إنجلترا وألمانيا تتطلعان لحسم التأهل على حساب سلوفاكيا والنرويج اليوم

سباق ساخن بين بولندا ومونتينيغرو والدنمارك على صدارة المجموعة الأوروبية الخامسة لتصفيات مونديال 2018

لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا وألمانيا تتطلعان لحسم التأهل على حساب سلوفاكيا والنرويج اليوم

لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)

تتطلع إنجلترا للفوز على سلوفاكيا اليوم للاقتراب من التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018، بينما تسعى ألمانيا حاملة اللقب لضمان بطاقتها على حساب المنتخب النرويجي، وذلك ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال الروسي.
وتستضيف إنجلترا سلوفاكيا في قمة المجموعة السادسة التي يتصدرها «الأسود الثلاثة» برصيد 17 نقطة من سبع مباريات، بفارق نقطتين عن الضيف.
وفي حال فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره السلوفاكي، سيكون في موقع الأفضلية لضمان التأهل المباشر عن المجموعة، إذ تتبقى له بعد مباراة اليوم، مباراتان أسهل نسبياً، أمام ضيفه السلوفيني (الرابع) ومضيفه الليتواني (الخامس) في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويتأهل صاحب المركز الأول مباشرة إلى النهائيات، بينما سيكون على أفضل ثمانية منتخبات حلت ثانية في المجموعات التسع خوض ملحق فاصل لحسم البطاقات الأربع المتبقية.
وفي حال فوز إنجلترا على ملعب ويمبلي الشهير في لندن، سيصبح المنتخب في حاجة إلى نقطتين فقط من مباراتيه الأخيرتين.
ورأى مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت أن القدرة الهجومية لمنتخبه، الفائز في الجولة السابعة الجمعة على المضيفة مالطا بنتيجة 4 - صفر، رغم حالة الإحباط وصافرات الاستهجان التي أصابت الجماهير من العرض الباهت، لا سيما أن الأهداف الأربعة جاءت في الشوط الثاني في مرمى الفريق الأضعف بالمجموعة، والذي يحتل المركز الـ190 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ولا أحد يشكك في المواهب الموجودة في تشكيلة المدرب جاريث ساوثجيت، لكن المشكلة الأكبر تتمثل في انسجامهم معا.
وخلال هذا الصيف انتقل لاعبان من تشكيلة إنجلترا أمام مالطا، وهما كايل ووكر وأليكس أوكسليد - تشامبرلين، مقابل نحو 90 مليون جنيه إسترليني (116.58 مليون دولار). وهناك لاعبون تبدو قيمتهم أكبر مثل هاري كين وديلي آلي وربما ينال توتنهام هوتسبير 200 مليون جنيه إسترليني إذا وافق على رحيلهما.
ورغم هذه الوفرة من اللاعبين الموهوبين، فإن إنجلترا عانت أمام أضعف منتخبات المجموعة والذي لم يحصد أي نقطة.
وقال تيري بوتشر قائد إنجلترا السابق: «عندما يأتي الأمر إلى شيء استثنائي فنحن لا نملك ذلك... لدينا لاعبون جيدون لكن نريد لاعبا في المنتصف بوسعه توزيع الكرة وتغيير أسلوب وإيقاع اللعب كما يريد غاريث».
وربما يبحث أوكسليد - تشامبرلين عن تنفيذ هذا الدور بعدما انتقل الأسبوع الماضي من آرسنال إلى ليفربول للعب في خط الوسط بدلا من شغل مركز الجناح.
وأسفر إشراك الشاب ماركوس راشفورد عن منح إنجلترا أفضلية في ظل غياب المصاب آدم لالانا ولم يكن غريبا أن يسجل الفريق ثلاثة أهداف متتالية أمام فريق مرهق.
وبتسجيل كين لهدفين في الشوط الثاني بات هو هداف إنجلترا منذ تعيين ساوثغيت برصيد خمسة أهداف. ولا يزال هذا اللاعب هو أخطر أسلحة بلاده رغم استمرار البحث عن لاعب وسط قادر على تمرير الكرات وتسهيل مهمة المهاجم في هز شباك المنافسين.
ولم ينجح جيك ليفرمور لاعب وسط بروميتش أو جوردان هندرسون لاعب ليفربول في تنفيذ هذا الدور، ومن المفترض أن تتمثل أولوية ساوثغيت في البحث عن لاعب وسط صاحب مهارة بعدما يحقق المتوقع ويضمن التأهل.
وقال ساوثغيت، الذي سبق أن واجه مثل هذه الأجواء غير الودية من المشجعين خلال مشواره كلاعب في إنجلترا، إن تركيزه ينصب على الهدوء. وأضاف المدرب الذي خاض كلاعب 57 مباراة دولية مع إنجلترا: «لقد رأيت هذا يحدث (انقلاب المشجعين ضد الفريق). من وجهة نظرنا ينبغي أن ينصب تركيزنا على الالتزام بالخطة والتحلي بالهدوء».
