«الشؤون البلدية» ترسم خريطتها المستقبلية للحد من ظاهرة الزحف العمراني بالمدن السعودية

تشمل 17 مدينة بالتعاون مع «موئل» الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية

تشهد مدن سعودية عدة انتشارا وتمددا عشوائيا للنطاق العمراني («الشرق الأوسط»)
تشهد مدن سعودية عدة انتشارا وتمددا عشوائيا للنطاق العمراني («الشرق الأوسط»)
TT

«الشؤون البلدية» ترسم خريطتها المستقبلية للحد من ظاهرة الزحف العمراني بالمدن السعودية

تشهد مدن سعودية عدة انتشارا وتمددا عشوائيا للنطاق العمراني («الشرق الأوسط»)
تشهد مدن سعودية عدة انتشارا وتمددا عشوائيا للنطاق العمراني («الشرق الأوسط»)

أقرت السعودية أخيرا أسسا جديدة مستحدثة، للاستجابة للتوقعات المتمثلة في زيادة معدلات الكثافة السكانية والوتيرة المتسارعة للنمو الحضري، بالتعاون مع «موئل» الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لتنفيذ برنامج مستقبل المدن السعودية، والعمل على وضع الأطر التخطيطية التنفيذية والمراجعات الاستراتيجية اللازمة للحدّ من مظاهر الزحف العمراني في 17 مدينة سعودية موزعة على المناطق كافة.
ودعت وزارة الشؤون البلدية والقروية، إلى تنظيم ورشة عمل متخصصة منتصف الأسبوع الجاري في الرياض، للتعريف ببرنامج «مستقبل المدن السعودية»، الذي يهدف إلى توفير بيئة حضرية أفضل في المدن السعودية، للحد من ظاهرة الزحف والانتشار العمراني ومعالجة التوسع الحضري بأسلوب مدروس ومناسب، إضافة إلى إيجاد الحلول المؤسسية والفنية في مجال تخطيط عمليات التحضر وإدارتها بأسلوب مستدام، وذلك بإشراك جميع الشرائح السكانية ومراعاة احتياجاتها، وتعزيز وترسيخ الوعي العام تجاه قضايا وشؤون ازدهار المدن والتحضر المستدام على مستوى البلاد.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن، خلال كلمة ألقاها نيابة عن وزير الشؤون البلدية والقروية في افتتاح أعمال الورشة، أن برنامج مستقبل المدن السعودية نبع من تفهّم الوزارة الكامل لتزايد دور المدن كمراكز رئيسة لنمو الاقتصاد والسكان واستهلاك الموارد، التي تقدر مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 75 في المائة.
وشدد آل الشيخ، على ضرورة أن يلمس المواطن والمقيم في جميع المناطق السعودية، مزيدا من الرفاه والرقي في الخدمات البلدية، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وافق على التعاون مع موئل الأمم المتحدة لتنفيذ برنامج مستقبل المدن السعودية، لوضع أسس جديدة ومستحدثة للاستجابة للتوقعات المتمثلة في زيادة معدلات الكثافة السكانية والوتيرة المتسارعة للنمو الحضري. وقال وكيل الوزارة لشؤون تخطيط المدن، إن البرنامج سيعمل على وضع الأطر التخطيطية التنفيذية وعمل المراجعات الاستراتيجية اللازمة، للحدّ من مظاهر الزحف العمراني، وتعزيز عمليات التنمية العمرانية المتوازنة وحماية البيئة، إضافة إلى تقييم مدى التقدم المحرز والعوائد من محاور تنموية (في مناطق شرق ووسط وغرب السعودية)، ومدى نجاحها في تحقيق الاستثمارات الموجهة نحو المناطق الأقل نموا وتطورا.
وأضاف «إن عدد سكان المدن في العالم بلغ نحو 3.5 مليار نسمة عام 2010، ويتوقع أن ينمو ليصل إلى نحو خمسة مليارات نسمة أو ما نسبته 60 في المائة من إجمالي سكان العالم بحلول عام 2030، وإن المدن تستهلك نحو 67 في المائة من استهلاك الطاقة العالمية، وهي المساهم الرئيس في التغيّر المناخي».
