موسكو تأسف لإغلاق واشنطن 3 مقار دبلوماسية روسية

الخارجية الأميركية اعتبرت القرار «معاملة بالمثل»

TT

موسكو تأسف لإغلاق واشنطن 3 مقار دبلوماسية روسية

طلبت الولايات المتحدة من روسيا، أمس، إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو ومجمعين دبلوماسيين في واشنطن ونيويورك، رداً على قرار موسكو بخفض أعداد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا، في خطوة اعتبرتها موسكو تصعيداً للتوتر.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن قرار إغلاق القنصلية والمجمعين الدبلوماسيين اتُّخذ عملا بمبدأ «المعاملة بالمثل»، مشيرة إلى أن الإغلاق يجب أن يتم بحلول السبت. ولكن الوزارة شددت في بيانها على رغبة الولايات المتحدة في «وضع حد لهذه الحلقة المفرغة» التي لا تنفك تزيد من التدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، معربة عن أملها في ألا يؤدي القرار الأميركي الجديد إلى «إجراءات انتقامية جديدة».
وأوضح البيان الأميركي أنه بعد تطبيق قرار إغلاق القنصلية الروسية، «سيكون لكل بلد ثلاث قنصليات» في البلد الآخر، مضيفا: «ولكننا قررنا السماح للحكومة الروسية بالاحتفاظ ببعض المجمعات في مسعى لوضع حد لهذه الحلقة المفرغة في علاقاتنا الثنائية».
ودعت الخارجية الأميركية في بيانها مجددا إلى تحسين العلاقات الثنائية التي انحدرت بحسب واشنطن إلى أدنى مستوى لها منذ انتهاء الحرب الباردة.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن «الولايات المتحدة نفذت تماما قرار حكومة روسيا بخفض بعثتنا»، مشددة على أن الإجراءات الجديدة تأتي عملا بمبدأ المعاملة بالمثل والتكافؤ.
وأضافت: «وبعد هذه الإجراءات الجديدة، فإن كلا البلدين سيحتفظ بثلاثة قنصليات لدى الآخر، وفي حين سيظل هناك تفاوت في عدد المرافق الدبلوماسية والقنصلية، فقد اخترنا السماح للحكومة الروسية بالاحتفاظ ببعض مرافقها في محاولة لخفض الخلاف في العلاقات».
وفيما لفتت المتحدثة إلى أن بلادها تأمل في تحقيق الهدف المعلن لكلا الرئيسين وهو تحسين العلاقات بين البلدين وزيادة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلا أنها أكّدت استعداد واشنطن لـ«اتخاذ المزيد من الإجراءات عند الضرورة، ووفقا لما هو مطلوب».
بدورها، سارعت موسكو إلى إبداء أسفها للقرار الأميركي. وقالت الخارجية الروسية في بيان إن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون عن «أسفه لتصاعد التوتر في العلاقات الثنائية الذي لم نبدأه نحن»، وقال إن موسكو «ستدرس بعناية الإجراءات الجديدة التي أعلنها الأميركيون».
من جهته، قال القنصل الروسي في سان فرانسيسكو سيرغي بتروف لوكالة أنباء «ريا نوفوتسي» إن «القنصلية العامة ستتصرف وفقاً للقرار الذي ستتخذه القيادة الروسية بخصوص القرار الأميركي». وأضاف أن «وزارة الخارجية راهنا ستقرر بخصوص إجراءات الإغلاق، أين سيذهب الناس وما إلى ذلك».
ولروسيا تمثيل دبلوماسي في سان فرانسيسكو منذ عام 1852، بحسب موقع القنصلية الإلكتروني. لكنها أغلقت في عام 1924 لغياب التمويل، قبل أن تفتح أبوابها مجددا في عام 1934 بعد أن أقامت واشنطن علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي السابق، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في أواخر يوليو (تموز) الماضي بتخفيض عدد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا بنحو 755 شخصا، ردا على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على موسكو بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».