«ناس» السعودية تستعد لتشغيل رحلات إلى أوروبا وتكشف عن رفع أسطولها إلى 48 طائرة

تواصل تسجيل الصفقات في «معرض دبي للطيران»

«ناس» السعودية تستعد لتشغيل رحلات إلى أوروبا وتكشف عن رفع أسطولها إلى 48 طائرة
TT

«ناس» السعودية تستعد لتشغيل رحلات إلى أوروبا وتكشف عن رفع أسطولها إلى 48 طائرة

«ناس» السعودية تستعد لتشغيل رحلات إلى أوروبا وتكشف عن رفع أسطولها إلى 48 طائرة

كشفت شركة «طيران ناس» عن توسيع رحلاتها لتشمل مدنا جديدة في القارة الأوروبية وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية، حيث تستعد الشركة لتسيير رحلات إلى كل من العاصمة البريطانية لندن وباريس والدار البيضاء ومومباي ولاهور، في حين توقعت أن تبدأ تشغيل الرحلات نحو الوجهات الجديدة خلال الربع الثاني من 2014.
وقال سليمان الحمدان، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة ناس القابضة»: «يندرج اهتمامنا وتوجهنا نحو القارة الأوروبية ضمن استراتيجيتنا الجديدة التي تهدف إلى نقل 20 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2020. ونحن على ثقة عالية بأن إضافة خيار جديد إلى هذه الخطوط الجوية الحيوية سيحدث صدى إيجابيا واسعا، لا سيما أن الوجهات الجديدة في (طيران ناس) سوف تقدم بأسعار تنافسية، علاوة على ذلك، فإن تشغيل رحلات بعيدة المدى سوف يكون عنصرا رئيسا في زيادة حصتنا السوقية في قطاع الطيران».
وتابع: «بالإضافة إلى تعزيز دور شركة (طيران ناس) كناقل وطني بالمشاركة في تسهيل تنقل الركاب بين السعودية والبلدان الأخرى الذي يساهم في نمو الاقتصاد الوطني والسياحة في المملكة».
وبين الحمدان الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» على هامش «معرض دبي للطيران»، أن شركته لديها خطة لرفع عدد الطائرات خلال الخمس سنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه سيجري رفع الطائرات إلى 24 طائرة خلال العام المقبل، لتصل إلى 45 طائرة في عام 2018.
و«طيران ناس»، هي إحدى شركات الطيران الاقتصادي في السعودية، وبدأت عملياته في عام 2007 بأسطول يضم 19 طائرة من نوع «إيرباص A320» تحلق إلى أكثر من 30 وجهة محلية ودولية.
من جهته، قال رجا عازمي، الرئيس التنفيذي لشركة «طيران ناس»: «من منطلق الجهود المستمرة لشركة (طيران ناس) نحو التطوير المستمر لخدماتها والتوسع في عملياتها التشغيلية، نستعد الآن لإطلاق رحلاتنا بعيدة المدى كخطوة توسعية في (طيران ناس)، تأتي ضمن الخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى إضافة المزيد من الخيارات لعملائنا».
وأضاف عازمي: «سوف يتيح (طيران ناس) لعملائه التمتع بكافة وسائل الراحة والخدمات المتوقعة خلال السفر على الرحلات بعيدة المدى على متن طائرات (إيرباص A330) المزودة بمقصورة رجال الأعمال جرى إطلاقها أخيرا. كما سيتوافر على متن طائراتنا الجديدة وسائل ترفيه، ويسعى لتقديم هذه الخدمات بأسعار تنافسية».
وكانت دراسات قد كشفت عن ارتفاع الطلب على الوجهات الأوروبية من قبل مسافري الشرق الأوسط بنسبة 45% خلال شهر أغسطس (آب) 2013، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت لندن وباريس ضمن الوجهات الخمس الأكثر استقطابا وجذبا.
وبالعودة إلى الحمدان الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة ناس القابضة»، قال إن شركته تستعد لإطلاق رحلات دولية من مطار الملك فهد بالدمام (شرق السعودية)، متوقعا أن تكون الانطلاقة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
