الخوف يسيطر على مصرفيين واقتصاديين من موجة تهديدات للنمو العالمي

قلق بشأن ما إذا كان الانفتاح الاقتصادي منصفاً لجميع الدول

رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي وهارو هيكو كورودا رئيس البنك المركزي الياباني (أ.ب)
رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي وهارو هيكو كورودا رئيس البنك المركزي الياباني (أ.ب)
TT

الخوف يسيطر على مصرفيين واقتصاديين من موجة تهديدات للنمو العالمي

رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي وهارو هيكو كورودا رئيس البنك المركزي الياباني (أ.ب)
رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي وهارو هيكو كورودا رئيس البنك المركزي الياباني (أ.ب)

في العقد الذي مر منذ الأزمة المالية، كان صناع السياسات الاقتصادية وأساتذة الجامعات والمحتجون يجتمعون هنا في الولايات المتحدة في أغسطس (آب) من كل عام للتناقش حول أفضل السبل للعودة إلى النمو الاقتصادي بوتيرة أسرع. غير أنهم توقفوا عن ذلك في العام الحالي.
وكانت الأجندة الرسمية وأحاديث الأروقة في المؤتمر السنوي الذي استضافه بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي تدور بدلا من ذلك، وفي المقام الأول، حول أن الأمور الموثوق منها لا تزداد سوءا.
وحذر المراقبون الماليون من إلغاء الضوابط التنظيمية. كما حذر أنصار التجارة الحرة من سياسات الحمائية. وحذر جيروم باول محافظ الاحتياطي الفيدرالي بمدينة كانساس من الاحتمال الذي لا يمكن تصوره بأن تفشل الولايات المتحدة في سداد ديونها.
وفقدت السياسة النقدية مكانها المعتاد من دائرة الضوء. ويعتبر المؤتمر السنوي من الفعاليات الدولية، وهو يجتذب محافظي البنوك المركزية من جميع أنحاء العالم، وهو يركز في المعتاد على هذا الخط من العمل. ولكن هناك شعور سائد بين محافظي البنوك المركزية بأنهم يقومون بكل ما يستطيعون، وأن النمو لا يزال بطيئا بسبب المشاكل الهيكلية التي تستلزم أنواعا أخرى من التدخلات السياسية.
أما جايسون فورمان، الذي كان رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في حكومة الرئيس الأسبق أوباما، فقد قال ساخرا: «لقد طار بعضكم لمدة 10 أو 15 ساعة للوصول إلى هنا، وكنتم تجلسون طيلة الوقت ولم تسمعوا أي شيء يذكر عن السياسة النقدية». ثم انتقل إلى حديث لا علاقة له بالأمر حول فوائد الإنفاق الحكومي.
وألقى كل من جانيت يلين رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي خطابات ركزت على قضايا أخرى بخلاف السياسة النقدية. وتحدثت السيدة يلين بدلا من ذلك حول مخاطر إلغاء الضوابط التنظيمية المالية، وتحدث السيد دراغي عن مخاطر الحمائية.
وشهدت الاقتصادات الرئيسية في العالم نموا للمرة الأولى منذ الأزمة المالية، ولكن التوسع يعتبر فاترا وهشا.
ويعد التهديد الأكثر إلحاحا ناشئا عن المهلة التي تلوح في الأفق لكي يرفع الكونغرس الأميركي من سقف الدين الفيدرالي، مما يسمح للحكومة الأميركية باقتراض الأموال لسداد الفواتير المستحقة.
وينظر إلى الدين الفيدرالي وعلى نطاق واسع باعتباره من أكثر الاستثمارات أمانا في العالم، ومن شأن التوقف المؤقت في المدفوعات أن يسبب أزمة مالية جديدة.
ويصر زعماء الكونغرس والمسؤولون الإداريون على ضرورة سن التشريع المطلوب قبل أن تصل الحكومة إلى حد الاقتراض في وقت ما من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بيد أن الرئيس ترمب وصف الموقف يوم الخميس بأنه «فوضوي».
وحذر السيد باول، الجمهوري الذي ساعد في إقناع حزبه برفع سقف الدين في عام 2011 و2013، في مقابلتين منفصلتين على شبكة «سي إن بي سي» المالية وشبكة فوكس للمال والأعمال من أن التخلف عن سداد الديون سوف يؤدي إلى صدمة كبيرة في الاقتصاد الأميركي، وهو الأمر الذي لا تحتاجه البلاد في الوقت الراهن كما أضاف. وشدد السيد باول كذلك على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي ليس بإمكانه حماية الاقتصاد الأميركي من عواقب التخلف عن سداد الديون.
وكانت أغلب المناقشات الرسمية موجهة نحو التحول العالمي صوب الحمائية. وتصدر هذا الاتجاه المناقشات إثر القرار البريطاني بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ومن تهديدات السيد ترمب العشوائية بفرض القيود على الواردات إلى الولايات المتحدة. كما يمكن ملاحظة ذلك أيضا في نسبة التراجع التجاري من النشاط الاقتصادي العالمي خلال العقد الماضي منذ الأزمة المالية العالمية.
وقال السيد دراغي: «ويساور الناس القلق بشأن ما إذا كان الانفتاح منصفا، وما إذا كان آمنا، وما إذا كان عادلا».
وقد اعتبر خبراء الاقتصاد ومنذ فترة طويلة أن التجارة بين الدول تدور حول هذه الأمور كلها، ويرى الكثيرون من رواد المؤتمر أن ردة الفعل ليست إلا مشكلة في العلاقات العامة.
