تعرضت المنطقة الشرقية من السعودية لأمطار غزيرة أدت إلى تأييد السلطات المختصة باستمرار تعليق الدراسة في المنطقة، في حين بلغت تأثيرات الأمطار إغراق صالة المسافرين بمطار الملك فهد الدولي.
وأيدت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قرار تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية على مدى الأيام الثلاثة الماضية، الذي اتخذته الجهات التعليمية، إثر ما شهدته المنطقة من موجة أمطار وسيول تسببت في إعاقة حركة السير وتعطل عدد من المركبات.
وقال القحطاني، مدير فرع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمنطقة الشرقية: "إن قرار تعليق الدراسة لم يكن أحاديا بل اشترك فيه عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة التي اتخذت القرار الذي يتفق مع المصلحة العامة".
وأوضح القحطاني أن قرار تعليق الدراسة من الأمور المهمة، التي تتخذ بشكل تكاملي وليس انفراديا، حيث تقوم الرئاسة بتوفير المعلومة عن الحالة الجوية، ومن ثم تبدأ الخطة الاحترازية من الجميع ويغلب فيها جانب المصلحة العامة.
ولفت القحطاني إلى آلية التعامل مع الظواهر الطبيعية التي يترتب عليها التعليق والإخلاء، مشيرا إلى أن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لديها خطة تتعامل بها مع الحالات الجوية لمعرفة تنبؤات هطول الأمطار، تسير وفق نماذج تعرف بتمرير معلومات عن الحالات الجوية، وأن خطوات التحذير تتم عبر درجات وأرقام ونسب محددة على إثرها يتم الإعلان التحذيري والعاجل.
وامتدح القحطاني قرارات تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية التي استمرت لليوم الثالث على التوالي، حيث أعطت إدارة التربية والتعليم بالمنطقة إشارة إلى المدارس التابعة لها يوم الأحد مطلع الأسبوع الجاري بإخلاء المدارس حوالي الساعة الثامنة صباحا، فيما أبلغت المدارس بتعليق الدراسة على مدى يومي الاثنين والثلاثاء في بلاغات منفصلة بحسب الحالة الجوية.
بدورها أفادت أمانة المنطقة الشرقية عن تصريف 1.07 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، حيث أكد المهندس فهد الجبير، أمين المنطقة الشرقية، باتباع الأمانة خطة طوارئ خاصة لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار التجمعات، مشيرا إلى أنه تم تطبيق خطة العمل بمشاركة عدد كبير من الأفراد والمسؤولين والمقاولين والمعدات والآليات، وتم تشغيل شبكات ومحطات تصريف مياه الأمطار بحاضرة الدمام.
وأكد الجبير أن محطات تصريف الأمطار في حاضرة الدمام تعمل بكامل طاقتها، لافتا إلى أن عدد محطات التصريف الحالية تبلغ 34 محطة، بطاقة استيعابية تبلغ 300 ألف متر مكعب في الساعة.
وشدد أمين المنطقة الشرقية على استنفار الطاقات والموارد البشرية والآليات كافة في مناطق حاضرة الدمام جميعها لتصريف مياه الأمطار التي هطلت على المنطقة الشرقية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأكد أنه تم التعامل المباشر من قبل الإدارات المختصة في أمانة المنطقة الشرقية لمتابعة عملية تصريف مياه الأمطار للمناطق والأحياء المخدومة، من خلال شبكات ومحطات مشروع تصريف مياه الأمطار.
كما أشار خلال جولة ميدانية، صباح أمس، على عدد من المواقع والشوارع في مدينة الدمام، إلى أن الأمانة اتبعت الرصد المسبق لمواقع التجمعات الرئيسية، في المناطق غير المخدومة بشبكات التصريف، وتم تكليف مقاول التشغيل بسحب المياه أولا بأول باستخدام المضخات وصهاريج المياه وفق خطة عمل معدة مسبقا. كما تم تجهيز فرق عمل للقيام بمراقبة انسيابية المياه إلى منافذ التصريف ومراقبتها، هذا إضافة إلى تشكيل فرق عمل ميدانية للقيام بمجموعة من المهام تتمثل في تقييم أداء المقاولين والوضع التشغيلي لمحطات وشبكات التصريف والرصد الميداني لمواقع التجمعات، تمهيدا لوضع الحلول العاجلة والدائمة.
