حراك مصري مكثف لتعزيز ملفات الطاقة

عقود تنقيب وتعجيل لإنتاج الغاز وانطلاق محطة الضبعة

أحد مشروعات الغاز المسال على ساحل البحر المتوسط في مصر
أحد مشروعات الغاز المسال على ساحل البحر المتوسط في مصر
TT

حراك مصري مكثف لتعزيز ملفات الطاقة

أحد مشروعات الغاز المسال على ساحل البحر المتوسط في مصر
أحد مشروعات الغاز المسال على ساحل البحر المتوسط في مصر

يعد ملف الطاقة أحد أهم الملفات التي توليها مصر عناية كبرى بمختلف قطاعاتها، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاستراتيجي، وتشهد أروقة القاهرة حراكا واسعا ومكثفا خلال الفترة الأخيرة من أجل تحقيق أهدافها، حيث تعول مصر على مشروع مفاعل الضبعة النووي من أجل توفير بديل جديد ومستدام لإنتاج الطاقة في ظل تنامي احتياجاتها مع الزيادة السكانية وزيادة الاحتياج للطاقة مع التوسع الصناعي المأمول، وبينما تنشط مختلف الجهات في مجال الاستكشاف البترولي من أجل زيادة حجم الإنتاج من جهة، وتنشيط الاستثمارات من جهة أخرى، ترى القاهرة في إنتاج الغاز الطبيعي أحد الروافد الممكنة لتحول كبير في سياساتها من مستورد للطاقة إلى منتج ومصدر لها، كما ترى أنها مؤهلة لتصبح مركزا مؤهلا للطاقة في منطقة الشرق الأوسط؛ نظرا لموقعها الجغرافي، واستغلالا لوجود بنية تحتية تسمح بذلك، إضافة إلى وجود قناة السويس التي تتيح لها التواصل البحري مع مختلف دول العالم.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تحركات واسعة في القاهرة لدعم ملفات الطاقة بمختلف أنماطها ومحاورها، حيث وقّع وزير البترول المصري المهندس طارق الملا، أمس 3 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز في الصحراء الغربية بين كل من الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة «شل» العالمية وشركة «أبيكس» الأميركية التي تعمل وتستثمر في مصر لأول مرة، حيث بلغ إجمالي حجم الاستثمارات للاتفاقيات الثلاث نحو 81.4 مليون دولار كحد أدنى، و23.2 مليون دولار منح توقيع لحفر 16 بئراً جديدة.
وأفاد بيان لوزارة البترول، أمس بأن الاتفاقية الأولى مع شركة «شل» العالمية في منطقة امتياز شمال أم بركة بالصحراء الغربية بإجمالي استثمارات 35.5 مليون دولار، والاتفاقيتين الثانية والثالثة مع شركة «أبيكس» في كل من منطقة جنوب شرقي مليحة بالصحراء الغربية باستثمارات 26.5 مليون دولار، ومنطقة غرب بدر الدين باستثمارات 19.4 مليون دولار.
وأكد الملا عقب التوقيع، أن الاتفاقيات الجديدة تعد من ثمار أحدث المزايدات العالمية لهيئة البترول، وأن الوزارة تتطلع إلى زيادة استثمارات البحث عن البترول والغاز في الصحراء الغربية، والتي تعد من المناطق ذات الاحتمالات البترولية المرتفعة، وبخاصة أنها تضم طبقات جيولوجية جديدة تزخر باحتياطيات تتطلب المزيد من الاستثمارات والاتفاقيات والأنشطة البترولية المكثفة لتقديرها واستغلالها.
وتأتي هذه الاتفاقيات بعد 3 أيام فقط من توقيع 3 اتفاقيات أخرى للبحث عن البترول والغاز في صحراء مصر الغربية بين كل من الهيئة المصرية العامة للبترول وشركتي «أباتشي» و«ميرلون» الأميركيتين، باستثمارات حدها الأدنى نحو 79 مليون دولار، و41 مليون دولار منح، وذلك لحفر 17 بئراً استكشافية جديدة للبحث عن البترول والغاز.
وفي إطار الاهتمام الكبير بقطاع الطاقة أيضا، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الأحد أليكسي ليخاتشوف، رئيس المؤسسة الروسية الوطنية للطاقة النووية «روس أتوم»، حيث استعرض الجانبان الموقف النهائي لعقود تنفيذ مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس السيسي رحب بالمسؤول الروسي، مؤكداً تطلع مصر للتعاون مع مؤسسة «روس أتوم» في إنشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، وأن يمثل هذا المشروع رمزاً جديداً للصداقة والتعاون بين مصر وروسيا، آخذاً في الاعتبار ما تتمتع به المؤسسة الروسية من خبرة كبيرة وسُمعة عالمية في هذا المجال. كما أكد السيسي حرص مصر على البدء في تنفيذ المشروع والانتهاء من العقود الخاصة به قريباً. وأضاف المتحدث الرسمي، أن المسؤول الروسي أعرب عن تقديره للتعاون والاتصالات القائمة مع الجانب المصري بشأن تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مشيرا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها مؤسسة «روس أتوم» لتنفيذ هذا المشروع، كما أكد ليخاتشوف تطلع المؤسسة الروسية للبدء في التنفيذ في أقرب وقت.
وفي مناسبة أخرى، استقبل الرئيس السيسي أيضا يوم الأحد كلاوديو دِيسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية للبترول، وأكد السيسي حرصه على المتابعة الدورية للتقدم الذي تحرزه شركة «إيني» الإيطالية في أعمالها بمصر، ولا سيما بحقل «ظهر» للغاز الطبيعي. مشددا على أهمية الالتزام بالجدول الزمني المُحدد لبدء إنتاج حقل «ظُهر»، موجهاً وزارة البترول والجهات التابعة لها بمواصلة التعاون المكثف مع الشركة وتذليل أي عقبات قد تواجه أعمال تنمية الحقل.
وصرح السفير يوسف بأن ديسكالزي استعرض خلال اللقاء الموقف التنفيذي للأعمال التي تقوم بها «إيني» لتطوير حقل الغاز الطبيعي «ظُهر» بالمياه المصرية في البحر المتوسط، حيث تناول ما تم إنجازه من أعمال لإنشاء البنية التحتية والتجهيزات الخاصة بالحقل، والتي تتضمن حفر الآبار ومد شبكات الربط بالمياه الضحلة والعميقة وإنشاء نظم التحكم، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركات المصرية.
وأشار ديسكالزي إلى أن الشركة تسعى إلى سرعة تنمية حقل «ظهر» وتطويره، بحيث يصبح جاهزاً لبدء الإنتاج قبل نهاية العام الحالي. كما تطرق رئيس «إيني» إلى المشروعات المتعددة التي تُنفذها الشركة في مصر، حيث أوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من أعمال تطوير حقل «نورس» بدلتا النيل، كما تحرص الشركة على الاستفادة من الفرص الواعدة المتوفرة بقطاع الطاقة المتجددة في مصر.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.