الزعيم الكوري يحتفي بعلمائه النوويين وألمانيا تقترح نموذج «الحل الإيراني»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال احتفال للعلماء والمهندسين النوويين الذين ساهموا في اختبار قنبلة هيدروجينية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال احتفال للعلماء والمهندسين النوويين الذين ساهموا في اختبار قنبلة هيدروجينية (رويترز)
TT

الزعيم الكوري يحتفي بعلمائه النوويين وألمانيا تقترح نموذج «الحل الإيراني»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال احتفال للعلماء والمهندسين النوويين الذين ساهموا في اختبار قنبلة هيدروجينية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال احتفال للعلماء والمهندسين النوويين الذين ساهموا في اختبار قنبلة هيدروجينية (رويترز)

نظم الزعيم الكوري كيم جونغ أون، اليوم (الأحد)، احتفالاً كبيراً لتهنئة العلماء والفنيين النوويين الذين أشرفوا على سادس وأكبر تجربة نووية لبيونغ يانغ هي «الأخطر منذ سنوات»، بحسب وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في حين اقترحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حلاً دبلوماسياً للملف النووي الكوري الشمالي مشابهاً للحل الذي اعتمدته الدول الكبرى مع إيران.
وقالت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» إن «الزعيم الكوري الشمالية أقام مأدبة شهدت عرضاً فنياً والتقاط الصور من أجل الإشادة بالعلماء النوويين وغيرهم من كبار المسؤولين العسكريين، ومسؤولي الحزب الذين أسهموا في التجربة النووية التي أجريت الأحد الماضي». ولم تحدد الوكالة متى أقيمت المأدبة، لكن محللين يقولون إنها كانت أمس.
وأظهرت صور نشرتها الوكالة اليوم الزعيم وهو في مسرح الشعب مع العالمين البارزين رئيس معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية ري هونغ سوب، ونائب مدير إدارة صناعة الذخائر بحزب العمال الكوري الحاكم هونغ سونغ مو.
ولعب ري وهونغ أدواراً حيوية في البرنامج النووي الكوري الشمالي، وظهرا بالقرب من كيم أثناء جولات تفقدية ميدانية وتجارب لأسلحة منها التجربة النووية الأخيرة. وري مدير سابق لمركز «يونغبيون» للبحوث النووية، وهي المنشأة النووية الرئيسية في كوريا الشمالية، شمال بيونغ يانغ، حيث عمل هونغ أيضاً كبير مهندسين.
وكانت كوريا الجنوبية تتأهب لقيام بيونغ يانغ بإطلاق صاروخ جديد طويل المدى في الذكرى السنوية الـ69 لتأسيس كوريا الشمالية أمس، لكنها لم ترصد أي استفزازات جديدة، في حين أجرى الشمال أحداثاً احتفالية عدة بهذه المناسبة.
وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا، إن «من الضروري ممارسة الضغط على كوريا الشمالية عبر عقوبات إضافية، بما في ذلك منع أو إبطاء إمدادات الوقود». وأضاف لـ«هيئة الإذاعة والتلفزيون» اليابانية: «إذا وضعنا على كوريا الشمالية ضغوطاً قوية، تدرك بها أنها لا تستطيع تطوير صواريخ، فستقبل بالحوار ويمكننا تحقيق تقدم بالجهود الدبلوماسية. ما لم نمارس الضغوط بقوة، فلن تغير كوريا الشمالية توجهها».
وخلال الأسبوع الماضي، حذر مسؤولون كوريون جنوبيون من أن الشمال قد يطلق صاروخاً باليستياً ثانياً عابراً للقارات، في تحدٍّ لعقوبات الأمم المتحدة وسط تصاعد في المواجهة مع الولايات المتحدة. وأبلغت واشنطن مجلس الأمن الدولي الجمعة الماضي بأنها ستدعو لاجتماع الاثنين للتصويت على مشروع قرار يفرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية بسبب برامجها الصاروخية والنووية.
وقالت ميركل لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه» الألمانية اليوم إنها ستكون مستعدة للمشاركة في مبادرة دبلوماسية لإنهاء البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ لكوريا الشمالية، واقترحت أن المحادثات النووية الإيرانية قد تكون نموذجاً.
وأضافت «إذا كانت مشاركتنا في المحادثات مرغوبة، فسأقول نعم في الحال.
وأشارت إلى المفاوضات التي أدت إلى اتفاق نووي تاريخي بين إيران والقوى العالمية في العام 2015. حينذاك، شاركت ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تتمتع بحق النقض (فيتو) في محادثات أدت إلى موافقة إيران على كبح نشاطها النووي مقابل رفع معظم العقوبات.
وتابعت أن «تلك كانت دبلوماسية استغرقت وقتاً طويلاً لكنها كانت مهمة وكانت لها نهاية طيبة في نهاية المطاف العام الماضي»، في إشارة إلى وقت تنفيذ الاتفاقية. ولفتت إلى أنه «من الممكن تصور استخدام صيغة كهذه لإنهاء الصراع في كوريا الشمالية. ويتعين على أوروبا وعلى ألمانيا على وجه الخصوص أن تلعب دورا نشطا للغاية في ذلك».
وتعتقد ميركل أن الطريق الوحيد للتعامل مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية هو التوصل إلى حل دبلوماسي. وأكدت أن «سباقاً جديداً للتسلح في المنطقة لن يكون في مصلحة أحد».
من جهته، أعرب غوتيريش في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» نشرت اليوم عن «قلقه البالغ» إزاء كوريا الشمالية، معتبراً هذه الأزمة «الأخطر التي نواجهها منذ سنوات».
وقال إن «المسألة المركزية هي بالطبع دفع كوريا الشمالية، لأن توقف برنامجها النووي والبالستي وان تحترم قرارات مجلس الأمن الدولي»، مضيفاً: «لكن يجب أيضاً الحفاظ بأي ثمن على وحدة مجلس الأمن الدولي لأنه الأداة الوحيدة التي يمكنها أن تقود مبادرة دبلوماسية لديها حظوظ بالنجاح».
وتابع: «حتى الآن شهدنا حروباً اندلعت بعد قرار دُرِس بعناية، لكننا نعرف أيضاً أن هناك صراعات أخرى بدأت من خلال تصعيد ناجم عن عدم تفكير. نأمل أن تضعنا خطورة هذا التهديد على طريق العقل قبل فوات الأوان».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).