125 ألف لاجئ من الروهينغا وصلوا إلى بنغلاديش

غوتيريش يضع ملفهم أمام مجلس الأمن ويقترح تجنيسهم

125 ألف لاجئ من الروهينغا وصلوا إلى بنغلاديش
TT

125 ألف لاجئ من الروهينغا وصلوا إلى بنغلاديش

125 ألف لاجئ من الروهينغا وصلوا إلى بنغلاديش

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه بعث بخطاب رسمي إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في ولاية راخين بميانمار (بورما) حيث يعيش الروهينغا المسلمون، في وقت أفيد أن نحو 125 ألفاً من هؤلاء وصلوا إلى بنغلاديش منذ بدء دوامة العنف الجديدة ضدهم في ميانمار في 25 أغسطس (آب) الماضي، كما ذكرت الأمم المتحدة.
وتزداد المخاوف من حدوث أزمة إنسانية في المخيمات المكتظة. وقالت الأمم المتحدة إنها سجّلت عبور 123 ألفا و600 شخص هربوا من أعمال العنف في ولاية راخين ليلجأوا إلى بنغلاديش. وعزز وصولهم المخاوف من كارثة إنسانية، بينما تبذل منظمات الإغاثة جهودا شاقة للتكيف مع تدفق اللاجئين إلى المخيمات المكتظة أصلا في بنغلاديش والتي يعيش فيها 400 ألف من الروهينغا الذين وصلوا خلال موجات عنف سابقة على مدى سنوات.

