صادرات الأردن إلى العراق مجمدة منذ افتتاح معبر طريبيل

عمان تنتظر إصدار بغداد «شهادات استيراد»

TT

صادرات الأردن إلى العراق مجمدة منذ افتتاح معبر طريبيل

بعد نحو أسبوع من افتتاح معبر طريبيل الحدودي، دعا نقيب تجار مصدري الخضار والفواكه في الأردن سعدي أبو حماد التجار إلى عدم شحن الخضار والفواكه إلى العراق، إلى حين التأكد من حصول المستورد العراقي على شهادة استيراد من وزارة الزراعة العراقية.
وكانت الجمارك العراقية منعت، صباح أمس (الخميس)، إدخال أول شحنة خضار وفواكه إلى أراضيها عبر معبر طريبيل الحدودي. وقال أبو حماد إن صادرات الأردن إلى العراق لا تتم بشكل عشوائي، بل وفق إجازات تُعطَى من الجانب العراقي، وحتى الآن لم يتم بدء التصدير لأن الأردن لم يحصل على هذه الموافقات.
وقال أبو حماد إن الشحنتين العالقتين على الحدود لم تُعطَيا موافقات للدخول إلى الأراضي العراقية عبر طريبيل وهما مخالفتان، فالتاجر صدّر على أساس أنهما ستأخذان إجراءات الحدود الكويتية - العراقية ذاتها. وأضاف أن مدير الجمارك العراقي لم يسمح بدخول الشاحنات لهذا السبب، وقد أعطى للجانب الأردني وعوداً بالحصول على هذه الإجازات «إما الأحد أو الاثنين المقبلين»، مشيراً إلى أنه لا مخاوف على محتويات الشحنات لأنها كانت تحتاج إلى 9 أيام للنقل عبر الكويت إلى العراق.
يشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة العراقية تصدر شهادات استيراد للبضائع، ووزارة الزراعة تصدر شهادات استيراد الخضار والفواكه، حيث يتم تحديد أنواع الخضار والفواكه، والكميات المطلوبة بناء على ما تتطلبه السوق، وفق العرض والطلب.
وكان مصدرو الخضار والفواكه قد قاموا بالاستعداد لتصدير أول شحنة خضار وفواكه للعراق بعد فتح معبر طريبيل، الأسبوع الماضي. وبَيَّن عضو نقابة اتحاد مصدري الخضار والفواكه زياد الشلفاوي أن تحميل البرادات جاء بعد «طلب تجار عراقيين من مصدري خضار وفواكه أردنيين تحميل براداتهم باللوزيات والدراق، والتوجه عبر المعبر الذي كان أغلق نهائياً في الثالث عشر من يوليو (تموز) 2015».
وقال الشلفاوي إن «تجاراً عراقيين يقومون بتأمين إجازة دخول هذه البرادات، المقرر إصدارها مع وصول شحنة الخضار والفواكه للمعبر اليوم».
يذكر أن إعادة افتتاح معبر طريبيل الحدودي مع العراق جرت يوم الثلاثين من الشهر الماضي، بعد الانتهاء من إجراء جميع الترتيبات اللازمة لافتتاحه وإجراء الصيانة اللازمة. وتوقع الشلفاوي أن تستعيد الخضار والفواكه الأردنية حضورها في السوق العراقية، نظراً لجودتها وتنافسيتها العالية من جهة، ولمعرفة التجار العراقيين العاملين في السوق الأردنية منذ أعوام طويلة، بحجم ونوعية البضائع الأردنية المصدرة للخارج من جهة أخرى.
وكانت نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع دعت الشركات العاملة في جمرك الكرامة وداخل معبر «طريبيل»، إلى التوجُّه إلى مقار عملهم الحدودية وإجراء الصيانة اللازمة لمكاتبهم استعداداً للعمل، قبل افتتاحه رسمياً، كما توجهت شاحنات أردنية محملة بالخضار والفواكه إلى العراق الأسبوع الماضي عبر المعبر الحدودي كشحنة تجريبية.
على صعيد متصل، أكد نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد الداود أن نحو 6 آلاف شاحنة ذات جاهزية عالية معدَّة لنقل البضائع إلى العراق عبر المعبر. وتوقع قيام الشاحنات الأردنية المعدة لنقل البضائع إلى العراق خلال الفترات المقبلة ضمن عدة مراحل، موضحاً أن عمليات نقل البضائع عبر الشاحنات الأردنية ستبدأ بعد التنسيق مع الجهات المختصة والسفارة العراقية.
وأشار الداود إلى أن نقابة أصحاب الشاحنات عقدت عدة اجتماعات مع السفارة العراقية لبحث نقل البضائع إلى العراق عبر معبر طريبيل، من خلال الحصول على التأشيرات والتنسيق مع الجهات المختصة لبحث عملية نقل البضائع في ساحات التبادل.
وأكد أنه في حال إتمام الإجراءات الأمنية والفنية، ستقوم الشاحنات الأردنية بعمليات مبادلة بالبضائع مع الشاحنات العراقية خلال الفترة المقبلة.
وأُغلِق المعبر بعد أن سيطر تنظيم داعش الإرهابي على مدينة الرمادي العراقية في يوليو 2015، ما أدى إلى توقف الصادرات الأردنية البرية إلى العراق بشكل شبه كامل، باستثناء الصادرات التي تمر عبر البحر.
وكانت القنصلية العراقية في عمّان، قد توقفت نهائياً عن تصديق فواتير التصدير المتجهة إلى العراق عن طريق معبر طريبيل لأسباب أمنية، منذ ذلك الحين، الأمر الذي أدى إلى وقف عملية التبادل التجاري من الناحية العملية بريا، وإغلاق الحدود رسميا.
وتراجع حجم الصادرات الأردنية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 1.6 في المائة، متأثرا بانخفاض حجم صادرات سلة من السلع، أبرزها الفواكه والمنتجات الكيماوية مستحضرات الصيدلة. في المقابل ارتفع حجم المستوردات للفترة نفسها بنسبة 3.2 في المائة، ليرتفع العجز في الميزان التجاري بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وبحسب دائرة الإحصاءات العامة، بلغت قيمة الصادرات الكلية خلال النصف الأول من العام الحالي 2.5 مليار دينار (نحو 3.5 مليار دولار)، وبلغت قيمة الصادرات الوطنية خلال الفترة ذاتها ملياري دينار (نحو 2.8 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة المعاد تصديره 421 مليون دينار (نحو 593 مليون دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي بارتفاع نسبته نحو 5 في المائة مقارنة للفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تجاوزت قيمة المستوردات 7 مليارات دينار (نحو 9.86 مليار دولار). وتراجعت صادرات الأردن الوطنية إلى الدول العربية بنحو 12 في المائة في نهاية العام 2016، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2015، وفق بيانات رسمية.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».