الرئيس الصيني ينتقد تحالفات واشنطن في آسيا.. ويدعو لهيكل تعاون أمني للقارة

قطر وبنغلاديش أجدد أعضاء النادي الإقليمي

الرئيس الصيني يستقبل نظيره الأفغاني حميد كرزاي قبل انطلاق مؤتمر شنغهاي أمس (أ.ب)
الرئيس الصيني يستقبل نظيره الأفغاني حميد كرزاي قبل انطلاق مؤتمر شنغهاي أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني ينتقد تحالفات واشنطن في آسيا.. ويدعو لهيكل تعاون أمني للقارة

الرئيس الصيني يستقبل نظيره الأفغاني حميد كرزاي قبل انطلاق مؤتمر شنغهاي أمس (أ.ب)
الرئيس الصيني يستقبل نظيره الأفغاني حميد كرزاي قبل انطلاق مؤتمر شنغهاي أمس (أ.ب)

انتقد الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس بشكل غير مباشر الولايات المتحدة في خطاب أدان فيه التحالفات العسكرية في آسيا التي أصبحت «محور» الجيوسياسة الأميركية. وقال شي خلال قمة حول الأمن الإقليمي في شنغهاي شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني وعدد من قادة آسيا إن «تعزيز التحالفات العسكرية التي تستهدف طرفا ثالثا لن يفضي إلى الحفاظ على الأمن المشترك في المنطقة». ووجه الرئيس الصيني تحذيرا فيما يبدو لبعض الدول الآسيوية بشأن تعزيز تحالفاتها العسكرية في مواجهة بلاده، قائلا إن هذا لن يفيد الأمن الإقليمي.
لكن شي تعهد أيضا بالتوصل إلى حلول سلمية لنزاعات الصين حول الأراضي التي اشتدت حدتها في السنوات الأخيرة خاصة في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي.
وقال شي في القمة الرابعة لـ«مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا»: «علينا أن نبتكر فيما يتعلق بمجال أمننا، وأن نقيم هيكل تعاون أمني إقليمي جديد، ونبني سويا طريقا مشتركا ولصالح جميع الأطراف من أجل أمن آسيا». وأدلى الرئيس الصيني بتصريحاته في مؤتمر إقليمي في شنغهاي أمام نائب الرئيس الفيتنامي نجوين ثاي دوان وممثلين عن الفلبين واليابان وأكثر من 40 دولة ومنظمة أخرى.
وحث الرئيس الصيني على بلورة سياسات لتسوية النزاعات عبر المفاوضات، قائلا إن الحفاظ على الاستقرار يمكن أن يسمح لآسيا بناء دورها المتنامي «لتعزيز عالم متعدد الأقطاب والديمقراطية في العلاقات الدولية».
ولم يذكر الرئيس الصيني الولايات المتحدة بالاسم لكن كان من الواضح أنه يتحدث عن سياسة واشنطن في المنطقة. وخلال جولة في آسيا الشهر الماضي، سعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى طمأنة حلفائه حول نية واشنطن إعادة التوازن الأميركي الدبلوماسي والعسكري إلى آسيا. وأثار تصريح لأوباما من طوكيو غضب الصين. فقد أكد أن الجزر المتنازع عليها بين طوكيو وبكين يشملها اتفاق دفاعي أميركي - ياباني.
ودعت وكالة الأنباء الصينية الرسمية بدورها في افتتاحية الدول خارج آسيا إلى القيام بدور «بناء من دون إضرام الحرائق أو إشعال النيران». وتواجه الصين توترات مع فيتنام في بحر الصين الجنوبي بعدما أرسلت منصة نفطية إلى منطقة قريبة من جزر متنازع عليها مع هانوي. ووصفت واشنطن الخطوة الصينية بـ«الاستفزازية».
وتحيط بالصين دول تتنافس معها وتقف في وجه طموحاتها وهي بالأساس كوريا الجنوبية واليابان وتايوان بالإضافة إلى القواعد العسكرية الأميركية.
والصين في نزاعات مريرة مع فيتنام والفلبين حول الحدود البحرية في بحر الصين الجنوبي. وتوجد أيضا خلافات بين بكين وطوكيو حول جزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي.
وتصاعدت وتيرة العنف المناهضة للصين في فيتنام الأسبوع الماضي بعد أن أرسلت الشركة الوطنية الصينية للنفط منصة للحفر على مسافة 240 كيلومترا قبالة ساحل فيتنام في مياه تطالب هانوي بالسيادة عليها أيضا. وأرسلت المنصة إلى هناك بعد أيام من مغادرة أوباما المنطقة.
وكانت هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة مواجهات بين الصين وبعض جيرانها حول بحر الصين الجنوبي الغني بالنفط والغاز. وردت واشنطن على ذلك بتوجيه عبارات حادة لبكين ووصفت ما قامت به بأنه أفعال «استفزازية».
وسعى الرئيس الصيني إلى تخفيف بواعث القلق تجاه نوايا بكين، قائلا في خطابه أمس: «تظل الصين ملتزمة بالسعي لإيجاد تسوية سلمية لنزاعات مع دول أخرى حول السيادة الإقليمية والحقوق والمصالح البحرية».
وزادت الدول الأعضاء بالمؤتمر إلى 26 دولة عقب انضمام بنغلاديش وقطر هذا الأسبوع. ومن الدول الأعضاء بالمؤتمر الصين ومصر والهند وإيران وباكستان وروسيا وتركيا في حين أن الولايات المتحدة الأميركية من ضمن الدول التسع المراقبة. وتسعى الصين إلى أن تجعل المؤتمر فرصة لتوسيع نفوذها الدبلوماسي، إذ وصفت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» المؤتمر «بأنه ساحة جديدة للدبلوماسية الصينية».
إلا أن المشكلات الدبلوماسية في آسيا ودور الصين فيها كانت حاضرة في شنغهاي، كما حضرت في قمة في مانيلا أمس. واعتبر رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين تان دونغ أمس أن الصين «هددت السلام بشكل خطير» عبر إقامتها منصة نفطية قرب جزر صغيرة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وفي خطاب ألقاه في مانيلا بعد لقائه رئيس الفلبين، قال رئيس الوزراء الفيتنامي إنه اتفق مع بينينيو أكينو على وصف إقامة هذه المنصة بالعمل «غير الشرعي» بين أعمال أخرى قامت بها الصين في هذه المنطقة المتنازع عليها. وقد شهدت فيتنام أعمال شغب مناهضة للصين بعدما أقامت بكين مؤخرا منصة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها من بحر الصين الجنوبي.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.