إلى ذلك، وقعت «الخطوط الجوية الجزائرية»، أمس، في «معرض دبي للطيران»، مذكرة تفاهم مع مجموعة الصناعات الجوية الأوروبية (إيرباص) لشراء ثلاث طائرات «إيه 330 - 200» بعيدة المدى.
ويبلغ سعر الطائرة الواحدة، بحسب الأسعار المعلنة، نحو 216 مليون دولار، وسيمكن الاستحواذ على هذه الطائرات الشركة الجزائرية من تعزيز قدرتها على تلبية الطلب على الرحلات المتوسطة والبعيدة.
وسبق لـ«الخطوط الجزائرية» أن تسلمت في السابق خمس طائرات «إيرباص إيه 330».
وقال بولطيف صالح، رئيس الشركة الجزائرية، بمناسبة التوقيع على المذكرة، إن «هذه الطلبية الجديدة تعزز تمسكنا بهذه الفئة من الطائرات التي تساعدنها على مشاريع التوسع الطموحة».
من جهته، قالت شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات إن «الخطوط الجوية العراقية» وقعت خطاب نوايا لشراء ما يصل إلى خمس طائرات «بومباردييه سي إس 300».
وقالت «بومباردييه» في «معرض دبي للطيران»، إن الشركة العراقية وقعت خطاب نوايا لشراء خمس طائرات «سي. إس 300»، فضلا عن خيار شراء 11 طائرة أخرى، حيث تبلغ قيمة الصفقة، حسب لائحة الأسعار، 387 مليون دولار، وقد ترتفع إلى 1.26 مليار دولار في حالة تحويل خيارات الشراء إلى طلبات مؤكدة.
وتشغل «الخطوط العراقية» حاليا ست طائرات «بومباردييه» (سي آر جيه 900 نكستجن)، وكشفت الشركة النقاب عن أول اختبار للطائرة «سي إس 300» في مارس (آذار) وقامت بأول رحلة لها في سبتمبر (أيلول) بعد تأخير استمر شهورا.
لكن الطلبيات المؤكدة لشراء الطائرات «سي إس» لا تزال متواضعة عند 177 طائرة مع انتظار المشترين المحتملين نتائج الرحلات التجريبية للتثبت من صحة ما تدعيه الشركة عن ترشيد الطائرة استهلاك الوقود وتكلفة التشغيل.
وأظهرت شركات طيران خليجية، مثل «الخطوط الجوية القطرية»، أيضا اهتماما بالطائرة.
وقالت «بومباردييه» إن لديها طلبيات والتزامات شراء لنحو 419 طائرة «سي إس» من نحو 16 شركة طيران، وتهدف الشركة لجمع 300 طلبية شراء مؤكدة للطائرة مع بداية التشغيل التجاري، في إشارة إلى محاولة منها للدخول لأخذ حصة من الطيران التجاري الذي يهيمن عليه كل من «بوينغ» الأميركية و«إيرباص» الأوروبية.
من جهة أخرى، أبرمت «رولز رويس» البريطانية اتفاق شراكة استراتيجية مع شركة مبادلة لصناعة الطيران التابعة لحكومة أبوظبي، حيث يتيح لها الاتفاق خدمة محركات «ترنت إكس دبليو بي».
وتهدف «مبادلة» المملوكة لصندوق الثروة السيادية في أبوظبي إلى احتلال مكان بين أكبر ثلاثة منتجين لأجزاء الطائرات بحلول عام 2020، في الوقت الذي ذكر بيان للشركة البريطانية أمس أن «مبادلة» ستقدم خدمات صيانة المحرك وإصلاحه، وهي المرة الأولى التي تأخذ فيها «رولز رويس» هذه الخطوة في الشرق الأوسط.
وقالت «رولز رويس» إن المنطقة ستسجل واحدا من أعلى معدلات تشغيل محركات «ترنت» عالميا خلال العقد المقبل، ويقضي الاتفاق أيضا بأن تشتري الشركة المنتجة للمحركات مكونات بقيمة 500 مليون دولار من «مبادلة» على مدى عشرة أعوام.
وفي شأن آخر، قال جون ليهي، مدير المبيعات في شركة «إيرباص»، إن الشركة تدرس زيادة إنتاجها من الطائرة «إيه 320» البالغ حاليا 42 طائرة شهريا، ممتنعا عن ذكر التوقيت المحتمل لأخذ قرار زيادة مستويات الإنتاج، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العالمية «رويترز».
وفي الآونة الأخيرة، رفعت شركة «بوينغ» حجم الإنتاج المستهدف من الطائرة «737» المنافسة إلى 47 طائرة شهريا من 42 طائرة.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.