مصفاة «موتيفا» تستعيد 40% من طاقتها في غضون أيام

النفط يصعد مع انحسار «هارفي»... و«إيرما» ترفع أسعار عصير البرتقال

ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في جلسات تداول أمس فوق 54 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في جلسات تداول أمس فوق 54 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
TT

مصفاة «موتيفا» تستعيد 40% من طاقتها في غضون أيام

ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في جلسات تداول أمس فوق 54 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو
ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في جلسات تداول أمس فوق 54 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو

قفزت أسعار النفط بشكل كبير في بداية جلسات التداول يوم أمس، ووصلت إلى معدلات لم تشهدها منذ شهر مايو (أيار) بسبب عودة تشغيل المصافي في تكساس، إلا أنها عادت لتنخفض قليلاً قرب نهاية اليوم، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار عصير البرتقال ارتفاعات كبيرة بسبب توقعات ضرب إعصار «إرما» المدمر ولاية فلوريدا، أحد أكبر الولايات المنتجة للبرتقال.
وبدأت المصافي في خليج المكسيك تستعيد عافيتها بعد أن ضربها إعصار هارفي الذي كانت قوته 4 درجات على مقياس الأعاصير. ونقلت وكالة «بلومبيرغ» بالأمس عن متحدثة رسمية لشركة مصفاة موتيفا المملوكة لشركة «أرامكو السعودية»، إنها ستصل إلى نحو 40 في المائة من طاقتها التشغيلية خلال أيام قليلة. ومصفاة موتيفا في بورت آرثر هي أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، وتبلغ طاقتها التكريرية 605 آلاف برميل يومياً من النفط الخام.
وبدأت الناقلات النفطية في تنزيل حمولاتها في موانئ خليج المكسيك بعد أسابيع من التوقف؛ وهو ما يعني استعادة المصافي هناك لأعمالها. وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أمس بناءً على بيانات للجمارك الأميركية، أن ورادات النفط في منطقة خليج المكسيك انخفضت بنحو 1.12 مليون برميل يومياً في الأسبوع الماضي بسبب «هارفي».
وتسبب الإعصار في إقفال جزء كبير من طاقة التكرير الأميركية الموجودة في منطقة خليج المكسيك، والتي تم تقديرها بنحو 4 ملايين برميل يومياً، وأدى هذا إلى ضعف الطلب على النفط في الأسبوعين الماضيين، إضافة إلى بقاء المخزونات عالية؛ ما أسفر عن ارتفاع أسعار البنزين وانخفاض أسعار النفط الأميركي في بورصة نيويورك.
من جهة أخرى، زادت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد ارتفاع هوامش التكرير العالمية وإعادة فتح مصاف على الساحل الأميركي لخليج المكسيك؛ مما ساهم في تحسين آفاق سوق الخام بعد انخفاضات حادة جراء العاصفة هارفي.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في جلسات تداول أمس فوق 54 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، قبل أن يعود وينخفض إلى مستويات 52 دولارا في وقت لاحق. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي فوق 49 دولارا للبرميل.
ويجري استئناف تشغيل الكثير من المصافي وخطوط الأنابيب والموانئ التي تضررت من الإعصار هارفي قبل عشرة أيام. وحتى يوم الثلاثاء، تعطل نحو 3.8 مليون برميل من طاقة التكرير، أو ما يعادل 20 في المائة من إجمالي الطاقة التكريرية بالولايات المتحدة، مقارنة مع 4.2 مليون برميل يوميا في ذروة العاصفة.
وتركز الأنظار أيضا على الإعصار إرما، الذي جرى تصنيفه عاصفةً من الفئة الخامسة، ويتجه نحو الكاريبي وفلوريدا، وقد يعطل مصافي أخرى، ويسبب مزيدا من نقص الوقود.
وارتفعت أسعار عصير البرتقال إلى ما يقارب 1.5 دولار للرطل الواحد، وهو أعلى سعر منذ مايو بسبب المخاوف من إرما، إلا أن الأسعار عادت للهبوط عند 1.3 دولار في وقت لاحق من يوم أمس. ولا تزال هذه الأسعار مرتفعة، حيث من المتوقع أن يدمر الإعصار الذي تبلغ قوته 5 درجات، وهي أعلى درجة على مقياس الأعاصير - محاصيل البرتقال في فلوريدا.
وتظهر بيانات منصة «تومسون رويترز إيكون»، أن نحو 250 ألف برميل من الطاقة التكريرية اليومية في جمهورية الدومنيكان وكوبا تقع في المسار المباشر لـ«إرما».
ومن المتوقع أن تعطي بيانات مخزون الوقود التي صدرت في وقت متأخر أمس الأربعاء من معهد البترول الأميركي، واليوم الخميس من إدارة معلومات الطاقة، رؤية أوضح لمدى الأثر الذي تركه الإعصار هارفي على مخزونات الوقود، لكن محللين يقولون: إن الحصول على الصورة كاملة سيستغرق أسابيع.
وكان مصرف «غولدمان ساكس» الأميركي قد أوضح أنه يتوقع بحلول اليوم الخميس عودة نصف المصافي التي تضررت من الإعصار هارفي، إلا أن جزءاً ليس بالبسيط سيظل مغلقاً حتى منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.
وقال المصرف في تقريره، إنه يتوقع عودة مصافٍ تبلغ طاقتها التكريرية مليوني برميل يومياً يوم الخميس، وهي تشكل نصف الطاقة التكريرية المتضررة من التوقف والبالغة 4 ملايين برميل يومياً. ويتوقع «غولدمان ساكس» أن يظل نحو 1.4 مليون برميل يومياً من الطاقة التكريرية متعطلة حتى منتصف الشهر.



صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.