شويغو يستعجل الإعمار والإغاثة: 39 منطقة جاهزة لعودة اللاجئين

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)
TT

شويغو يستعجل الإعمار والإغاثة: 39 منطقة جاهزة لعودة اللاجئين

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)

حددت وزارة الدفاع الروسية 39 منطقة سكنية في سوريا قالت إنها جاهزة لعودة اللاجئين إليها، و60 منطقة أخرى، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وورد ذكر تلك المناطق ضمن قائمتين مستقلتين مرفقتين بخطاب وجهه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو للمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، يدعو فيه الأمم المتحدة إلى المساهمة في إعمار «المناطق المحررة»، وزيادة مساعداتها الإنسانية بصورة عاجلة لمدن وقرى وتجمعات سكنية، تحددها القائمة على أنها تقع ضمن مناطق خفض التصعيد الأربع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «وزير الدفاع سيرغي شويغو يدعو دي ميستورا إلى زيادة عاجلة لحجم المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، والمساهمة النشطة بأكبر قدر في إعادة إعمار المنازل والمدارس والمشافي ومنشآت البنى التحتية المدمرة».
وأشار شويغو في خطابه إلى أن قوات النظام السوري تمكنت بإسناد من القوات الجوية الروسية، من تحرير مساحات واسعة في سوريا من الإرهابيين، «وأصبحت الظروف مواتية لاستعادة الحياة السلمية». مع ذلك لفت وزير الدفاع الروسي إلى أنه لن يكون بوسع جميع السوريين العودة إلى منازلهم على الفور، بسبب الدمار في عدد كبير من المناطق، وحمل الإرهابيين وحدهم المسؤولية عن ذلك الدمار، دون أي إشارة إلى ما خلفه القصف المدفعي الكثيف من جانب قوات النظام، ومن ثم الجوي لمعظم المدن والبلدات السورية في السنوات الأولى للأزمة. وأشار بصورة خاصة إلى الوضع الإنساني المعقد للغاية في معسكرات اللاجئين في التنف وعقيربات، وقال إن أكثر من 60 ألف لاجئ يعيشون هناك في ظل ظروف إنسانية معقدة.
وبعد عرضه المساعدات الإنسانية التي تقدمها روسيا للسوريين، شدد شويغو على ضرورة حشد جهود المجتمع الدولي بأسره «لعودة مئات آلاف اللاجئين السوريين إلى منازلهم»، وأعلن في خطابه إلى دي ميستورا أن وزارة الدفاع الروسية نشرت على موقعها الرسمي قوائم المناطق السكنية السورية التي يحتاج المواطنون فيها إلى مساعدات إنسانية والمساعدة كذلك في إعادة إعمار منازلهم. وسيقوم مركز حميميم الروسي في سوريا بتحديث القوائم يومياً. وكان وزير الدفاع الروسي وجه في وقت سابق خطاباً مماثلاً لرئاسة لجنة الصليب الأحمر الدولي، يناشدها زيادة عاجلة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا.
في سياق متصل، قالت وكالة «ريا نوفوستي» إن العسكريين الروس وزعوا في منطقة خفض التصعيد في ريف حمص مساعدات إنسانية، شملت 4 أطنان من المواد الغذائية، ونصف طن من المواد الطبية. وأكدت الوكالة في بداية تقريرها أن المساعدات تم توزيعها في مدينة الرستن الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية. إلا أن الإعلامي عامر الناصر من الرستن نفى في حديث لـ«الشرق الأوسط» توزيع المساعدات هناك، وقال إن القوات الروسية حاولت من خلال التواصل مع لجنة التفاوض في ريف حمص الشمالي إدخال 3 سيارات مساعدات إنسانية إلى الرستن، موضحاً أن اللجنة رفضت ذلك «نظراً لعدم تفعيل أي بند من بنود اتفاقية خفض التصعيد»، لافتاً إلى أنه «تم التوافق خلال الجلسة الأخيرة بين اللجنة والعسكريين الروس على عدد من البنود في مقدمتها وقف الأعمال القتالية من الطرفين»، وأكد أن «النظام لم يلتزم بتلك البنود». وبالنسبة للرواية حول المساعدات الإنسانية إلى الرستن، أوضح الناصر أن «النظام والروس قاموا بإيقاف المدنيين المتجهين إلى ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي عند حاجز تل كرطل، ووزعوا المساعدات عليهم وصوروهم، ونُشرت التقارير تحت عنوان مساعدات إنسانية إلى الرستن». وبشكل عام أكد الإعلامي السوري من الرستن أن مستويات العنف في الفترة الحالية تراجعت إلى حد كبير جداً مقارنة بالوضع في السنوات السابقة، واعتبر أن هذا كله نتيجة ترتيبات دولية لتهيئة الناس والأجواء بشكل عام لحل سياسي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.