تتطلع إنجلترا للفوز على سلوفاكيا اليوم للاقتراب من التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018، بينما تسعى ألمانيا حاملة اللقب لضمان بطاقتها على حساب المنتخب النرويجي، وذلك ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال الروسي.
وتستضيف إنجلترا سلوفاكيا في قمة المجموعة السادسة التي يتصدرها «الأسود الثلاثة» برصيد 17 نقطة من سبع مباريات، بفارق نقطتين عن الضيف.
وفي حال فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره السلوفاكي، سيكون في موقع الأفضلية لضمان التأهل المباشر عن المجموعة، إذ تتبقى له بعد مباراة اليوم، مباراتان أسهل نسبياً، أمام ضيفه السلوفيني (الرابع) ومضيفه الليتواني (الخامس) في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويتأهل صاحب المركز الأول مباشرة إلى النهائيات، بينما سيكون على أفضل ثمانية منتخبات حلت ثانية في المجموعات التسع خوض ملحق فاصل لحسم البطاقات الأربع المتبقية.
وفي حال فوز إنجلترا على ملعب ويمبلي الشهير في لندن، سيصبح المنتخب في حاجة إلى نقطتين فقط من مباراتيه الأخيرتين.
ورأى مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت أن القدرة الهجومية لمنتخبه، الفائز في الجولة السابعة الجمعة على المضيفة مالطا بنتيجة 4 - صفر، رغم حالة الإحباط وصافرات الاستهجان التي أصابت الجماهير من العرض الباهت، لا سيما أن الأهداف الأربعة جاءت في الشوط الثاني في مرمى الفريق الأضعف بالمجموعة، والذي يحتل المركز الـ190 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ولا أحد يشكك في المواهب الموجودة في تشكيلة المدرب جاريث ساوثجيت، لكن المشكلة الأكبر تتمثل في انسجامهم معا.
وخلال هذا الصيف انتقل لاعبان من تشكيلة إنجلترا أمام مالطا، وهما كايل ووكر وأليكس أوكسليد - تشامبرلين، مقابل نحو 90 مليون جنيه إسترليني (116.58 مليون دولار). وهناك لاعبون تبدو قيمتهم أكبر مثل هاري كين وديلي آلي وربما ينال توتنهام هوتسبير 200 مليون جنيه إسترليني إذا وافق على رحيلهما.
ورغم هذه الوفرة من اللاعبين الموهوبين، فإن إنجلترا عانت أمام أضعف منتخبات المجموعة والذي لم يحصد أي نقطة.
وقال تيري بوتشر قائد إنجلترا السابق: «عندما يأتي الأمر إلى شيء استثنائي فنحن لا نملك ذلك... لدينا لاعبون جيدون لكن نريد لاعبا في المنتصف بوسعه توزيع الكرة وتغيير أسلوب وإيقاع اللعب كما يريد غاريث».
وربما يبحث أوكسليد - تشامبرلين عن تنفيذ هذا الدور بعدما انتقل الأسبوع الماضي من آرسنال إلى ليفربول للعب في خط الوسط بدلا من شغل مركز الجناح.
وأسفر إشراك الشاب ماركوس راشفورد عن منح إنجلترا أفضلية في ظل غياب المصاب آدم لالانا ولم يكن غريبا أن يسجل الفريق ثلاثة أهداف متتالية أمام فريق مرهق.
وبتسجيل كين لهدفين في الشوط الثاني بات هو هداف إنجلترا منذ تعيين ساوثغيت برصيد خمسة أهداف. ولا يزال هذا اللاعب هو أخطر أسلحة بلاده رغم استمرار البحث عن لاعب وسط قادر على تمرير الكرات وتسهيل مهمة المهاجم في هز شباك المنافسين.
ولم ينجح جيك ليفرمور لاعب وسط بروميتش أو جوردان هندرسون لاعب ليفربول في تنفيذ هذا الدور، ومن المفترض أن تتمثل أولوية ساوثغيت في البحث عن لاعب وسط صاحب مهارة بعدما يحقق المتوقع ويضمن التأهل.
وقال ساوثغيت، الذي سبق أن واجه مثل هذه الأجواء غير الودية من المشجعين خلال مشواره كلاعب في إنجلترا، إن تركيزه ينصب على الهدوء. وأضاف المدرب الذي خاض كلاعب 57 مباراة دولية مع إنجلترا: «لقد رأيت هذا يحدث (انقلاب المشجعين ضد الفريق). من وجهة نظرنا ينبغي أن ينصب تركيزنا على الالتزام بالخطة والتحلي بالهدوء».
وتابع: «أتفهم لماذا يحدث ذلك. أتفهم أنه إذا لم نسجل حتى قرب النهاية تكون المشاعر مختلفة لدى الجميع». وأشار ساوثغيت إلى أن وجود لاعبين من طينة ماركوس راشفورد وداني ويلبيك وجيمي فاردي على مقاعد البدلاء، إضافة إلى جيرماين ديفو ودانيال ستوريدج هم ركيزة لقلب التوثعات. وقال: «مقاعد البدلاء في اللعبة الحديثة أمر محوري، نظراً لأهمية الدقائق الـ15 أو الـ20 الأخيرة»، مشيرا إلى أن «هاري (كين) يشكل خطرا طوال المباراة وسيسجل الأهداف لنا. لقد أثبت ذلك خلال المباريات الأخيرة (بتسجيله) خمسة أهداف في ثلاث مباريات». وأضاف: «وجوده معنا هو امتياز بالنسبة إلينا»، علما بأن كين مهاجم نادي توتنهام هوتسبير، تصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2016 - 2017 برصيد 29 هدفا.
