«إم بي سي» تطلق موسم «ذا فويس 4» من بيروت

بتوليفة جديدة تشمل النجوم المدربين وإحدى فقرات البرنامج

مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
TT

«إم بي سي» تطلق موسم «ذا فويس 4» من بيروت

مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})
مازن الحايك وإلى يمينه كل من عاصي الحلاني وأحلام وإليسا ومحمد حماقي ({الشرق الأوسط})

ضمن توليفة جديدة شملت تبديلاً ملحوظاً بأسماء النجوم المدربين وتعديلاً بإحدى فقراته، أطلقت مجموعة «إم بي سي» الإعلامية برنامج «ذا فويس» في موسمه الرابع من بيروت. وخلال مؤتمر صحافي عُقِد في مبنى استوديوهات «إم بي سي» في لبنان أطلّ النجوم إليسا وعاصي الحلاني ومحمد حماقي وأحلام، مشكّلين بذلك أسماء المدربين الأربعة لهذا البرنامج، الذي يعتمد على اختيار المشتركين فيه بناء على جودة أصواتهم دون أن يروهم. وكانت قد تسرّبت هذه الأسماء إلى وسائل الإعلام تاركةً علامات استفهام كثيرة عما ستحمل معها من مفاجآت سارة، والعكس صحيح، لا سيما بين نجمتين معروف عنهما حبّ المشاكسة. إلا أن إليسا قطعت الطريق على الذين حاولوا الاصطياد بالمياه العكرة عندما أعلنت في سياق المؤتمر بأن نوعاً من الكيمياء تجري بينها وبين الفنانة أحلام، مشيرة إلى أنها تكن لها كلّ المودة.
ويبدو أن هذه الانطلاقة التي تم إنجازها من لبنان لن تقتصر على هذا البرنامج فقط، إذ سيتبعها إطلاق مواسم برامج أخرى تحضّر المؤسسة الإعلامية المذكورة للإعلان عنها قريباً ومن بيروت أيضا، وبينها «ذا فويس كيدز» و«توب شيف» و«بروجكت رانواي» و«Hit المواسم»، وهذا الأخير سيجمع تحت سقفه أهم المشاركين الذين سبق أن تلقفّتهم برامج المواهب على قناة «إم بي سي».
«هو ليس بالأمر الجديد على مجموعة (إم بي سي) إذ سبق وأطلقنا من لبنان أكثر من موسم تلفزيوني جديد، وسنبقى على هذا المنوال بالنسبة لبرامج أخرى كثيرة»، كما أوضح مازن حايك (الناطق الرسمي لمجموعة «إم بي سي») في تعليق لـ«الشرق الأوسط».
وحده الفنان عاصي الحلاني من بين زملائه بقي محافظاً على مكانته في هذا البرنامج للسنة الرابعة على التوالي، بعدما انسحب منه كلّ من كاظم الساهر وشيرين عبد الوهاب وصابر الرباعي.
أما التعديلات الأخرى التي سيشهدها البرنامج في موسمه الرابع فقد قضت بإلغاء ما كان يُعرَف في الموسم السابق بالـ«Double Blind» أو «الستارة المزدوجة»، التي كانت تحجب بعض المشتركين المُختارين عن المدرّبين، وكذلك عن الجمهور في الاستوديو، وعن المشاهدين. وليجري عليها تعديل آخر يتعلّق بآلية «مناورة الاقتناص» The Steal في مرحلة «المواجهة»، التي يتنافس خلالها 3 من المدرّبين على اقتناص مشترك اضطر مدرّبه للتخلّي عنه على حساب غيره من أعضاء فريقه. وكذلك ستغيب إيميه صياح عن تقديم البرامج بعد أن رافقته على مدى ثلاثة مواسم، ليحلّ مكانها ناردين فرج، وليشاركها في ذلك المذيع بدر آل زيدان كمرافق للمواهب وذويهم من وراء الكواليس في مرحلة «الصوت وبس»، ومن بعدها في غرفة التواصل الاجتماعي (V - Room) خلال مراحل العروض المباشرة لاحقاً.
