الزواج المبكر يحرم 10 آلاف قاصرة من التعليم سنوياً في الأردن

الزواج المبكر يحرم 10 آلاف قاصرة من التعليم سنوياً في الأردن

يؤثر على قدرة الفتيات في الحصول على أعمال ووظائف تساهم في تنمية المجتمع
الاثنين - 13 ذو الحجة 1438 هـ - 04 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14160]
عمان: محمد الدعمة
أظهرت نتائج ورقة تحليلية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية خلال عام 2017 حول «الحالة الزواجية في الأردن»، بأن هنالك علاقة قوية ما بين الزواج المبكر والانقطاع عن التعليم، بينما تنص تعليمات الإذن بالزواج لمن هم دون 18 عاماً على ضرورة أن لا يكون الزواج سبباً في انقطاع الزوجة عن التعليم.
وقال المدير التنفيذي لجمعية معهد تضامن النساء الأردني «تضامن» منير دعيبس أن الزواج المبكر يؤثر سلباً على تعليم الفتيات بمستوياته المختلفة حتى الدراسات الجامعية والعليا ويؤدي تزويجهن المبكر عملياً إلى انقطاعهن عن التعليم، وبالتالي حرمانهن من هذا الحق الأساسي من حقوقهن.
وأضاف أنه يؤثر بشكل مباشر على قدرتهن في الحصول على أعمال ووظائف تساهم في تنمية المجتمع، ويضعف قدراتهن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على حد سواء.
وتشير أرقام الورقة التحليلية المستندة على التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015، بأن 32.9 في المائة من الأميات الأردنيات و5.5 في المائة من الأميين الأردنيين تزوجوا عند عمر 17 عاماً فأقل، كذلك الأمر بالنسبة لـ25.7 في المائة من الأردنيات الملمات (يقرأن ويكتبن)، و35.8 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الابتدائي، و30.7 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الإعدادي، و31.4 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الأساسي، جميعهن تزوجن عند عمر 17 عاماً فأقل.
وأضاف دعيبس أن علاقة عكسية قوية تربط بين الزواج المبكر للفتيات وتحصيلهن العلمي، حيث أوضحت النتائج بأنه فقط 11.1 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الثانوية تزوجن عند عمر 17 عاماً فأقل، و1.6 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن دبلوم متوسط، و1.2 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة البكالوريوس، و1.3 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الدبلوم المتوسط، و1.2 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الماجستير، وأخيراً 2.1 في المائة من الأردنيات اللاتي يحملن شهادة الدكتوراه.
وعلى الرغم من وجود شرط لمنح الإذن بالزواج لمن هم دون بين 15 - 18 عاماً بألا يكون الزواج سبباً في الانقطاع عن التعليم المدرسي، فإن الأرقام والنسب أعلاه تشير إلى عدم جدوى هذا الشرط، لافتقاره إلى آليات متابعة توفره وإلى الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها عند الإخلال به.
وتشير «تضامن» إلى أن نسبة الزواج المبكر إلى إجمالي حالات الزواج ثبتت على ارتفاع خلال آخر عامين، على الرغم من الجهود التوعوية والإرشادية التي تبذلها مختلف الجهات والمؤسسات للحد منها. فلم تتراجع هذه النسبة التي سجلت خلال عاميي 2016 و2015 نحو 13.4 في المائة.
الأردن education

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة