بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

تصميم مطور لأحدث موديلاته

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية
TT

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

بعد 10 سنوات من طرحه... «آيفون» لا يزال يتمتع بالشعبية

«الآيفون» الجهاز العزيز... من الصعب أن نصدق أننا لا زلنا سوياً بعد عشر سنوات، أي ما يعادل عصراً كاملاً في مجال صناعة التكنولوجيا. فما هي الأسباب التي ساهمت في بقائنا سوياً؟
أولاً، لأن من النادر أن نتيه عند البحث عن عنوان للوصول إليه، لأننا نحمل جهاز جي بي إس في جيبنا دائماً. وبعد الكثير من التمرينات على استخدام الكاميرا الخاصة بنا فإننا نصبح مصورين جيدين. كما أننا أضحينا أكثر دقة واستجابة بفضل اتصالنا الدائم مع التقويم والبريد الإلكتروني.
- الصديق والقريب
منذ أن كشف ستيف جوبز النقاب عن آيفون عام 2007 أصبح هذا الهاتف الذكي صديقاً رقمياً مقرباً، والأقرب ربما إلى ملايين الأشخاص حول العالم. ومع مبيعات ما يقارب من 1.2 مليار جهاز حتى اليوم، تصدر الآيفون لائحة أكثر الأجهزة مبيعاً أيضاً. وعلى الرغم من أن آبل تبيع منتجاتها بأسعار أغلى بمرات من منافسيها، فإنها تحتل المرتبة الثانية بين أكثر الشركات مبيعاً للهواتف الذكية في العالم بعد شركة سامسونغ.
ويقول توني ساكوناغي، محلل في «ستانفورد سي بيرنستاين»، الذي تابع آبل لسنوات واعتبر أن الشركة تتمتع بمكانة فريدة، إن الناس يمضون ساعات على الآيفون يومياً، مما يجعلهم مقتنعين بدفع مبالغ كبيرة على ما يرونه أفضل الأجهزة الإلكترونية.
ولكن آيفون اليوم يعاني من بعض التزعزع في مكانته، بعد أن فقد الناس الحماسة التي كانوا يشعرون بها عند تحميل التطبيقات الجديدة. كما أن اتساع عرض الشاشة أو ازدياد رقة الجهاز نفسه لم يعودا من الأمور المنتظرة مع كل إصدار. يمكن القول إن آيفون وصل إلى أزمة منتصف العمر التي انعكست في انخفاض مبيعاته للمرة الأولى العام الماضي. هذا غير أن المنافسة الحادة التي تواجهها آبل، خصوصا في أسواق كالصين والهند حيث يتجه الأشخاص إلى شراء أجهزة مثيرة وفعالة بأسعار أرخص لا تخدم الشركة أبداً.
تتركز الأنظار اليوم على الذكرى العاشرة لإطلاق أول هاتف آيفون، والاحتفال المزمع تنظيمه هذا الشهر. وخلال هذا الحفل، ستقدم آبل تحديثات كثيرة وكبيرة في أجهزتها الجديدة من آيفون والتي قد تفتح شهية الزبائن من جديد... أو ربما لن تفعل.
- خصائص متميزة
فيما يلي، لمحة عن الخصائص التي يتميز آيفون بها منذ عشر سنوات، والتي لا يزال الأشخاص يشترون هذا الجهاز لأجلها:
- الدعم في متجر آبل. إن الدور الذي يلعبه «آبل ستور» في إبقاء الزبائن أوفياء لهاتف الآيفون لا يمكن تجاهله. إذ تحتوي متاجر آبل على ما يعرف بـ«جينييس بار» للتصليحات، والتي تتيح للمستخدم أن يحدد موعدا لتصليح هاتفه في أي نقطة قريبة في حال حصول أي عطل أو خلل. يمكن القول إن «جينييس بار» هي نعمة بالنسبة للأشخاص العاديين الذين يحتاجون مساعدة إضافية في أجهزتهم، لأن الحصول على الدعم المباشر من آبل يعني القدرة على حل المشاكل بسرعة، بدل الاضطرار إلى التواصل مع مركز التصليحات عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية وانتظار الدور، كما يحصل مع هواتف وشركات أخرى.
- الأمن الموثوق. يتوافق الخبراء الأمنيون على أنظمة عمل آيفون أكثر أمناً من أنظمة آندرويد. ويعود السبب الرئيسي في هذا الأمن المحكم إلى كون نظام آي أو إس من آبل لا يشغل إلا التطبيقات التي ترخص الشكة نفسها توزيعها في متاجر آبل. أما هواتف آندرويد، فتسمح بتشغيل تطبيقات من خارج غوغل ستور الرسمي، بالإضافة إلى تطبيقات من مصادر غير مرخصة، تحمل معها غالباً بعض البرمجيات الخبيثة.
ولكن الأشخاص يتنازلون عن ميزة الأمان من أجل التمتع بمرونة أكثر. إذ إن مستخدمي آندرويد يتمتعون بحرية استخدام برنامج خاص على هواتفهم، في حين أن زبائن آبل محكومون بالالتزام بتطبيقات تسير وفق قوانين آبل نفسها.
يقول جان داوسون، محلل مستقل في «جاكداو ريسيرتش» إن آيفون لا يزال حتى اليوم الهاتف الأفضل بالنسبة للناس العاديين الذين يريدون استخدام هواتفهم دون الشعور بالقلق حيال الكثير من الإعدادات التقنية أو البرمجيات الخبيثة.