واستهلّ مازن حايك الناطق الرسمي لمجموعة «إم بي سي» كلمته في المؤتمر الصحافي ليوضح أن التغييرات التي يشهدها «ذا فويس 4» هي طبيعية وعادة ما يلجأ إليها القائمون على البرنامج في نسخاته الأجنبية، إذ ليس هناك ما يمنع من تغيير بعضهم أو جميعهم أسوة بالصيغة العالمية. كما تطرّق إلى النجاح الذي يحققه هذا البرنامج في كلّ موسم منه، مؤكداً أن هذا الأمر ليس بالسهل، فالفريق يتألف من أكثر من 200 شخص يشاركون في التحضير له، ليبدو في أبهى حلّة أمام المشاهد.
ومن جهته، كشف عاصي الحلاني بأنه تقدّم إلى البرنامج نحو 24000 موهبة تمّ اختيار 48 بينها لتشارك في هذا الموسم، واعداً المشاهدين بموسم حماسي مليء بالمفاجآت وبقدرات صوتية لم يسبق أن شهدها الوطن العربي.
فيما أشارت إليسا إلى أنها سعيدة بمشاركتها في «ذا فويس 4» كونه سيشكّل لها تجربة جديدة، بحيث ستشغل كرسي «المدربة» للمرة الأولى، على الرغم من أنها سبق أن خاضت تجارب مشابهة في برامج مواهب أخرى. وقالت: «لا أشعر بعد أنني متمكِّنة تماماً من القيام بمهمة (الكوتش)، لأنها مختلفة، وكي أصل إلى هنا ساندني البعض فيما قدّم لي البعض الآخر خبراتهم، لأستفيد منها، وأنا هنا لأضع عصارة تجاربي بين هؤلاء المشتركين»، أما عن طبيعة أسلوبها في اختيار المواهب التي ستنضم إلى فريقها، فأوضحت: «الموهبة التي لن تمدني بإحساس معين فهي لن تلفتني بالتأكيد، وأنا حريصة على أن يكون صاحب اللقب لهذا العام من ضمن فريقي».
الفنانة أحلام بدت أنها فقدت بعض الوزن، وقد ارتدت لباساً من نوع «كاجويل»، وعندما سئلت عما إذا خيّرت اليوم ما بين المشاركة في برنامج «آراب أيدول» و«ذا فويس» فأيهما تختار؟ أجابت: «أنا اليوم مع (ذا فويس)، وبالتأكيد سأختاره».
ووصف المغني المصري محمد حماقي مشاركته في هذا النوع من البرامج بأنها ستحمل له انتشاراً أكبر في العالم العربي، وردّاً على سؤال حول العامل الذي سيستدعي منه الضغط على الزرّ والالتفاف لأحد المشتركين، أجاب: «عندما تصدّق ما تقوله الناس ستصدقك أيضاً لذا فإن من سيقدّم أغنية صادقة بإحساس عالٍ وقادر على الوصول إلى قلبي، فسألتف من أجله دون تردد».
وفيما رأَتْ أحلام أنها ستكمل من حيث بدأ زملاؤها السابقون في البرنامج، مع الأخذ بعين الاعتبار «تصحيح بعض الأغلاط التي كانوا يقترفونها»، فإن إليسا لم توافقها الرأي، وأكدت أنها هنا لتضع روحها وخبرتها وشخصيتها الغنائية، وقالت: «مني جايي مطرح حدا ولا حتى كمّل مسيرة حدا».
وأبدت إليسا إعجابها بالفنان البريطاني اللبناني الأصل ميكا كواحد من أهم المدربين في النسخة الفرنسية من البرنامج، بينما أشادت أحلام في المقابل بأداء الفنانة أغيليرا في النسخة الأميركية.
يُذكَر أنه سيبدأ عرض الحلقة الأولى من برنامج «ذا فويس 4» على «إم بي سي 1» و«إم بي سي مصر» في 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على أن يلحقه في مارس (آذار) 2018 برنامج «ذا فويس كيدز»، الذي ستتألّف لجنته من المدربين الثلاثة نانسي عجرم وكاظم الساهر وتامر حسني.



التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
TT

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)
الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات. وبين السعي إلى تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، وتلبية الاحتياجات العاطفية والسلوكية للأطفال، يجد الوالدان نفسيهما أمام تحديات قد تبدو مرهقة ومستمرة. غير أن بعض الآباء ينجحون في إدارة هذا التوتر بوعي ومرونة، ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية وعلى أجواء أسرهم. فما الذي يميزهم؟

تشير الإحصاءات إلى حجم الضغط الذي يعيشه الوالدان؛ ففي استطلاع شمل 3185 بالغاً، أفاد نحو نصف الآباء (48 في المائة) بأن «ضغوطهم في معظم الأيام طاغية تماماً»، وذلك وفق دراسة أجرتها «الجمعية الأميركية لعلم النفس» عام 2023. وأوضح ثلاثة من كل خمسة مشاركين أن الضغط النفسي يُصعّب عليهم التركيز، بينما قال 62 في المائة إن «لا أحد يفهم مدى توترهم».

وبصفتها اختصاصية نفسية ومؤلفة مشاركة لكتاب «للآباء مشاعر أيضاً»، أمضت الدكتورة جولي فراغا أكثر من عشر سنوات في العمل مع آباء مثقلين بأعباء تربية الأطفال الصغار.

وتوضح قائلة: «يحاول بعضهم كبت مشاعرهم، بينما يلوم آخرون أنفسهم على توترهم، وكلا النهجين قد يزيد من شعورهم بالإرهاق. الضغط النفسي ليس دعوةً للتحمّل المفرط أو السعي إلى المثالية، بل هو إشارة إلى ضرورة التريث والتفكير في كيفية التعامل مع المشكلة».

وتؤكد فراغا أن تعلّم كيفية التصرف عند تصاعد التوتر يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً. لذلك، في المرة المقبلة التي تشعر فيها بالإرهاق بسبب بكاء طفلك أو ضغوط العمل المتواصلة، جرّب هذه الخطوات الخمس التي عرضتها في مقال نشرته شبكة «سي إن بي سي»:

1. واجه الفوضى بالهدوء

سواء كنت تعتني بطفل مريض، أو تواجه صعوبات مالية، أو تحاول فضّ شجار بين أبنائك، فإن لحظات التوتر قد تبدو فوضوية ومربكة. ويرجع ذلك إلى أن التوتر يؤثر في صحتنا الجسدية والنفسية والاجتماعية. فعلى المستوى الجسدي، يسبب شدّاً في العضلات وتسارعاً في ضربات القلب، أما نفسياً فقد يثير القلق والانفعال.

وتشير فراغا إلى أنها قابلت أمهات يخشين أن يُوصمن بأنهن «أسوأ أمهات العام» إذا خصصن وقتاً لأنفسهن بعد يوم عمل طويل، بينما تشعر أخريات بالتقصير إن لم يقمن بمهام إضافية، مثل التطوع في مدرسة أطفالهن.

أفضل نصيحة تقدمها هي التوقف للحظة للتأمل؛ فالتنفس العميق خمس مرات من البطن كفيل بتحويل لحظات التوتر الشديد إلى لحظات أكثر قابلية للسيطرة.

2. استبدل التعاطف بالمقارنات

يكاد لا يخلو بيت من مقارنات صامتة أو معلنة بين الآباء. لكن مقارنة النفس بالآخرين قد تُغذّي النقد الذاتي وتزيد من حدة التوتر.

الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بهذه المقارنات التعاطف مع الذات. وتُظهر الأبحاث أن مخاطبة النفس بعبارات مثل: «أمرّ بلحظة توتر، وجميع الآباء يختبرون ذلك أحياناً»، يمكن أن تغيّر زاوية النظر إلى الموقف.

المقارنة تُشعرنا بالنقص، بينما التعاطف يُعزز الإحساس بالترابط الإنساني.

3. اطلب المساعدة

يبدو طلب المساعدة أمراً صعباً، حتى من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. فكثيراً ما نعتقد أن التعبير عن احتياجاتنا علامة ضعف أو عبء على الآخرين. غير أن العكس هو الصحيح؛ إذ إن طلب الدعم يعلّم أبناءنا أن الاعتماد المتبادل أمر طبيعي وصحي.

الحصول على المساندة يحمي الصحة النفسية للوالدين، ويمنح المحيطين بهم فرصة لإظهار اهتمامهم، ما يقلل من الشعور بالوحدة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن رفاهية الوالدين تؤثر في كيفية انعكاس التوتر على الأطفال، وقد يمتد هذا التأثير لسنوات. فالتوتر مُعدٍ، لكن وجود شبكة دعم يقلل احتمال انتقال الضغوط غير المعالجة إلى الأبناء.

4. أظهر التعاطف مع طفلك

يُعدّ التعاطف بلسماً للمشاعر، إذ يمكّن الوالدين من الاستجابة بلطف حتى في لحظات التوتر. فالآباء الأكثر حكمة ينصتون إلى وجهة نظر أطفالهم بفضول واهتمام.

وطرح أسئلة مثل: «ما الذي يزعجك الآن؟» و«كيف يمكنني مساعدتك؟» يشجع الأطفال على التعبير الصادق عن مشاعرهم، ويساعدهم على تنظيم انفعالاتهم الصعبة.

كما تشير الأبحاث إلى أن الآباء المتعاطفين يشعرون بثقة أكبر في أدوارهم، ويجدون معنى أعمق لحياتهم، ما يجعل تجربة الأبوة والأمومة أقل إرهاقاً حتى في الأيام الشاقة.

5. امنح نفسك فرصة لعيش المشاعر الإيجابية

قد يسلب التوتر لحظات الفرح، إذ يُهيّئ الدماغ للبحث الدائم عن المشكلات المحتملة، ويدفع الوالدين إلى حالة تأهب مستمرة. فمثلاً، قد يدفع القلق بشأن سلامة الابن المراهق على الإنترنت إلى تفتيش هاتفه باستمرار بحثاً عن أي إشارة خطر.

غير أن الآباء الذين يديرون توترهم بوعي يتعمدون البحث عن ومضات الفرح الصغيرة؛ قد تكون ابتسامة من طفل، أو عناقاً من شريك الحياة، أو كلمة تقدير من صديق.

وفي تلك اللحظات الإيجابية، من المهم التوقف قليلاً والسماح للشعور بالفرح بأن يملأ الجسد. فالفرح إحساس واسع وعميق يمنحنا شعوراً بالارتقاء فوق ضغوط الحياة، ويعيد التوازن إلى يومٍ مثقل بالتحديات.


رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
TT

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة والدعم المناسب. وجاءت تصريحاته خلال زيارة رسمية إلى الأردن، حيث اطّلع مع زوجته ميغان ماركل على جهود محلية ودولية تُعنى بإعادة التأهيل وتقديم المساعدات الإنسانية.

رسالة دعم للمتعافين من الإدمان

قال الأمير الأمير هاري لمجموعة من المتعافين إنه «لا عيب في الإدمان»، داعياً إياهم إلى العودة إلى مجتمعاتهم والمساهمة في دعم الآخرين ومساندتهم، وفق ما أوردته شبكة «سكاي نيوز».

وخلال اليوم الثاني من زيارتهما إلى الأردن، زار هاري وزوجته ميغان ماركل المركز الوطني لإعادة تأهيل المدمنين في العاصمة عمّان، وأعربا عن إعجابهما بالمكان، واصفَين إياه بأنه «رائع». واستمع الزوجان إلى مجموعة من الرجال الذين تحدّثوا عن الآثار النفسية التي خلّفها إدمان المخدرات في حياتهم، وعن الدعم والمساندة اللذين تلقوهما من المركز خلال رحلة تعافيهم.

يتبنّى المركز الوطني لإعادة تأهيل المدمنين نهجاً متكاملاً في مساعدة المرضى، إذ لا يقتصر دوره على العلاج الطبي، بل يشمل أيضاً أنشطة داعمة مثل صالة الألعاب الرياضية ودروس اليوغا، بما يهدف إلى تعزيز الصحة الجسدية والنفسية معاً.

وخلال الزيارة، دُعي الزوجان إلى كتابة رسائل دعم للمتعافين. فكتب الأمير هاري على ورقة لاصقة وُضعت على حائط يضم رسائل أخرى: «لا بأس إن لم تكن بخير. ثقوا ببعضكم. تهانينا على شفائكم. شاركونا الآن شجاعتكم وتجربتكم».

أما ميغان فكتبت: «أهنئكم على تفانيكم في رعايتكم لأنفسكم. أتمنى لكم دوام الشفاء والسعادة».

رافق الزوجين وفدٌ من منظمة الصحة العالمية، ضمّ مديرها العام الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسو، الذي كان قد وجّه إليهما دعوة لزيارة الأردن.

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل برفقة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الثالث من اليمين) يزورون الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة لتلقي الرعاية الطبية في عمّان (أ.ف.ب)

كما زار دوق ودوقة ساسكس المكاتب الإقليمية لمنظمة المطبخ المركزي العالمي (WCK). وخلال الجولة، اطّلعا على المهمة اللوجستية الواسعة التي تضطلع بها المنظمة لتأمين الغذاء لنحو مليون فلسطيني في غزة.

وأجرى هاري وميغان مكالمة فيديو مع أحد مسؤولي التوزيع في أحد المطابخ الميدانية الستة التابعة للمنظمة في الأراضي الفلسطينية، التي تُعدّ وجبات ساخنة يومياً لما يقارب 60 في المائة من السكان.

وخلال الحديث، أوضح وضاح حبيشي، مدير الاستجابة في المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن وجبة يوم الخميس ستكون من الأرز والطاجن، مشيراً إلى أنها من أكثر الوجبات شعبية لدى أهالي غزة.

وبدأ الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان، الأربعاء، زيارة إنسانية للأردن تستمر يومين، تتركز على الجهود الإنسانية الصحية لدعم المجتمعات التي تعاني النزاعات والنزوح.

كما زارا المستشفى التخصصي في عمان «للاطمئنان على الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة لتلقي الرعاية الطبية في هذا المرفق المدعوم من منظمة الصحة العالمية».

وتنحى الزوجان عن مهامهما الملكية عام 2020، وانتقلا للعيش في الولايات المتحدة مع طفليهما.


«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
TT

«جوراسيك بارك» خدعنا... «تي ريكس» كان يركض على أطراف أصابعه!

قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)
قدمٌ هائلة لكنها بدأت الخطوة من طرف الإصبع (شاترستوك)

منذ عرض فيلم «جوراسيك بارك»، «الحديقة الجوراسية» أو «حديقة الديناصورات»، ارتبطت صورة «تيرانوصور ركس»، ويشار إليه اختصاراً بـ«تي ريكس»، في المخيّلة العامة باهتزازات الأرض تحت وطأة خطواته العنيفة.

مع ذلك، تشير دراسة جديدة إلى أنّ هذا الكائن المنقرض لم يكن «يدبّ» كعبيه على الأرض أولاً كما صُوِّر، بل ربما كان ذلك الحيوان العملاق في مرحلة ما قبل التاريخ يتحرّك بخطوات أقرب إلى «المشي على أطراف الأصابع» فوق قدميه العملاقتين.

ووفق ما نقلت «الإندبندنت» عن الباحثين في دراسة نشرتها دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، فإنّ هذا النمط في الحركة كان من شأنه أن يزيد سرعته بنحو 20 في المائة مقارنةً بما كان يُقدَّر سابقاً، وهي سرعة تكفي لتخطي العدّاء الأسطوري يوسين بولت.

وتتناقض هذه النتائج مع نظريات سابقة استندت إلى تحليل آثار أقدام ذلك النوع المنقرض، إذ رجَّح تحليل سابق أنّ كعبي «تيرانوصور ركس» كانتا تلامسان الأرض أولاً.

غير أنّ فريقاً من العلماء جمع بيانات تفصيلية عن البنية التشريحية لذلك الديناصور، وخلص إلى أنّ طريقة حركته كانت أقرب إلى طريقة سير الطيور. وأوضح العلماء أنّ «تي ريكس» كان يسير «بطريقة تشبه كثيراً طريقة سير الطيور، وتتّسم بتردّد أعلى في الخطوات»، ما يعني أنه كان يتحرّك بسرعات «أكبر مما كان يُعتقد».

وتشير الدراسة إلى أنّ ذلك الديناصور كان يلامس الأرض بالجزء الأمامي (البعيد) من قدمه، عند نهاية إصبعه الوسطى الكبيرة. وأوضح باحثون في كلية أتلانتك بولاية مين الأميركية أنّ استخدام هذا الجزء من القدم يحاكي أسلوب ركض «الطائر» أو «الرياضي البشري»، ويؤدّي إلى «كفاءة أعلى في الركض لجهة علم الحركة والسرعة الخطية».

ووفقاً للنموذج الذي وضعه الباحثون، فإن «تي ريكس»، الذي كان يزن نحو 1.4 طن وكان بإمكانه بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 11.4 متر في الثانية، كان قادراً على قطع 100 متر في 8.77 ثانية فقط.

ومقارنة بذلك، فإن بولت، صاحب الرقم القياسي العالمي، قطع المسافة نفسها في 9.58 ثانية. وعلى الجانب الآخر، أشارت الدراسة إلى أنّ «تي ريكس» الأكبر حجماً، الذي كان يصل وزنه إلى 6.5 طن، كان قادراً على التحرّك بسرعة تبلغ 9.5 متر في الثانية.

وصرَّحت الجمعية الملكية لصحيفة «التايمز»: «بدلاً من أن يدبّ كعبيه على الأرض أولاً، ربما كان تيرانوصوروس ريكس يخطو خطوات أقصر تبدأ بأطراف الأصابع». وأضافت أنّ تحليل نمط ملامسة القدم للأرض، استناداً إلى تشريح الديناصور وآثاره الحفرية وطريقة حركة الطيور الحديثة، يشير إلى أنّ أطراف أصابعه كانت تلامس الأرض أولاً، خلافاً للنظريات السابقة، وهو ما يعزّز فرضية تحركه بسرعة تزيد في المتوسّط بمقدار 20 في المائة عما كان يُعتقد.

وخلص معدّو الدراسة إلى أنّ بحثهم «يمثّل، وفق علمهم، أول تحليل كمّي ميكانيكي حيوي لتأثير أنماط ملامسة القدم في طريقة مشي تيرانوصوروس».

وكشفت دراسة أحفورية منفصلة نُشرت حديثاً أنّ «تي ريكس» كان ينمو بوتيرة أبطأ بكثير مما كان يُعتقد، إذ كان يحتاج إلى عقود ليبلغ حجمه الكامل الذي قد يصل إلى نحو 8 أطنان. وأظهرت دراسة شملت 17 عيّنة من فصيلة التيرانوصور، تراوحت بين صغار يافعة وبالغين ضخام الحجم، أنّ «ملك الحيوانات اللاحمة» كان يستغرق قرابة 40 عاماً ليصل إلى حجمه الكامل.