مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا يقفز لأعلى مستوى منذ 2012

مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا يقفز لأعلى مستوى منذ 2012
TT

مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا يقفز لأعلى مستوى منذ 2012

مؤشر الثقة في اقتصاد تركيا يقفز لأعلى مستوى منذ 2012

قفز مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا إلى أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) عام 2012، مسجلا ارتفاعا بلغ 2.5 في المائة، ليصل إلى 106 نقاط في شهر أغسطس (آب) الحالي، مقارنة بمعدل 103.4 نقطة في شهر يوليو الماضي.
وذكر تقرير لهيئة الإحصار التركية أن المؤشر الشهري للثقة الحقيقية في قطاعات الخدمات، وتجارة التجزئة، والبناء، حافظ على ارتفاعه. وارتفع مؤشر ثقة البناء بنسبة 3.3 في المائة خلال أغسطس، ليصل إلى 88.3 نقطة، في حين ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.6 في المائة، ليصل إلى 105.4 نقطة، وقطاع تجارة التجزئة بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 108.5 نقطة.
في سياق مواز، حافظ قطاع صناعة السيارات في تركيا على الترتيب الأول في قطاع الصادرات خلال العام الحالي، وفق دراسة أجرتها شركة «ديلويت» وهي إحدى كبريات شركات الخدمات المهنية في العالم.
وبحسب الدراسة، ارتفعت صادرات قطاع السيارات في تركيا بنسبة 28.5 في المائة، خلال النصف الأول من العام الحالي 2017. مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت المبيعات نحو 714 ألف سيارة. وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي قيمة الصادرات أيضا بنسبة 22.1 في المائة، ليصل إلى 14.5 مليار دولار. وتتوقع التقديرات أن إيرادات التصدير من قطاع السيارات في تركيا ستصل هذا العام لنحو 26.5 مليار دولار.
من ناحية أخرى، انخفضت مبيعات السيارات في سوق السيارات التركية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 9.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث وصلت إلى 306 آلاف سيارة فقط.
وانخفضت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة بنسبة 5 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 95 ألف سيارة. وكذلك انخفضت مبيعات المركبات التجارية الثقيلة بنسبة 22.4 في المائة خلال الفترة نفسها، حيث وصلت إلى 9 آلاف و500 سيارة.
وعلق أوزكان يلدريم، رئيس شركة «ديلويت» في تصريحات إعلامية له أمس، بأنه من المتوقع أن يستمر الانكماش في سوق السيارات داخليا خلال النصف الثاني من العام الحالي، لافتا إلى أن إجمالي سوق السيارات التركية شهد تقلصاً بنسبة 8.96 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتوقع يلدريم أن يشهد القطاع انكماشاً سنوياً بنسبة 8 إلى 10 في المائة، مشيراً إلى أن حجم الانكماش سيحدده سعر الصرف، وأسعار الفائدة.
على صعيد آخر، صدرت تركيا نحو 65 ألف طن من التين المجفف خلال موسم 2016 - 2017، بعائدات بلغت نحو 223 مليون دولار. وذكر بيرول جيلاب رئيس اتحاد مصدري الفواكه والمنتجات المجففة في منطقة إيجة (غرب تركيا)، أن قطاع التين المجفف كان قد صدر خلال موسم 2007 - 2008. نحو 48 ألف طن، وخلال 10 سنوات ارتفع حجم التصدير بنسبة 50 في المائة.
وأشار جيلاب إلى أن حجم صادرات التين المجفف ارتفع بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحا أن المزارعين بدأوا خلال السنوات الأخيرة التوسع في زراعة شجر التين، بالإضافة لتطوير طرق الري بالتزامن مع ارتفاع سعر كيلو التين المجفف إلى أكثر من 4 دولارات.
كما أشار جيلاب إلى أن التين المجفف يحظى باهتمام كبير في دول المحيط الهادي، والشرق الأقصى، والولايات المتحدة وأن الصين أكثر الدول المستهلكة للتين المجفف. وأضاف أنه سيتم خلال العام الحالي تصدير 78 ألفا ومائتي طن، وخلال السنوات المقبلة سيتم العمل على مضاعفة الإنتاج ليصل إلى مائة ألف طن.
ولفت إلى أن أسواق فرنسا وألمانيا وأميركا تحتل المراتب الأولى في استيراد التين التركي المجفف، بنسبة 40 في المائة من كمية التين المصدر من تركيا.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».