الملك سلمان يشرف من «منى» على راحة ضيوف الرحمن

الحجاج يقفون اليوم على صعيد عرفات

حجاج عشية الوقوف على صعيد عرفات اليوم (أ.ف.ب)
حجاج عشية الوقوف على صعيد عرفات اليوم (أ.ف.ب)
TT

الملك سلمان يشرف من «منى» على راحة ضيوف الرحمن

حجاج عشية الوقوف على صعيد عرفات اليوم (أ.ف.ب)
حجاج عشية الوقوف على صعيد عرفات اليوم (أ.ف.ب)

يقف زهاء الـ2.5 مليون حاج على صعيد عرفات الطاهر، اليوم (الخميس)، التاسع من ذي الحجة، في منظر مهيب، مهللين مكبرين، مبتهلين إلى الخالق سبحانه وتعالى أن يتقبل أعمالهم ونسكهم، ويغفر ذنوبهم ويرحم موتاهم، وذلك بعد اكتمال تصعيدهم طوال يوم أمس إلى مشعر منى بكل يسر وسهولة وأمان حيث بدأت المناسك بالمبيت في منى ليوم «التروية»، تأسياً بالسنة النبوية المشرفة.
ويشرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي سيصل إلى مشعر منى، على راحة حجاج بيت الله الحرام، وما يُقدَّم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، ويطمئن على جميع مراحل الخطة العامة لتنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة، فيما من المقرر أن يرعى الحفل السنوي الذي يقام بعد غد (السبت)، أول أيام التشريق، في القصر الملكي بمشعر منى، احتفاء بزعماء الدول والشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون الفريضة هذا العام.
بينما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا عملية تصعيد الحجاج، فيما وصل الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، في وقت سابق من أمس، إلى منى للوقوف ميدانياً على تقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، وكان في استقباله، الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وقادة القطاعات الأمنية المشاركة بالحج.
وشهدت تنقلات الحجاج بين المشاعر، طوال يوم أمس، عند وصولهم إلى منى، وبدء تصعيدهم لاحقاً إلى عرفات اعتباراً من الساعات الأولى لفجر اليوم، سهولة وسلاسة في الحركة، من خلال استخدام حافلات النقل الترددي وقطار المشاعر، إضافة إلى الطرق الفسيحة التي سلكها الحجاج في طريقهم إلى عرفات، في حين سلك المشاة من الحجاج المسارات التي خُصِّصَت لهم المزودة بجميع احتياجاتهم.
ويحتفي ضيوف الرحمن صبيحة يوم غد (الجمعة)، وأغلب دول العالم الإسلامي، بعيد الأضحى المبارك، كما يرمي الحجاج جمرة العقبة، ثم يحلقون أو يقصرون، ويتحللون بعدها من الإحرام.
وتبلغ مساحة مشعر منى بحدوده الشرعية 16.8 كيلومتر مربع، ويقع بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.
وتتسابق الجهات الحكومية والخاصة المعنية بخدمة الحجاج في تقديم أفضل خدماتها لضيوف الرحمن، خصوصاً الجوانب المعنية بصحة الحجاج، حيث تقدم وزارة الصحة خدماتها الصحية والطبية لحجاج بيت الله الحرام، خلال موسم هذا العام عبر آلاف من الأطباء والممرضين والفنيين الذين يعملون في عشرات المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، إلى جانب خطة الطوارئ الخاصة بمنشأة الجمرات التي تعتمد على الوجود الميداني من خلال فرق طبية مجهزة بكامل مستلزماتها وسيارات إسعاف إضافة إلى المراكز الصحية الموسمية على امتداد المنشأة.
كما تقدم هيئة الهلال الأحمر السعودي، خدماتها الإسعافية عبر الآلاف من الأفراد المجندين لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وخصصت الجمعية أسطولاً إسعافياً يتكون من المئات من سيارات الإسعاف نشرتها في أرجاء المشاعر.
ومن مكة المكرمة، أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن نجاح المرحلة الأولى من خطتها لموسم حج هذا العام 1438هـ، وأوضح الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن جميع كوادر الرئاسة (الفنية والهندسية والدعوية العلمية والتوجيهية والإرشادية) أسهمت في نجاح خطة خدمة الحجاج، قبل وبعد تصعيدهم للمشاعر المقدسة.
من جانب آخر، أعلن، أمس، أن إجمالي عدد الحجاج الذين وصلوا إلى المدينة المنورة لأداء فريضة الحج هذا العام، بلغ 867945 حاجاً، وذلك وفق الإحصائية اليومية لوحدة الإحصاء والتقارير بالمؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

الخليج جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة في مدينة راس لفان الصناعية 2 مارس 2026 (رويترز)

إدانة خليجية لاستهداف «راس لفان» الصناعية في قطر بهجوم إيراني

أكد مجلس التعاون الخليجي أن الاستهداف الإيراني السافر لمدينة راس لفان الصناعية في قطر يُمثل اعتداءً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان

«ستاربكس» تتعاون مع «إطعام» لتقديم مبادرات في شهر رمضان

أعلنت سلسلة مقاهي «ستاربكس» التي تديرها مجموعة الشايع تعاونها مع جمعية بنك الطعام السعودي (إطعام)، خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».