«إيرما» يواصل زحفه على فلوريدا بعد تراجعه إلى الدرجة الأولى

أغرق شوارع ميامي وأوقع عشرة قتلى على الأقل في كوبا

مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
TT

«إيرما» يواصل زحفه على فلوريدا بعد تراجعه إلى الدرجة الأولى

مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)

أدى الإعصار إيرما الذي خُفِض إلى عاصفة مدارية وانخفضت شدته، إلى إخلاء منازل ملايين الأشخاص وحرمان ملايين آخرين من التيار الكهربائي في فلوريدا، لكن يبدو أنه كان أقل تدميراً من المتوقع. وأوقع الإعصار عشرة قتلى في كوبا وثلاثة قتلى في فلوريدا السبت والأحد، و27 قتيلاً في جزر الكاريبي منذ الأربعاء، وخلف دماراً هائلاً.
وواصل الإعصار إيرما تقدمه أمس على طول ساحل فلوريدا الغربي، بعد أن اجتاح أرخبيل كيز وغمر ميامي بالمياه، وهو رغم تراجعه إلى الدرجة الأولى على سلم من خمس درجات فإنه لا يزال يمثل تهديداً بسبب العواصف العنيفة والأمطار التي ترافقه.
وحُدّد مركز الإعصار على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرقي مدينة تامبا الكبيرة، ترافقه رياح سرعتها 135 كلم في الساعة صباح أمس. وأبقت السلطات على تحذيراتها من ارتفاع مستوى مياه البحر في مناطق واسعة من شبه جزيرة فلوريدا، حيث تلقى أكثر من ستة ملايين شخص أوامر بإخلاء بيوتهم.
وخلف الإعصار منذ الأربعاء ثلاثين قتيلا، بينهم 27 في الكاريبي وثلاثة في فلوريدا. ويعد خليج تامبا المنطقة الأضعف في مواجهة إعصار مثل إيرما.
وتم الإبقاء على تحذير السكان من مخاطر اشتداد العواصف المصحوبة بالأمطار الغزيرة والارتفاع العارم المفاجئ في مستوى مياه البحر على امتداد ساحل فلوريدا، حيث تلقى 6,3 مليون شخص الأمر بالمغادرة في أكبر عملية إجلاء في تاريخ الولايات المتحدة.
وكتب حاكم فلوريدا، ريك سكوت، على «تويتر» أن «مجرد 15 سنتمترا من المياه المتحركة يمكنها أن تقلبكم. ابقوا في الداخل. ابقوا في أمان»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الإعصار يتجه نحو الشمال والشمال الغربي بسرعة 24 كلم في الساعة، ويتوقع أن يتراجع إلى عاصفة مدارية أثناء تقدمه باتجاه شمال فلوريدا وجنوب جورجيا.
وعندما وصل الأحد إلى الولايات المتحدة بقوة 4 درجات، اقتلع الإعصار شجر النخيل والرافعات وأعمدة الكهرباء، وصب أمطاره الغزيرة التي حملتها عواصف سرعتها 215 كلم في الساعة على أرخبيل كيز في جنوب فلوريدا.
بعدها ضرب ساحل فلوريدا الغربي، برياح سرعتها 185 كلم في الساعة متراجعاً إلى الدرجة الثالثة قبل أن يتراجع إلى الدرجة 2. وحرم الإعصار في فلوريدا أربعة ملايين مشترك من الكهرباء، وأعلنت شركة كهرباء الولايات أنها أوقفت أحد مفاعلي محطة «تيركي بوينت» النوويين في غياب ظروف آمنة لتشغيلها.
وبهدف توفير المساعدات الطارئة الإضافية، أعلن الرئيس دونالد ترمب الأحد حالة «الكارثة الطبيعية» في فلوريدا، التي قال إنه سيزورها قريبا. وأضاف ترمب: «آمل ألا يكون عدد كبير من الناس في طريقه (الإعصار). لقد عملنا على تحذير الجميع، والقسم الأكبر منهم غادروا».
وسرى أمر الإخلاء على قاعدة ماكديل الجوية التي تضم المقر العام للقيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط بتامبا، كما أغلق مركز كينيدي الفضائي في أورلاندو. وقال رئيس بلدية تامبا، بوب باكوم، الأحد بأسف: «أكيد أن بعض الناس بقوا، اعتقادا منهم أنهم قادرون على مواجهة العاصفة».
وضرب الإعصار بقوة الأحد جنوب غربي فلوريدا، فانهمرت شلالات من المطر تدفعها رياح عاتية على ميامي وغمرت الطرق وجرفت رافعتين على الأقل. وقال الفنان ستيفن شلاكنام (51 عاما) الذي احتمى في شقته الواقعة في الطابق 37 لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قسما من حي بريكل على ضفاف البحر غمرته المياه». وأغلق مطار ميامي الدولي، ولا يتوقع أن يعود للعمل سوى جزئيا اليوم.
وتُظهر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تقدم البحر مئات الأمتار داخل البر خلال العاصفة.
من جهتها، نشرت صحافية في قناة «ذي ويذر تشانل» صورتين على حسابها على موقع «تويتر» تظهران الشارع رقم 12 الذي يقع بين البحر وشارع بريكل، إحداها التقطت الأحد وتظهر شارعا يغرق تحت 80 سنتمترا من المياه في حي قريب من البحر.
واستعدت مدينة ميامي لوصول الإعصار إليها مباشرة، إلا أن إيرما غيّر مساره باتجاه الغرب. ورغم ذلك، بلغت سرعة الرياح 145 كيلومترا في الساعة، وكانت كافية لثني أشجار النخيل الواقعة على طول الساحل وإسقاط رافعات البناء.
وأظهرت صور عدة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي التقطت في عدد كبير من مواقع البناء في وسط المدينة، ذراع رافعة مكسور انتهى به الأمر على سقف مبنى قيد الإنشاء. ورأى شلاكنام رافعة أخرى في الحي الذي يقطنه تتهاوى تحت وطأة الرياح العاتية.
ووجهت السلطات أمر إخلاء للسكان وأعلنت حظر تجوّل في المدينة. ونصحت البلدية هؤلاء الذين يرفضون مغادرة منازلهم عدم البقاء أو الاحتماء داخل المباني القريبة من الرافعات. وقال المسؤول في البلدية دانيال ألفونسو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هناك 25 رافعة في مدينة ميامي، يبلغ ارتفاع بعضها 240 مترا». وأشار إلى أن هذه الرافعات مصنوعة لمقاومة رياح بسرعة 233 كيلومترا في الساعة، لكن «يزن ذراع الرافعة بين 3,6 و4,5 طن، ومن الممكن أن يسبب أضراراً جسيمة في حال وقع».
في المقابل، استعدّت جزيرة ميامي بيتش للأسوأ، فأغلقت جميع المحال التجارية المطلة على الشاطئ ودعمت نوافذها وأبوابها بألواح خشبية. وأخيرا، لم يتسبب الإعصار إيرما إلا بأضرار بسيطة، فتنفس السكان الصعداء.
وقال روبيرتو كونيو، وهو إيطالي من سكان ميامي يبلغ 41 عاما رفض مغادرة منزله، «إنها مسرحية وليست كارثة». وأضاف: «تضرر سقف المبنى الذي نسكنه قليلا وتسربت المياه بشكل بسيط من إحدى نوافذنا السبع».
وبلغ مستوى المياه في «لينكولن رود»، وهي شريان سياحي يمرّ من شرق المدينة إلى غربها، 30 سنتمترا، حسب ما ذكر السكان. ويروي إلمير غوميز وهو نادل من غواتيمالا يبلغ 30 عاما أنه اختبأ في شقته في الطابق الثالث مع ثلاثة أشخاص: «قضينا الوقت نائمين أو نلعب الورق».
وفي المناطق المتضررة، تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في أداء عملها بسبب قوة الرياح والمطر، ويزداد الأمر تعقيداً في الليل. وأعلن منع التجول في الليل، لا سيما لتفادي أعمال النهب في عدة مناطق وكذلك في كيز، حيث انهارت الشاليهات البحرية، واقتلعت أشجار النخيل وانفصلت المراكب عن مراسيها.
وكانت جزر كيز المنخفضة تعرضت للدمار قبل 57 سنة تماما عندما اجتاحها الإعصار دونا. ويتوقع أن تبلغ قيمة الأضرار الناجمة عن إعصار إيرما وإعصار هارفي الذي سبقه نحو 290 مليار دولار، أو ما يعدل 1,5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الأميركي وفق خدمة الأرصاد الجوية الخاصة «أكو - ويذر».
وقبل فلوريدا، ضرب إيرما كوبا ليل الجمعة إلى السبت مصحوبا بزوابع عنيفة اكتسحت شمال الجزيرة وصبت عليها المطر متسببة بقطع التيار الكهربائي في هافانا. وأتى الإعصار من جزيرتي سان مارتان وسان بارتيليمي الفرنسيتين اللتين نجتا في اللحظة الأخيرة من الإعصار خوسيه. وعبر جزء من السكان عن استيائهم من ضعف الإمكانات التي وفرتها الدولة الفرنسية لمساعدتهم.
ووصل ملك هولندا فيليم ألكساندر، مساء الأحد، إلى جزيرة كوراثاو على أن يزور سان مارتان، في حين يتوقع أن يزورها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء. وتتقاسم فرنسا وهولندا السيادة على هذه الجزيرة التي يعيش فيها 80 ألف شخص.
أما في كوبا، فقد أدّى مرور الإعصار إيرما مصحوبا برياح التي بلغت سرعتها أكثر من 150 كلم في الساعة إلى مقتل عشرة أشخاص في عدة مقاطعات في الجزيرة، كما أعلنت السلطات أمس.
وكتب الدفاع المدني في بيان أنه «بعد مرور الإعصار الخطير إيرما على الأراضي الوطنية، نعلن في الوقت الراهن عن 10 وفيات في مقاطعات هافانا وماتانزاس وكاماغوي وسييغو دي افيلا». وأكد الدفاع المدني أن أسباب الوفيات تعددت بين السقوط من على شرفة أو الغرق أو انهيار مبنى، مذكراً بأن بعض الضحايا «لم يتبعوا التعليمات ورفضوا إخلاء منازلهم».
وقبل أن يتجه إلى فلوريدا مساء السبت، صب إيرما أمطاراً غزيرة وصلت إلى هافانا، وخلف دمارا كبيرا في وسط وشرق الجزيرة بحسب السلطات الكوبية، مضيفة أن أضرارا لحقت بالزراعة والبنى التحتية للسياحة.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».