خبراء كرويون: الأخضر بحاجة إلى النقد لا «تصفية الحسابات»

حملوا المدرب واللاعبين مسؤولية الوقوع في المأزق «المونديالي»

من مواجهة المنتخب السعودي والإمارات أول من أمس (تصوير: عبد العزيز النومان)
من مواجهة المنتخب السعودي والإمارات أول من أمس (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

خبراء كرويون: الأخضر بحاجة إلى النقد لا «تصفية الحسابات»

من مواجهة المنتخب السعودي والإمارات أول من أمس (تصوير: عبد العزيز النومان)
من مواجهة المنتخب السعودي والإمارات أول من أمس (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد مختصون فنيون سعوديون على أهمية النقد الهادف والمتزن في المرحلة التي تسبق خوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مباراته الأخيرة في التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا عندما يواجه اليابان في الخامس من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وبيَّن المختصون أن الغضب إزاء خسارة مباراة الإمارات التي جرت في مدينة العين وتراجع الحظوظ في التأهل المباشر للمونديال يجب ألا يكون سبباً في تجاوز لغة النقد الفني ولا يصل إلى حد التجريح الشخصي في الأشخاص بعينهم في الاتحاد السعودي سواء رئيس الاتحاد الدكتور عادل عزت أو المدرب الهولندي مارفيك أو حتى اللاعبين الذين خيبوا الآمال في تحقيق النتيجة الإيجابية، إلا أنه يتوجب أن يتم العمل على تهيئة الأجواء الإيجابية قبل مواجهة اليابان الحاسمة.
وتطرق الخبراء الكرويون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إلى الأمور الفنية التي حصلت في المباراة الأخيرة من مستوى فني انعكس على النتيجة المخيبة، مشددين على أن هذا ليس وقت «تصفية الحسابات»، مؤكدين ضرورة توجيه النقد للمدرب واللاعبين حتى وإن نجح الأخضر في العبور إلى المونديال من النفق الصعب (اليابان).
وبين عميد المدربين السعوديين خليل الزياني أن المنتخب السعودي لم يقدم المأمول أمام الإمارات سواء من ناحية من ترابط الخطوط وغيرها، ولكن بات الجميع ينتظر الأفضل من اللاعبين ليقدموه أمام اليابان في الجولة الأخيرة والعبور للمونديال وبعدها يمكن مراجعة كل ما حصل من أخطاء والسعي لتصحيحها.
وقال المدرب الوطني عمر باخشوين إن المستوى الفني بشكل عام لم يكن بالسوء الذي صوره البعض، ووجه سهاماً حادة للاعبين والمدرب وصلت إلى حد التجريح.
وأضاف: «نعم كان المؤمل هو تحقيق نتيجة إيجابية ولكن كانت الأخطاء الفنية حاضرة من المدرب مارفيك ومن اللاعبين على حد سواء، فالمتابع للمباراة يرى أن هناك استحواذاً أفضل للمنتخب السعودي، والشيء الذي كان سيئاً فعلاً هو الترابط بين الخطوط داخل أرض الملعب هناك سيطرة غير فعالة، ومع ذلك حصلت فرص لم يتم استحسان استغلالها، نتيجة قلة الكثافة الهجومية في المنتخب السعودي مقارنة بالمنتخب الإماراتي الذي حينما كان يهاجم يكون متمكناً من اختراق الدفاع السعودي الذي كان مرتبكاً بشكل واضح، وتحديداً في منطقة العمق».
وبين أن المنتخب الإماراتي عمد في هجماته على لاعبين مميزين مثل علي مبخوت وأحمد خليل وخلفهم لاعب مخضرم ومميز جداً ممثلاً في إسماعيل مطر الذي أثبت أنه من النجوم الكبار، ولذا تمثلت الخطورة الإماراتية في النواحي الهجومية على عكس وضع المنتخب السعودي الذي فقد السهلاوي للدعم الواضح والكثافة المطلوبة من زملائه اللاعبين، وهذا لا يعني أنه كان مؤهلاً لتقديم الأفضل وإن بقي وحيداً في خط الهجوم».
