الرياض توقع بـ«خلية دواعش» يقودها «عائد من غوانتانامو»

بعض أفرادها حارب في العراق وأفغانستان والبوسنة

TT

الرياض توقع بـ«خلية دواعش» يقودها «عائد من غوانتانامو»

باعدتهم المسافات وجمعتهم الاهتمامات، هكذا كانت حال خلية إرهابية أطاحت بها السعودية مؤخراً، وشرعت خلال الأسابيع الماضية بمحاكمة أفرادها بتهمة تأييد تنظيم داعش الإرهابي.
اللافت في هذه الخلية المؤلفة من 15 شخصاً، بينهم 13 سعوديا فيما الآخران يمنيان، بأن غالبية عناصرها هم ممن شاركوا في الأعمال القتالية في كل من أفغانستان والعراق واليمن والبوسنة، كما أن اثنين منهم من العائدين من معتقل غوانتانامو الأميركي، أحدهما يتزعم هذه الخلية وقد تمت استعادته من ضمن الدفعة الثالثة في عام 2009.
وتبيّن أيضا أن معظم أعضاء هذه الخلية هم ممن تم إيقافهم في أوقات سابقة على ذمة قضايا أمنية، وتم أخذ التعهد عليهم بعدم معاودة الأنشطة المشبوهة أو الاجتماع بالأشخاص المنحرفين فكرياً.
غير أن ذلك لم يحصل، حيث قادت الصدفة تلك المجموعة المؤلفة من 15 شخصا إلى أن يجتمعوا مرة أخرى، هذه المرة في مجموعة «واتساب»، مهتمة بتداول أخبار تنظيم داعش الإرهابي في كل من العراق وسوريا.
وسرعان ما تطورت العلاقة بين أفراد الخلية الإرهابية التي تجمع عددا لا بأس بهم منهم علاقة معرفة بالبعض الآخر، وهو ما سهّل من عملية الانسجام فيما بينهم.
ويمتهن غالبية أعضاء الخلية التي شرعت في محاكمتها المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في الرياض أخيراً، الأعمال الحرة، فيما يعمل اثنان منهم موظفين حكوميين، بينما يعمل أحد اليمنيين المتورطين في الخلية كسائق خاص، والآخر مديرا للمشاريع في إحدى الشركات.
وشكلت كل من قناتي «الجزيرة» القطرية و«الحوار» الفضائية المحسوبة على «الإخوان»، مصدرا أساسيا لبعض المقاطع المحظورة المضبوطة بحوزة بعض أفراد الخلية، حيث كان عناصرها يستندون إلى المقاطع التي تبثها «الجزيرة» تحديدا في متابعة وتأكيد العمليات الإرهابية التي يشنها عناصر تنظيم داعش ضد أهداف تابعة للنظام السوري.
ورصدت الجهات الأمنية السعودية الخيوط التي أوقعت بالخلية الإرهابية، عقب عمليات مراقبة لاجتماعات مشبوهة عُقدت في 4 مواقع على الأقل، بينها اثنان في منطقة جبال الهدا بمحافظة الطائف فيما عُقد الاثنان الآخران في مكة المكرمة.
ورفعت دائرة قضايا الأمن الوطني في النيابة العامة السعودية، دعوى قضائية ضد عناصر هذه الخلية، تتهمهم فيها بتأييد تنظيم داعش الإرهابي، وتسترهم على عدد من الأشخاص المؤيدين للتنظيم وعدم الإبلاغ عنهم، وعقدهم اجتماعات بأشخاص من ذوي التوجهات المنحرفة وتسترهم عليهم بعدم إبلاغ الجهات الأمنية عنهم، وتأسيس والمشاركة في إنشاء مجموعتين إلكترونيتين على برنامجي «الواتساب» و«التليغرام» مختصة بأخبار تنظيم داعش.
وتفيد الوقائع المرتبطة بهذه الخلية بأن أحد أفرادها حاول الانتحار داخل السجن بتناوله جرعة زائدة من الأدوية، فيما سعى آخر لمحاولة تضليل جهات التحقيق وكاد أن يورّط أخته الصغرى ووالدته بما ضُبط في حوزته خلال إلقاء القبض عليه، والتي كانت عبارة عن أناشيد تحث على القتال ومقاطع لعمليات قتالية في أفغانستان والعراق وخطب لقادة القتال هناك، ومستندات نصية تحتوي على كتب تحرض على القتال، إضافة إلى 4 طلقات من عيار 50 ملم وطلقة واحدة من عيار 75 ملم.
وشهدت إحدى الاجتماعات التي عقدها أفراد تلك الخلية، استعراضا لتفاصيل العملية العسكرية التي شنها تنظيم داعش ضد مطار الطبقة في سوريا وتحريره، وهو مقطع مصوّر تتجاوز مدته 4 دقائق.
وكان ملاحظا في سياق استعراض الاعترافات المضبوطة في دفاتر التحقيق في هذه القضية، أن أفراد هذه الخلية كانوا يشحذون هممهم للدفاع المستميت عن تنظيم داعش ضد ما سموه «حملة التشويه التي يتعرض لها التنظيم».
ومن بين الأفكار التي تداولها أعضاء تلك الخلية الكتابة لـ«داعش» بضرورة تعيين متحدث رسمي لتفنيد الادعاءات التي قد تصدر ضد التنظيم، فيما أبدى أحد أعضاء تلك الخلية استعداده للالتقاء مع رجلي دين سعوديين، أحدهما سبق الحكم عليه بالسجن خمس سنوات، والمنع من السفر بمدد مثلها، لتصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة عن «داعش» والاستفادة منهما في ذلك لكونهما الأكثر تحدثا عن «قضايا الأمة» ويجدان «قبولاً» فيما يطرحانه من أفكار وآراء.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير العدل السوري مظهر الويس ورئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان في دمشق الخميس (وزارة العدل)

