السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

شركات عالمية وعربية تسعى لحجز مواقعها

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة
TT

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

السودان يوسع أعمال التنقيب عن الذهب والمعادن النفيسة

بينما يترقب السودان القرار المأمول برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية الموقعة عليه منذ أكثر من 20 عاما بشكل كلي، والمزمع إعلانه يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تشهد مختلف الأروقة الاقتصادية في السودان حراكا واسعا لتنشيط الاتصالات بمختلف الوجهات الاقتصادية حول العالم في مختلف القطاعات، ومن بين القطاعات التي يستهدفها المستثمرون بشكل كبير، يقع التنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة في بؤرة الاهتمامات، خاصة في ظل وجود احتياطيات كبرى مبشرة في السودان.
وتتسابق حاليا شركات عالمية من عدة دول، لإيجاد موقع قدم لها قبل موعد الرفع الكلي لعقوبات الولايات المتحدة، والذي ستدخل بموجبه شركات أميركية وعالمية ضخمة للبحث عن فرص الاستثمار.
وفي ظل هذا الحراك الكبير، وقعت وزارة المعادن السودانية خلال الأسبوع الماضي وحده عقودا مع خمس من شركات التعدين من الصين وروسيا وإيطاليا وبولندا وسلطنة عمان، وذلك لأغراض التصنيع والتنقيب والأبحاث، وتشمل خمسة محاور لرفع إنتاج البلاد من الذهب إلى أكثر 100 طن بحلول نهاية العام الحالي، والتصنيع المحلي للمعادن والأحجار الكريمة النادرة.
كما تشمل المحاور، التي تمثل خطة وزارة المعادن للعام الجاري، جعل عائدات الذهب أكبر داعم لاقتصاد البلاد، وتوعية المعدنيين التقليديين بمخاطر استخدام الزئبق في عمليات استخلاص الذهب من الصخور، وهي من الممارسات التي تسببت في وقوع ضحايا عدة وإصابات بين من يستخدمون المواد السامة في عمليات فصل الذهب من الصخور.
كما تتضمن المحاور توعية المجتمع السوداني بأهمية الأحجار الكريمة وقيمتها الاقتصادية، حيث يمتلكها كثيرون ويمكنهم الحصول عليها بسهولة، لكنهم يجهلون أهميتها، مما عرض الثروة السودانية من الأحجار الكريمة إلى عمليات تهريب واسعة للخارج.
واستعرض الركابي حسن يعقوب، مدير الإعلام بوزارة المعادن السودانية، لـ«الشرق الأوسط» الطفرة الكبيرة التي حققها السودان في هذا المجال خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لرفع إنتاجه من كل المعادن، خاصة الذهب، بجانب استقطاب شركات استثمارية متخصصة في المجال وذات مقدرة مالية وتقنية عالية.
ويأتي السودان في المرتبة الثالثة أفريقياً في إنتاج الذهب بعد كل من جنوب أفريقيا وغانا، وبلغت عائداته من المعدن النفيس العام الماضي مليارا ومائتي مليون دولار، تشكل 37 في المائة من صادرات البلاد غير البترولية.
وأضاف يعقوب أن السودان يوجد في باطن أراضيه 30 نوعا من المعادن، والمستغل والمستثمر منها لا يتجاوز 13 معدنا، مما دفع الوزارة لطرح فرص جاهزة للشركات العالمية للاستثمار في المعادن. كما يمتلك احتياطيا مؤكدا من الذهب يبلغ 523 ألف طن، واحتياطيا تحت التقييم يصل إلى 1.117 مليون طن، بجانب أكثر من مليار طن احتياطي من الحديد، وكميات مقدرة من المعادن الصناعية والنحاس والزنك، بجانب الأحجار الكريمة واليورانيوم.