والتجارة، وفق هذه الرؤية، قد أصبحت كبش الفداء للقضايا التي تشتمل على تراجع الصناعات التحويلية في الاقتصادات المتقدمة وصعود التفاوت الكبير في الدخل. وتشير الأدلة إلى أن التغيرات التكنولوجية قد لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في الحد من العمالة داخل قطاع الصناعات التحويلية، إلى جانب العولمة التي لعبت دورا ضئيلا بالمقارنة.
ولاحظ آلان بليندر، الخبير الاقتصادي من جامعة برينستون، أن الناس يقبلون بوجه عام الخسائر التي يعزونها إلى التغيرات التكنولوجية ولكنهم يستشيطون غضبا من فقدان الوظائف التي يعزونها إلى السياسات التجارية. والتأثيرات الاقتصادية تعتبر متطابقة بشكل أساسي، غير أن العواقب السياسية متباينة بصورة كبيرة.
وبالإشارة إلى الأب المؤسس للتحليل الاقتصادي للتجارة، يقول السيد بليندر: «نعتقد نحن خبراء الاقتصاد أن ديفيد ريكاردو كان محقا بشكل كبير قبل 200 عام، والكثير من الناس يعتقدون أنه أخطأ التقدير بشكل كبير، ولم نتمكن على مدى قرنين من الزمان من إقناعهم بعكس ذلك».
ولكن هناك أدلة ناشئة ومتزايدة تؤكد على أن خبراء الاقتصاد قد قللوا بشكل كبير وممنهج من الاضطرابات الناجمة عن زيادة التجارة بالنسبة للعمال، ولا سيما في قطاع الصناعات التحويلية، وبالنسبة لأسرهم ومجتمعاتهم كذلك.
وتقول نينا بافنيك، أستاذة الاقتصاد في كلية دارتموث: «إن ردة الفعل العنيفة ضد العولمة لم تنشأ بسبب أن الناس يشككون في الفوائد الإجمالية للتجارة، ولكن ردة الفعل الملاحظة تلك تعكس أن التجارة تجعل من أوضاع بعض الناس أكثر سوءا بالفعل».
وفكرة أن الدول المتقدمة ينبغي عليها التركيز على جني فوائد التجارة، ثم تنتقل للقلق حول تعويضات التكاليف، قد عادت بفوائد جمة، ولا سيما بالنسبة للأثرياء - وكبدت العمال تكاليف من دون أي تعويضات وبشكل صارخ وكبير. وقال بيتر شوت، الخبير الاقتصادي من جامعة ييل، إن الباحثين يحتاجون إلى تفهم السبب وراء نضال العمال للعثور على فرص العمل الجديدة. وفي حين أن صدمة زيادة التجارة مع الصين كانت حادثة وحيدة لم تتكرر، فإن مثل هذه الأبحاث يمكن أن تصوغ السياسات العامة التي تساعد العمال النازحين بسبب صدمات أخرى، مثل التحسينات الكبيرة في المجال التكنولوجي.
كرست السيدة يلين خطابها الرئيسي في المؤتمر للدفاع الحذر عن التغيرات التي حصلت في أعقاب الأزمة المالية والتي ترمي إلى تحسين مرونة النظام المالي في الولايات المتحدة. وتدفع إدارة الرئيس ترمب نحو التخفيف من هذه الروابط، وحذرت السيدة يلين من أن أي شيء أكثر من التغيرات المعقولة قد يرجع بآثار سيئة للغاية على اقتصاد البلاد.
وذكرت السيدة يلين في كلمتها: «إن المرونة المحسنة تساند قدرة المصارف وغيرها من المؤسسات المالية على الإقراض، وبالتالي دعم النمو الاقتصادي خلال الأوقات الجيدة والسيئة على حد سواء». وتناول السيد دراغي نفس المسألة في نهاية كلمته أمام المؤتمر إذ قال: «ليس هناك وقت أنسب من الآن للحصول على ضوابط تنظيمية أكثر مرونة».
حتى المتظاهرون المجتمعون خارج مبنى المؤتمر قد غيروا من لهجتهم. ولقد أنشأت الجماعة الليبرالية «فيد أب» قبل أربع سنوات لأغراض حث بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على مواصلة النمو الاقتصادي السريع. وخلال العام الحالي، برغم ذلك، ارتدى أعضاء الجماعة «أجنحة يلين» ونظموا مسيرة تؤيد تولي السيدة يلين فترة رئاسة جديدة لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
وتنتهي رئاسة السيدة يلين، التي تستمر لمدة أربع سنوات فقط، لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أوائل فبراير (شباط) المقبل، وقال الرئيس ترمب إنه يدرس في إمكانية استبدال رئيس آخر بها من عدمه.
وقال المتظاهرون إنهم غير راضين عن الانتعاش الاقتصادي الأميركي. وكانت نسبة العاطلين من البالغين في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة مما كان عليه الأمر قبل الأزمة، والأرقام هي أسوأ بكثير بين الأقليات. ولا يزال نمو الأجور ضعيفا للغاية.
ولكنهم قلقون من أن مغادرة السيدة يلين لمنصبها قد تجعل الأمور أسوأ. وقد يميل الرئيس الجديد لبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة كبيرة. وهم يخشون من المخاطر طويلة الأجل كذلك، وأن تقليل الضوابط التنظيمية من شأنه أن يؤدي إلى أزمة اقتصادية جديدة في البلاد.
تقول أبريل إيفلين لويس، 34 عاما، من شارلوت بولاية نورث كارولينا: «لم تنته السيدة يلين من عملها بعد، ولا أوافق على قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. ولكن سجل السيد يلين خلال السنوات الماضية يعكس بشكل عام أنها معنية للغاية بالمواطنين من أمثالي».
- خدمة «نيويورك تايمز»



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.