وفي نيويورك، اعتبر غوتيريش ما يجري للروهينغا من بين التهديدات الأهم التي شهدها العالم مؤخرا. وأشار إلى التاريخ الطويل من التمييز واليأس والفقر المدقع بولاية راخين، مضيفا أنه أدان الهجوم الأخير الذي نفذه جيش إنقاذ الروهينغا، لكنه أشار إلى التقارير المستمرة التي تتلقاها الأمم المتحدة حول العنف المرتكب من قوات الأمن في ميانمار، بما في ذلك الهجمات العشوائية.
وقال إن تلك الأعمال ستزيد التشدد. وأضاف أن نحو 125 ألف شخص من ضحايا معاناة لا توصف لجأوا إلى بنغلاديش، فيما فقد آخرون حياتهم أثناء فرارهم من العنف.
وقال غوتيريش: «كتبت بشكل رسمي لرئيس مجلس الأمن الدولي للإعراب عن قلقي واقتراح خطوات مختلفة لإنهاء العنف ومعالجة الأسباب الكامنة للأزمة، ويتعين أن يبذل المجتمع الدولي جهودا متضافرة لمنع حدوث مزيد من التصعيد وللسعي للحل الشامل. ويجب على السلطات في ميانمار القيام بعمل حاسم لوضع حد لدائرة العنف هذه». وقال إنه «من المهم إعطاء مسلمي ولاية راخين، إما الجنسية، أو على الأقل في الوقت الحالي وضعا قانونيا يسمح لهم بعيش حياة عادية بما في ذلك حرية الحركة والوصول إلى أسواق العمل والتعليم والخدمات الصحية».
وعلى صعيد أزمة اللاجئين، قال نور خان ليتون الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان في بنغلاديش: «وصول اللاجئين بأعداد كبيرة يخلق أزمة إنسانية هنا». وأضاف أن «الناس يعيشون في المخيمات وعلى الطرق وفي باحات المدارس وحتى في العراء. إنهم يبحثون عن أماكن يلجأون إليها، وسينقصهم المياه والغذاء». وأعمال العنف الأخيرة التي اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بعد أن هاجمت مجموعة صغيرة من الروهينغا عددا من المراكز الحدودية هي الأسوأ التي تشهدها الولاية منذ سنوات. وتشتبه الأمم المتحدة في أن جيش ميانمار ارتكب انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بعد تلك الهجمات. وتعد سلطات ميانمار الروهينغا مهاجرين غير شرعيين. وتقول منظمات حقوق الإنسان إنهم يعانون منذ عقود من الاضطهاد. وتحدثت شهادات لا يمكن التحقق منها عن عمليات قتل جماعية وإحراق قرى من قبل الجيش وبوذيين ومقاتلين من الروهينغا.
وإلى جانب الروهينغا، فر أحد عشر ألفا من سكان راخين البوذيين والهندوس أمام هجمات المقاتلين إلى مخيمات داخل ميانمار، كما قالت الحكومة مؤخرا. ويقول مسؤولون على حدود بنغلاديش إن الذين يهربون يواجهون أيضا خطر الألغام الأرضية على الحدود بين البلدين.
وجرح 3 أشخاص بينهم طفلان خلال اليومين الماضيين في انفجار ألغام في داخل ميانمار وفق منظمات الإغاثة وحرس الحدود.
وقال قائد حرس الحدود منذر الحسن خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن طفلين من الروهينغا جرحا في انفجار لغم على ما يبدو بينما كان يحاولان الهرب. وأوضح أنهما «سارا على جسم متفجر وفقد أحدهما ساقه». وبترت ساق امرأة من الروهينغا في المنطقة أول من أمس، مما يثير مخاوف من أن تكون منطقة الحدود قد تم تلغيمها عمدا.
وقال خان إن عددا كبيرا من الروهينغا يدخلون إلى أراضي بنغلاديش وهم مصابون بالرصاص، لكن من المستحيل معرفة مصدر إطلاق النار؛ إذ إن قيودا صارمة مفروضة على دخول وسائل الإعلام إلى ولاية راخين.
وتحولت ولاية راخين الفقيرة في ميانمار التي تقع عند الحدود مع بنغلاديش إلى بؤرة للاضطرابات الدينية بين مسلمين وبوذيين على مدى سنوات، لكن دوامة العنف هذه هي الأسوأ منذ 2012 عندما قتل عدد كبير من الروهينغا وأجبر عشرات الآلاف على النزوح.
وقال جيش ميانمار إن نحو 400 شخص قتلوا في المعارك التي تلت هجمات المقاتلين الروهينغا؛ بينهم 370 منهم.
وقالت منظمة حقوقية في ميانمار أمس إن الاضطهاد المنهجي للأقلية المسلمة يشهد تصاعدا في أنحاء البلاد ولا يقتصر على ولاية راخين الشمالية الغربية، وقالت «شبكة ميانمار المستقلة لحقوق الإنسان» إن الاضطهاد تدعمه الحكومة وعناصر بين الرهبان البوذيين بالبلاد وجماعات مدنية من غلاة القوميين. وأضافت المنظمة في تقرير: «أتاح الانتقال إلى الديمقراطية تحيزات شعبية التأثير على الكيفية التي تحكم بها الحكومة الجديدة، وضخّمت الروايات الخطيرة التي تصف المسلمين بأنهم أجانب في ميانمار ذات الأغلبية البوذية».
ويستند التقرير إلى أكثر من 350 مقابلة مع أشخاص في أكثر من 46 بلدة وقرية خلال فترة مدتها 8 أشهر منذ مارس (آذار) 2016. ولم يصدر أي رد فوري من حكومة ميانمار على التقرير. وتنفي السلطات أي تمييز، وتقول إن قوات الأمن في ولاية راخين تشن حملة مشروعة ضد «إرهابيين». ويقول التقرير إن كثيرا من المسلمين من كل العرقيات حرموا من بطاقات الهوية الوطنية في حين تم منع الوصول إلى أماكن الصلاة للمسلمين في بعض الأماكن.
وأضاف التقرير أن ما لا يقل عن 21 قرية في أنحاء ميانمار أعلنت نفسها «مناطق الدخول فيها ممنوع» للمسلمين وذلك بدعم من السلطات.
وفي ولاية راخين سلط التقرير الضوء على الفصل المتزايد بين الطائفتين البوذية والمسلمة، وقيود التنقل الصارمة على مسلمي الروهينغا، التي اقتصرت على إتاحة استفادتهم من الرعاية الصحية والتعليم.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».