وأشار يعقوب إلى أن وزارة المعادن اتفقت مع جهات من الصين على تصنيع معدات التعدين، وستقوم شركة «بالنغ» الصينية خلال العام الجاري بإنشاء مصنع ضخم في السودان، ينتج مواد تستخدم في استخلاص الذهب من مخلفات التعدين، وهو المنتج البديل للزئبق، والذي قررت وزارة المعادن وقف استخدامه نهائيا بحلول عام 2020.
وأضاف مدير إعلام وزارة المعادن أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية التي تعتبر الذراع الفني لوزارة المعادن السودانية، وقعت الأحد الماضي، مذكرة تفاهم لاستكشاف وتطوير وتصنيع المعادن الصناعية في السودان، مع منظمة تقنيات الاتصال والمعلومات العالمية، التي تعمل في مجالات تقنية تختص بالأحجار الكريمة وشبة الكريمة والنادرة.
وأوضح يعقوب أن السودان يعد أساس الأحجار الكريمة في العالم، وتوجد حقول تعج بالمعادن النادرة، خلافا للأحجار الكريمة التي تستخدم في الصناعات الاستراتيجية. وهو حاليا يطرح هذه الحقول، للاستثمار أمام الشركات المحلية العاملة في البلاد، التي تتجاوز 400 شركة، والشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وعلى مستوى تدفق الاستثمارات العالمية السريعة لقطاع التعدين في السودان، الأسبوع الماضي، أوضح يعقوب أن هناك ثلاث شركات تعدين من إيطاليا وبولندا وسلطنة عمان، تقدمت بطلبات لدى وزارة المعادن السودانية للاستثمار في هذا القطاع.
ووفقا للمتحدث السوداني، فإن شركة إيطالية أبدت رغبتها في الاستثمار التعديني بمجال التنقيب عن الحديد والصلب بولاية البحر الأحمر، بمشاركة شركة سودانية، وتم تزويد الشركة الإيطالية أيضا بالفرص الجاهزة للاستثمار في الرخام الذي يوجد بكميات كبيرة في ولايات البحر الأحمر وكسلا بشرق البلاد، ونهر النيل بشمال البلاد.
وأضاف يعقوب أن وزارته بحثت مع سفير بولندا لدى الخرطوم إمكانية التعاون بين الشركات البولندية الحكومية والشركات السودانية، مشيرا إلى أن البلدين سيعملان على تبادل الخبرات والمنافع في هذا القطاع، خاصة أن بولندا تتمتع بتجربة كبيرة في مجال التعدين عن الفحم الحجري والمعادن الطبيعية، تؤهلها لتكون الشريك المناسب للسودان في هذا المجال، وسيظهر هذا العمل في تعاون بين الجانبين في القريب العاجل.
وأشار إلى أن الأسبوع الماضي شهد كذلك زيارة وفد رفيع المستوى من المستثمرين العمانيين، لبحث فرص الاستثمار المتاحة في السودان في مجال التنقيب عن المعادن، مشيرا إلى أن رئيس الوفد العماني أكد أن اللقاء يعد باكورة التعاون الاقتصادي بين سلطنة عمان والسودان في كافة المجالات.
وحول شراكة السودان مع روسيا، والتي نفذت فيها شركة روسية الخريطة التعدينية للسودان، قال يعقوب، إن شركة «كوش» الروسية التي تعمل في البلاد حاليا، قد استطاعت شراء ثلاثة آلاف كيلوغرام من الذهب من المعدنيين التقليديين في المنطقة التي تعمل بها، وذلك بغرض تشجيعهم وإشراكهم في عمليات الإنتاج وتجويده. ويتوقع أن ترفع الشركة إنتاجيتها إلى 200 كيلوغرام من الذهب، كما تسعى الشركة التي تقدمت للحصول على مربع تعدين جديد، لإيجاد بدائل للزئبق المحرم دوليا، بجانب التصنيع وتحديث المعامل الخاصة بتحليل العينات.