وتدخل سلوفاكيا المباراة بعد فوز صعب في الجولة السابعة على ضيفتها سلوفينيا بنتيجة 1 - صفر، في هدف سجله آدم نيميتش في الدقيقة 81، ساهم في تعزيز موقع منتخب بلاده في المركز الثاني بفارق أربع نقاط عن اسكوتلندا وسلوفينيا في المركزين الثالث والرابع.
ورأى اللاعب السلوفاكي بيتر بيكاريك أن منتخبه «بات قريبا من الموقع الذي يؤهله للملحق»، مشيرا إلى أن «مزاج» اللاعبين «رائع، كما بعد كل فوز، والمهم أن نتذكر أن مباراة جديدة تنتظرنا».
وعن مباراة اليوم قال: «إنجلترا تحقق أداء جيدا على أرضها، إلا أننا سنقاتل». وفاز المنتخب الإنجليزي في المباريات الثلاث الأخيرة له على أرضه ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة. وفي المجموعة نفسها، تلتقي اسكوتلندا مضيفتها مالطا وتستقبل سلوفينيا ليتوانيا. ولا يزال المنتخبان الاسكوتلندي والسلوفيني في موقع المنافس على بطاقة الملحق على الأقل، إذ يبتعدان بفارق أربع نقاط فقط عن سلوفاكيا، قبل ثلاث جولات على انتهاء التصفيات.
وفي المجموعة الثالثة، اقتربت ألمانيا حاملة لقب كأس العالم 2014 في البرازيل، من بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخها.
وفازت ألمانيا في الجولة الماضية بصعوبة على الجمهورية التشيكية 2 - 1، لتواصل صدارتها للمجموعة برصيد 21 نقطة من سبع مباريات، وبفارق خمس نقاط عن آيرلندا الشمالية الثانية.
ويستضيف الفريق الألماني اليوم المنتخب النرويجي، في مباراة يسعى خلالها لاعبو المدرب يواكيم لوف، إلى نقاط ثلاث لضمان بلوغ النهائيات في حال تعثر المنتخب الآيرلندي الشمالي الذي يستضيف الجمهورية التشيكية (الثالثة مع تسع نقاط). وكان لوف أعرب عن عدم رضاه عن أداء منتخب بلاده في مباراته الأخيرة ضد تشيكيا، معتبرا أن لاعبيه كانوا «محظوظين» للخروج بالفوز. وأشار إلى أن التشيك دافعوا بشكل جيد، إلا أننا أيضا صعبنا الأمور على أنفسنا ولم نلعب كما رغبنا في الثلث الأخير من الملعب». وقال: «لقد فزنا... هذا هو الأهم»، ليحافظ بذلك المنتخب الألماني على سجله المثالي التصفيات، مع سبع انتصارات في سبع مباريات.
وانتقد لوف الهتافات النازية التي رددها مشجعون للمنتخب في براغ خلال مواجهة تشيكيا ووصفها بـ«العار» على ألمانيا. وأطلق مشجعون ألمان صافرات استهجان خلال عزف النشيدين الوطنيين، وشعارات نازية خلال المباراة، ما لقي تنديد العديد من اللاعبين. وقال لوف أمس: «لا يمكنني أن أنتقل مباشرة إلى الأسئلة الرياضية من دون التعليق على ما جرى في براغ... يتملكني الغضب، وأنا متأثر لرؤية أن بعضا ممن يسمون أنفسهم مشجعين، يستخدمون كرة القدم، ومباراة دولية لرفع شعارات من هذا القبيل. إنهم يجلبون العار لبلدنا». ونوه لوف بقرار لاعبين عدم التوجه لأداء التحية المعتادة للمشجعين بعد المباراة، والانتقال مباشرة إلى غرف تبديل الملابس. وفي مباريات أخرى ضمن المجموعة نفسها، تجد آيرلندا نفسها في مواجهة صعبة على أرضها أمام تشيكيا، بعد فوزها على مضيفتها سان مارينو المتواضعة في المرحلة السابقة 3 - صفر.
وفي المجموعة الخامسة، تبدو المنافسة على أشدها بين المتصدرة بولندا (16 نقطة من سبع مباريات) ومونتينيغرو الثانية والدنمارك الثالثة (تتساويان بالنقاط مع 13 نقطة).
فبعد خسارة بولندا المفاجئة صفر - 4 أمام الدنمارك وفوز مونتينيغرو على كازاخستان 3 - صفر، اختلطت الأوراق في هذه المجموعة.
إنجلترا وألمانيا تتطلعان لحسم التأهل على حساب سلوفاكيا والنرويج اليوم
سباق ساخن بين بولندا ومونتينيغرو والدنمارك على صدارة المجموعة الأوروبية الخامسة لتصفيات مونديال 2018
لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)
إنجلترا وألمانيا تتطلعان لحسم التأهل على حساب سلوفاكيا والنرويج اليوم
لاعبو منتخب إنجلترا يستخدمون العصا في التدريب استعداداً لسلوفاكيا (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



