التصميم إيطالي.. والدقة سويسرية

التصميم إيطالي.. والدقة سويسرية

«سافيلي».. هاتف ذكي برتبة قطعة مجوهرات
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ
مجموعة من تصاميم انسيابية بخامات مترفة
لندن: «الشرق الأوسط»
قد لا يكون «سافيلي» أول هاتف ذكي مصمم للمرأة، لكنه أول هاتف صمم وهي في البال ويروج له كإكسسوار وقطعة مجوهرات، رغم توفره على كل التقنيات المطلوبة في هاتف يبدأ سعره من 7000 جنيه إسترليني إلى 200.0000 جنيه إسترليني.
أليساندرو سافيلي، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، الذي ينحدر من أسرة عملت في مجال المجوهرات بفيتشنزا، شمال إيطاليا، لسنوات يقول: «تولدت لدي الفكرة من باب شغفي بالمجوهرات. أردت أن أبتكر قطعة مبتكرة وفخمة، لهذا قلت مع نفسي لم لا أحول إكسسوارا وظيفيا، غير حياتنا وأصبح جزءا لا يتجزأ منها إلى قطعة مجوهرات تعتز بها المرأة؟.
وهكذا ولدت هاتف (سافيلي) الذي سترى بعض النساء أنه قطعة مجوهرات، أو أي إكسسوار موضة آخر بينما قد يغني أخريات عن ساعة يد». بدأت الفكرة تختمر في ذهن أليساندرو، كما يقول، منذ أن كان في الـ19 من عمره «عندما أهدتني خطيبتي هاتفا بمناسبة انتقالي من إيطاليا إلى انجلترا للدراسة. قالت لي إنه سيكون وسيلتنا للتواصل، وبالفعل أصبح يرافقني في كل الأوقات والمناسبات، واكتشفت أنه لم يعد يفارقني. تعانقه يداي كما لو كان صديقي الصدوق، ما جعلني أفكر في توظيفه كإكسسوار يمكن أن تحمله المرأة بين كفها كحقيبة سهرة». مرت سنوات على تطبيق الفكرة، وعندما قرر أن الوقت حان، وضع نصب عينيه أن يكون المنتج أنثويا من كل النواحي، وأن يكون أيضا بمستوى مجوهرات دور بولغاري، بياجي وبوميلاتو. لا يهم سعره بقدر ما يهم أن يكون مفعما بالأنوثة والأناقة.
في الفترة التي سبقت التطبيق، درس أليساندرو سافيلي السوق جيدا، وأدرك أنه مزدحم بالهواتف الذكية الفاخرة، مثل تلك التي طرحتها كل من موتورولا، ديور، تاغ هيوير، يوليس ناردان، وغيرها، لكنه كان واثقا بأن منتجه مختلف وبالتالي سيجد له مكانة متميزة. اختلاف الفكرة، حسبما يقول، تتمثل في كونه يخاطب امرأة تتمتع بقدرة شرائية عالية ورغبة جامحة في التفرد. كما أنها امرأة تستعمل هاتفها لإدارة كل شؤونها وأعمالها، بدءا من التواصل مع صديقاتها وعائلتها إلى متابعة أنشطة وتحركات أطفالها والتقاط صورهم وحفظها، ما يمنحه أهمية وظيفية وحميمية في الوقت ذاته. اختلافه أيضا يكمن في أنه قطعة مجوهرات خرجت للنور من رحم رؤية أنثوية خالصة، في الوقت الذي كان آخرون يكتفون فيه بالوردي والألوان الفاتحة أو محاولات ضعيفة لتأنيثه عندما يتوجهون لها بأي منتج مشابه.أول مجموعة طرحتها الشركة بعنوان «غاردان سيكريه» أي حديقة سرية، وتشمل 11 نموذجا تتمتع بخامات مترفة مثل الجلد الطبيعي والأحجار الكريمة والسيراميك، إضافة إلى تصميم ناعم ذي انحناءات منسابة بشكل متماوج. كل هذا تطلب أن يستعين بمختصين من كل أنحاء العالم، وبحرفيين في مجال الساعات حتى تأتي النتيجة متطابقة مع الفكرة التي رسمها في خياله. فكر في لحظة من اللحظات أن يتعاون مع زها حديد، خصوصا أنها أكثر من عانقت الأشكال الملتوية وخاصمت الزوايا المحددة، لكنه في الأخير اكتفى بالاستلهام وترك المهمة لفريق عمل محترف. قطع السيراميك مثلا صنعت في كاليفورنيا لأنها كانت تتوفر على أدوات متطورة لتقطيعه حتى تأتي النتيجة مسطحة وناعمة من دون أي ثقوب لا تراها العين المجردة، من شأنها أن تؤثر على عملية وضع المكونات الأخرى فيما بعد. أما الترصيع فتم في فالانتزا بإيطاليا، وهي منطقة معروفة بصناعة المجوهرات منذ قرون. وطبعا تم تجميع كل المكونات تم في ورشات «لو شو دو فون» بسويسرا، لما تحتاج له العملية من دقة عالية، بحكم أن الشكل الناعم من دون زوايا جديد ولم يسبق لهم التعامل معه من قبل. رغم الأحجار الكريمة والتطبيقات التقنية المهمة التي يتوفر عليها الهاتف، تكمن قوته في شكله، الذي يوضح أليساندرو أنه استوحاه من كتاب نشره الكاتب والفنان البريطاني ويليام هوغارث في عام 1750 بعنوان «تحليل الجمال». يشرح فيه الكاتب مفهوم الجمال من ناحية هندسية، أو بالأحرى غير هندسية. فالجمال الحقيقي، كما جاء في الكتاب، يتجسد في الطبيعة، التي لا شيء فيها بزوايا، بدءا من السحب إلى السماء والبحر مرورا بشعر المرأة وجسمها. الإنسان هو الذي ابتدع هذه الزوايا فيما بعد. عندما قرأ أليساندرو الكتاب أعجبته فكرة الجمال الطبيعي، وهذا ما طلبه من فريق العمل مع تعليمات بأن يكون، إلى جانب انحناءاته الناعمة وشكله الانسيابي، مترفا، أنثويا وحميميا، علما أن هذه الحميمية ترجمت بنجاح في الحملة الإعلانية التي صورها باتريك ديمارشيلييه، وجوليا ريستوين روتفيلد، التي ظهرت وهي تحمل الهاتف بين كفها كقطعة مجوهرات أو حقيبة سهرة ثمينة تخاف أن تفارقها.
شركة سافيللي لا تزال في البداية وطموحات أليساندرو أن يأخذها إلى كل أنحاء العالم في المستقبل القريب. فتجاوب المرأة إلى حد الآن كان في غاية الإيجابية، لا سيما أنه يقدم خدمات خاصة يمكن فيها للزبونة أن تختار نوعية الأحجار وألوانها حتى تعطي القطعة صبغة شخصية. أما في الوقت الحالي، فهو يتوفر في محلات «كوليت» و«برانتون» بباريس وفي هارودز بلندن.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة