آلاف من «الروهينغا» يفرون من ميانمار إلى بنغلاديش

مع تجدد أسوأ أعمال عنف في ولاية راخين منذ الخريف الماضي

نساء من أقلية الروهينغا المسلمة في طريقهن إلى مخيم للاجئين في كوكس بازار في بنغلاديش (أ.ب)
نساء من أقلية الروهينغا المسلمة في طريقهن إلى مخيم للاجئين في كوكس بازار في بنغلاديش (أ.ب)
TT

آلاف من «الروهينغا» يفرون من ميانمار إلى بنغلاديش

نساء من أقلية الروهينغا المسلمة في طريقهن إلى مخيم للاجئين في كوكس بازار في بنغلاديش (أ.ب)
نساء من أقلية الروهينغا المسلمة في طريقهن إلى مخيم للاجئين في كوكس بازار في بنغلاديش (أ.ب)

تسببت الاشتباكات التي اعتبرت الأسوأ في أعمال العنف بالجزء الشمالي من ولاية راخين في ميانمار (بورما سابقا) في مقتل عشرات الأشخاص وفي موجة فرار جماعية لمدنيين مسلمين وبوذيين من المنطقة ولجوء آلاف أخرى من أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلاديش. وكانت الاشتباكات قد بدأت بعد هجمات منسقة شنها متمردون مسلحون بالعصي والسكاكين والقنابل محلية الصنع يوم الجمعة الماضي على 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش. وكان قد حذر تقرير أممي نشر في اليوم السابق للاشتباكات من أن تهميش الروهينغا وعدم الاعتراف بحقوقهم المدنية من قبل ميانمار قد يؤدي إلى «تطرفهم».
وتشهد ولاية راخين منذ عدة سنوات توترا شديدا بين البوذيين والمسلمين. ويعيش في الولاية آلاف من أقلية الروهينغا المسلمة التي تتعرض لتمييز شديد في بورما ويمنع أفرادها من العلاج في المستشفيات وارتياد المدارس ومن العمل. وتمثل طريقة التعامل مع نحو 1.1 مليون من الروهينغا في البلاد أكبر تحد لإدارة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تتولى السلطة منذ 16 شهرا.
ولا تمنح ميانمار الجنسية للروهينغيا وتعدهم مهاجرين غير شرعيين على الرغم من أن لهم جذورا تعود لقرون في البلاد، إضافة لتعرضهم للتهميش والعنف. ويفر الروهينغا من ميانمار إلى بنغلاديش منذ أوائل التسعينات وهناك الآن نحو 400 ألف منهم في بنغلاديش التي أعلنت أنها لن تستقبل مزيدا من اللاجئين.
وتمثل أعمال العنف تصعيدا شديدا في الصراع الدائر في المنطقة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما نفذ أفراد من الروهينغا هجوما مشابها لكنه أصغر نطاقا مما تسبب في رد فعل قاس من الجيش قيل إنه تضمن انتهاكات لحقوق الإنسان. ومنذ بضعة أشهر نظمت مجموعات روهينغيا متمردة صفوفها لشن هجمات، أهم هذه المجموعات «جيش أراخان لإنقاذ الروهينغا». وأعلنت الجماعة المسؤولية عن الهجمات، مشيرة إلى أنها تعد دفاعا عن النفس في وجه جيش ميانمار. وفي أعقاب الهجمات أعلنت ميانمار الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم «حركة اليقين»، تنظيما إرهابيا.
وقالت الأمم المتحدة إن 3 آلاف شخص على الأقل من أفراد أقلية الروهينغا المسلمين فروا إلى بنغلاديش خلال الأيام الثلاثة الماضية هربا من موجة العنف الجديدة التي تشهدها بورما. وقال جوزيف تريبورا، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين، إن «المفوضية ووكالات الأمم المتحدة في المخيمات قدرت بأكثر من 3 آلاف عدد الوافدين الجدد الذين تم تسجيلهم». وأضاف أن «كثيرا من هؤلاء القادمين الجدد هم من النساء والأطفال». لكن بنغلاديش تقدر عدد أفراد هذه المجموعة الموجودين بالقرب من حدودها مع بورما بالآلاف. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان في نيويورك الاثنين عن «قلقه الشديد» بعد تقارير عن مقتل مدنيين خلال عمليات أمنية في ولاية راخين.
وفي بنغلاديش حاول حرس الحدود أمس إعادة لاجئين تقطعت بهم السبل في مناطق قاحلة قرب قرية جومدهوم. وسمع مراسلون من «رويترز» إطلاق نار من جانب ميانمار في الأيام الثلاثة الأخيرة.
وقال غوتيريش إن السلطات البورمية يجب أن «تضمن سلامة الذين يحتاجون إلى ذلك، وأن تقدم لهم المساعدة». وقال محمد ديابول، وهو مزارع في السابعة والعشرين من العمر، إنه هرب من بورما بعدما قتل جنود شقيقه. وروى لوكالة الصحافة الفرنسية: «أصبت برصاصتين؛ واحدة في الذراع والثانية في الرأس. أخي الأكبر ديل محمود أصيب برصاصة أيضا وقتل على الفور».
وقال بيان للأمم المتحدة إن «الأمين العام (غوتيريش) ممتن للاستقبال الكريم الذي تؤمنه بنغلاديش للاجئين القادمين من بورما منذ عقود، ويطلب من السلطات (في بنغلاديش) الاستمرار في السماح للروهينغيا الفارين من العنف بالبحث عن الأمان». وأضاف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، نقلا عن الأمين العام، أن «معظم الذي فروا نساء وأطفال بعضهم جرحى». وأضاف: «يدعو الأمين العام إلى السماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية بحرية ودون قيود إلى المناطق المتضررة التي تحتاج مساعدات وحماية». وتابع: «الأمم المتحدة مستعدة لتوفير الدعم الضروري لكل من ميانمار وبنغلاديش في هذا الصدد».
من جانب آخر، حض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المجتمع الدولي أول من أمس على تكثيف جهوده لمساعدة أفراد أقلية الروهينغا المسلمين في بورما، واصفا العالم بأنه «أعمى وأصم» في تعامله مع محنتهم. وقال إردوغان في مقابلة تلفزيونية بمناسبة مرور 3 أعوام على توليه الرئاسة: «للأسف لا بد لي من القول: إن العالم أعمى واصم إزاء ما يحدث في بورما». ووصف الرئيس التركي أحدث موجة لجوء للروهينغيا نحو بنغلاديش بأنها «حدث مؤلم للغاية»، ووعد بالتطرق إلى هذه المسألة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل. وقال: «بالطبع نحن ندين هذا بأشد العبارات. وسنضمن متابعة (للملف) من خلال المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة».



