نشطاء الحسيمة يلجأون إلى أشكال احتجاجية جديدة يوم عيد الأضحى

نشطاء الحسيمة يلجأون إلى أشكال احتجاجية جديدة يوم عيد الأضحى

احتجاجاً على صدور أحكام اعتبروها قاسية في حق معتقلين
الجمعة - 10 ذو الحجة 1438 هـ - 01 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14157]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
عاد التوتر إلى مدينة الحسيمة بعد أسابيع من الهدوء، وعادت دعوات الاحتجاج إلى الصدارة بعد صدور أحكام يوم الثلاثاء اعتبرها النشطاء قاسية في حق مجموعة من المعتقلين الذين يحاكمون في الحسيمة، والتي وصلت أقصى عقوبة فيها إلى 20 سنة.
وأكد مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط»، أن دعوات الاحتجاج لم تعد تتم على شبكات التواصل الاجتماعي، وإنما عبر الاتصالات الشخصية بين النشطاء لتجنب الاعتقال. وأشار إلى أن يوم عيد الأضحى (اليوم) سيعرف احتجاجات في الحسيمة على الأحكام القاسية التي صدرت الثلاثاء، مشيرا إلى أن العديد من العائلات قررت عدم الاحتفال بالعيد.
ودعا المحامي عبد الصادق البوشتاوي، عضو هيئة دفاع المعتقلين، إلى ضبط النفس، محذرا من إمكانية انزلاق الاحتجاجات إلى دائرة العنف. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الأحكام الأخيرة خلفت شعورا بالإحباط والغضب لدى السكان. وقال: «الجو مشحون جدا، خصوصا مع استمرار الاعتقالات، إضافة إلى صدور تلك الأحكام القاسية وغير العادلة. ونخشى أن تكون مواجهات عنيفة كرد فعل عن هذه الوضعية».
وأشار البوشتاوي إلى اعتقال شخصين أمس من مكان عملهما، ليرتفع عدد المعتقلين خلال شهر أغسطس (آب) وحده إلى 150 معتقلا. وحول العدد الإجمالي لمعتقلي احتجاجات الحسيمة، أشار البوشتاوي إلى أنه ناهز 400 معتقل، منهم نحو 340 معتقلا يحاكمون في الحسيمة، و53 في الدار البيضاء. وقال: «حذرنا من أن اعتقال النشطاء لن يؤدي إلى التهدئة. بل سيعطي نتيجة عكسية»، مضيفا أن المنهجية التي يتبعها المسؤولون السياسيون والأمنيون في التعامل مع احتجاجات الحسيمة تذكّر بـ«سنوات الرصاص»، وتقلب الجراح القديمة لسكان الريف في علاقتهم الصدامية مع الدولة. وطالب المحامي بانتهاج مقاربة تصالحية والبحث عن حلول توافقية تحفظ الكرامة وتصون استقرار المنطقة.
من جانبه، دعا الناشط الإسلامي المرتضى إعمراشا إلى تجنب التجمهرات والمظاهرات والبحث عن أساليب احتجاجية جديدة لا تعطي لقوات الأمن فرصة للتدخل. ودعا إعمراشا، الذي اعتقل في إطار احتجاجات الحسيمة وأحيل إلى محكمة الإرهاب التي قررت محاكمته في حالة سراح، إلى شكل احتجاجي جديد عبر ارتداء قميص مغربي أزرق شبيه بالذي ظهر به ناصر الزفزافي في شريط الفيديو المسرب خلال التحقيق معه، والذي أثار جدلا حقوقيا كبيرا في المغرب، بسبب تضمنه لمشاهد يظهر فيها الزفزافي شبه عار. كما دعا إعمراشا إلى تشغيل أشرطة خطب الزفزافي على أجهزة الكومبيوتر والتلفزيون والهواتف، في البيوت والشوارع والمقاهي خلال يوم العيد كأسلوب للاحتجاج والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، حكما بالسجن مدة 20 سنة نافذة في حق جمال أولاد عبد النبي، البالغ من العمر 18 سنة، بعد مؤاخذته بتهمة إضرام النار في مبنى مسكون وناقلات بها أشخاص وارتكاب أفعال المس بالأمن العام. وأدانت المحكمة نفسها ثمانية معتقلين آخرين بعقوبات تتراوح بين سنة و3 سنوات حبسا نافدا. وأجلت النظر في ملفات باقي المعتقلين المعروضين عليها، والبالغ عددهم 21 شخصا، إلى شهر سبتمبر (أيلول).
المغرب الحج

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة