«بورشه» تكشف عن «كايين» الجديدة: مزيد من القوة والتأهب وخفة الوزن

التصميم الداخلي يتفوق تقنياً
التصميم الداخلي يتفوق تقنياً
TT

«بورشه» تكشف عن «كايين» الجديدة: مزيد من القوة والتأهب وخفة الوزن

التصميم الداخلي يتفوق تقنياً
التصميم الداخلي يتفوق تقنياً

لم تنتظر شركة «بورشه» حتى موعد معرض فرانكفورت الدولي للسيارات الذي يعقد هذا الشهر، وجمعت الإعلام الدولي في مدينة شتوتغارت الألمانية مؤخرا، بمشاركة «الشرق الأوسط»، لكي تكشف عن الجيل الثالث من سياراتها الرباعية الرياضية الناجحة «كايين»، وسط احتفالية موسيقية راقصة جرت على سطح متحف بورشه في المدينة.
وكشف رئيس مجلس إدارة الشركة، أوليفر بلوم، عن السيارة بالقول: إنها تأتي في جيلها الثالث بثورة رقمية في تجهيزاتها وبمزيد من القوة والرشاقة. وركز بلوم على الصلة الوثيقة في التصميم بين «كايين» وبين السيارة الرياضية «911»، التي تشتهر بها الشركة.
وتعقد الشركة آمالا طموحة على «كايين» خصوصا في الأسواق العالمية، مثل الصين والولايات المتحدة والشرق الأوسط؛ ولذلك سوف تقتصر محركات السيارة عند تدشينها في شهر أبريل (نيسان) عام 2018 على محركي بنزين، وبلا أي إثر لمحركات ديزل، على الأقل في الوقت الحاضر.
وتعد «كايين» من أعلى سيارات بورشه مبيعا حول العالم، وكان لها الفضل في تخلص الشركة من متاعبها المالية في عام 2002 عند أول تدشين للسيارة، وتحولها إلى واحدة من أعلى الشركات ربحا. وباعت منها الشركة خلال 15 عاما أكثر من 760 ألف سيارة. وهي أيضا من أعلى سيارات «بورشه» مبيعا في المنطقة. وتمثل السيارة مع الرباعية الصغيرة ما كان نصف مبيعات شركة «بورشه» تقريبا.
وحافظت الشركة على معالم التصميم الخارجي المعهودة في «كايين» مع لمسات تجميلية شملت شكل المصابيح الأمامية الأكثر انسيابية، وفتحات التبريد الأكبر حجما التي تدل على رفع قدرة المحركات. وفي الخلف، يمتد شريط ضوئي بعرض السيارة عليه علامة «بورشه» ثلاثية الإبعاد. ويحمل الجيل الثالث عجلات أكبر حجما من الجيل السابق، كما يختلف حجم العجلات الخلفية عن الأمامية للمرة الأولى لزيادة الاستقرار أثناء المناورات الرياضية الشاقة.
وفي الداخل اكتسبت «كايين» الشاشة الوسطية الكبيرة بحجم 12.3 بوصة، والتي سبق تركيبها في سيارات «باناميرا» في العام الماضي. وهي شاشة فاعلة تعمل باللمس، ويمكن من عليها التعامل مع الكثير من الأنظمة. وتم التخلص من الكثير من الأزرار مع الاحتفاظ بمقابض اليد الوسطية التي تعد من معالم السيارة.
وبصفة عامة، يبدو التجديد في الجيل الثالث للسيارة «كايين» محافظا شكلا، لكنه في الواقع ثوري عندما يتعلق الأمر بالتقنيات غير المرئية. فهي تأتي بخيار محركين، كلاهما يعمل بالبنزين والشحن التوربيني، ويتكونان من ست أسطوانات. كما أن كلاهما يزيد في القدرة عن سابقه بنحو 20 حصانا.
الأول سعته ثلاثة لترات بقدرة 340 حصانا، ويتسارع بالسيارة إلى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في 6.2 ثانية، وإلى سرعة قصوى قدرها 245 كيلومترا في الساعة. أما المحرك الآخر المخصص لفئة «كايين إس» فهو بسعة 2.9 لتر، وشاحن مزدوج يوفر قدرة 440 حصانا، ويحقق تسارعا إلى مائة كيلومتر في الساعة في غضون 4.9 ثانية (مع باقة سبورت كرونو). وتصل السرعة القصوى بهذا المحرك إلى 265 كيلومترا في الساعة. ويرتبط المحركان بناقل أوتوماتيكي من نوع «تبترونيك» بثماني سرعات، يدفع كل العجلات.
وتأتي «كايين» الجديدة أطول بنسبة 63 مليمترا وأكثر سعة داخلية مع انخفاض طفيف في السقف قدره ثلاثة مليمترات، ومع ذلك فهي أخف وزنا من سابقتها بنحو 65 كيلوغراما بفضل استخدام الألمنيوم والمواد الخفيفة وبطارية من نوع ليثيوم أيون توفر طاقة 48 فولتا. وتحسنت سعة الشحن الخلفي بنحو مائة لتر إلى 770 لترا.
وهي عالية القدرة الوعرية، حيث يختار السائق من بين أربع وضعيات إلى جانب القيادة على الطرق. ويمكن التنقل بين هذه الوضعيات بسهولة، وهي تشمل الوحل والحصى والرمال والصخور. وهي تتعامل مع هذه الوضعيات بسهولة بفضل نظام التعليق الجديد بضغط الهواء على ثلاث مراحل.
ولدى دخول السيارة تلفت النظر الشاشة الوسطية العريضة حجم 12.3 بوصة التي تتوسط لوحة القيادة، ويتم من عليها التعامل مع الكثير من الوظائف التفاعلية باللمس. ويمكن أيضا التواصل مع السيارة صوتيا لتشغيل بعض الوظائف.
ويمكن الاتصال بالإنترنت وخدمات «بورشه كونيكت بلس» عبر نقطة واي فاي في السيارة، حيث تتيح الملاحة مع تلقي معلومات المرور الحية. ويرى السائق وراء المقود مؤشرا لدورات المحرك، يحيطه شاشتان بحجم سبع بوصات يمكن من عليهما تلقي معلومات حول كافة وظائف السيارة عن طريق أزرار التحكم على المقود، بما في ذلك التحول إلى شاشة ملاحة إضافية. ويمكن اختيار خاصية الرؤية الليلية التي تتوفر عن طريق كاميرا حرارية. وتشمل التجهيزات الأخرى نظام المحافظة على حارة السير والتعرف على إشارات سرعات الطريق والمساعدة على صف السيارة. وعن طريق منظومة «إينودرايف» يمكن اختيار نظام «كروز» الفعال متغير السرعة.
ومن المتوقع أن تطلق الشركة فئة تعمل بنظام هايبرد بشحن خارجي خلال العام المقبل، وأن تتخذ قرارا بشأن إنتاج فئات تعمل بالديزل قد تكون هي آخر أجيال سيارات «بورشه» التي تعمل بهذا النوع من الوقود.
وكانت الشركة سباقة في إنتاج «كايين» كسيارة رباعية رياضية في عام 2002، في وقت تعرضت فيه للكثير من الانتقادات؛ لأنها في نظر البعض خانت تاريخها الحافل الطويل في إنتاج السيارات الرياضية المرموقة، خصوصا طراز 911، ومن جهة أخرى اعتقد البعض أن الشركة أنتجت حينذاك سيارة قبيحة. ولكن «كايين» خالفت التوقعات وأضحت أفضل سيارات «بورشه» مبيعا، وظل قطاع السيارات الرباعية الرياضية هو الأكثر مبيعا خلال العقد الأخير، إلى درجة أن معظم شركات القطاع الفاخر والرياضي دخلت هذا القطاع على مر السنين، ومنها «بنتلي» بطراز «بنتايغا»، و«لامبورغيني» بطراز «أوروس»، و«مازيراتي» بطراز «ليفانتي»، و«الفاروميو» بطراز «ستيلفيو» الصغير. وحتى «رولزرويس» التي أصرت على عدم دخول هذا القطاع لفترة طويلة سوف تكشف عن أفخم فئة رباعية رياضية في العام المقبل أطلقت عليها اسم «كولينان».
من المتوقع أن تدخل «كايين» الجديدة أسواق المنطقة خلال النصف الأول من عام 2018 بأسعار تتراوح بين 81 ألف دولار و99 ألف دولار لفئة «كايين إس».