خلف مراسم الاستقبال... كيف ميّزت الصين بين ترمب وبوتين؟

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بـ«قاعة الشعب الكبرى» في بكين (أ.ب)
بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بـ«قاعة الشعب الكبرى» في بكين (أ.ب)
TT

خلف مراسم الاستقبال... كيف ميّزت الصين بين ترمب وبوتين؟

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بـ«قاعة الشعب الكبرى» في بكين (أ.ب)
بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بـ«قاعة الشعب الكبرى» في بكين (أ.ب)

بعد أيام من استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين بفرقة موسيقية عسكرية وحرس شرف وعشرات الأطفال الذين لوَّحوا بالأعلام الأميركية والصينية، وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين وسط مشهد مماثل تقريباً.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد بدا أنَّ ترتيب الاستقبالين متطابق عمداً؛ بهدف إبراز قدرة بكين على استضافة قادة واشنطن وموسكو بالقدر نفسه من الفخامة.

لكن الصين حرصت أيضاً على إبراز الاختلافات. فقد استُقبل ترمب في المطار من قِبل نائب الرئيس الصيني، وهو دور شرفي إلى حد كبير خارج نطاق السلطة الفعلية للحزب الشيوعي، بينما استُقبل بوتين من قِبل عضو حالي في المكتب السياسي للحزب، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في الحزب، في إشارة ضمنية إلى أنَّ الصين تنظر إلى موسكو بصفتها شريكاً موثوقاً به في نظام عالمي جديد تقوده الصين بعيداً عن الهيمنة الغربية.

شي وترمب في بكين خلال الأسبوع الماضي (رويترز)

رد الفعل الروسي

وحاول الكرملين التقليل من المقارنات بين الزيارتين، إذ رفض المتحدث باسمه، ديمتري بيسكوف، التلميحات بأنَّ الزيارتين تُقارنان ببعضهما، مُصرَّاً على عدم النظر إليهما من منظور المنافسة، في حين أكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أنَّ زيارة بوتين «جرى التخطيط لها قبل وقت طويل من زيارة ترمب».

ورغم ذلك، فإنَّ الرسائل بدت في الإعلام الروسي مختلفة، حيث كتبت صحيفة «أرغومينتي إي فاكتي» أن بوتين استُقبل في بكين «حليفاً وشريكاً موثوقاً»، بينما عومل ترمب بوصفه «منافساً وخصماً يمكن توقع أي شيء منه».

النتائج العملية للقمتين

ورغم الضجة المصاحبة للقمتين، فإنَّ نتائجهما العملية بدت محدودة. فلقاء ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ لم يُحقِّق تقدماً ملموساً في ملفات شائكة مثل؛ الرسوم الجمركية، وقيود تصدير الرقائق الإلكترونية، بينما كان بوتين يأمل في تحقيق اختراق اقتصادي مهم مع الصين في ظلِّ الضغوط التي تواجهها روسيا؛ بسبب الحرب والعقوبات الغربية.

