مارفيك يحرم لاعبي الأخضر من إجازة العيد

مدرب اليابان يبدد شائعة الاستقالة ويعلن استمراره حتى مونديال 2018

المنتخب السعودي استأنف تدريباته تحسبا للموقعة الحاسمة أمام اليابان («الشرق الأوسط»)
المنتخب السعودي استأنف تدريباته تحسبا للموقعة الحاسمة أمام اليابان («الشرق الأوسط»)
TT

مارفيك يحرم لاعبي الأخضر من إجازة العيد

المنتخب السعودي استأنف تدريباته تحسبا للموقعة الحاسمة أمام اليابان («الشرق الأوسط»)
المنتخب السعودي استأنف تدريباته تحسبا للموقعة الحاسمة أمام اليابان («الشرق الأوسط»)

رفض الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي منح لاعبي الأخضر يوما إجازة بمناسبة العيد، وفرض عليهم مرانا مسائيا أمس (الجمعة) في طور الإعداد للمواجهة التاريخية والمصيرية أمام المنتخب الياباني الثلاثاء المقبل في جدة، ضمن الجولة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.
ويتصدر المنتخب الياباني المجموعة الثانية بعشرين نقطة بعدما ضمن التأهل والصدارة بعيدا عن نتائج الجولة المقبلة، في حين يأتي الأخضر ثانيا برصيد 16 نقطة، وهو الرقم ذاته الذي يملكه منتخب أستراليا، لكنه يحضر في المركز الثالث بفارق الأهداف، في الوقت الذي يحضر فيه منتخب الإمارات رابعا برصيد 13 نقطة، ثم العراق خامسا بثماني نقاط، وأخيرا منتخب تايلاند برصيد نقطتين.
ويتفوق المنتخب السعودي على نظيره الأسترالي بفارق الأهداف؛ وهو الأمر الذي منحه الوصافة في لائحة الترتيب، حيث يتميز بفارق هدفين عن نظيره الأسترالي، في حين يواصل المنتخب السعودي تفوقه على نظيره الأسترالي حتى الآن بأفضلية التسجيل، حيث سجل لاعبو الأخضر السعودي 16 هدفا مقابل 14 هدفا لمنتخب الكنغر الأسترالي.
أما فارق المواجهات المباشرة فيصب لصالح المنتخب الأسترالي الذي تعادل خارج أرضه في جدة بهدفين لمثلهما قبل أن ينجح في تحقيق الفوز في مواجهة الجولة الثامنة التي أقيمت على أرضه والتي كسبها 3-2.
وكان نعيم البكر، نائب رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، قال: إن تأهل المنتخب السعودي بصورة مباشرة يعتمد على نتيجة مباراة أستراليا وتايلاند التي ستلعب في اليوم ذاته، حيث إن الأخضر السعودي لديه ثلاث فرص للتأهل في الجولة المقبلة. وقال: إن فوز السعودية على اليابان في الجولة الأخيرة سيكون مطلبا في حال فوز أستراليا على تايلاند، وذلك بفارق هدف عن أقل فوز لمنتخب أستراليا، موضحا: لنفترض أن أستراليا نجحت في تحقيق الفوز بثلاثة أهداف حينها سيكون الأخضر السعودي مطالبا بتحقيق الفوز على اليابان بهدفين دون رد.
وأوضح، أن أستراليا لو انتصرت على تايلاند بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد حينها سيتأهل الأخضر في حال فوزه بهدفين لهدف أمام اليابان، وكذلك لو انتصرت أستراليا بأربعة أهداف حينها سيتأهل المنتخب الوطني في حال فوزه بثلاثة أهداف لهدف من أمام منتخب اليابان.
وفي حال تعادل المنتخب السعودي مع نظيره الياباني، أوضح نعيم البكر أنه يمكن تأهل الأخضر السعودي حتى في حال تعادله شريطة تعثر منتخب أستراليا من أمام تايلاند بالتعادل، ليكتفي المنتخب الوطني بالتعادل أو الفوز بأي نتيجة للتأهل بجوار اليابان نحو مونديال 2018 الذي سيقام في روسيا صيف العام المقبل.
وأشار البكر إلى أن فرصة المنتخب السعودي بالتأهل المباشر نحو المونديال لا تزال قائمة حتى في حال خسارته من أمام اليابان في الجولة المقبلة، موضحا: هذا الخيار يتطلب خسارة أستراليا من أمام تايلاند، حينها ستكون خسارة المنتخب من أمام اليابان بنفس فارق خسارة أستراليا مع الأخذ بعين الاعتبار فارق الأهداف في حال فوز الإمارات على العراق.
وأوضح البكر، أن آلية حسابات التأهل في نظام التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال الحالي في حال التعادل بالنقاط تقوم على فارق الأهداف في كل مجموعة ثم الأكثر تسجيلا في كامل المجموعة، وأخيرا يتم اللجوء للمواجهات المباشرة بين المنتخبات في حال تساوت الخيارات السابقة كافة.
ويتصدر المجموعة الثانية حاليا منتخب اليابان بعشرين نقطة بعدما ضمن التأهل والصدارة دون النظر لنتيجة الجولة المقبلة، في حين يحضر خلفه ثانيا منتخب السعودية برصيد ست عشرة نقطة، وهو الرقم ذاته الذي يملكه منتخب أستراليا، لكنه يحضر في المركز الثالث بفارق الأهداف في الوقت الذي يحضر فيه منتخب الإمارات رابعا برصيد 13 نقطة، ثم العراق خامسا بثماني نقاط، وأخيرا منتخب تايلاند برصيد نقطتين.
