الجبوري يرفض إخراج {داعش} من لبنان إلى حدود العراق

تحذير الأكراد والعشائر السنية من هجوم آخر للتنظيم

TT

الجبوري يرفض إخراج {داعش} من لبنان إلى حدود العراق

لليوم الثاني تواليا، تواصلت موجة الغضب العراقية حيال نقل مجموعة من عناصر «داعش» من جرود القلمون السورية إلى دير الزور المحاذية لحدود العراق الغربية. وبعد أن رفض رئيس الوزراء حيدر العبادي عملية النقل ودعا الحكومة السورية إلى التحقيق في الأمر، حذر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، من انعكاس ذلك على أمن واستقرار البلاد، واتهمت كتلة «متحدون» طهران بالوقوف وراء «الاتفاق المريب بين (حزب الله) ونظام بشار من جهة؛ وتنظيم داعش الإرهابي من جهة أخرى».
ورفض رئيس مجلس النواب في بيان صدر، أمس، أي اتفاق من شأنه «إعادة تنظيم داعش إلى العراق أو يقربه من حدوده»، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم، أول من أمس، بين النظام السوري و«حزب الله» اللبناني، مع التنظيم، وسمح بموجبه بنقل العشرات من عناصر «داعش» من جرود القلمون السوري الغربي إلى منطقة دير الزور السورية المحاذية للحدود مع العراق.
وشدد الجبوري على أن «العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره»، محذرا من «العودة إلى المربع الأول والتنكر لدماء الشهداء».
ودعا الجبوري الحكومة الاتحادية «لاتخاذ التدابير اللازمة كافة من أجل مواجهة تداعيات هذا الاتفاق».
وفي وقت وجه فيه رئيس المجلس سليم الجبوري، لجنة الأمن والدفاع بالتحرك السريع لتقصي الحقائق وتقديم تقرير مفصل يوضح لمجلس النواب تداعيات الاتفاق المبرم بين «حزب الله» وتنظيم داعش وانعكاساته على أمن واستقرار العراق، عدّ عضو لجنة الأمن النيابية محمد الكربولي، أن «القضية تتعلق بعمل تقوم به الدولة والحكومة وليس اللجنة النيابية، وهي غير قادرة على عمل أي شيء، فليس لديها طائراتF16».
وحذر الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من «هجوم وشيك يمكن أن يقوم به دواعش القلمون على الأراضي العراقية».
وعدّ الكربولي أن المشكلة في عملية نقل الدواعش، تتلخص في أنه «لا أحد يدرك خطر المشكلة على العراق، فالمسافة بين خط الصد بين القوات العراقية والحشد العشائري من جهة، وبين عناصر (داعش) في منطقة الريحان بسوريا من جهة أخرى، قريبة جدا، وبإمكانهم شن هجوم على الأراضي العراقية في أي وقت، فالطريق بين الجانبين معبد وغير مسيطر عليه».
ولفت الكربولي إلى أن نقل أعداد كبيرة من عناصر التنظيم إلى الحدود مع العراق «يعطي عناصر (داعش) الموجودين سابقاً، دفعة معنوية عالية بعد أن تعرض رفاقهم في مناطق العراق إلى خسائر فادحة». وأبدى الكربولي استغرابه من الصمت الأميركي حيال الموضوع، وقال: «حاولنا الاستفسار عن موقفهم من الموضوع ولم يصل لنا ردهم».
من جهتها، اتهمت كتلة «متحدون» النيابية المنضوية ضمن «اتحاد القوى العراقية» (السني)، إيران، بـ«الوقوف وراء الاتفاق». وقال بيان لرئيس كتلة «متحدون» ظافر العاني: «في وقت يقاتل فيه العراقيون تنظيم داعش الإرهابي ويدفعون أثمانا غالية من أرواحهم وأمنهم، نفاجأ بالاتفاق المريب بين (حزب الله) ونظام بشار من جهة؛ وتنظيم داعش الإرهابي من جهة أخرى، والمتضمن نقل الإرهابيين بشكل آمن من لبنان إلى الحدود العراقية، وكأن العراق مكب نفايات للإرهابيين».
مضيفا أن «الاتفاق الذي تقف خلفه حكومة طهران إنما يمثل استخفافا بدماء العراقيين وتهديداً مباشراً للأمن الوطني». عادّاً أن ذلك «يفضح زيف الادعاءات المتعلقة بمقاتلة الإرهاب أو مساندة العراق في معركته المصيرية بعدما اتضح أن هذه الأقوال ليست إلا أوهاما لغرض المتاجرة الإعلامية لا أكثر».
ودعا البيان الحكومة العراقية إلى التعامل مع أرباب الاتفاقية بالطريقة ذاتها التي تُعامل بها تنظيم داعش الإرهابي، وتحميلهم مسؤولية التضحيات التي قدمها العراقيون.
إلى ذلك، نفى المتحدث باسم «هيئة الحشد الشعبي» أحمد الأسدي في تصريحات صحافية، مزاعم لبنانية تحدثت عن وجود اتفاق مع بغداد حول نقل دواعش القلمون قرب الحدود السورية، وأشار إلى أن الحكومة العراقية «ليس لديها علم بنقل تلك المجاميع»، واصفا الأنباء التي تحدثت عن وجود تنسيق مسبق مع بغداد بهذا الشأن بـ«الحماقات».
من جهتها، وصفت رئاسة إقليم كردستان، أمس، نقل أعداد كبيرة من مسلحي «داعش» من لبنان عبر سوريا إلى الحدود العراقية بـ«الأمر المريب والداعي للشك»، معبرة عن قلقلها من الأمر، وأضاف بيان لها: «نعتقد بأن ما يحصل هو تكرار لسيناريو عام 2014 الذي أصبح مصدرا للكثير من المشاكل والكوارث للعراق والمنطقة»، وأكد بيان رئاسة الإقليم على أن قوات البيشمركة ستكون دائماً على أهبة الاستعداد وبالتنسيق والتعاون الكامل مع الجيش العراقي لمواجهة أي تطورات فجائية للوضع.
وكان مجلس أمن إقليم كردستان قد عبر في بيان له، أول من أمس، عن قلقه بشأن الاتفاق بين ميليشيات «حزب الله» اللبنانية وتنظيم داعش والنظام السوري، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ مواقف جدية إزاء هذه الخطوة.
بدورها، أعربت العشائر العربية السنية عن تخوفها من تعرض مناطقها إلى احتلال «داعش» مرة أخرى، وشدد المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى الشيخ مزاحم الحويت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «نقل مسلحي (داعش) وعوائلهم من لبنان إلى الحدود العراقية - السورية بحسب الاتفاقية بين (حزب الله) والنظام السوري وتنظيم داعش، وبإشراف من الحرس الثوري الإيراني، تشبه الاتفاقية التي حصلت عام 2014 بين نوري المالكي وتنظيم داعش التي بموجبها سلم الموصل والمحافظات السنية الأخرى للتنظيم، ليكون التسليم تمهيدا لسيطرة الميليشيات الشيعية التابعة لإيران عليها فيما بعد». وكشف عن أن هذه الخطوة سوف تخلق «مشكلات وفتنة طائفية كبيرة في المنطقة، هدفها تهجير العرب السنة والمكونات الأخرى من مناطقها مرة أخرى»، وأردف الحويت: «هؤلاء المسلحون سيدخلون العراق للسيطرة من جديد على الموصل والأنبار».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.