التجسس يسمم العلاقات بين أستراليا وإندونيسيا

كانبيرا ترفض الاعتذار.. وجاكارتا تهدد بوقف التعاون في مجالي الإرهاب والهجرة

الرئيس الإندونيسي بامبانغ يودويونو ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت خلال مؤتمر صحافي مشترك بجاكارتا في 30 سبتمبر الماضي ورفض أبوت أمس الاعتذار لإندونيسيا بعد نشر معلومات عن تورط بلاده في التجسس على هاتف يودويونو (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي بامبانغ يودويونو ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت خلال مؤتمر صحافي مشترك بجاكارتا في 30 سبتمبر الماضي ورفض أبوت أمس الاعتذار لإندونيسيا بعد نشر معلومات عن تورط بلاده في التجسس على هاتف يودويونو (أ.ف.ب)
TT

التجسس يسمم العلاقات بين أستراليا وإندونيسيا

الرئيس الإندونيسي بامبانغ يودويونو ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت خلال مؤتمر صحافي مشترك بجاكارتا في 30 سبتمبر الماضي ورفض أبوت أمس الاعتذار لإندونيسيا بعد نشر معلومات عن تورط بلاده في التجسس على هاتف يودويونو (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي بامبانغ يودويونو ورئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت خلال مؤتمر صحافي مشترك بجاكارتا في 30 سبتمبر الماضي ورفض أبوت أمس الاعتذار لإندونيسيا بعد نشر معلومات عن تورط بلاده في التجسس على هاتف يودويونو (أ.ف.ب)

تواصل التوتر بين إندونيسيا وأستراليا أمس على خلفية نشر معلومات صحافية تحدثت عن محاولة كانبيرا التجسس على الهاتف الجوال للرئيس الإندونيسي. واستمر تبادل الملاحظات المريرة طوال نهار أمس بين الجارين الكبيرين في المنطقة اللذين يعلنان رسميا أنهما صديقان وشريكان. وبينما كان السفير الإندونيسي لدى أستراليا في طريقه باتجاه جاكارتا في أول رحلة منذ أن استدعي للتشاور، أعلن الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو في تغريدة صباح أمس أنه أمر «بمراجعة التعاون الثنائي بعد العمل الجارح الذي قامت به أستراليا».
وبعيد هذه التصريحات خرج رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت عن صمت استمر لأكثر من 24 ساعة ليقول إنه «يأسف بصدق لأي إزعاج قد تكون سببته المعلومات الصحافية الأخيرة» للرئيس الإندونيسي «الصديق الكبير لأستراليا». لكن رئيس الوزراء الأسترالي رفض مجددا تقديم اعتذارات رسمية مكررا أن «المهمة الأولى لأي حكومة» تتمثل في «حماية بلادها». وأضاف: «لذلك تقوم أي حكومة بجمع معلومات». وأكد بحزم: «يجب توقع ألا تطلب أستراليا العفو لإجراءات نتخذها بهدف حماية بلادنا».
وزاد رفض أستراليا التعبير عن الندم أو الأسف من غضب إندونيسيا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية جوليان باشا: «الرئيس يأسف لرد رئيس الوزراء الأسترالي الذي لا يعتذر ولا يقدم توضيحات. لقد طلبنا توضيحات رسمية، وهذا ما ننتظره».
وبحسب قناة التلفزيون الأسترالية «إيه بي سي» والنسخة المحلية لصحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فإن أجهزة الاستخبارات الأسترالية تنصتت على الهاتف الجوال للرئيس الإندونيسي لمدة أسبوعين في أغسطس (آب) 2009 بعيد اعتداء لمجموعة إسلامية متطرفة خلف تسعة قتلى بينهم انتحاريان. وأفادت وسائل إعلام أنه جرى التنصت على مكالمة واحدة على الأقل.
كما أن هاتف السيدة الأولى بإندونيسيا آني كان ضمن أهداف أجهزة المخابرات الأسترالية، إضافة إلى هاتف نائب الرئيس بويدينو، ومسؤولين آخرين، بحسب وسائل إعلام أسترالية اعتمدت وثائق قدمت على أن مصدرها إدوارد سنودن المتعاون السابق مع وكالة الأمن الوطني الأميركية.
وأعلن وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا أول من أمس مراجعة برنامج تبادل المعلومات بين البلدين الذي يستخدم في مكافحة الإرهاب وتوقيف مهربي المهاجرين بحرا إلى أستراليا.
وتأتي مزاعم التنصت لتضاف إلى معلومات صحافية سابقة مصدرها أيضا وثائق سنودن، أشارت إلى أن أستراليا ساعدت الولايات المتحدة في التجسس على إندونيسيا. وقال الرئيس الإندونيسي على «تويتر» إن «الأفعال المقترفة من الولايات المتحدة وأستراليا ضارة جدا». وكانت إندونيسيا استدعت في بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي سفير أستراليا بعد ما أوردته وسائل إعلام أشارت إلى أن البعثة الأسترالية في جاكارتا قد تكون آوت نظام اعتراض مكالمات في إطار برنامج تجسس أميركي واسع النطاق كشفه سنودن.
والعلاقات بين البلدين أصلا تمر بمشكلات بسبب جدل حول مصير قوارب مهاجرين سريين في الغالب من منطقة الشرق الأوسط تمر عبر إندونيسيا لطلب اللجوء السياسي في أستراليا. وتعد جاكارتا أكبر مستفيد من المساعدة الإنسانية الأسترالية، ويتعاون البلدان بشكل وثيق جدا في مجال مكافحة الإرهاب منذ اعتداءات بالي في 2002 التي خلفت 202 قتيل معظمهم من الأستراليين. وتعددت حالات التوتر بين البلدين منذ تولي توني أبوت رئاسة الحكومة الأسترالية في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وكان أبوت المحافظ انتُخب على أساس برنامج يقوم على الحزم مع الجار الكبير يهدف إلى إرسال مراكب طالبي اللجوء التي تتجه إلى أستراليا، قدر الإمكان، إلى إندونيسيا.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».