ولمح إلى مشاركة نحو 820 عاملا في أعمال التصريف، إضافة إلى قيام 113 صهريجا بسحب المياه، و186 آلية.
ووجه المهندس الجبير إدارات أمانة المنطقة الشرقية والبلديات التابعة، بتسخير الإمكانات الآلية والبشرية كافة لمواجهة المتغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، واستمرار رفع درجة الاستعداد والتأهب والمتابعة للأوضاع لحظة بلحظة.
وكان أمين المنطقة الشرقية منذ بدء موجة الأمطار التي تشهدها المنطقة، قد كلف رؤساء البلديات بالمتابعة الميدانية اليومية لتجمعات المياه والتعامل معها، والتأكيد على القطاعات والبلديات التابعة وإدارات التشغيل والصيانة كافة، بأخذ الحيطة والحذر وتأمين الوسائل المتبعة، وفق الخطط المعدة مسبقا في مثل هذه الظروف في غرفة عمليات الطوارئ.
يذكر أن أمين المنطقة الشرقية عقد اجتماعا مع الإدارات المعنية كافة بالأمانة، حيث اطلع على التقارير التي أعدت حول جهود الأمانة في مواجهة تصريف مياه الأمطار، وكذلك تقارير الفرق الميدانية في أنحاء المنطقة، وحث الإدارات كافة على بذل المزيد من الجهد والمتابعة لمواجهة أي طارئ.
من جهة اخرى، لحق مطار الملك فهد بمدينة الدمام أبرز المدن شرق السعودية، بالمطارات السعودية التي تأثرت بهطول الأمطار على معظم مناطق المملكة والخليج العربي.
وأدت الأمطار التي هطلت صباح اليوم الثلاثاء إلى تسريب في إحدى أنابيب تصريف المياه في المطار مما أحدث فجوة كبيرة في أحد اسقف صالات المطار وتسربت المياه بغزارة مما أستدعى اخلاء العديد من المواقع وإطلاق جرس الإنذار، إذ نزلت الأمطار نتيجة ذلك على مسارات تفتيش الحقائب.
وتداول نشطاء اضرار متنوعة في المطار نتيجة سوء التصريف، حيث ظهرت مقاطع تم تصويرها من داخل المطار بهذا الشأن سوء وسائل تصريف المياه المستخدمة رغم أن المطار يعتبر من أحدث المطارات السعودية.
من جانبه، أكد المهندس يوسف الظاهري، مدير عام مطار الملك فهد الدولي بالدمام في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول موضوع التسربات القوية للأمطار داخل المطار، بالقول إن احد الانابيب الخاصة بتصريف المياه قد تعرض لكسر مما جعل مياه الأمطار تتسرب إلى داخل المطار وتحديدا في الصالات الخاصة بالمسافرين، وتم توجيه فرق الصيانة للحد من هذا التسرب وتمت السيطرة عليه من خلال عمليات استبدال الأنابيب التالفة. وبين أن هناك خطة تم البدء فيها منذ فترة لاستبدال انابيب التصريف ذات الجودة الأقل من المطلوبة بأخرى عالية الجودة، واصفا ما حدث بأنه أمر طبيعي لا يستحق التضخيم كون المواسير حينما تتلف فإنها ستسبب تسربا للمياه.
وبين الظاهري أن حادثة الأمس لم تؤثر في حركة ملاحة الطيران بالمطار كما لم تتأثر حركة العبور للمسافرين من والى المطار.
«الأرصاد وحماية البيئة» تؤيد تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية
«صالة المسافرين» بمطار الملك فهد تغرق بسبب أنابيب تصريف تالفة
«الأرصاد وحماية البيئة» تؤيد تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




