العالم يدين التجربة النووية الجديدة لكوريا الشمالية ويطالب برد حازم

يابانيون يتابعون تقارير إخبارية عن تجربة كوريا الشمالية النووية (رويترز)
يابانيون يتابعون تقارير إخبارية عن تجربة كوريا الشمالية النووية (رويترز)
TT

العالم يدين التجربة النووية الجديدة لكوريا الشمالية ويطالب برد حازم

يابانيون يتابعون تقارير إخبارية عن تجربة كوريا الشمالية النووية (رويترز)
يابانيون يتابعون تقارير إخبارية عن تجربة كوريا الشمالية النووية (رويترز)

بعد أن رفعت كوريا الشمالية مستوى التحدي للعالم بإطلاق تجربتها السادسة النووية، والتي استيقظ العالم اليوم على صداها، بأنها أجرت بنجاح اختبار لقنبلة هيدروجينية، تباينت بعدها ردود الفعل الدولية حول تلك التجربة، حيث حثت النرويج المجتمع الدولي على الرد بقوة على مزاعم كوريا الشمالية بأنها أجرت بنجاح اختباراً لقنبلة هيدروجينية، طبقا لما ذكره وزير الخارجية، بورج بريندي.
وقال بريندي لهيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية (إن آر كيه) إن «هذا النوع من الأسلحة النووية سيكون له آثار كارثية إذا تم نشره. لهذا السبب يجب أن يرد المجتمع الدولي بقوة». وبالإضافة إلى انتقاده للتجربة النووية، أشار إلى أن هناك حاجة للسعي «لحل دبلوماسي».
فيما أجرى مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ريموند ماكماستر اتصالاً هاتفياً عاجلاً بنظيره الكوري الجنوبي تشونج إيو يونج، وأفاد مكتب الرئاسة في سول بأن المباحثات الهاتفية التي استمرت 20 دقيقة، وجاءت بعد وقت قصير من إعلان بيونغ يانغ أنها اختبرت بنجاح قنبلة هيدروجينية يمكن حملها على صاروخ باليستي عابر للقارات، حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في وقتا سابق قد أعلنتا أنهما تدرسان نشر طائرات مقاتلة أميركية، طرازي «إف 22» و«إف 35» بالتناوب في شبه الجزيرة الكورية لمواجهة التهديدات النووية الصاروخية الكورية الشمالية، وفقاً لمصادر في الحكومة اليوم (الأحد). وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن تحدد الدولتان خطة تفصيلية في وقت قريب.
وقالت السويد، وهي حالياً عضو بمجلس الأمن الدولي، إن التجربة النووية الكورية الشمالية الجديدة تمثل «تحولاً للأسوأ».
وكتبت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم على صفحتها على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي اليوم: «التقارير التي تفيد بإجراء كوريا الشمالية لتجربة نووية جديدة تمثل تحولاً للأسوأ. وتزيد من تعرض السلام العالمي والاستقرار للخطر. إن دور مجلس الأمن الدولي مهم».
ومن جانبها، أصدرت وزارة خارجية الصين بياناً، أدان بقوة التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة.
وأضافت الصين في البيان أن بيونغ يانغ أجرت تجربة نووية، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي وأن «الحكومة الصينية تعرب عن معارضتها القوية وتدين ذلك بقوة».
لكن الرئيس الصيني شي جين بينغ لم يذكر كوريا الشمالية في خطابه الرئيسي، فيما كان يفتتح قمة «بريكس» بمدينة شيامين الساحلية.
وطالبت وزارة الخارجية بيونغ يانغ بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والامتناع عن اتخاذ إجراءات، تفاقم الوضع في شبه الجزيرة الكورية ولا تخدم المصالح الخاصة لكوريا الشمالية.
وفي سياق متصل، أدانت روسيا التجربة النووية الجديدة داعية في الوقت نفسه إلى الهدوء.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «هذا التعبير الأخير من قبل بيونغ يانغ عن ازدرائها بمطالب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومعايير القانون الدولي تستحق أشدَّ الإدانة». وأضافت أنه «من الضروري التزام الهدوء والامتناع عن القيام بأي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد جديد».
فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسرة الدولية إلى التحرك «بأكبر قدر ممكن من الحزم» بعد التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة التي اعتبر أنها تشكل «مساساً بالسلام والأمن».
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن «رئيس الجمهورية يدعو أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الرد بسرعة على هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي من قبل كوريا الشمالية». وأضافت أن ماكرون «يرغب أيضاً في رد موحد وواضح من الاتحاد الأوروبي».
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن التجربة النووية الكورية الشمالية الأخيرة «مؤسفة جدّاً» وتنم عن «استهتار كامل» بطلبات الأسرة الدولية المتكررة.
وقال أمانو في بيان إن «التجربة النووية التي جرت اليوم من قبل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية عمل مؤسف جدّاً». وأضاف أن «هذه التجربة الجديدة التي تلي تجربتين العام الماضي، هي السادسة منذ 2006 وتنم عن استهتار كامل بالطلبات المتكررة للأسرة الدولية».



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».