الأعاصير الأميركية تدفع أسعار النفط للارتفاع

هبوط واردات الصين من الخام لأدنى مستوى في 8 أشهر

TT

الأعاصير الأميركية تدفع أسعار النفط للارتفاع

ارتفعت أسعار النفط أمس مع تضرر إنتاج الخام الأميركي من الإعصار هارفي أكثر من المتوقع، وفي الوقت الذي تتجه فيه العاصفة الأكبر إرما صوب فلوريدا، وتنذر بمزيد من التعطل لقطاع البترول.
وبحلول الساعة السادسة بتوقيت غرينتش، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 49.15 دولار للبرميل، بزيادة خمسة سنتات عن سعر التسوية السابقة. بينما ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 24 سنتا إلى 54.73 دولار للبرميل، ليظل قريبا من ذروة أمس الجمعة البالغة 54.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان).
وضرب الإعصار هارفي الساحل الأميركي على خليج المكسيك قبل أسبوعين، وهبطت أسعار الخام في البداية بسبب تعطل نحو ربع قطاع التكرير الضخم في البلاد جراء العاصفة، مما خفض الطلب على النفط الخام.
لكن عمليات معالجة الخام تعود مع تعافي قطاع التكرير تدريجيا. وأثر هارفي أيضا على إنتاج النفط، إذ قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إنتاج الخام بالولايات المتحدة انخفض نحو ثمانية في المائة، من 9.5 مليون برميل يوميا إلى 8.8 مليون برميل يوميا.
وقال المركز الوطني للأعاصير الأميركي إن إرما لا يزال إعصارا من الفئة الخامسة، وتصاحبه رياح بسرعة 160 إلى 185 ميلا في الساعة. وفي أعقاب إرما، يتجه الإعصار هوزيه صوب جزر ليوارد بالبحر الكاريبي والتي دمرها الإعصار إرما، وتصاحبه رياح بسرعة 120 ميلا في الساعة.. ومع اقتراب العاصفة كاتيا من ضرب الساحل المكسيكي على خليج المكسيك، تكون هناك ثلاثة أعاصير كبيرة تنشط حاليا في المنطقة.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات صادرة أمس أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت 3.4 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة مع نفس الشهر قبل عام، لكنها نزلت لأدنى مستوياتها الشهرية منذ يناير (كانون الثاني)، مع إغلاق بعض المصافي المستقلة لأعمال صيانة أطول من المتوقع وسط موجة من عمليات التفتيش التي تجريها الحكومة للتحقق من الالتزام بالمعايير البيئية.
وأشارت بيانات الإدارة العامة للجمارك أمس الجمعة إلى أن الصين استوردت 33.98 مليون طن من الخام في أغسطس، أو ثمانية ملايين برميل يوميا. وبلغت الواردات في يوليو (تموز) 8.18 مليون برميل يوميا. وزادت واردات الأشهر الثمانية الأولى من العام 12.2 في المائة على أساس سنوي إلى 281.05 مليون طن أو 8.44 مليون برميل يوميا.
وأظهرت البيانات أيضا ارتفاع صادرات الصين من الوقود المكرر 24 في المائة، إلى 4.6 مليون طن في أغسطس، مقارنة مع مستواها قبل عام. وزادت الصادرات من 4.55 مليون طن في يوليو، بدعم من ارتفاع هوامش التصدير. بينما نمت واردات الوقود المكرر 35.1 في المائة في أغسطس على أساس سنوي إلى 2.73 مليون طن، فيما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 69.5 في المائة على أساس سنوي في أغسطس إلى 5.66 مليون طن، انخفاضا من 5.75 مليون طن في يوليو.
وفيما تستمر محاولات الدول المنتجة للنفط «أوبك» وحلفاء من خارجها على رأسهم روسيا، لضبط أوضاع السوق، قال وزير النفط الفنزويلي ايولوخيو ديل بينو أمس إن مخزونات النفط العالمية لا تزال مرتفعة للغاية، وحث أوبك ومنتجين آخرين على مراجعة اتفاقهم العالمي لخفض الإنتاج من أجل دعم القطاع.
وقال ديل بينو خلال مؤتمر للطاقة في كازاخستان إن مخزونات النفط بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تبلغ نحو ثلاثة مليارات برميل، ما زالت تزيد 300 مليون برميل عن المستوى الذي يعتبره متوازنا وطبيعيا. وقال: «تلك الثلاثمائة مليون برميل ستؤثر على التكهنات في السوق... إنه (مستوى المخزونات) ما زال مرتفعا جدا».
وحث ديل بينو المنتجين على النظر في الإعفاءات الممنوحة لدول مثل ليبيا ونيجيريا من اتفاق خفض الإنتاج وتأثير تلك الإعفاءات على السوق، وقال إنه سيبحث الأمر مع نظرائه في روسيا والشرق الأوسط في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن وزيري النفط الليبي والنيجيري يستعدان لحضور اجتماع وزاري في فيينا هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

عبر نحو 77 سفينة مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.