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي في دمشق... وملف «داعش» على الأجندة

رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان وصل إلى العاصمة السورية لبحث عدد من الملفات المشتركة، في مقدمتها معتقلو تنظيم «داعش» المنقولون إلى السجون العراقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
الخليج الكويت العاصمة (كونا)

الكويت: إحباط مخطط لـ«داعش» يستهدف مسجداً شيعياً ومنشآت حيوية

كشفت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي مرتبط بتنظيم «داعش»، كان يستهدف دار عبادة شيعية، وعدداً من المنشآت الحيوية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرِّب جنوداً نيجيريِّين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

الجيش النيجيري يصد هجوماً لـ«داعش» استهدف قاعدة عسكرية

الجيش النيجيري يصدُّ هجوماً لـ«داعش» استهدف قاعدةً عسكريةً، ومقتل عشرات الإرهابيِّين وقُطَّاع الطرق... ومصرع 10 أفراد من الشرطة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)

مالي: مقتل 12 جندياً و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«القاعدة»

سقط عشرات القتلى خلال تصدي الجيش المالي لهجوم إرهابي شنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» ضد ثكنة عسكرية تابعة للجيش في وسط البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره
TT

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، أمس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أكّدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها». وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

وحضر اللقاء من الجانب السعودي خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.


«التحالف البحري الدفاعي» يستكمل ترتيبات تفعيل أجهزته وقيادته المتعددة الجنسيات

جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«التحالف البحري الدفاعي» يستكمل ترتيبات تفعيل أجهزته وقيادته المتعددة الجنسيات

جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الخميس، استكمال الترتيبات العملية لتفعيل أجهزة «التحالف البحري الدفاعي» وقيادته المتعددة الجنسيات، وذلك خلال اجتماع التخطيط الثالث له، الذي استضافه مقر قيادة الأسطول الغربي في جدة، بمشاركة ممثلين عن 39 دولة.

وذكرت الوزارة في بيان، أنه 15 دولة وقّعت على البيان المشترك لإنشاء «التحالف»، و13 استكملت إجراءاتها الوطنية ووقعت على ميثاقه وأعلنت انضمامها رسمياً، بما يمثل انطلاقته نحو مرحلة التفعيل المؤسسي والعملياتي، فيما تواصل بقية الدول استكمال إجراءاتها اللازمة للانضمام.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع التقدم المتسارع في استكمال عناصر البناء المؤسسي لـ«التحالف»، بما في ذلك تعيين قائده من السعودية، والتوافق على أن يكون نائبه في دورته الأولى من باكستان، وتحديد المقر المخصص للقيادة واعتماد شعاره، إلى جانب استكمال الأطر التنظيمية والتخطيطية والأدلة المرجعية اللازمة لبدء أعماله.

ويمهد استكمال الترتيبات لبدء استقبال الضباط والكوادر المشاركة من الدول الأعضاء ودمجهم ضمن هيكل القيادة والأركان المشتركة، ومركزَي «العمليات والتنسيق البحري» و«الاستخبارات»، بما يسرّع بناء قدرات «التحالف» العملياتية، ويعزز جاهزيته للاضطلاع بمهامه الدفاعية ضمن قطاع مسؤوليته.

ممثلو 39 دولة في اجتماع التخطيط الثالث لـ«التحالف البحري الدفاعي» الذي استضافته جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

ويمثل الانتقال إلى هذه المرحلة خطوة متقدمة في بناء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات ومستدام، يهدف إلى ترسيخ مفهوم الآمن البحري الجماعي، وحماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية، ودعم استمرارية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

ومع استكمال العديد من الدول إجراءاتها الوطنية وبدء تفعيل أجهزته وقيادته، يدخل «التحالف» مرحلة جديدة من العمل المشترك، تنتقل معها الجهود من بناء الأطر والهياكل إلى تفعيلها ودمج قدرات الدول الأعضاء، تمهيداً للوصول إلى الجاهزية التشغيلية وتنفيذ المهام الموكلة إليه.

وتعكس تلك الجهود عزم الدول المشاركة على بناء شراكة بحرية دفاعية قادرة على تعزيز الأمن والاستقرار البحري، وحماية حرية الملاحة والمصالح المشتركة، والإسهام في أمن واستقرار المنطقة والمجتمع الدولي، وفق ميثاق «التحالف» ووثائقه المرجعية وأحكام القانون الدولي.


تأكيد سعودي - عراقي على مواصلة التنسيق الأمني

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

تأكيد سعودي - عراقي على مواصلة التنسيق الأمني

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، الخميس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس: «أكدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها».

وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.

كان وفد أمني عراقي رفيع المستوى برئاسة الشمري وصل إلى السعودية، الخميس، لمناقشة عدد من الملفات الأمنية والقضايا المشتركة، من بينها ملف الطائرات المسيّرة، فضلاً عن سبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية».