لقاء في لبنان يجمع «التيار الحر» و«الكتائب».. ومساع لـ«تحصين» الساحة المحلية

توافق على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.. وتيار عون ينفي الحشد لترشيحه

لقاء في لبنان يجمع «التيار الحر» و«الكتائب».. ومساع لـ«تحصين» الساحة المحلية
TT

لقاء في لبنان يجمع «التيار الحر» و«الكتائب».. ومساع لـ«تحصين» الساحة المحلية

لقاء في لبنان يجمع «التيار الحر» و«الكتائب».. ومساع لـ«تحصين» الساحة المحلية

جمع مجلس النواب اللبناني أمس، لقاء مشتركا بين كتلتي «حزب الكتائب»، بزعامة أمين جميل، و «التيار الوطني الحر»، بزعامة ميشال عون، وذلك في إطار المبادرة التي كان الأخير أطلقها في محاولة منه لكسر الجمود الذي يعتري الساحة السياسية في لبنان، من خلال عقد لقاءات ثنائية مع بقية الأفرقاء اللبنانيين، لا سيما المنتمين إلى فريق «14 آذار». ويأتي ذلك بهدف تأمين «أرضية آمنة» لما قد يشهده البلد في الفترة المقبلة على إيقاع تطورات الملف السوري.
وينطلق حراك نواب التيار الوطني الحر، الذي استهل بلقاء مع نواب «تيار المستقبل» في البرلمان اللبناني، قبل أقل من أسبوعين من مقررات خلوة عقدها التيار الشهر الماضي أوصت بوجوب فصل العمل التشريعي عن الخلافات والاصطفافات السياسية، في وقت رجح خصوم عون أن يكون الهدف من حراك نوابه تسويق ترشيحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبعد لقاء أمس، أعلن النائب إيلي ماروني في «كتلة حزب الكتائب»، عن التوافق بين الطرفين على ضرورة تشكيل الحكومة لأن الأمر لم يعد يحتمل التأجيل، إضافة إلى تفعيل عمل المجلس النيابي وإيجاد المخرج المناسب لعودة المجلس إلى عمله التشريعي لأن التعطيل يضر بمصلحة المواطنين. ولفت إلى أنه «جرى التوافق على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لأن هذا الموقع يجب أن يبقى في منأى عن الصراعات السياسية». وقال: «كما بحثنا في مشروع القانون الذي طرحه حزب الكتائب حول الحياد، وكانت وجهات النظر متقاربة».
من جهته، أوضح النائب في «التغيير والإصلاح» سيمون أبي رميا، أن «قرار التيار الوطني الحر هو تحييد لبنان وتحديد الأوليات اللبنانية بمعزل عما يحصل في المنطقة ولا سيما في سوريا». وأشار إلى أن «المؤسسات في لبنان معطلة ومجلس النواب الممدد له يعيش حالة من التعطيل والحكومة مستقيلة ولا يمكن أن نبقى في هذا الواقع التعيس، فيما الجميع يراهن على متغيرات إقليمية وعالمية ومؤتمر (جنيف 2)»، الخاص بالسلام في سوريا. وأضاف: «بالتالي كانت دعوتنا أن نعود إلى التفاهم بين بعضنا بعضا ككتل نيابية ولا ننتظر أن تحصل حلول على حسابنا».
ولفت أبي رميا إلى تفاهم بين الطرفين على العناوين الكبرى مؤكدا «حصول لقاء مع حزب الله وستكون كل المواضيع موضوعة على طاولة الحوار».
كذلك، أشار النائب في كتلة عون، حكمت ديب لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن اللقاء «يندرج في سياق المسار الذي أقره التيار في خلوته السنوية لناحية فصل التشريع النيابي عن الخلافات والاصطفافات القائمة على الساحة اللبنانية»، مؤكدا أنه «ما من شيء يمنع الاتفاق على بعض المواضيع والقوانين المقترحة في المجلس النيابي أو حتى المواضيع التي يمكن الاتفاق عليها بغض النظر عن الخلاف السياسي بين الفريقين».
وفي حين ينطلق نواب عون في حراكهم من مبدأ فصل التشريع عن السياسة ويطرحون مجموعة من العناوين المندرجة في هذا الإطار، أوضح النائب إيلي ماروني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «جدول أعمال حزب الكتائب ضم مجموعة من النقاط، تناولت أبرزها وضع المسيحيين في إدارات الدولة الرسمية، وبيع أراضي المسيحيين للمسيحيين وغير المسيحيين، إضافة إلى النقاش حول قانون الانتخاب النيابي».
ورغم خلافات الفريقين حول ملفات كبرى، على غرار سلاح حزب الله وعمله العسكري في سوريا، فضلا عن تنافسهما في خوض الانتخابات البرلمانية، وتحديدا في دائرتي المتن (جبل لبنان) وزحلة (البقاع)، لكنهما يتفقان في مخاوفهما الديموغرافية وفي المطالبة بتعزيز دور المسيحيين في المعادلة السياسية اللبنانية، وتحذيرهما من عدم قدرة الساحة اللبنانية على استقبال المزيد من اللاجئين السوريين.
وبينما أكد أمل ماروني «التوصل إلى قواسم مشتركة قد تقودنا إلى إيجاد نوع من الحلحلة»، مشددا على «أننا نؤمن بأن الحوار وسيلة تواصل وانقطاعه يؤدي إلى مشكلات كبرى»، أكد ديب أن «لهذه اللقاءات علاقة بتحصين الساحة الداخلية عبر إجراء لقاءات وحوارات مع كل الأطراف». وتابع: «نتخوف أن يصار في المرحلة المقبلة إلى تصفية حسابات على الساحة اللبنانية على خلفية أزمة سوريا، ومن هنا نعتبر أن من شأن لقاءات مماثلة خلق شبكة آمان تؤمن الاستقرار والتوافق بين مختلف الأطراف».
من ناحيته، أوضح ديب، النائب في كتلة عون، أنه «ليس المطلوب التطابق في وجهات النظر أو أن نقف مصدومين في حال خرج اللقاء بنتائج متواضعة»، معتبرا أن «ثمة ملفات كثيرة يمكن التوافق عليها، كالأمور المعيشية والاقتصادية والنفط وقانون الانتخاب، ونلمس قبولا ونيات حسنة لدى الجميع».
وفي موازاة تأكيده حصول تواصل مع حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع، أحد أبرز خصوم عون المسيحيين، على أن يصار إلى لقاء ثنائي خلال الأيام المقبلة، قلل ديب من أهمية اتهامه وزملائه ببدء الإعداد لمعركة رئاسة الجمهورية. وقال في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجميع بات يدرك موقفنا الحاسم في ملفات التمديد التي حصلت خلافا لإرادتنا، بدءا من تمديد ولاية البرلمان مرورا بتمديد ولاية قيادة الجيش اللبناني (العماد جان قهوجي) والأجهزة الأمنية». وقال: «كما عارضنا هذا التمديد بشراسة وحاربنا من أجل عدم حصوله، فإننا سنعارض أي فراغ في الموقع الرئاسي أو تأجيل الاستحقاقات الدستورية، انطلاقا من احترامنا للدستور والقوانين».
ولم ينكر ديب رغبته الشخصية ورغبة زملائه «بوصول رجل قوي، برؤيته وكتلته وبرنامجه، إلى سدة الرئاسة»، خلفا للرئيس اللبناني الحالي ميشال سليمان، الذي تنتهي ولايته منتصف الشهر المقبل. وقال: «لا أرشح إلا عون وأجده من الأوائل الذين يستحقون الوصول إلى هذا الموقع، ومن هنا نعمل بكل ما أوتينا من قوة لضبط الانتظام العام وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية، علما بأننا لا نناقش هذا الموضوع في الاجتماعات الثنائية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.