حذاء ميلانيا يُثير عاصفة من الجدل

حذاء ميلانيا يُثير عاصفة من الجدل

أهم قواعد الموضة أن تناسب الأزياء والإكسسوارات المكان والزمان
الخميس - 9 ذو الحجة 1438 هـ - 31 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14156]
لندن: «الشرق الأوسط»
أثارت ميلانيا ترمب مؤخرا عاصفة من الجدل تضاهي في قوتها عاصفة هارفي التي تعرضت لها منطقة تكساس. سبب الجدل أنها توجهت من البيت الأبيض لتفقد أماكن المتضررة برفقة زوجها دونالد ترمب بحذاء من جلد الثعبان بكعب أنثوي رفيع يبلغ طوله 5 إنشات. بكل المقاييس لم يكن الحذاء ملائما للمكان ولا للمناسبة، وأكدت ميلانيا من خلاله أنها لا تبالي بالعملي والمريح عندما يتعلق الأمر بمظهرها وبحسب المنتقدين لا تراعي السياسي أيضاً. قد تكون هناك عدة أسباب تدفعها للاهتمام الزائد بمظهرها، منها أنها تعرف جيداً أن عدسات المصورين ستكون لها بالمرصاد بمجرد خروجها من بيتها، وبالتالي تحرص على ألا تخرج إلا وهي في كامل أناقتها. الصورة الأنيقة التي ظهرت بها أكدت أنها تفهم في الموضة، فهي عارضة أزياء قبل أن تكون سيدة الولايات المتحدة الأميركية الأولى لكنها لم تشفع لها أو توقف سيل الانتقادات.

فالمشكلة لم تكن في أناقتها، أي أنها لم تكن في البنطلون الذي يرتفع عن الكاحل قليلا ولا في الجاكيت السبور ولا حتى في تسريحتها المنمقة أو نظارات «رايبان» التي حجبت عينيها ولم تكن الحاجة ماسة إليها بالنظر إلى أن السماء كانت رمادية وتُمطر بين الفينة والأخرى.

كانت بكل بساطة في الحذاء العالي وعدم ملاءمته للمكان والزمان. كان مناسبا لسهرة أو زيارة رسمية وليس لتفقد ضحايا فيضانات وعاصفة أودت بحياة العشرات. لهذا اهتزت الصورة التي كانت تجعل الناس يتتبعونها متعطشين لما ستظهر به. كان فيها نوع من السكيزوفرينيا. فواحدة من أهم قواعد الموضة التي تعرفها أية امرأة أن تناسب الأزياء والإكسسوارات المكان والزمان، فما البال بسيدة البيت الأبيض يُفترض أن تكون متمرسة في خبايا الموضة؟.

صحيفة «واشنطن بوست» حللت الموضوع ونشرت بأن الأمر ليس غريبا لأن «ميلانيا من النوع الذي يمكن أن يُنصت إليك وقد يتعاطف مع مشكلاتك من بعيد. فهي لن تحاول أن تعيش هذه المشكلات معك، فلم التظاهر بالعكس؟».

لكن الصحيفة عادت وأضافت بأن التظاهر مطلوب في هذه الحالات تحديدا «لأن الهدف الأول من زيارتها لهذه الأماكن أن تظهر تعاطفها مع المتضررين، وإقناعهم بأنها تشعر بمصابهم». كان هذا سيعطي صورة أكثر تأثيرا وإقناعا، لا سيما وأنها نادرا ما تتكلم أو تقوم بأي أنشطة اجتماعية تُذكر، بحسب الصحيفة.

فالصورة التي رسختها في الذهن منذ الحملة الانتخابية إلى الآن هي لامرأة أنيقة وصامتة في غالب الأوقات. وإذا كانت «الصورة أبلغ من الكلام» كما يقال فإنها في هذه الحالة كانت تحتاج إلى كلام أو لقطة أكثر تعبيرا.

المدافعون يقولون بأنها غيرت إطلالتها في الطائرة قبل أن تحط بها في تكساس، إذ استبدلت حذاء مانولو بلانيك العالي بآخر رياضي، كما غيرت الجاكيت والقميص، إلا أن الصورة الأولى كانت قد ترسخت وأصبحت مادة دسمة تتدوالها وسائل الإعلام.

بعض المتفكهين تذكروا كيف سرقت ميلانيا في السابق خطابا لميشيل أوباما، قائلين إنه كان أحرى بها أن تسرق منها طريقتها في التعامل مع الموضة في مثل هذه المناسبات. فميشال أوباما ارتدت في عام 2010 قميصا أزرق عاديا وبنطلون جينز مع حذاء «كونفورس» خلال زيارتها لهايتي بعد تعرضها لزلزال قوي. قد يرد المدافعون على هؤلاء بأن ميلانيا غيرت بالفعل حذاءها العالي بحذاء رياضي هي الأخرى، لكن التغيير جاء متأخراً، وتم تفسير العملية على أنها مجرد لقطة جديدة بإخراج سينمائي مختلف، لا سيما وأنها استبدلت البنطلون بآخر ضيق نسقته مع قميص أبيض، حرصت على أن ترفع ياقته من وراء على غرار ما تقوم به محررات الموضة وفتيات الـ«إنستغرام» كما رفعت شعرها على شكل ذيل حصان تحت قبعة «بايزبول».

كان من الواضح أنها كانت حريصة أن تأتي الصورة أنيقة من كل الزوايا، وهو ما نجحت فيه بينما فشلت في أن تجعلها مؤثرة.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة