العجز التجاري الأميركي يتحسن في صالح ترمب

يمنحه فرصة التخلي عن «نافتا» ويعضد من خطة «أميركا أولاً»

تسعى إدارة ترمب إلى الوفاء بوعود حملة الرئيس بوضع «أميركا أولا» (أ.ب)
تسعى إدارة ترمب إلى الوفاء بوعود حملة الرئيس بوضع «أميركا أولا» (أ.ب)
TT

العجز التجاري الأميركي يتحسن في صالح ترمب

تسعى إدارة ترمب إلى الوفاء بوعود حملة الرئيس بوضع «أميركا أولا» (أ.ب)
تسعى إدارة ترمب إلى الوفاء بوعود حملة الرئيس بوضع «أميركا أولا» (أ.ب)

جاءت نتائج العجز التجاري الأميركي النهائية لشهر يوليو (تموز) الماضي في صالح سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أظهرت النتائج أن العجز جاء أقل من التوقعات السابقة، مما يمنح الرئيس الأميركي أريحية أكبر في التخلص مما يعده إرثا ثقيلا للإدارة السابقة في اتفاقية التبادل التجاري الحر مع أميركا الشمالية (نافتا)، كما يمنحه من جهة أخرى أرضية شعبية أكبر كونه نجح ولو جزئيا في تطبيق شعاره الانتخابي «أميركا أولا».
وزاد العجز التجاري الأميركي بوتيرة أقل من المتوقع في التقديرات الأولية في يوليو الماضي، مع انخفاض الصادرات والواردات، بما يشير إلى أن التجارة قد تساهم في النمو الاقتصادي الأميركي في الربع الثالث من العام.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الأربعاء إن العجز التجاري زاد 0.3 في المائة فقط إلى 43.7 مليار دولار. وجرى تعديل العجز التجاري المسجل في يونيو (حزيران) بالخفض قليلا إلى 43.5 مليار دولار، وذلك من القراءة السابقة البالغة 43.6 مليار دولار.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع العجز التجاري إلى 44.6 مليار دولار في يوليو. ووفقا للبيانات المعدلة في ضوء التضخم، فقد زاد العجز التجاري إلى 61.6 مليار دولار من 60.8 مليار دولار في يونيو. بينما انخفض ما يطلق عليه «العجز الحقيقي» للسلع في يوليو دون متوسط الربع الثاني البالغ 62.4 مليار دولار.
وفي حين يشير ذلك إلى أن التجارة قد تساهم في زيادة الناتج الإجمالي في الربع الثالث من العام، حذر بعض الخبراء من أن الإعصار «هارفي» قد يؤثر كثيرا على أسعار السلع الأولية وأحجام التجارة ويدفع بالعجز التجاري للارتفاع في سبتمبر (أيلول) الحالي.
وزاد العجز التجاري مع الصين، وهي مسألة تتسم بالحساسية السياسية، إلى أعلى مستوى في 11 شهرا في يوليو عند 33.6 مليار دولار.
وكانت الحكومة ذكرت الشهر الماضي أن التجارة ساهمت بنحو 0.2 نقطة مئوية في وتيرة النمو السنوية للاقتصاد، والبالغة 3 في المائة في الربع الثاني من العام، وفي يوليو انخفضت الصادرات الحقيقية من السلع رغم ارتفاع صادرات النفط إلى مستوى قياسي، وتراجعت صادرات السلع والخدمات 0.3 في المائة إلى 194.4 مليار دولار في يوليو، فيما انخفضت واردات السلع والخدمات 0.2 في المائة إلى 238 مليار دولار في يوليو.
وتأتي هذه الأرقام مع بدء المحادثات مع المكسيك وكندا حول إعادة التفاوض حول اتفاقية «نافتا»، بينما تسعى إدارة ترمب من جهة ثانية إلى الوفاء بوعود حملة الرئيس بوضع «أميركا أولا».
وفي إجابات عن أسئلة لـ«الشرق الأوسط»، يراهن مديرو صناديق الاستثمار الأميركية على نظرة «مستقبلية مشرقة» تؤكد أن «الولايات المتحدة ستظل داخل (نافتا)»، وذلك رغم رؤية وزير الاقتصاد المكسيكي ألفونسو غواخاردو فياريال أن مخاطر انسحاب ترمب من «نافتا» ما زالت مرتفعة. لكن على العكس من ذلك، فإن صحيفة «فايننشيال تايمز» في تقريرها الصادر يوم الجمعة الماضي، أشارت إلى أن المفاوضات تسير في المسار السابق ذاته، وأنها (بعد الجولة الثانية لإعادة التفاوض التي اختتمت أول من أمس) تقترب كثيرا من الصفقة ذاتها التي وقعها في النهاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في عام 1994.
وكانت المرحلة الثانية من المفاوضات اختتمت دون وجود اتفاقيات كبرى أو اختراقات كبيرة، مما أضر بالأسهم المكسيكية على مدار الأسبوع بسبب «نغمة المحادثات السلبية».
وتظل «وول ستريت» تأخذ محادثات «نافتا» بجدية أكبر مما كان عليه الأمر قبل المفاوضات، وقال الممثل التجاري ورئيس الوفد الأميركي روبرت لايتهايزر إن المفاوضات تسير بـ«خطى ثابتة»، وأوضحت الولايات المتحدة أن ترمب يرغب في تعزيز شرط «قواعد المنشأ» في الصفقة من أجل زيادة التصنيع الداخلي، فيما قالت الصحف الكندية إن الولايات المتحدة تطلب من أوتاوا فتح حدودها أمام الموردين الأميركيين في قطاع الدواجن.
وبشكل عام؛ أعلن المفاوضون الذين يعملون على إصلاح اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية أنهم يأملون بالتوصل إلى تحقيق «نتائج» نهاية هذا الشهر، رغم تركهم كثيرا من القضايا الحساسة معلّقة مع اختتام آخر جولات محادثاتهم.
فبعد 5 أيام من مفاوضات الجولة الثانية حول «نافتا» التي جرت في مكسيكو سيتي، لا تزال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا غير قادرين على إعطاء أي تفاصيل نهائية صلبة بشأن مراجعة الاتفاقية التجارية التي أقرت قبل 23 عاما، لكن هذه الدول وعدت بتحقيق تقدم مع نهاية جولة المحادثات المقبلة المقررة بين 23 و27 سبتمبر (أيلول) الحالي في العاصمة الكندية أوتاوا.
وقال وزير الاقتصاد المكسيكي خلال مؤتمر صحافي: «أوعزنا إلى كبار مفاوضينا بتحديد الأقسام الأقرب إلى الانتهاء منها حتى يكون بإمكاننا رؤية النتائج الأولى في الجولة الثالثة من المحادثات».
وكان الرئيس ترمب الذي طالب بهذه المفاوضات قد جدد هجومه القاسي ضد «نافتا» خلال التحضير للجولة الثانية، وحمّل الاتفاقية مسؤولية خسارة الأميركيين الوظائف، وهو شعار ردده بانتظام خلال حملته الانتخابية، وقال إن الولايات المتحدة سوف «تنتهي على الأرجح إلى إلغاء» هذه الاتفاقية... لكن لايتهايزر كان تصالحيا أكثر من رئيسه في مكسيكو سيتي، وقال: «وجدنا اتفاقا مشتركا حول كثير من المسائل المهمة»، ومع ذلك، فقد أعاد تكرار خطاب ترمب المتعلق بتأثير المكسيك على القطاع الصناعي الأميركي.
وأشارت وزيرة التجارة الكندية كريستيا فريلاند إلى أن المفاوضين يعملون على صيغة تكون مربحة للجميع، وتم ترك الموضوعات الشائكة جانبا من دون تسوية، بما في ذلك مسألة العجز التجاري البالغ 64 مليار دولار للولايات المتحدة مع المكسيك، إضافة إلى «قواعد المنشأ».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.