موجة بيع عنيفة تضرب «وول ستريت»... و«ناسداك» يفقد 2.3 تريليون دولار

شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

موجة بيع عنيفة تضرب «وول ستريت»... و«ناسداك» يفقد 2.3 تريليون دولار

شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

شهدت «وول ستريت» واحدة من أعنف جلسات الهبوط في السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت موجة بيع واسعة الأسهم الأميركية، بقيادة شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي التحولات السياسية في واشنطن إلى كبح الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، وتضع حداً للنمو المتسارع الذي دفع الأسواق إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.4 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025، حين هزّت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسواق العالمية. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 1833 نقطة، بما يعادل 3.4 في المائة، فيما تكبد مؤشر «ناسداك» خسائر أكبر بلغت 5.5 في المائة.

ولم تقتصر الضغوط على الأسهم الأميركية، إذ امتدت إلى الأسواق العالمية، في انعكاس لاتساع نطاق التخارج من الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتراجع مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 6 في المائة، في أكبر انخفاض له منذ موجة اضطرابات جائحة «كوفيد-19» في مارس (آذار) 2020، ليمحو نحو 2.3 تريليون دولار من قيمته السوقية، ويبتعد بنحو 15 في المائة عن ذروته المسجلة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول).

الذكاء الاصطناعي في قلب العاصفة

وكانت شركات الرقائق ومزودو البنية التحتية لمراكز البيانات في مقدمة الخاسرين، مع عودة التساؤلات بشأن قدرة الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على الاستمرار بالوتيرة الحالية، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض والمخاوف من المبالغة في تقييم أسهم القطاع.

وتراجعت أسهم «إنفيديا» 9.3 في المائة، في أكبر انخفاض لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025، لتبدد مكاسبها المسجلة منذ بداية العام، فيما هبطت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» 17.3 في المائة، و«كور ويف» 9.8 في المائة، و«جي إي فيرنوفا» 7.5 في المائة. كما انخفض مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا 12 في المائة، في أسوأ جلسة له منذ مارس 2020، ليدخل نطاق السوق الهابطة بعد خسارته أكثر من 38 في المائة من ذروته في يونيو (حزيران).

وتكتسب هذه الخسائر أهمية إضافية بالنظر إلى الثقل الكبير لشركات التكنولوجيا والرقائق في المؤشرات الأميركية، إذ باتت تحركات أسهمها تؤثر بصورة مباشرة في أداء السوق ككل، ما يجعل أي تصحيح في تقييماتها قادراً على سحب المؤشرات الرئيسية إلى مستويات أدنى.

وجاءت موجة البيع بعد يوم واحد فقط من مكاسب قوية حققتها الأسواق، إثر فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في نتيجة عززت رهانات المستثمرين على نشوء توازن سياسي يحد من نفوذ ترمب، ويفتح المجال أمام احتواء الحرب مع إيران وما أحدثته من ضغوط على أسعار الطاقة والتضخم.

لكن التفاؤل الأولي سرعان ما تراجع، مع انتقال اهتمام المستثمرين إلى التداعيات المحتملة للتحول السياسي على قطاع الذكاء الاصطناعي. فقد أثارت الانتصارات الديمقراطية مخاوف من تشديد الرقابة على التوسع في بناء مراكز البيانات، خصوصاً مع تزايد اعتراضات المجتمعات المحلية على استهلاكها المرتفع للكهرباء وانعكاسه على فواتير الطاقة.

ويهدد أي تباطؤ في إنشاء هذه المراكز بتقليص الطلب على الرقائق المتقدمة والكهرباء ومعدات البنية التحتية، وهي قطاعات استفادت بصورة مباشرة من موجة الإنفاق الاستثماري الضخمة التي أصبحت أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي الأميركي.

وقال غريغ تايلور، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بندر فاند كابيتال مانجمنت»، إن موجة البيع تعيد إلى الأذهان انهيار فقاعة الإنترنت في عامي 2000 و2001، مشيراً إلى أن تركّز السوق حول موضوع واحد، هو الذكاء الاصطناعي، جعلها أكثر عرضة للتراجع عندما تتغير توقعات المستثمرين.

اتساع التخارج وارتفاع طلب التحوط

ولم تنجُ القطاعات الدفاعية من موجة التراجع، إذ امتدت الخسائر إلى مختلف القطاعات الأحد عشر المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما هبطت جميع الأسهم الثلاثين المكونة لمؤشر «داو جونز». كما تراجعت أسهم الشركات الأكثر تعرضاً للبيع على المكشوف، والشركات التكنولوجية غير المربحة، في إشارة إلى أن المستثمرين لم يكتفوا بتقليص انكشافهم على الذكاء الاصطناعي، بل اتجهوا إلى خفض المخاطر في محافظهم على نطاق أوسع.

وقفز مؤشر التقلبات «فيكس» إلى 28.18 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مارس، في إشارة إلى تصاعد القلق بشأن التقلبات المتوقعة في الأسهم. كما تراجع صندوق «آي شيرز إم إس سي آي يو إس إيه مومنتوم فاكتور» بنسبة 8.2 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ عام 2020، مع انعكاس موجة البيع على الاستراتيجيات الاستثمارية التي تراهن على استمرار صعود الأسهم الرابحة.

وفي المقابل، اتجه المستثمرون إلى سندات الخزانة الأميركية بحثاً عن ملاذ أكثر أماناً، ما دفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى التراجع إلى 4.84 في المائة، مقارنة مع 4.90 في المائة في ختام جلسة الأربعاء، بعد أن تجاوز 5.3 في المائة الشهر الماضي.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.9 في المائة إلى 98.29 دولار للبرميل، مستردة جزءاً من خسائرها الحادة التي قاربت 9 في المائة في الجلسة السابقة، وسط استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب مع إيران وتوقيت عودة إمدادات الطاقة العالمية إلى طبيعتها.

وعلى الرغم من حدة التراجع، سجلت بعض الأسهم مكاسب استثنائية، إذ قفز سهم «آب لوفين» 31 في المائة بعد إعلان نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين، فيما ارتفع سهم «تابستري» 7.1 في المائة عقب تحقيق أرباح أقوى من المتوقع ورفع توقعاتها السنوية.

وتكشف الجلسة، في مجملها، عن انتقال الأسواق من تسعير فرص النمو الاستثنائية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تقييم كلفة هذا النمو ومخاطره، في وقت تتداخل فيه المخاوف من ارتفاع التقييمات وتباطؤ الإنفاق الرأسمالي مع تحولات سياسية وضبابية جيوسياسية تزيد صعوبة تحديد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة.


السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)
TT

السعودية تموّل مشروعات تنموية في سوريا بـ403 ملايين دولار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس السوري أحمد الشرع شهدا توقيع الاتفاقيات (واس)

أبرم الصندوق السعودي للتنمية مع وزارة المالية السورية 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة، بإجمالي يتجاوز 403 ملايين دولار مُقدَّمة منه دعماً لقطاعات الطاقة والمياه والصحة والإسكان والبنية التحتية والتحول الرقمي في سوريا، وذلك بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس أحمد الشرع.

جاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، حيث وقَّع الاتفاقيات الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان المرشد، ووزير المالية السوري محمد يسر برنية، في الرياض، الأربعاء.

وتهدف المشروعات إلى إعادة تأهيل وحدات التوليد في محطة حلب الحرارية، بمبلغ 90 مليون دولار، ليستفيد منها نحو 5 ملايين نسمة، بما يسهم في استعادة القدرة التوليدية للمحطة، وتوفير إمدادات كهربائية مستقرة للسكان والمرافق العامة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء الوطنية.

كما تشمل مشروع تحديث وتطوير منظومة قياس مياه الشرب بـ30 مليون دولار من خلال توريد وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي، يستفيد منها ما يقارب 1.5 مليون نسمة في مختلف المحافظات، ما يسهم في رفع جودة الخدمة المقدمة.

ويأتي مشروع إنشاء وإعادة تأهيل وتجهيز 25 مركزاً للدفاع المدني في عدة محافظات بـ105 ملايين دولار، ليستفيد منها أكثر من 7 ملايين نسمة؛ بهدف دعم استقرار المجتمعات المتأثرة من خلال استعادة وتعزيز قدرات الطوارئ وإدارة الكوارث بمجال الاستجابة للطوارئ وإدارة الأنقاض.

تشمل المشروعات قطاعات الطاقة والمياه والصحة والإسكان والبنية التحتية والتحول الرقمي في سوريا (واس)

وتتضمن الاتفاقيات مشروع إعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة في عدة مناطق تصل إلى 10 آلاف وحدة سكنية بـ60 مليون دولار بما يعزز الاستقرار الاجتماعي.