وتُعمِّق المشكلات الاقتصادية المتفاقمة لروسيا اعتمادها على الصين، مُحوّلةً ما يُصوّرها الكرملين «شراكةً متكافئةً» إلى «علاقة غير متكافئة» بشكل متزايد. لكن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران منحت روسيا فرصةً جديدةً، حيث إنها تحاول استغلال التوترات الناتجة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز؛ لتقديم نفسها للصين مُورِّداً أكثر موثوقيةً على المدى الطويل للنفط والغاز.

وكانت موسكو تأمل في تحقيق تقدُّم بشأن مشروع خط أنابيب الغاز «قوة سيبيريا 2»، الذي يهدف إلى تحويل صادرات الغاز الروسية من أوروبا إلى الصين، لكن القمة انتهت دون إعلان واضح بشأن المشروع. واكتفى الرئيسان الصيني والروسي بالتعهد، بعبارات مبهمة، بتعميق التعاون في قطاعات واسعة.

كما أقرَّ بيسكوف لاحقاً بأنَّ موعد تنفيذ المشروع «لم يُحسم بعد».

المستفيد الأكبر من القمتين

ويرى مراقبون أنَّ المستفيد الأكبر من القمتين كان الرئيس الصيني نفسه، الذي سعى إلى ترسيخ صورته زعيماً عالمياً قادراً على التعامل مع القوتين المتنافستين، الولايات المتحدة وروسيا، في وقت واحد.

ولم يسبق لأي زعيم صيني أن استضاف زيارتين رسميَّتين متتاليتين في الشهر نفسه لرئيس أميركي ورئيس روسي.

وخلال استقبال ترمب داخل مجمع «تشونغنانهاي»، وهو المقر المغلق عادة أمام الضيوف الأجانب، حرص شي على إبراز خصوصية المكان، وعندما سُئل إن كان قادة أجانب يزورونه كثيراً، هزَّ رأسه قائلاً: «نادراً جداً»، ثم أضاف ضاحكاً: «على سبيل المثال، بوتين كان هنا».

وفي لقائه مع بوتين، وصف شي العلاقات الصينية - الروسية بأنها «نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى».

تأثير القمتين على حربَي أوكرانيا وإيران

ورغم هيمنة الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط على المشهد الدولي، فإنَّ أي من القمتين لم تشهد اختراقاً حقيقياً في جهود التسوية.

وقال ترمب إنه رفض اقتراحاً من شي بأن تساعد الصين في الوساطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الحرب التي تسببت في استمرار إغلاق مضيق هرمز.

كما نفت الصين وترمب تقريراً نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» تحدث عن أن شي أبلغ الرئيس الأميركي سراً بأن بوتين قد «يندم في النهاية على الحرب في أوكرانيا».

وفي بيان مشترك، كرَّرت الصين وروسيا دعوتهما إلى «إزالة الأسباب الجذرية» للحرب الأوكرانية، وهي العبارة التي تتطابق إلى حد كبير مع الرواية الروسية التي تحمِّل الغرب مسؤولية الصراع.

وقال ويليام يانغ، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن شي جينبينغ ربما يسعى إلى فهم أوضح لوجهة نظر بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، التي زادت من تعقيد علاقات بكين مع الدول الغربية، في وقت تحاول فيه الصين استقرار علاقاتها التجارية مع أوروبا والولايات المتحدة.

ولم تلعب الصين، التي تتمتع بنفوذ هائل على الاقتصاد الروسي، دوراً يُذكر في محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا، مكتفيةً بالتسامح مع الصراع ما دامت تستطيع الحفاظ على علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع موسكو، بينما تنتزع شروطاً أكثر ملاءمة من شريكها المُنهك.


«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت «الفاو» بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».

وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن «الفاو»، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب «الفاو».

وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة «إل نينيو» التي يُتوقع أن تُسبب جفافاً وتُخلّ بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق «الفاو».

وللحد من هذا الخطر، أوصت «الفاو» بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.


صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الثلاثاء، استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.

وأوردت الصحيفة هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته بالتزامن مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «دي فيلت» التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفّذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

وأضافت أن هذه البرامج شملت «استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة».

وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية «روبيكون» المتخصصة في الطائرات المسيّرة.

وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب «دي فيلت».

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان في تصريح لصحيفة «هاندلزبلات» أن «التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي» منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وأشارت «دي فيلت» إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ«القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي».

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة «هيمارس» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.