ولفت آل الشيخ إلى أن تحقيق التنمية المستدامة في المدن السعودية بالمستقبل، وفقا لتوصيات «المنتدى الحضري العالمي» الذي جرى تنظيمه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، يتطلب دراسة شاملة حول مدى تهيئة المدن السعودية لأن تكون قادرة على توزيع مكتسبات التنمية بعدالة، والتحديات التي تواجه تمتعها باقتصاد متطور وناضج ونظام بيئي أخضر، من خلال دراسة مدى توافق الاستراتيجية العمرانية الوطنية وواقع التنمية في المدن السعودية.
وذكر وكيل الوزارة لشؤون تخطيط المدن أن المحور الثاني يبحث دراسة مصادر القوة ونقاط الضعف ووضع مشاريع أولية بالمشاركة المجتمعية، من أجل إيجاد مدن حيوية توفر نوعية حياة ذات جودة عالية ورضا سكان تلك المدن، وربط السياسات التخطيطية واستراتيجيات الاندماج المجتمعي التي تسهم في تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة داخل المدن، من جهة، وكيفية تحويل الطرق الداخلية إلى فضاءات عمرانية ذات جودة عالية تتوافر فيها معايير التنمية الحضرية من الجهة المقابلة.
وبحسب آل الشيخ، يستهدف المحور الثالث مراجعة السياسات الحضرية والمخططات بمستوياتها ووضع الآليات لتفويض مزيد من الصلاحيات للأمانات والمدن، من خلال وضع خطط للتطوير المؤسسي والتشريعات المنظمة لعملية التخطيط والإدارة الحضرية في المدن لتلبية احتياجات ومتطلبات الزيادات السكانية، وضبط الارتفاع غير المبرر في أسعار الأراضي، والحد من تفشي الجريمة والعنف الحضري والفقر، والتغلب على الازدحام المروري والمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأضاف «يتناول المحور الرابع، دراسة واقتراح السياسات والأدوات المفضل استخدامها في إعادة توزيع نتائج وعوائد النمو، وكذلك الفرص المتاحة في المدن، ومساعدة الأمناء بالآليات الفاعلة في تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي ونظمها الضريبية، بهدف تحقيق العدالة والمساواة في الحصول على الأراضي والخدمات والمرافق الأساسية».
وأشار وكيل الوزارة إلى أن المحور الخامس، يتعلق بقيام البرنامج بوضع الدلائل والشروط من خلال دراسة حالة المدن السعودية وخطط العمل التنفيذية والمشاريع ذات الأولوية، بمشاركة مجتمعية واسعة، وبالاستفادة من الطاقات الشبابية بالمدينة، وكذلك الجامعات المحلية، لكيفية تعزيز وإبراز الهوية الحضرية للمدن من خلال التجديد الحضري للأحياء القديمة، والحفاظ على المباني الحضرية القديمة ذات الأهمية الحضرية الخاصة، مثل: القصور، وأماكن العبادة، والمتاحف، والمراكز الثقافية والترويحية، بهدف الاستثمار في تلك المرافق وجذب السياحة العالمية لتلك المدن، إذ يعزز هذا المحور جانب تنويع القاعدة الاقتصادية المحلية وكيفية تجنب ظهور الحرمان الاجتماعي لبعض الفئات الاجتماعية، وتعزيز التناغم والاندماج المجتمعي.
وأضاف «يركز المحور السادس على وضع الحلول التخطيطية والدلائل التنفيذية لتحسين وتطوير منظومة النقل العام داخل المدن حتى تسهم في إيجاد حركة مرورية انسيابية تختصر عامل الزمن وتساعد على سهولة الوصول لمختلف أنحاء المدينة، بحيث تسهم في عملية اندماج أحياء المدينة، وتوفير الطاقة وحماية البيئة من الملوثات والانبعاثات الغازية التي تحدّ من الاحتباس الحراري، وتحقيق تنمية أكثر استدامة، وكذلك التحول إلى اتباع آليات النقل الأخضر الصديق للبيئة من خلال المواءمة بين الاحتياجات الحالية وحلول طويلة الأجل تكون أكثر استدامة، ويعالج هذا المحور تعزيز استعداد المدن في توفير التجهيزات الأساسية المثلى والمستدامة لمنظومة النقل داخل حدودها».



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.