أنهت العاصمة السعودية الرياض، أمس، المرحلة الأولى من برنامجها التأهيلي «تأهيل» لمقدمي الخدمات المرخصة، وهو برنامج كانت أقرته الهيئة العامة للسياحة والآثار أخيرا، بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، والرامي إلى إلزام المستثمرين بالقطاع السياحي باستخراج التراخيص كشرط أساسي لمزاولة نشاطهم، وذلك بحضور خبراء دوليين، وعدد من ملاك ومشغلي الفنادق والوحدات السكنية المفروشة ووكالات السفر والسياحة والرحلات السياحية، الموجودة في البلاد.
ويتضمن البرنامج تقديم منظومة من المهارات والأنظمة التي تهدف إلى تهيئة وتطوير خبرات المشاركين في إدارة منشآتهم، والتعامل مع المستهلكين، والإلمام بالأنظمة والقوانين المتعلقة بمنشآتهم والخدمات السياحية بشكل عام، خصوصا في ما يتعلق بحقوق المستثمر وحقوق المستهلك، وطرق التسويق ونجاح الاستثمارات لمنشآتهم وأنشطتهم السياحية.
جاءت تلك التوجهات في الوقت الذي أعلن فيه الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، اعتزام الهيئة اشتراط «برنامج تأهيلي» لمستثمري قطاعات الخدمات السياحية قبل منحهم الترخيص بهدف تأهيلهم للاستثمار في السوق والتعرف على إجراءات الهيئة وطرق التعامل مع القضايا والمتطلبات المتعلقة بمنشآته، ليكونوا مؤهلين لامتلاك المنشأة وليس فقط تشغيلها. ويهدف ذلك أيضا إلى تهيئة المستثمرين ومشغلي هذه المشروعات لضمان تشغيل منشآتهم بطريقة تكفل الاستمرار، واطلاعهم على الفرص والضوابط المتعلقة بنشاطهم، بدلا من مجرد الترخيص لهم وتركهم لمواجهة مستقبل استثمارهم بلا تبيان للفرص وآليات العمل التي تكفل استفادتهم منها.
من جهة أخرى، أوضح الدكتور صلاح البخيت، نائب رئيس الهيئة المشرف التنفيذي على مبادرة تطوير السياحة والاستثمار، أن الهيئة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى تغيير العلاقة بين الجهات الإشرافية أو التنظيمية مع المستثمرين، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى هو أن ينجح المستثمر من خلال تقديمه الخدمة المأمولة واللائقة بالمستفيدين منها، لا مجرد الرقابة وإيقاع العقوبة، لذا جاءت هذه المبادرة بتوعية المستثمرين وإطلاعهم على الأنظمة والضوابط، وإرشادهم لكيفية نجاح استثماراتهم وإيفائهم بالمتطلبات التنظيمية وفق أعلى معايير الجودة في الخدمة، ومعرفتهم بأساسيات إدارة مشروعاتهم لضمان نجاحها واستمرارها.
وأشار البخيت إلى أن برنامج «تأهيل» هو أحدث مبادرات الهيئة في مجال تطوير قدرات القطاع السياحي ورفع مستوى جودة الخدمة فيه، مبينا أن العاصمة الرياض ستكون المحطة الأولى للبرنامج، ومدينة الخبر المحطة الثانية، وجدة المحطة الثالثة، مفيدا بأن الهيئة وهي تقدم مسارات عملها، ومبادراتها الطموحة تأخذ بيد شركائها لتحقيق التوازن الذي يقود إلى أداء أمثل ونمو طبيعي في قطاعات السياحة وفق أسس علمية ومنهجية وتجارب دولية متقدمة.
وأكد نائب رئيس الهيئة أن «السياحة» اعتمدت منذ تأسيسها نهج الشراكة مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي كآلية ناجحة لتحقيق الأهداف وعدم هدر الجهود في تكرار العمل أو تشتت الجهود الناتجة عن تشعب التركيز، وهي وسيلة مبتكرة لتفعيل أدائها مع مؤسسات الدولة حسب وصفه.
إلى ذلك، ذكر محمد العميقان، المستثمر في وكالات السفر والسياحة، أن المستثمرين في قطاعات السياحة والسفر بحاجة إلى هذه الدورات وهذه البرامج التي تعرّف بحقوقهم وحقوق المستهلك، والمساعدة على تحقيق الخدمة المأمولة التي ترضي العمل وتفيد المستثمر في آن واحد، مبينا أن المستثمر بحاجة إلى دعم الهيئة في مجالات عدة، ومنها المجالات التدريبية والتأهيلية التي تسهم في نجاح استثماره، وبالتالي دعم الاستثمار السياحي والتنمية السياحية في السعودية.
بينما أكد ناصر العيسى، المسؤول في إحدى المجموعات الفندقية، أن البرنامج قدم مجموعة كبيرة من العناصر والمسارات التي تهم بشكل كبير المستثمر في القطاع السياحي بوجه عام والمستثمر في قطاع الإيواء على وجه الخصوص، مشيرا إلى أن الاستفادة من برنامج التأهيل كانت كبيرة، واصفا البرنامج بـ«الرائع»، مشددا على نفسه بأنه لو كان البرنامج برسوم مادية فإنه سيتحمل بنفسه تكاليف الرسوم كافة، معتبرا أن الموضوعات التي طرحها البرنامج تهم المستثمر بالدرجة الأولى، خصوصا أنها متعلقة بإدارة المنشأة وتطويرها، إلى جانب تطوير الخدمة المقدمة للعملاء والتعامل معهم، بالإضافة إلى المحافظة على سمعة المنشأة في السوق.
وفي السياق ذاته، أوضح ناصر الغيلان، المستثمر في قطاع تنظيم الرحلات، أن برنامج التأهيل استعرض جملة من المحاور والمعلومات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المستثمرين في القطاع السياحي، كما أن وجود مسؤولين دوليين من منظمة السياحة العالمية على مستوى رفيع يؤكد حجم الثراء والقيمة لهذا البرنامج، ويمنح المستثمر وقودا مهما في مواصلة مشروعاته السياحية والإبداع فيها وتقديم مزيد من الخدمات والبرامج التي تهم العملاء في هذا القطاع.
«هيئة السياحة» تؤهل مشغلي قطاع الإيواء السياحي ووكالات السفر في برنامج متخصص
البرنامج التأهيلي شرط أساسي لترخيص المنشآت السياحية
عدد من السعوديين في إحدى وكالات السفر والسياحة في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
«هيئة السياحة» تؤهل مشغلي قطاع الإيواء السياحي ووكالات السفر في برنامج متخصص
عدد من السعوديين في إحدى وكالات السفر والسياحة في العاصمة الرياض («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




