إلغاء القمة الأفريقية ـ الإسرائيلية في توغو

السلطة الفلسطينية: المعركة لم تنته بعد... ومصادر إسرائيلية تعدها صفعة لنتنياهو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

إلغاء القمة الأفريقية ـ الإسرائيلية في توغو

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلنت إسرائيل وتوغو، إلغاء القمة الأفريقية الإسرائيلية التي كانت مقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في توغو، بناء على طلب رئيسها فور غناسينجبي، في ضربة لجهود رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الهادفة إلى «عودة إسرائيل إلى أفريقيا».
وقال ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية، إن «نتنياهو استجاب لطلب غناسينجبي، اليوم (أمس) بإرجاء موعد القمة الأفريقية - الإسرائيلية إلى موعد يجري الاتفاق عليه بين البلدين».
وقال رئيس جمهورية توغو إن نجاح القمة يتطلب «إعداداً جدياً وواسعاً لها».
لكن مصادر إسرائيلية أكدت أن إرجاء القمة الأفريقية الإسرائيلية، جرى تحت ضغوط فلسطينية وعربية وأفريقية، ضد «التوغل الإسرائيلي في الدول الأفريقية». وعدت المصادر إلغاء القمة، صفعة سياسية لنتنياهو، والتوجه الذي يقوده من أجل علاقات إسرائيلية أفريقية.
وتعد أفريقيا ساحة معركة دبلوماسية كبيرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بعد أن نجحت إسرائيل في اختراق القارة وطبعّت علاقاتها مع العديد من الدول، وردت السلطة بإعلان خطة لمواجهة التمدد الإسرائيلي في أفريقيا وعرقلته.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجرى جولة تاريخية في دول أفريقية عدة، وأعلن من هناك، أن «إسرائيل تعود إلى أفريقيا. وأفريقيا تعود إلى إسرائيل»، في إشارة إلى إحياء العلاقات التي كانت سائدة في ستينيات القرن الماضي قبل أن تجمد الدول الأفريقية عام 1973، علاقاتها مع إسرائيل تحت ضغوط مصرية وسودانية.
وتحركت السلطة فورا لصد هذا التحرك. وخاطب رئيسها، محمود عباس، قادة القارة في كلمته أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الأفريقي التي انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، قائلا: «نعلم أن لكم مصالحكم، وأن إسرائيل تسعى لكسب علاقات مع دول قارتكم، لكننا نرجو منكم، ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة، التي ما زالت بحاجة لتماسك مواقفكم وثباتها، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض». وأكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن إلغاء القمة الأفريقية الإسرائيلية مرتبط بالضغوط التي يمارسها الفلسطينيون وجنوب أفريقيا وبلدان عربية عدة، كما أنها تتعلق بالأزمة السياسية الداخلية في توغو وغياب الاستقرار في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، إنه نتيجة للضغوط التي قامت بها دولة فلسطين، قرر الجانبان الإسرائيلي والتوغوي، تأجيل عقد مؤتمر أفريقيا إسرائيل، الذي كان مقررا عقده في العاصمة لومي، في الثلث الأخير من شهر أكتوبر المقبل إلى إشعار آخر، سيحدد لاحقا.
وأضافت الخارجية في بيان: «من الواضح أن قرار التأجيل قد جاء نتيجة لحجم الضغط الذي مورس بشتى الطرق والوسائل، وعبر العمل الفلسطيني من خلال وزارة الخارجية والمغتربين، مع كل الفرقاء لتبني العمل المشترك لإفشال عقد تلك القمة، التي كانت تهدف إلى تعزيز سطوة إسرائيل في القارة الأفريقية، من خلال فتح أبواب أفريقيا لإسرائيل، عبر التوقيع على الكثير من الاتفاقيات وتكبيل تنمية أفريقيا عبر بوابة إسرائيل، وفرض ليس فقط الوصاية الإسرائيلية على أفريقيا، وإنما اعتماد أفريقيا على التكنولوجية والمعرفة الإسرائيليتين دون سواها». وتابعت: «لقد تبنت جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات العربية والإقليمية المتخصصة، بما فيها اتحاد البرلمانات العربية، العديد من القرارات التي هدفت لمواجهة هذه القمة والعمل على إفشالها».
وجاء في البيان: «إنه رغم هذا النجاح الذي تحقق بجهد حثيث فلسطيني وبدعم عربي وإسلامي، فإن المعركة لم تنته بعد، فالقرار هو في تأجيل القمة وليس إلغائها، ما يستدعي من وزارة الخارجية الاستمرار في هذه الجهود حتى إلغاء القمة، كما يجب استمرار العمل من أجل منع إسرائيل تحصيل عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، وحتى في منع تحصيل عضوية إسرائيل في مجلس الأمن، كما اتفق مع كل الفرقاء العرب والمسلمين».
وإضافة إلى الفلسطينيين، تسببت دول أفريقية كما يبدو في اتخاذ توغو قرارها.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، قادت جنوب أفريقيا حراكا لمنع تمرير خطة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتطبيع العلاقات مع الدول الأفريقية.
وقال دبلوماسي جنوب أفريقي، إن بلاده دعت الدول الأخرى إلى حوار حول ضرورة مقاطعة إسرائيل وعدم تطبيع العلاقات معها. مؤكدا أن بلاده ليست الوحيدة في مواجهة تلك المحاولات الإسرائيلية، وإنما المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا تساندها.
وبين الدبلوماسي الأفريقي، أن بلاده قررت مقاطعة القمة الأفريقية في توغو، لأنها تهدف إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وكان متوقعاً أن يشارك 20 إلى 30 رئيس دولة في القمة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.