ويدعم مشروع إعادة تأهيل وإنشاء وتجهيز مستشفيات ومراكز صحية في مناطق متفرقة بـ100 مليون دولار، تعافي القطاع الصحي من خلال إعادة تأهيل وتجهيز المنشآت الصحية ذات الأولوية من المستشفيات الاستراتيجية والمراكز الصحية.

كما يُسهم في استعادة وتحسين الخدمات الصحية الأساسية والتخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وتخفيف الضغط على المستشفيات القائمة.

ويأتي مشروع التحول الرقمي والتطوير المؤسسي لوزارة المالية وتحسين تجربة المستفيد ورفع كفاءة وشفافية الخدمات المالية الحكومية بمبلغ يتجاوز 18 مليون دولار، لتنفيذ منظومة متكاملة للتحول الرقمي والتطوير المؤسسي.

وتجسّد تلك المشروعات جهود السعودية عبر الصندوق في دعم سوريا، انطلاقاً من النهج التنموي، للإسهام في تحسين الظروف المعيشية والخدمات الأساسية المقدمة وتأهيل البنية التحتية، بما يُعزِّز قدرة المجتمعات المستفيدة على الوصول إلى خدمات أساسية ومستدامة.

يشار إلى أن السعودية قدّمت عبر الصندوق منحتين لسوريا في شهر سبتمبر (أيلول) 2025 لإمدادها بالبترول الخام، وتأمين جزء من الرواتب للموظفين خلال فترة تمتد لـ3 أشهر.


إنتاجية العاملين في الولايات المتحدة تقفز 3.6 % خلال الربع الثالث

عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

إنتاجية العاملين في الولايات المتحدة تقفز 3.6 % خلال الربع الثالث

عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

سجلت إنتاجية العاملين في الولايات المتحدة نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثالث، ما أسهم في خفض تكاليف العمالة ودعم التقديرات التي تشير إلى أن سوق العمل لم تكن مصدراً لضغوط التضخم.

وقال مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، الخميس، إن إنتاجية العاملين في القطاعات غير الزراعية، التي تقيس حجم الإنتاج لكل ساعة عمل، ارتفعت بمعدل سنوي بلغ 3.6 في المائة خلال الربع الماضي، بعد زيادة معدَّلة بالرفع بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الثاني.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع الإنتاجية بمعدل 2.8 في المائة، مقارنة بمعدل نمو بلغ 1.4 في المائة وفق القراءة السابقة للربع الثاني.

وتتسم الإنتاجية بالتقلب على أساس فصلي، في حين سجلت نمواً بمعدل 2.1 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويأمل اقتصاديون وصانعو السياسات أن تؤدي الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق مكاسب كبيرة بالإنتاجية.

في المقابل، تراجعت تكاليف وحدة العمل، التي تقيس تكلفة العمالة اللازمة لإنتاج وحدة واحدة من السلع أو الخدمات، بمعدل 0.7 في المائة خلال الربع الثالث، في أول انخفاض لها منذ الربع الثاني من عام 2025، وذلك بعد ارتفاعها بمعدل 1.9 في المائة خلال الربع الثاني، وفق قراءة معدلة بالرفع.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بمعدل 0.6 في المائة، بعد زيادة بلغت 1.2 في المائة وفق القراءة السابقة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.4 في المائة.

تأتي هذه البيانات عقب صدور أرقام الأسبوع الماضي، والتي أظهرت ارتفاعاً معتدلاً في مؤشر تكلفة التوظيف خلال الربع الثالث، وهو أوسع المقاييس نطاقاً لقياس تكاليف العمالة.

ويرى صانعو السياسات والاقتصاديون أن سوق العمل لا تشكل مصدراً رئيسياً للتضخم. كما يمنح الاعتدال في نمو الأجور مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مجالاً أوسع للتركيز على ضغوط الأسعار المتزايدة الناجمة عن استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضِمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، مع إقراره بأن التضخم «لا يزال مرتفعاً». ويتوقع اقتصاديون أن يعمد «الفيدرالي» إلى رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.