- تحديث البرمجيات. يعتبر تحديث البرمجيات عاملا أمنيا جاذبا آخر، لأن آبل تسوي أوضاع تحديثاتها بنفسها، مما يسهل حصول هواتف الآيفون على أحدث التعزيزات الأمنية، في حين أن صانعي أجهزة آندرويد عليهم أن ينسقوا التحديثات البرمجية مع الشركة، وبالتالي تصبح العملية أكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً أطول.
خلاصة الكلام: يعمل نحو 87 في المائة من أجهزة آبل اليوم بأحدث نسخة من برنامج آي أو أس، بينما يستفيد 13 في المائة فقط من مستخدمي آندرويد من نسخة «نوغات»، أحدث أنظمة التشغيل من غوغل.
- معايير عالية ومحكمة
- معايير عالية للخصوصية. ركز تيم كوك، المدير التنفيذي لآبل في السنوات الأخيرة على التزام الشركة بالخصوصية. وقال إن آبل تستمد القسم الأكبر من أرباحها من مبيعات بالقطعة، وليس من المتاجرة ببيانات زبائنها. والتزاماً منها بمبدأ الخصوصية، خاضت شركة آبل العام الماضي معركة طاحنة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة، بعد رفضها طلب الوكالة تخفيف تشفير أجهزة آيفون لخدمة أحد التحقيقات.
إلا أن بعض الناقدين وجدوا بعض الثغرات في التزام آبل بالخصوصية. فقد تبين أولاً أن الشركة تجمع كماً كبيراً من البيانات والمعلومات حول استخدام الناس للتكنولوجيا، ومن بينها معلومات يمكن أن تستخدم في خدمات الإعلان والتسويق.
ولكن رغم هذه الثغرة، مدح الكثير من المدافعين عن الخصوصية، كـ«إلكترونيك فرونتيير فاوندايشن» و«إلكترونيك برايفسي إنفورمايشن سنتر» شركة آبل والجهود التي تبذلها لحماية خصوصية المستهلك عبر ميزات موجودة في قلب الجهاز تعمل على منع أي متعقب من الوصول إلى البيانات الخاصة.
- بيئة آبل المحكمة والضيقة. يعمل جهاز آيفون بشكل ممتاز في التنسيق مع أجهزة آبل الأخرى مثل «ماك» وتلفزيون آبل، مما يحول دون شراء المستهلكين لأجهزة أخرى من خارج عائلة آبل. كما أن ساعة آبل الذكية تزيد الأمور إحكاماً، لأنها تحتاج إلى التوأمة مع جهاز آيفون لتعمل بشكل كامل. لهذا السبب، في حال فكر المستخدم بالتغيير إلى هاتف آندرويد، سيضطر إلى التعامل مع تحول ساعته من ساعة الذكية إلى أخرى غبية.
إلا أن بيئة آبل الخاصة بالتطبيقات وخدمات الإنترنت تعتبر أقل إحكاماً، خاصة أن كل تطبيق مهم تقدمه آبل، ومن بينها خرائط آبل وموسيقى آبل وصور آبل، لها بدائل في الهواتف الأخرى كخرائط غوغل و«سبوتيفاي» وصور غوغل. صحيح أنه من الصعب جداً على المستخدم أن يقاوم استعمال «آي مسج»، خدمة التراسل الحصرية من آبل، إلا أن بدائلها كثيرة أيضاً وأهمها «وي تشات» و«واتساب» و«فيسبوك مسنجر».
- ماركة تجارية موثوقة
أصبح اسم آبل مرتبط بالثقة ورضا الزبائن. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة الأبحاث «ريسترش 451» في ديسمبر (كانون الأول) الفائت أن مالكي آيفون هم الأكثر رضا عن أداء أجهزتهم مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى، يليهم مالكو سامسونغ، وموتورولا، وإل جي.
وقال ساكوناغي من شركة «سانفورد سي. بيرنستاين» إن آبل نجحت في تكوين هالة لعلامتها التجارية من خلال تقديم الآيفون كمنتج يتميز ببرنامج سهل الاستخدام، وميزات، ومكونات، وقدرات عالية الجودة.
وأخيراً، أفاد استطلاع الرأي المذكور أيضاً بأن 91 في المائة من المشاركين الذين يستخدمون هاتف آيفون في الوقت الحالي يعتزمون الإبقاء على خيار الآيفون عند استبدالهم لهواتفهم هذا العام.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أوريليو دي لورينيتس (رويترز)

رئيس نابولي يأسف لرحيل أوسيمين إلى غلطة سراي التركي

أعرب أوريليو دي لورينيتس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، عن أسفه لانتقال اللاعب النيجيري الدولي فيكتور أوسيمين إلى غلطة سراي التركي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

أقامت شركة رياضة المحركات السعودية، بالتعاون مع جامعة عفت، الفعالية الختامية لتحدي «توقف من أجل الكوكب: للتصميم الشامل والتدوير الإبداعي».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية برشلونة أوضح أن العديد من قرارات التحكيم في مباراتي الذهاب والإياب لم تتوافق مع القوانين (رويترز)

برشلونة يقدّم شكوى جديدة إلى «ويفا» بشأن قرار لمسة اليد

قدّم نادي برشلونة الإسباني، الخميس، شكوى جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بعد رفض شكواه الأولى هذا الأسبوع على حادثة لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.