وتابع: «أتفهم لماذا يحدث ذلك. أتفهم أنه إذا لم نسجل حتى قرب النهاية تكون المشاعر مختلفة لدى الجميع». وأشار ساوثغيت إلى أن وجود لاعبين من طينة ماركوس راشفورد وداني ويلبيك وجيمي فاردي على مقاعد البدلاء، إضافة إلى جيرماين ديفو ودانيال ستوريدج هم ركيزة لقلب التوثعات. وقال: «مقاعد البدلاء في اللعبة الحديثة أمر محوري، نظراً لأهمية الدقائق الـ15 أو الـ20 الأخيرة»، مشيرا إلى أن «هاري (كين) يشكل خطرا طوال المباراة وسيسجل الأهداف لنا. لقد أثبت ذلك خلال المباريات الأخيرة (بتسجيله) خمسة أهداف في ثلاث مباريات». وأضاف: «وجوده معنا هو امتياز بالنسبة إلينا»، علما بأن كين مهاجم نادي توتنهام هوتسبير، تصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2016 - 2017 برصيد 29 هدفا.
وتدخل سلوفاكيا المباراة بعد فوز صعب في الجولة السابعة على ضيفتها سلوفينيا بنتيجة 1 - صفر، في هدف سجله آدم نيميتش في الدقيقة 81، ساهم في تعزيز موقع منتخب بلاده في المركز الثاني بفارق أربع نقاط عن اسكوتلندا وسلوفينيا في المركزين الثالث والرابع.
ورأى اللاعب السلوفاكي بيتر بيكاريك أن منتخبه «بات قريبا من الموقع الذي يؤهله للملحق»، مشيرا إلى أن «مزاج» اللاعبين «رائع، كما بعد كل فوز، والمهم أن نتذكر أن مباراة جديدة تنتظرنا».
وعن مباراة اليوم قال: «إنجلترا تحقق أداء جيدا على أرضها، إلا أننا سنقاتل». وفاز المنتخب الإنجليزي في المباريات الثلاث الأخيرة له على أرضه ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة. وفي المجموعة نفسها، تلتقي اسكوتلندا مضيفتها مالطا وتستقبل سلوفينيا ليتوانيا. ولا يزال المنتخبان الاسكوتلندي والسلوفيني في موقع المنافس على بطاقة الملحق على الأقل، إذ يبتعدان بفارق أربع نقاط فقط عن سلوفاكيا، قبل ثلاث جولات على انتهاء التصفيات.
وفي المجموعة الثالثة، اقتربت ألمانيا حاملة لقب كأس العالم 2014 في البرازيل، من بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخها.
وفازت ألمانيا في الجولة الماضية بصعوبة على الجمهورية التشيكية 2 - 1، لتواصل صدارتها للمجموعة برصيد 21 نقطة من سبع مباريات، وبفارق خمس نقاط عن آيرلندا الشمالية الثانية.
ويستضيف الفريق الألماني اليوم المنتخب النرويجي، في مباراة يسعى خلالها لاعبو المدرب يواكيم لوف، إلى نقاط ثلاث لضمان بلوغ النهائيات في حال تعثر المنتخب الآيرلندي الشمالي الذي يستضيف الجمهورية التشيكية (الثالثة مع تسع نقاط). وكان لوف أعرب عن عدم رضاه عن أداء منتخب بلاده في مباراته الأخيرة ضد تشيكيا، معتبرا أن لاعبيه كانوا «محظوظين» للخروج بالفوز. وأشار إلى أن التشيك دافعوا بشكل جيد، إلا أننا أيضا صعبنا الأمور على أنفسنا ولم نلعب كما رغبنا في الثلث الأخير من الملعب». وقال: «لقد فزنا... هذا هو الأهم»، ليحافظ بذلك المنتخب الألماني على سجله المثالي التصفيات، مع سبع انتصارات في سبع مباريات.
وانتقد لوف الهتافات النازية التي رددها مشجعون للمنتخب في براغ خلال مواجهة تشيكيا ووصفها بـ«العار» على ألمانيا. وأطلق مشجعون ألمان صافرات استهجان خلال عزف النشيدين الوطنيين، وشعارات نازية خلال المباراة، ما لقي تنديد العديد من اللاعبين. وقال لوف أمس: «لا يمكنني أن أنتقل مباشرة إلى الأسئلة الرياضية من دون التعليق على ما جرى في براغ... يتملكني الغضب، وأنا متأثر لرؤية أن بعضا ممن يسمون أنفسهم مشجعين، يستخدمون كرة القدم، ومباراة دولية لرفع شعارات من هذا القبيل. إنهم يجلبون العار لبلدنا». ونوه لوف بقرار لاعبين عدم التوجه لأداء التحية المعتادة للمشجعين بعد المباراة، والانتقال مباشرة إلى غرف تبديل الملابس. وفي مباريات أخرى ضمن المجموعة نفسها، تجد آيرلندا نفسها في مواجهة صعبة على أرضها أمام تشيكيا، بعد فوزها على مضيفتها سان مارينو المتواضعة في المرحلة السابقة 3 - صفر.
وفي المجموعة الخامسة، تبدو المنافسة على أشدها بين المتصدرة بولندا (16 نقطة من سبع مباريات) ومونتينيغرو الثانية والدنمارك الثالثة (تتساويان بالنقاط مع 13 نقطة).
فبعد خسارة بولندا المفاجئة صفر - 4 أمام الدنمارك وفوز مونتينيغرو على كازاخستان 3 - صفر، اختلطت الأوراق في هذه المجموعة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!