الأمير تشارلز يثير ضجة بتشبيه بوتين بهتلر

الأمير تشارلز يثير ضجة بتشبيه بوتين بهتلر

حديث خاص لولي العهد البريطاني يتحول لجدل سياسي
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12959]
لندن: «الشرق الأوسط»
أثار ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز جدلا واسعا في لندن أمس بعدما شبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالديكتاتور النازي أدولف هتلر. وبينما العائلة المالكة البريطانية عادة ما تلتزم الصمت في قضايا الدبلوماسية الخارجية، عرف عن الأمير تشارلز الحديث الصريح. وجاءت تصريحاته خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى كندا مع زوجته دوقة كورنوال.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن تعليقات الأمير تشارلز التي من شأنها خلق تعقيدات دبلوماسية مع الرئيس الروسي وردت خلال محادثة خاصة للأمير أثناء زيارته إلى متحف الهجرة الكندي في هاليفاكس بمقاطعة نوفا سكوتيا، شرق كندا.
وأجرى الأمير تشارلز المقارنة خلال حديث مع ماريان فرغيسون، وهي سيدة بولندية الأصل، عمرها 78 عاما وفرت إلى كندا عندما كانت في الثالثة عشرة من العمر وفقدت أفرادا من عائلتها قضوا في معسكر اعتقال نازي. وبعد لقائها مع الأمير تشارلز ذكرت ماريان فرغيسون أن «الأمير قال: والآن يفعل بوتين الشيء نفسه تقريبا الذي فعله هتلر»، في إشارة إلى ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. وأضافت: «فاجأني إدلاؤه بهذا التعليق لأني أعرف أن (أفراد العائلة المالكة) ليس بإمكانهم الإدلاء بهذا النوع من التعليقات لكن ما قاله كان صادقا جدا ونزيها».
وفي لندن قال ناطق باسم قصر كلارينس هاوس: «لا ندلي بتعليقات على الأحاديث الخاصة (...) لكننا نحرص على القول إن أمير ويلز لم يكن يسعى إلى الإدلاء بتصريح سياسي علني في حديث خاص».
ومن المفترض أن يشارك كل من الأمير تشارلز وبوتين في السادس من يونيو (حزيران) المقبل في إحياء الذكرى السبعين لإنزال النورماندي في فرنسا.
وتحدثت وسائل إعلام مختلفة عن أن كل من وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون قارنا التدخل الروسي في أوكرانيا بالاجتياح النازي لأوروبا.
ولكن نائب رئيس الحكومة البريطاني نيك كليغ حاول الدفاع عن الأمير تشارلز. وقال إنه في المضمون «لا أريد أن أقارن بين حقبة تاريخية أوروبية وأخرى»، ولكن في الشكل «لم أؤيد يوما الرأي الذي ينص، وبحجة الانتماء إلى العائلة المالكة، على نذر السكوت بطريقة الرهبان».
من جهته اعتبر النائب المعارض من حزب العمال مايك غايبس أن أعضاء العائلة المالكة «يجب رؤيتهم وليس سماعهم». وكتب على تويتر «إن كان الأمير تشارلز يريد الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل حول قضايا وطنية ودولية، يجب عليه أن يتنازل عن العرش ويترشح للانتخابات».
والتزمت الملكة إليزابيث الثانية بهذا القانون الذي يمنع العائلة المالكة عن الإدلاء برأيها علنا. أما الأمير تشارلز، وعمره 65 عاما، فعبر بحرية مرات عدة عن قضايا مختلفة. ولم يخف تشارلز يوما معركته للدفاع عن البيئة والحيوانات والطاقة المتجددة والهندسة العصرية والكائنات المعدلة وراثيا. لكن تصريحاته تخضع للرقابة أكثر كونه أصبح يمثل والدته أكثر بسبب كبر سنها المتقدم.
وفي روسيا لم تصدر تعليقات رسمية فورية على تعليق الأمير تشارلز. لكن صحيفة موسكوفسكي كومسومولتس الشعبية كتبت على موقعها الإلكتروني أن تعليقات الأمير تشارلز «قد تتسبب فضيحة دولية وتعقد العلاقات المضطربة بين المملكة المتحدة وروسيا».

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة