«آسيان» توقع اتفاقية التجارة الحرة مع هونغ كونغ في نوفمبر

بعد محادثات استمرت 3 سنوات

«آسيان» توقع اتفاقية التجارة الحرة مع هونغ كونغ في نوفمبر
TT

«آسيان» توقع اتفاقية التجارة الحرة مع هونغ كونغ في نوفمبر

«آسيان» توقع اتفاقية التجارة الحرة مع هونغ كونغ في نوفمبر

أعلن مسؤول حكومي فيليبيني أمس (السبت)، أن رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ستوقع اتفاقية التجارة الحرة مع هونغ كونغ في نوفمبر (تشرين الثاني) في أعقاب ثلاث سنوات من المحادثات.
وبدأت المنطقة الخاضعة للإدارة الصينية مفاوضات التبادل الحر مع «آسيان» في 2014، بعد أربع سنوات على توقيع الكتلة الاقتصادية التي تضم 10 دول اتفاقية تجارية مماثلة مع الصين في 2010.
وأكملت هونغ كونغ أيضاً المفاوضات حول اتفاقية استثمارية مع «آسيان»، بحسب مساعد وزير التجارة الفيليبيني سيفيرينو رودولفو. وقال رودولفو للصحافيين: «من شأن هذا... أن يوجه رسالة إيجابية للمجتمع الدولي حول التزام (آسيان) القوي بالتجارة الحرة والأسواق المفتوحة». لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى حول الاتفاقيتين المتعلقتين بخفض رسوم الاستيراد وإلغاء الحواجز أمام الاستثمارات.
وتم التوصل للاتفاق في اجتماع لوزراء الاقتصاد في دول «آسيان» مع مسؤولين من حكومة هونغ كونغ. وتعد «آسيان»، الكتلة الاقتصادية التي تضم أكثر من 600 مليون نسمة، ثاني أكبر شركاء هونغ كونغ الاقتصاديين بعد الصين، بحسب الموقع الإلكتروني لوزارة التجارة والصناعة لهونغ كونغ. وبقيت هذه المدينة كيانا جمركيا منفصلا عن الصين منذ أن أعادتها بريطانيا في 1997.
وأنشأ أعضاء «آسيان» منطقة للتجارة الحرة بينهم بهدف إلغاء الرسوم الجمركية على معظم السلع وتقليص الحواجز غير الجمركية. ووقعوا اتفاقيات للتجارة الحرة مع شركاء كبار مثل اليابان والصين. وقال رودولفو، إن الاتفاقيات مع هونغ كونغ ستوقع في نوفمبر المقبل عندما تستضيف الفيليبين قمة «آسيان».
وترتبط «آسيان» باتفاقيات التجارة الحرة مع الهند وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية. ويغطي الاتفاق البضائع والخدمات والاستثمارات، والتعاون الاقتصادي والفني وآليات تسوية النزاع.
وقال إدوارد ياو، أمين التنمية التجارية والاقتصادية في هونغ كونغ، في بيان، إن الاتفاق سيؤدي إلى «دخول أكبر وأفضل لأسواق دول (آسيان)، ويوفر فرصا تجارية جديدة، ويزيد من تدفق التجارة والاستثمار». وبلغ إجمالي حجم تجارة البضائع البينية 833 مليار دولار هونغ كونغ (106.6 مليار دولار أميركي) في عام 2016. وتتألف رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.

تراجع هونغ كونغ

والفترة الأخيرة تراجعت هونغ كونغ اقتصاديا، بعد أن حققت الصين قفزة هائلة بانتقالها من المركز السابع عالميا في 1997 إلى المركز الثاني حاليا/ وباتت محركا رئيسيا للنمو العالمي، في حين تراجعت هونغ كونغ من المرتبة الـ24 إلى الثالثة والثلاثين.
رغم أن الرسوم على الواردات الأجنبية أعلى في الصين، لكن المتسوقين الذين كانوا يقصدون المتاجر الراقية ذات الماركات العالمية في شارع كانتون رود الشهير في هونغ كونغ يتوجهون حاليا إلى مدن مثل باريس ونيويورك.
وأدى هذا التغير إلى تراجع عدد السياح القادمين من الصين إلى هونغ كونغ بشكل مستمر لينخفض بنسبة 7 في المائة تقريباً في 2016 مقارنة مع 2015.
حتى أن ديزني لاند فتحت في شنغهاي السنة الماضية وباتت تجتذب الملايين، في حين تراجع عدد زوار المدينة الترفيهية المماثلة والأقدم منها في هونغ كونغ.
الصين تخطف الأضواء عن طريق هونغ كونغ

فتحت الصين يوليو (تموز) سوق سنداتها والبالغ قيمته 10 تريليون دولار أمام المستثمرين الأجانب، في خطوة قال المحللون عنها إنها ستعزز توجه بكين في جعل اليوان عملة عالمية، واندماج الأسواق الصينية مع النظام المالي العالمي.
وتم فتح نافذة المستثمرين الأجانب الجديدة عن طريق هونغ كونغ ليكون بمقدور «المستثمرين المؤهلين» شراء سندات من سوق السندات الصيني، ثالث أكبر الأسواق في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان.
ويأتي بين المستثمرين المؤهلين لدخول السوق، المصارف المركزية والصناديق السيادية، وأيضا المؤسسات المالية الكبرى، بحسب مصرف الشعب الصيني وسلطة هونغ كونغ النقدية.
وقال وقتها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في بيان، إن هذه المنصة الجديدة ستروج للترابط بين الصين وهونغ كونغ، كما «ستروج لازدهار واستقرار هونغ كونغ على المدى الطويل وتقدم قناة استثمار ملائمة للمستثمرين الدوليين».
وتعمل الصين لتفاهم أكثر بينها وبين الأسواق العالمية من خلال السماح بدخول مستثمرين أجانب كُثُر في وقت تباطؤ نمو الاقتصاد المحلي ولجعل عملتها عالمية؛ الأمر الذي يزيد من نفوذ الصين النقدي الدولي.
وتعكس المنصة الجديدة الربط السابق بين أسواق الأسهم في كل من هونغ كونغ والصين والتي تسمح الآن للمستثمرين الأجانب بشراء الأوراق المالية في أي من السوقين.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.