واستأنف لاعبو المنتخب السعودي تدريباتهم بحصة مسائية على الملعب الرديف بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
وعمد المدير الفني للأخضر بيرت فان مارفيك خلال مران أمس إلى تقسيم اللاعبين على مجموعتين، الأولى ضمت اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في مباراة الأمس أمام الإمارات الذين اكتفوا بتمارين استرجاعية برفقة المعد البدني للمنتخب، في حين أدت المجموعة الثانية تمارين اعتيادية تنوعت ما بين لياقية وتكتيكية، ركزت على التمرير المتنوع وبناء الهجمة السريعة.
وفي الجانب الآخر، أكد مدرب منتخب اليابان لكرة القدم الفرنسي من أصل بوسني وحيد خليلودزيتش، أنه «سيواصل عمله»، مزيلا بذلك الشكوك التي آثارها أمس بخصوص مستقبله على رأس منتخب «الساموراي».
وصرح خليلودزيتش «نعم، لقد فكرت كثيرا بمستقبلي والأسباب الخاصة التي أثرتها، إلى أولئك الذين هاجموني أقول: خسارة، لكني سأواصل عملي» على رأس المنتخب الياباني.
وضمن خليلودزيتش لليابان التأهل للمرة السادسة تواليا إلى نهائيات كأس العالم بعد فوزه الخميس على أستراليا 2 - صفر في الجولة التاسعة قبل الأخيرة للمجموعة الآسيوية الثانية.
ولمح خليلودزيتش إلى احتمال ترك منصبه «لأسباب شخصية»، تاركا في الوقت ذاته الشكوك حول احتمال عدم قيادته اليابان في مونديال 2018 في روسيا.
وقال: «انتقدني كثيرون رغم أن اليابان في صدارة المجموعة. لو لم تكن الحال كذلك، لتقبلت بالتأكيد هذه الانتقادات، لكن كثيرا منها كان عبارة عن انتقادات عبثية».
وركز المدرب السابق لنادي باريس سان جرمان الفرنسي على نهائيات المونديال منذ الآن، وقال: «لا نستعد لكأس العالم قبل ثلاثة أسابيع من انطلاقها، الأمر يبدأ اليوم لأننا لن نذهب إلى روسيا للسياحة، نريد أن نجعل المشجعين اليابانيين فخورين».
وأضاف: «أنا لست رجلا آليا (روبوت). لا أستطيع أن أخفي مشاعري، وأصبح الوقت متأخرا للتغيير بالنسبة إلى رجل في سني. ربما لا أكون دبلوماسيا مثل أسلافي، وهذا الأمر لا يحلو للبعض، لكني في النهاية فخور بالمحصلة التي وصلت إليها».
وتثير شخصية خليلودزيتش الذي تولى سابقا تدريب منتخب الجزائر (2011 - 2014)، جدلا لدى الرأي العام، كما أن فترة إشرافه على المنتخب الياباني (منذ 2015) لم تكن هادئة إذ تخللتها صراعات مع اتحاد اللعبة.
وكان وحيد طالب بمنحه الوقت الكافي للاستعداد بصورة جيدة لنهائيات كأس العالم 2018 التي ستقام في روسيا.
وتأهل المنتخب الياباني المعروف باسم الساموراي الأزرق للنهائيات العالمية للمرة السادسة على التوالي بعد الفوز أمام جمهوره 2 - صفر على نظيره الأسترالي في استاد سايتاما.
وبالفعل وجه المدرب خليلودزيتش القادم من البوسنة تركيزه نحو النهائيات المقبلة وقدم للاعبيه ملفات عن توقعاته منهم وكيفية الاستعداد للتأهل للدور الثاني في البطولة على الأقل.
وكان خليلودزيتش الذي عين في 2015 اشتكى في الماضي من عدم توفر الوقت الكافي المطلوب للاستعداد، لكن الاتحاد الياباني لكرة القدم وعده ببقاء اللاعبين مع المنتخب أربعة أسابيع قبل انطلاق النهائيات في العام المقبل.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن المدرب البوسني «أعول على رابطة الدوري الياباني والاتحاد الياباني في وضع برنامج جيد قبل نهائيات كأس العالم».
وأضاف خليلودزيتش «قبل التوجه لكأس العالم سيكون أمامنا أربعة أسابيع للاستعداد. أربعة أسابيع ستسمح لي بأعداد الفريق بالطريقة التي أريدها ذهنيا وبدنيا». وأكد المدرب «عندها سيكون بوسعنا التوجه للنهائيات منافسين فعليين وليس زوارا».
وكان خليلودزيتش قاد منتخب الجزائر لدور 16 في النهائيات الماضية في البرازيل في 2014 وخرج فريقه في الوقت الإضافي أمام ألمانيا التي توجت باللقب بعد ذلك.
وعن تجربته الماضية قال المدرب البوسني «عندما توليت تدريب منتخب الجزائر كان الفريق عبارة عن حطام.. لكن ثلاثة أعوام ونصف من الإعداد أوصلته للصورة التي كان عليها في نهائيات كأس العالم».
وقبل مواجهة أستراليا تحدثت تقارير إعلامية عن إن المدرب يواجه خطر الإقالة لكن كوزو تاشيما رئيس الاتحاد الياباني قال بعد الفوز إنه يريد أن يستمر المدرب الصربي مع الفريق خلال النهائيات المقبلة.
لكن خليلودزيتش ربما يغير هذه الخطط؛ إذ قال في مؤتمر صحافي بعد المباراة، إن ظروفا شخصية أوشكت أن تجبره على ترك الفريق قبل المواجهة مع أستراليا.
وأشار المدرب «لدي مشكلة كبيرة في حياتي الشخصية. ربما لا تعلمون ذلك. ظهرت المشكلة قبل المباراة وفكرت فعليا في العودة للوطن... لولا المسؤولية... ولا أستطيع الحديث عن هذه المشكلة الآن».


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

رياضة سعودية المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

أجرى حارس المنتخب السعودي نواف العقيدي، عملية جراحية ناجحة بمرفق اليد، في العاصمة البريطانية لندن الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سالم الدوسري (الشرق الأوسط)

لماذا اختير سالم والبريكان لجوائز «الأفضل آسيوياً»؟

كشفت وثائق رسمية تحصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن معايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
رياضة عالمية فيفا تمسك بعقوبته ضد المنتخب الإسباني (الشرق الأوسط)

«الاستئناف» تؤيد عقوبة فيفا ضد المنتخب الإسباني بسبب «الهتافات العنصرية»

رفضت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الاستئناف المقدم من الاتحاد الإسباني ضد عقوبة صدرت بحق المنتخب على خلفية هتافات عنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

أرتيتا يشيد بـ «الإرادة المذهلة» لجيوكيريس... ويرفض التعليق على تقليص الموظفين

أشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، بالسويدي فيكتور جيوكيريس الذي يمر بفترة صعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الزمالك هزم الجيش الرواندي في ملعبه بهدف قاتل (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: الزمالك يخطف الجيش الرواندي بهدف «منسي»

حقّق فريق الزمالك المصري فوزاً صعباً خارج ملعبه، على مضيّفه الجيش الرواندي، 1 - صفر، الجمعة، في ذهاب دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.