رئيس جنوب السودان يؤكد عزمه على التنحي عن الحكم

الحكومة تشدد على إجراء الانتخابات في موعدها العام القادم

TT

رئيس جنوب السودان يؤكد عزمه على التنحي عن الحكم

كشفت مصادر مطلعة في جنوب السودان عن عزم الرئيس سلفا كير ميارديت التنحي عن الحكم بعد انتهاء الحرب الأهلية واستعادة السلام والاستقرار في البلاد، فيما شدد متحدث باسم الحكومة على إجراء الانتخابات العام القادم مع نهاية الفترة الانتقالية.
وقالت مصادر مطلعة في جوبا «لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس سلفا كير أبلغ مجموعة من قيادات المسلمين الذين زاروه في مقر إقامته في جوبا لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الأضحى بأنه يعتزم التنحي عن الحكم بعد انتهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات واستعادة الأمن والسلام والاستقرار في البلاد. وأضاف: «هذا الوضع سيتغير بالطبع، وستتوقف الحرب وعندما يكون هناك سلام سيكون هناك استقرار وقيادة موحدة تتخذ القرار، وقتها سأغادر... ما لا أريده أغادر الحكم والبلاد منقسمة على نفسها والناس يتقاتلون»، وقال: «حاربنا في الماضي من أجل تحرير جنوب السودان وليس لندخل في حرب أخرى ونقتل بعضنا البعض من أجل السلطة».
من جهة أخرى قال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي إن حكومته قررت إجراء الانتخابات العامة بنهاية الفترة الانتقالية المقررة العام القادم، ونصت الاتفاقية التي وقعت عليها الحكومة والمعارضة في أغسطس (آب) 2015. وأضاف: «سيتم إجراء الانتخابات العامة بنهاية الفترة الانتقالية بحسب نصوص اتفاقية السلام الشامل فإن الفترة الانتقالية تنتهي بعد أربع سنوات من توقيعها أي في العام 2018»، مشيراً إلى أن الانتخابات لن تتأثر بنزوح وتشرد المواطنين كونها ستقتصر على منصب رئيس الجمهورية والدوائر الجغرافية للبرلمان القومي.
وقال: «لا نريد ربط كل قضايا بالمستحيلات وبالتالي فإننا سنقيم الانتخابات في وقتها المناسب متى حالت نهاية الفترة الانتقالية»، وتابع: «يحق للاجئين بالخارج الحضور للبلاد والمشاركة في الانتخابات... هناك شيء يعرف بالعودة الطوعية». وتتواصل الجهود عبر الوساطة الأفريقية لإحياء اتفاقية السلام، حيث دعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد) كافة الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وعقد اجتماع تنشيطي لإحياء عملية السلام يتوقع أن تبدأ في سبتمبر (أيلول) الجاري، وتطالب الإيقاد أطراف النزاع إلى الالتزام بالجدول الزمني الخاصة بالفترة الانتقالية والخطوات الخاصة بنشر قوات إقليمية لتوفير الأمن.
وتعاني دولة جنوب السودان التي انفصلت عن السودان عبر الاستفتاء الشعبي في العام 2011 من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة المسلحة بزعامة نائب الرئيس رياك مشار منذ العام 2013 والتي اتخذت بعداً قبلياً، وخلفت آلاف القتلى وشردت أكثر من مليوني شخص، ولم يفلح اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الطرفين في إنهاء النزاع، وتجدد القتال في يوليو (تموز) 2016.
ورفض وزير الإعلام مايكل مكاوي تقارير تحدثت عن جهود إقليمية لضمان السماح لزعيم المتمردين رياك مشار المنفي في جنوب أفريقيا حالياً من العودة إلى البلاد. وقال: «ما نعرفه أن رياك مشار موجود في جنوب أفريقيا وليس لدينا علم بأنه سيعود إلى جوبا... ولن يسمح له الرئيس سلفا كير بالعودة إلى البلاد إلا في حالة نبذه العنف وأن يحضر كسياسي عندما تجري الانتخابات».
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة لجنوب السودان نيكولاس هايسوم قد قال أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي إن الدولة التي تمزقها الحرب الأهلية قد تواجه مشكلات إذا لم يتم التعامل مع القضايا العالقة والمؤثرة قبل إجراء الانتخابات العام القادم، مشيراً إلى أن هناك قتالاً متقطعاً وانعداما للأمن على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد. وفي مطلع الشهر الماضي كان سلفا كير قد دعا جماعات المعارضة إلى التحضير للانتخابات العامة في البلاد العام القادم، وأعلن من قبل وقف إطلاق النار من جانب واحد والإفراج عن عدد من المعتقلين والمسجونين سياسيا.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».