«حماس» ترى حل اللجنة الإدارية ضمن «تفاهمات»

«فتح» بحاجة إلى توضيحات في شأن موقف الحركة من إنهاء الإنقسام

عزام الأحمد - موسى أبو مرزوق
عزام الأحمد - موسى أبو مرزوق
TT

«حماس» ترى حل اللجنة الإدارية ضمن «تفاهمات»

عزام الأحمد - موسى أبو مرزوق
عزام الأحمد - موسى أبو مرزوق

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، إن حركته بحاجة إلى مزيد من التوضيحات، حول مواقف حركة حماس الأخيرة بخصوص إنهاء الانقسام.
وأضاف الناطق الرسمي باسم فتح، في مؤتمر صحافي في رام الله أمس: «يجب إجراء حوار فعال وصريح مع الإخوة في القاهرة، بهدف التأكد من الموقف للوصول إلى نتائج مرجوة».
وحدد القدوة مطالب حركته للتوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام، قائلا إنها تتركز على حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة التوافق وإجراء انتخابات. وقال القدوة إن حركته تريد التأكد من أن لدى «حماس» قبولا حقيقيا لتنفيذ المطالب الثلاثة العادلة.
وثمن القدوة الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية، لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. ويصل وفد من «فتح» إلى القاهرة، غدا الجمعة أو السبت، للاجتماع مع المسؤولين المصريين على خلفية اجتماعاتهم السابقة بحركة حماس، التي قُيمت إيجابية لجهة إنهاء الانقسام.
وقال رئيس الوفد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إنه «لن تكون هناك أي لقاءات أو حوارات مع وفد حماس إلا بإعلانها بشكل واضح، حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من أداء عملها في قطاع غزة، والالتزام المبدئي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني».ويشير حديث القدوة والأحمد إلى تمسك حركة فتح بخريطة الطريق التي وضعها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لإنهاء الانقسام ووقف إجراءاته ضد قطاع غزة.
وقال مصدر في «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحركة لم تتلق أي مبادرة مصرية، وتريد أن تستمع من مصر إلى ما هو المعروض وعليه تقرر». وأضاف: «موقف (فتح) لا يوجد عليه تغيير. الحل بسيط ومعروف، وعلى (حماس) الاستجابة». وتابع: «إذا استجابت (حماس)، فسنباشر حوارا بضمانات مصرية لتنفيذ المتفق عليه».
ويصل وفد «فتح» إلى مصر، بعد أيام من مباحثات أجراها وفد من «حماس» الذي ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، مع مسؤولين مصريين، على رأسهم وزير المخابرات خالد فوزي.
وكانت «حماس» قد أعلنت بعد اللقاءات التي أجرتها مع المسؤولين المصريين، عن استعدادها لحل اللجنة الإدارية فورا، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها وإجراء الانتخابات: «على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس».
لكن عزام الأحمد قابل بيان «حماس» بشيء من التشكيك.
وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة غضبا داخل الحركة على موقف الأحمد. وأضافت المصادر، أن «حماس» جادة، وأبلغت المسؤولين المصريين بأنها مستعدة فورا لتطبيق الاتفاقات، وطلبت ضمانات.
غبر أن المصدر رفض ما وصفه اشتراط «فتح» حل اللجنة قبل الحوار، وقال إن «حماس» مستعدة لحل اللجنة الإدارية بعد الاتفاق مع «فتح» وليس قبل ذلك.
وبحسب المصدر نفسه، تريد «حماس» الاتفاق على عمل حكومة الوفاق، ومستقبل قطاع غزة، وشكل الانتخابات وموعدها، ومصير منظمة التحرير.
وتابع: «كما يجب أن يوقف الرئيس عباس إجراءاته ضد غزة».
وكان عباس قد بدأ إجراءات ضد القطاع قبل شهور، تمثلت في قطع رواتب موظفي السلطة، وفرض خصومات عليها، ووقف دفع بدل فواتير وقود وكهرباء، وإلغاء وفرض إعفاءات ضريبية.
وقال عباس، إن هذه الإجراءات ستتصاعد إلى أن تتراجع «حماس».
ويعد التدخل المصري الحالي الأقوى منذ أعوام، وجاء على خلفية قناعات مصرية بوجوب تحقيق مصالحة شاملة قبل الذهاب إلى انتخابات سياسية. ويعكس هذا الموقف أيضا، مواقف دول عربية متعددة ودول غربية أيضا.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن روسيا تضغط بدورها، لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة بين «حماس» و«فتح».
وحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن موقف «حماس» حول استعدادها لحل اللجنة الإدارية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، جاء بعد يومين فقط من تصريحات لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال فيها إنه يجب إنجاز ملف المصالحة بين «حماس» و«فتح»، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لدفع عملية السلام مع إسرائيل. وقالت «هآرتس»، إن روسيا معنية بالمصالحة الفلسطينية، من أجل قطع الطريق على إيران لإعادة علاقاتها مع «حماس». وأضافت: «إذا نجحت روسيا في تحقيق المصالحة الفلسطينية، فستبدو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحل الصراعات في المنطقة، وستقدم إسهاما إعلانيا مهما للحد من نفوذ إيران.
ومن المتوقع أن يسافر وفد من «حماس» يرأسه موسى أبو مرزوق، الذي التقى السفير الروسي لدى القاهرة، سيرغي كيربيتشينكو، إلى موسكو في الفترة المقبلة.
وأطلع أبو مرزوق كيربيتشينكو، بحسب بيان لـ«حماس»، على آخر المستجدات السياسية على صعيد المصالحة الفلسطينية، وما قدمته حركة حماس من ليونة لتذليل العقبات أمامها، كما أطلعه على مجريات زيارة وفد الحركة إلى مصر، والوعود المصرية لمستقبل معبر رفح البري.
وتبادل الجانبان بشكل عام، وجهات النظر حول الأوضاع في المنطقة، وبشكل خاص الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية، وانحيازه للجانب الإسرائيلي.
وبدوره رحب كيربيتشينكو بزيارة حركة حماس المرتقبة إلى روسيا، مؤكداً دعم بلاده للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية عادلة، وضرورة الوحدة الوطنية بين القوى الفلسطينية.
وجاءت لقاءات أبو مرزوق ورئاسته لوفد حماس إلى موسكو، بعد اختياره نائبا لهنية. وقالت مصادر الحركة، إن أعضاء المكتب السياسي صوتوا بالإجماع على منح منصب نائب رئيس المكتب السياسي، لموسى أبو مرزوق، كونه أحد أقدم الأعضاء ومؤسس المكتب نفسه.
ووزعت «حماس» مهام أخرى على أعضاء آخرين، خلال لقاء أعضاء مكتبها السياسي - في الداخل والخارج - في القاهرة للمرة الأولى.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.