وشدد باخشوين على أن هناك تفاعلاً أقل من المتوقع من قبل المدرب مارفيك مع الوضع في المباراة، خصوصاً بعد أن تقدم المنتخب الإماراتي حيث كان هناك وقت جيد للتعويض، بل إن الأهداف يمكن أن تأتي في لحظات لو أن الوضع الهجومي والتنظيمي للمنتخب السعودي كما ينبغي.
وحول الأحاديث المتكررة عن أن المدرب مارفيك يُلام لعدم ضمه الهداف البارز هزاع الهزاع الذي يعيش جاهزية كبيرة وتألق في هذه الفترة، ورأيه في الانتقادات تجاه المدرب في هذا الموضوع تحديدا قال باخشوين: «ما دمنا وضعنا الثقة في المدرب، فعلينا أن نترك له كل الخيارات، لا أحد أقرب من المدرب للاعبين أو أكثر خوفاً على المنتخب منه فهو مدرب كبير وصاحب تاريخ مشهود، ولذا لا يمكن أن يعلق على كل قناعة هو يراها تناسبه، وهزاع لاعب بارز، وعدم ضمه يجب أن يكون دافعاً له للأفضل في الفترة المقبلة، ويجب في المقابل عدم التقليل من الأسماء الموجودة في المنتخب السعودي وفي كل الخطوط.
وعن الانتقادات اللاذعة التي توجَّه لبعض اللاعبين، خصوصاً المهاجم محمد السهلاوي، قال باخشوين: «النقد الشخصي لأي لاعب أو مدرب دون التطرق إلى الجوانب الفنية يؤثر عليه سلباً ولذا من المهم أن يكون النقد الفني هادئ ويدعم اللاعب ويحفزه ولا يحبطه، وأنا لاعب سابق وأعرف شعور اللاعبين ولذا من الخطأ أن يتم الهجوم على اللاعب بمنحى شخصي وليس بنقد فني هادف ومحفز».
وختم باخشوين بالقول: «لنعُد قليلاً إلى الوراء ونتحدث عن تصنيفنا لمنتخبنا في هذه المجموعة، لا أعتقد أن أحداً اعتبر أن منتخبنا أفضل من اليابان وأستراليا فنيّاً، وهذا شعور منطقي، وكان مطابقاً للواقع، لم نكسب من مواجهتي أستراليا سوى نقطة في جدة».
وأضاف: «أمام اليابان خسرنا، وكنا نصنف منتخبنا على أنه قادر على التفوق على الإمارات والعراق، وحصل تقريباً هذا الشيء على الأقل في المواجهات المباشرة، ولذا إذا أردنا أن نكسر هذه القناعة بأن منتخبنا يستحق بطاقة مباشرة يتوجب الفوز على اليابان، وإن لم يكن ووصلنا للملحق فهذا يعني أن المنطق فرض نفسه، ومن هنا أقول إنه يجب أن نؤجل كل النقد الجارح بل نلغيه لأنه غير مفيد، ونسعى للنقد الهادف».
من جانبه، قال عبد العزيز الخالد إن كل شيء في الكرة السعودية يحتاج للنقد الشديد، لأن هناك أخطاء كبيرة تُرتَكَب ولا يستفاد منها والنتيجة كلها تكون صوب المنتخب الذي كانت الآمال كبيرة عليه في هذه التصفيات، ويمكن القول إنها لا تزال جيدة، ولكن ما حصل أمام الإمارات قد يعطي صورة سلبية كبيرة لمستقبل طريق المونديال.
وأضاف: «العمل في الأندية لم يتطور ولم يتجدد وكأننا نسير في الدائرة ذاتها منذ 20 عاما، ولم نتقدم خطوة للأمام، الاحتراف لا يطبق كما ينبغي، الإدارات في الأندية لا تبحث عن نوعية المدربين المناسبين للفرق، اللاعبون ليس همهم أن يقدموا الأفضل داخل الملعب، بل همهم مَن هو الأفضل من حيث الشكل والزي و(قصات الشعر)، والاستعراض بطريقة معينة في حال تسجيل هدف وغيرها».
وتابع: «أيضاً تكلمنا أكثر من مرة عن موضوع مدرب المنتخب مارفيك وعن كونه يعتمد على مساعديه في اختيار اللاعبين أكثر من اعتماده على نفسه وخياراته، ولذا تبدو الخيارات غير منطقة، وإن كان الحديث عن موضوع الاستقرار فهذا كلام غير منطقي أبداً، لأن هناك لاعبين في أوج عطائهم ومن المفترض أن يوجَدون مثل «هزاع الهزاع».
في المقابل، كان يجب أن يبعد اللاعبين غير الجاهزين فنيّاً وذهنيّاً، ومَن يبحثون عن المظاهر أكثر من السعي لتقديم المستوى الفني الذي يقدم الإضافة الفنية.
وعن رأيه في المستوى الفني في مباراة الإمارات قال الخالد: «واضح للجميع أن هناك تباعداً في الخطوط وعدم تركيز، وهناك لاعبون قدموا شيئاً جيداً، مثل يحيى الشهري ونواف العابد، مع أن العابد كان مبتعداً لفترة أيام نتيجة الفحوصات الطبية».
وبيَّن أن الدفاع كان مرتبكاً جداً في ظل وجود هجوم إماراتي خطر بقيادة مبخوت وخليل، وخلفهما المخضرم إسماعيل مطر وللأسف لم يحرك المدرب مارفيك ساكناً بعد أن تابع المنتخب الإماراتي هذه الطريقة من أجل الفوز والتمسك بالأمل الضعيف.
ورأى أن المنتخب السعودي كان حاضرا في الدقائق الأولى من المباراة ولكن بعدها أتضح أنه يعاني من سوء التخطيط داخل الملعب، ولم يكن اللاعبون يعرفون أدوارهم داخل الملعب ولذا كان هناك تشتت وكل لاعب يركض «عبثاً».
وأكد الخالد أن على اللاعبين أن ينسوا ما فات ويعملوا كل ما لديهم ويفعلوا الأفضل من أجل وطنهم في مواجهة اليابان: «الروح القتالية يجب أن تحضر، نريد أن نرى مستويات وروح اللاعبين داخل الملعب وليس تسريحات لاعبين وقصات عجيبة لا تعطي مؤشراً على أن هناك إحساساً بالمسؤولية، كما أننا نريد من الجمهور السعودي أن يكون حاضراً وفعالاً، وهو كذلك كما عودنا في المناسبات الماضية، لا نريد نقد المدرب والاتحاد السعودي والهجوم الشخصي على أي منهم، بل نريد ألا يضيع الحلم وإن تراجعت نسب تحقيقه».
من جانبه، قال المحلل نايف العنزي إن الإعداد النفسي والإداري للمباراة الأخيرة كان سيئاً، وهذا ما انعكس بشكل مباشرة على الأداء الفني للاعبين داخل الملعب، حيث غابت الروح القتالية، وهذا ما اعترف به المدرب مارفيك الذي بين أن هناك تفوقاً للاعبين الإماراتيين في الصراعات الثنائية المباشرة بين اللاعبين في المنتخبين.
وأضاف: «من تابع المباراة يراوده شعور بأن لاعبي المنتخب السعودي متوقعون تسليم المنتخب الإماراتي المباراة لهم في أي لحظة، ولذا لم يبذلوا الجهود اللازمة، وغابت الروح فعلاً، على العكس تماماً من المنتخب الإماراتي الذي حضرت روح لاعبيه بجلاء، وقدموا مباراة تاريخية ونجحوا في الاحتفاظ ببصيص الأمل في العبور إلى الملحق».
وأشار إلى أن المدرب أخطأ بقناعته بأن الاستقرار على التشكيلة يجب أن يستمر في وقت التصفيات طويلة وتحتاج إلى الأجهز والأفضل في كل مرحلة، ولذا ترقب الجميع وجود المهاجم الصاعد بقوة هزاع الهزاع، ولكن للأسف خابت كل التوقعات، وبرر المدرب ذلك بأنه يريد الاستقرار.
وتساءل: «هل الاستقرار بضم لاعب لم يشارك منذ فترة سوى دقائق معدودة مع فريقه وإن سجل هدفاً، في وقت يتم تجاهل متصدر الدوري بعد مضي جولتين ومَن قدم الأفضل في دورة تبوك الودية، وأثبت أنه جاهز لارتداء شعار المنتخب في هذه الفترة الحاسمة؟!».
وأخيراً قال سلطان خميس إن كل شيء في المنتخب يثير السوء؛ الروح كانت معدومة، والمدرب يتلاعب بالبرامج الإعدادية كيفما يشاء دون أن يناقشه أحد، واللاعبون متفرغون للظهور بشكل لافت بعيداً عن الأمور الفنية واللعب الرجولي التي هي الأهم من «الأناقة» في كرة القدم.
وأضاف: «يراودني تساؤل: لماذا انطلق الدوري وتم خوض جولتين والمدرب مقتنع أنه لا يريد ضم لاعبين جدد، ما الهدف من ذلك؟! ألم يكن الأجدى أن يتم عمل معسكر إعدادي لمدة 20 يوماً بدلاً من خوض جولتين في الدوري؟! هل يعتقد المدرب أو إدارة المنتخب أننا وصلنا إلى مرحلة كبيرة من الاحتراف لتكفينا 3 أيام للتجمع قبل مباراة تمثل منعطفاً مهماً جداً؟! للأسف الحلم يضيع منا نتيجة السكوت والمجاملات، ويجب أن ننتقد بمسؤولية وحدة وإن تأهل المنتخب للمونديال، يمكن القول إن هناك نقاطاً كسبناها بالحظ وبمجهودات فردية ووصلنا على أثرها لهذه المرحلة، ولكن بشكل عام ليس هذا المنتخب الذي يمكن أن يعتمد عليه لإعادة الأمجاد وإن وصلنا للمونديال من الطريق الصعب».


مقالات ذات صلة

مبابي: جاهز لمواجهتي البرازيل وكولومبيا

رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي (رويترز)

مبابي: جاهز لمواجهتي البرازيل وكولومبيا

أكد مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، الاثنين، أن الإصابة في ركبته «باتت خلفه».

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين)
رياضة عربية هيثم حسن لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني لدى انضمامه لمعسكر منتخب مصر (منتخب مصر)

المنتخب المصري يرحب بهيثم حسن قبل مواجهة السعودية

رحب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، بهيثم حسن، لاعب فريق ريال أوفييدو الإسباني، وذلك بعد انضمامه لأول مرة إلى صفوف المنتخب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لياندرو تروسار لاعب آرسنال خارج تشكيلة بلجيكا (إ.ب.أ)

تروسار وفاناكن خارج تشكيلة المنتخب البلجيكي

ستضطر بلجيكا إلى الاستغناء عن خدمات لياندرو تروسار، وهانز فاناكن، في رحلتها المقبلة إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك المدير الفني لفريق برشلونة (د.ب.أ)

«لا ليغا»: فليك يحصل على جائزة مدرب الشهر

حصل الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، على جائزة أفضل مدرب في شهر مارس (آذار) في بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية التونسي حنبعل المجبري خارج معسكر مارس (رويترز)

الإصابة تُبعد المجبري عن معسكر تونس

أعلن نادي بيرنلي المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن لاعبه التونسي حنبعل المجبري تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.