الرئيس الأميركي يزور فلوريدا اليوم لمعاينة أضرار «إيرما»

اليابان تعلن حالة الاستنفار القصوى في جزيرة مياكو مع اقتراب إعصار «تاليم»

بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يزور فلوريدا اليوم لمعاينة أضرار «إيرما»

بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلنت فرق الإغاثة في ولاية فلوريدا الأميركية أن حصيلة ضحايا الإعصار «إيرما» ارتفعت إلى 12 قتيلاً على الأقل عند مروره في هذه الولاية الأميركية، وبدأت السلطات المعنية تقييم الخسائر، وقالت إنه سيكون لها تداعيات اقتصادية، على الصعيدين الوطني والمحلي. وقال ألبرتو موسكوزو الناطق باسم جهاز إدارة الحالات الطارئة في فلوريدا لوكالة الصحافة الفرنسية إن «عدد الوفيات المؤكدة التي يمكن أن تنسب إلى الإعصار إيرما ارتفع إلى 12». وتسبب الإعصار بأضرار جسيمة في «أرخبيل كيز»، حيث دمرت 85 في المائة من المساكن كلياً أو جزئياً. وقد ضرب أراضي فلوريدا صباح الأحد ترافقه رياح سرعتها أكثر من 215 كلم في الساعة.
واليوم يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة فلوريدا تنفيذاً للوعد الذي قطعه ما أن بدأت رياح الإعصار «إيرما» المدمر تجتاح الولاية. خلال الإعصار هارفي الذي ضرب ولاية تكساس قبل أسبوعين وتسبب في أضرار كبيرة ودمار زار الرئيس ترمب الولاية الجنوبية مرتين، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيتوجه اليوم الخميس إلى فلوريدا لمعاينة الأضرار التي خلفها الإعصار. وتحرص الرئاسة الأميركية على إبراز دور ترمب كـ«قائد حقيقي» للجهود التي تبذلها الإدارة الفيدرالية للتخفيف من تداعيات «إيرما» وقبله الإعصار هارفي الذي أدى في وقت سابق من هذا الشهر إلى فيضانات ضخمة في هيوستن بولاية تكساس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز خلال إعلانها عن موعد الزيارة إن «أعمال الرئيس خلال هذه الأوقات تثبت لماذا هو قائد حقيقي». وأضافت أن «الرئيس والإدارة بأسرها يواصلان مراقبة الوضع في بورتو ريكو والولايات المتحدة والجزر العذراء وفلوريدا وتكساس، وكل المناطق التي تضررت من الإعصارين إيرما وهارفي». وسيصطحب ترمب معه في زيارته إلى فلوريدا زوجته ميلانيا، التي قالت على «تويتر» إن «قلقي مستمر على كل الذين تضرروا من الإعصارين».
ومن جانب آخر، حذر وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشن من تداعيات الدمار الذي سببه إعصار «إيرما» على الاقتصاد الأميركي والمحلي لولاية فلوريدا، قائلاً إنه من الواضح أن (الإعصار) سيكون له تأثير على الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير، «لكن سنقوم بإصلاحه على المدى الطويل».
إذ يقدر اقتصاديون وعلماء الأرصاد خسائر «إيرما»، الذي اجتاح جزر الكاريبي وولاية فلوريدا الأميركية بنحو 150 مليار دولار أو أكثر. وقالت تقديرات لشركة «إير ورلدوايد» إن العاصفة ألحقت خسائر في ولاية فلوريدا وحدها تصل إلى 40 مليار دولار في ممتلكات مؤمن عليها، وساهم التقدير وهو أقل من توقعات سابقة تصل إلى 50 مليار دولار في حدوث ارتياح في بورصة وول ستريت، وكانت أسهم شركات التأمين بين أكبر الرابحين. وجاءت تقديرات خبراء التأمين للأضرار في الولاية الأميركية الجنوبية أقل بكثير من التوقعات السابقة لكنها أعلى من بعض التقديرات لتصل إلى 60 مليار دولار.
وفي إحدى فعاليات وول ستريت في نيويورك قال وزير الخزانة إن الأضرار الناجمة عن إعصار إيرما كانت شديدة بما فيه الكفاية، وستوثر على الاقتصاد الأميركي على المدى القصير. وجاءت تصريحات منوتشن بينما يجري تقييم وتنظيف آثار العواصف في فلوريدا. وكانت أكثر المناطق تضرراً هي «فلوريدا كيز»، حيث تقدر السلطات أن 25 في المائة من المنازل لا يمكن إصلاحها، ومدينة جاكسونفيل، 700 كيلومتر من الشمال، التي عانت من فيضانات واسعة النطاق. وتابع: «عندما نعيد البناء فإن ذلك سيؤثر بالإيجاب على الناتج المحلي الإجمالي». يذكر أن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بلغ نحو 5.‏18 تريليون دولار في العام الماضي.
وأطفئت أنوار مبنى إمباير ستيت الشهير في نيويورك أول من أمس حداداً على ضحايا الإعصار. وتراجعت قوة إيرما، أحد أقوى الأعاصير المسجلة على الإطلاق في المحيط الأطلسي، ليتحول إلى منخفض مداري لكن عدد ضحاياه تجاوز 50 شخصاً.
ومن جانب آخر، اقترب إعصار قوي من جزر في جنوب اليابان أمس الأربعاء تصحبه رياح عاتية وأمواج عالية، حسبما أفادت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن الإعصار «تاليم» في طريقه إلى جزيرة مياكو والجزر المجاورة لها اليوم، وأعلنت السلطات حالة الاستنفار القصوى. وتم إلغاء تسعين رحلة جوية و224 رحلة بحرية في مقاطعة أوكيناوا، وفقاً لما ذكرته صحيفة «أوكيناوا تايمز»، حيث حذرت الهيئة من أن الإعصار الـ18 هذا الموسم يمكن أن يتسبب في أمواج يصل ارتفاعها إلى 11 متراً وعواصف تصل سرعتها القصوى إلى 216 كيلومترا في الساعة. وأضافت الهيئة أنه من المتوقع أن تتسبب العاصفة في هطول أمطار يصل منسوبها إلى 200 مليمتر في منطقة جزيرة أوكيناوا بحلول صباح اليوم الخميس. وفي الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (يوم الثلاثاء) كانت العاصفة على بعد 140 كيلومترا شرق وجنوب شرقي جزيرة مياكو.


مقالات ذات صلة

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية الجانحة (وكالة الأنباء الليبية)

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

تواصل السلطات بشرق ليبيا حالة الاستنفار مع استمرار جنوح ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية، بعد 48 ساعة من إعلان «الجيش الوطني الليبي» السيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.