مقالات ذات صلة

«لوسيد» أول شركة في قطاع السيارات تنضم إلى برنامج «صنع في السعودية»

الاقتصاد إحدى سيارات «لوسيد» عليها شعار «صناعة سعودية» (واس)

«لوسيد» أول شركة في قطاع السيارات تنضم إلى برنامج «صنع في السعودية»

انضمّت شركة «لوسيد» العاملة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية رسمياً إلى برنامج «صنع في السعودية»، ما يمنحها الحق في استخدام شعار «صناعة سعودية» على منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشأة «لوسيد موتورز» في كوستا ميسا بكاليفورنيا (رويترز)

«لوسيد» تتفوق على تقديرات تسليم السيارات الكهربائية... وسهمها يرتفع

أعلنت مجموعة «لوسيد» المتخصصة في السيارات الكهربائية عن تسليمات قياسية في الربع الرابع يوم الاثنين، متجاوزة توقعات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل على خط تجميع بمصنع سيارات في إنتشون بكوريا الجنوبية (رويترز)

الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية مستمر في التراجع للشهر الثالث على التوالي

واصل الناتج الصناعي لكوريا الجنوبية تراجعه للشهر الثالث توالياً خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ بسبب تراجع إنتاج السيارات رغم النمو القوي في قطاع الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ماكوتو أوشيدا رئيس «نيسان» وتوشيهيرو ميبي رئيس «هوندا» في مؤتمر صحافي بطوكيو (رويترز)

ستَكون ثالث أكبر شركة سيارات في العالم... هوندا ونيسان لبدء محادثات الاندماج

قالت شركتا هوندا ونيسان، اليوم الاثنين، إنهما اتفقتا على درس إمكانية الاندماج وتأسيس «قابضة» مشتركة، وهو ما من شأنه تكوين ثالث أكبر شركة سيارات في العالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
علوم «طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية

«طلاء شمسي» لشحن السيارات الكهربائية

عجينة رقيقة تؤمن السفر مجاناً آلاف الكيلومترات

ديدي كريستين تاتلووكت (واشنطن)

إشارات سريعة

إشارات سريعة
TT

إشارات سريعة

إشارات سريعة

> السيارات الكهربائية: قررت الحكومة البريطانية خفض الدعم على شراء السيارات الكهربائية الجديدة من 3500 جنيه إسترليني إلى 3000 جنيه فقط (3750 دولاراً). جاء ذلك في بيان الميزانية الجديدة التي شملت أيضاً رفع الدعم عن السيارات الكهربائية التي يزيد ثمنها على 50 ألف إسترليني، بما في ذلك سيارات تيسلا «موديل إس وإكس». وعلق خبراء على القرار بأنه يأتي عكس توجهات تشجيع الحكومة للتحول إلى السيارات الكهربائية، خصوصاً أن تجارب الدول الأخرى تؤكد أن خفض الدعم يتبعه دوماً تراجع الطلب.
> فورد: أوقفت شركة فورد الإنتاج من مصانعها الأوروبية في ألمانيا ورومانيا، بالإضافة إلى مصنع إسباني في فالينسيا. وتتبع فورد بهذا القرار الكثير من الشركات الأوروبية الأخرى التي أوقفت إنتاجها لتجنب انتشار فيروس كورونا. وتأثرت الشركات في أوروبا بقرارات الحجر الإلزامي الحكومية وضعف إمدادات قطع الغيار وتراجع الطلب على السيارات، وأحياناً ضغوط نقابات العمال التي طالبت بحماية العمال من الاختلاط أثناء فترة انتشار الفيروس.
> هوندا: أعلنت شركة هوندا عن نفاد مجموعة خاصة من طراز سيفيك «تايب آر» من الأسواق الأوروبية التي رصدت لها الشركة 100 سيارة فقط من هذا النوع، منها 20 فقط في بريطانيا.
وتتميز المجموعة الخاصة بقدرات سباق إضافية وخفض في الوزن يبلغ 47 كيلوغراماً. وهي موجهة إلى فئات تمارس السباقات مع الاستعمال العملي للسيارة التي تحتفظ بمقاعدها الخلفية.
> الصين: تدرس السلطات الصينية تخفيف الشروط على شركات السيارات من حيث حدود بث العادم كنوع من الدعم المرحلي للصناعة حتى تخرج من أزمة «كورونا» الحالية. ويعتقد خبراء «غولدمان ساكس»، أن الاقتصاد الصيني سوف ينكمش بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي (2020). ويعتبر قطاع السيارات الصيني هو الأكثر تأثراً بتراجع الطلب وإغلاق المصانع.