«حماس» ترى حل اللجنة الإدارية ضمن «تفاهمات»

«حماس» ترى حل اللجنة الإدارية ضمن «تفاهمات»

«فتح» بحاجة إلى توضيحات في شأن موقف الحركة من إنهاء الإنقسام
الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
عزام الأحمد - موسى أبو مرزوق
رام الله: كفاح زبون
قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، إن حركته بحاجة إلى مزيد من التوضيحات، حول مواقف حركة حماس الأخيرة بخصوص إنهاء الانقسام.

وأضاف الناطق الرسمي باسم فتح، في مؤتمر صحافي في رام الله أمس: «يجب إجراء حوار فعال وصريح مع الإخوة في القاهرة، بهدف التأكد من الموقف للوصول إلى نتائج مرجوة».

وحدد القدوة مطالب حركته للتوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام، قائلا إنها تتركز على حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة التوافق وإجراء انتخابات. وقال القدوة إن حركته تريد التأكد من أن لدى «حماس» قبولا حقيقيا لتنفيذ المطالب الثلاثة العادلة.

وثمن القدوة الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية، لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. ويصل وفد من «فتح» إلى القاهرة، غدا الجمعة أو السبت، للاجتماع مع المسؤولين المصريين على خلفية اجتماعاتهم السابقة بحركة حماس، التي قُيمت إيجابية لجهة إنهاء الانقسام.

وقال رئيس الوفد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إنه «لن تكون هناك أي لقاءات أو حوارات مع وفد حماس إلا بإعلانها بشكل واضح، حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من أداء عملها في قطاع غزة، والالتزام المبدئي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني».ويشير حديث القدوة والأحمد إلى تمسك حركة فتح بخريطة الطريق التي وضعها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لإنهاء الانقسام ووقف إجراءاته ضد قطاع غزة.

وقال مصدر في «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحركة لم تتلق أي مبادرة مصرية، وتريد أن تستمع من مصر إلى ما هو المعروض وعليه تقرر». وأضاف: «موقف (فتح) لا يوجد عليه تغيير. الحل بسيط ومعروف، وعلى (حماس) الاستجابة». وتابع: «إذا استجابت (حماس)، فسنباشر حوارا بضمانات مصرية لتنفيذ المتفق عليه».

ويصل وفد «فتح» إلى مصر، بعد أيام من مباحثات أجراها وفد من «حماس» الذي ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، مع مسؤولين مصريين، على رأسهم وزير المخابرات خالد فوزي.

وكانت «حماس» قد أعلنت بعد اللقاءات التي أجرتها مع المسؤولين المصريين، عن استعدادها لحل اللجنة الإدارية فورا، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها وإجراء الانتخابات: «على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس».

لكن عزام الأحمد قابل بيان «حماس» بشيء من التشكيك.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن ثمة غضبا داخل الحركة على موقف الأحمد. وأضافت المصادر، أن «حماس» جادة، وأبلغت المسؤولين المصريين بأنها مستعدة فورا لتطبيق الاتفاقات، وطلبت ضمانات.

غبر أن المصدر رفض ما وصفه اشتراط «فتح» حل اللجنة قبل الحوار، وقال إن «حماس» مستعدة لحل اللجنة الإدارية بعد الاتفاق مع «فتح» وليس قبل ذلك.

وبحسب المصدر نفسه، تريد «حماس» الاتفاق على عمل حكومة الوفاق، ومستقبل قطاع غزة، وشكل الانتخابات وموعدها، ومصير منظمة التحرير.

وتابع: «كما يجب أن يوقف الرئيس عباس إجراءاته ضد غزة».

وكان عباس قد بدأ إجراءات ضد القطاع قبل شهور، تمثلت في قطع رواتب موظفي السلطة، وفرض خصومات عليها، ووقف دفع بدل فواتير وقود وكهرباء، وإلغاء وفرض إعفاءات ضريبية.

وقال عباس، إن هذه الإجراءات ستتصاعد إلى أن تتراجع «حماس».

ويعد التدخل المصري الحالي الأقوى منذ أعوام، وجاء على خلفية قناعات مصرية بوجوب تحقيق مصالحة شاملة قبل الذهاب إلى انتخابات سياسية. ويعكس هذا الموقف أيضا، مواقف دول عربية متعددة ودول غربية أيضا.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن روسيا تضغط بدورها، لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة بين «حماس» و«فتح».

وحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن موقف «حماس» حول استعدادها لحل اللجنة الإدارية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، جاء بعد يومين فقط من تصريحات لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال فيها إنه يجب إنجاز ملف المصالحة بين «حماس» و«فتح»، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لدفع عملية السلام مع إسرائيل. وقالت «هآرتس»، إن روسيا معنية بالمصالحة الفلسطينية، من أجل قطع الطريق على إيران لإعادة علاقاتها مع «حماس». وأضافت: «إذا نجحت روسيا في تحقيق المصالحة الفلسطينية، فستبدو الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحل الصراعات في المنطقة، وستقدم إسهاما إعلانيا مهما للحد من نفوذ إيران.

ومن المتوقع أن يسافر وفد من «حماس» يرأسه موسى أبو مرزوق، الذي التقى السفير الروسي لدى القاهرة، سيرغي كيربيتشينكو، إلى موسكو في الفترة المقبلة.

وأطلع أبو مرزوق كيربيتشينكو، بحسب بيان لـ«حماس»، على آخر المستجدات السياسية على صعيد المصالحة الفلسطينية، وما قدمته حركة حماس من ليونة لتذليل العقبات أمامها، كما أطلعه على مجريات زيارة وفد الحركة إلى مصر، والوعود المصرية لمستقبل معبر رفح البري.

وتبادل الجانبان بشكل عام، وجهات النظر حول الأوضاع في المنطقة، وبشكل خاص الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية، وانحيازه للجانب الإسرائيلي.

وبدوره رحب كيربيتشينكو بزيارة حركة حماس المرتقبة إلى روسيا، مؤكداً دعم بلاده للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية عادلة، وضرورة الوحدة الوطنية بين القوى الفلسطينية.

وجاءت لقاءات أبو مرزوق ورئاسته لوفد حماس إلى موسكو، بعد اختياره نائبا لهنية. وقالت مصادر الحركة، إن أعضاء المكتب السياسي صوتوا بالإجماع على منح منصب نائب رئيس المكتب السياسي، لموسى أبو مرزوق، كونه أحد أقدم الأعضاء ومؤسس المكتب نفسه.

ووزعت «حماس» مهام أخرى على أعضاء آخرين، خلال لقاء أعضاء مكتبها السياسي - في الداخل والخارج - في القاهرة للمرة الأولى.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر