ماكرون يجد الاتصالات بإردوغان عبئاً

الرئيس التركي يراها إضافة للفرنسيين

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
TT

ماكرون يجد الاتصالات بإردوغان عبئاً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أثارت تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن عدم شعوره بالارتياح بسبب اضطراره لإجراء اتصالات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، جدلاً واسعاً، مما دفع الرئيس التركي إلى الرد على هذه التصريحات قائلاً: «الاتصال بالرئيس التركي يعتبر قيمة إضافية للفرنسيين».
وكان ماكرون قد قال، في حوار مع مجلة «لو بوينت» الفرنسية، قبل أيام، إن الحياة التي يعيشها أي زعيم عالمي «أقل روعة» مما قد يبدو، مستشهداً بمحادثات مع نظيره التركي طيب إردوغان، كمثال على ذلك.
وعندما سئل عما إذا كان يحاول أن يكون الشاب «الهادئ» الجديد على الساحة العالمية، أجاب ماكرون: «الساحة العالمية ليست ساحة هادئة، كما تعرفون». وعندما طُلب منه أن يقدم مثالاً، قال: «أنا الشخص الذي يضطر للتحدث مع إردوغان كل 10 أيام»، دون ذكر تفاصيل.
ويوجه قادة أوروبا انتقادات متكررة إلى إردوغان، الذي يتصادم بشكل متكرر مع الاتحاد الأوروبي، بشأن حقوق الإنسان، والميل إلى الاستبداد، وقمع المعارضة، وقضايا أخرى.
ورداً على تصريحات ماكرون، قال إردوغان للصحافيين، في إسطنبول: «لا أعلم ماذا يقصد بتصريحاته تلك. وبما أن الجانب الفرنسي طلب الاتصال الهاتفي، فإنني لا أرفض طلباً كهذا، فتركيا ترغب في زيادة عدد أصدقائها»، وأضاف: «تصريح ماكرون الأخير لا أرى فيه جانباً سلبياً، بل على العكس، أعتقد أن الحديث مع الرئيس التركي يعتبر قيمة إضافية بالنسبة لهم».
كانت آخر محادثة هاتفية بين إردوغان وماكرون قد جرت في 27 أغسطس (آب) الماضي، وجرى خلالها بحث مصير صحافي فرنسي مسجون في تركيا، حيث طالب ماكرون نظيره التركي بـ«الإفراج سريعاً» عن الصحافي لو بورو، المعتقل في تركيا منذ 26 يوليو (تموز) الماضي، وإعادته إلى بلاده.
وأفاد بيان لقصر الإليزيه حول الاتصال بأن ماكرون طلب من إردوغان، إضافة إلى تحسين ظروف الاعتقال، الذي تم بالفعل، الإفراج بشكل سريع عنه، وإعادته إلى فرنسا، وأن الرئيسين اتفقا على ضرورة استمرار الاتصالات، وعلى مستوى وزاري كذلك، للتوصل إلى نتيجة إيجابية في أقرب وقت.
ورفضت تركيا، الجمعة قبل الماضية، طلباً جديداً للإفراج عن بورو، بحسب ما قاله أحد محامي الدفاع عنه، مارتن براديل، لوكالة الصحافة الفرنسية. ونقلت الوكالة عن المحامي الفرنسي أن طلب الإفراج قدم مطلع شهر أغسطس إلى القاضي التركي، الذي أمر بحبس الصحافي بانتظار محاكمته بتهمة ارتباطه بـ«منظمة إرهابية مسلحة».
من جهتها، كتبت اللجنة التي تدعم بورو، على موقع «فيسبوك» أن «رفض الإفراج عنه يعني تمضيته شهراً آخر خلف القضبان، ولذا يتعين تدخل رئيس الدولة شخصياً، على أمل الإفراج عنه». وفي 15 أغسطس، ذكر بيان صادر عن الإليزيه أن الرئيس ماكرون «أعرب عن قلقه» حيال قضية بورو لنظيره التركي، الذي اتفق معه على إجراء مكالمة أخرى في هذا الشأن الأسبوع الحالي.
واعتقل الفرنسي بورو، وهو طالب ماجستير صحافة يبلغ من العمر 27 عاماً، على خلفية اتهامات تشير إلى وجود صلات بينه وبين مقاتلين أكراد تعتبرهم تركيا «إرهابيين».
وأجرى بورو عام 2013 تحقيقاً عن «وحدات حماية الشعب» الكردية، في شمال سوريا، بثته قناة «تي في 5 موند» الفرنسية. وطالبت جهات عدة، بينها منظمة «مراسلون بلا حدود» وقناة «تي في 5»، بالإفراج الفوري عنه.
وفي 11 أغسطس، زار مندوبون قنصليون فرنسيون الصحافي في سجنه للمرة الأولى، فيما نظمت مسيرة في باريس، يوم الخميس قبل الماضي، دعماً لبورو، وذلك في الوقت الذي جمعت فيه عريضة تطالب بالإفراج عنه. وفي يونيو (حزيران) الماضي، رحلت تركيا المصور الفرنسي ماتياس ديباردون (37 عاماً)، الذي أوقف في 8 مايو (أيار) الماضي، في قرية حسن كيف التاريخية، في بطمان، جنوب شرقي تركيا، أثناء إعداده تقريراً لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك» التي يعمل لحسابها، وذلك بتهمة الترويج لمنظمة إرهابية.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.