المشرعون الأميركيون يعودون إلى كونغرس منقسم وخلافات مع البيت الأبيض

يواجهون تحدي المصادقة على ميزانية 2018 ورفع سقف الدين

المشرعون الأميركيون يعودون إلى كونغرس منقسم وخلافات مع البيت الأبيض
TT

المشرعون الأميركيون يعودون إلى كونغرس منقسم وخلافات مع البيت الأبيض

المشرعون الأميركيون يعودون إلى كونغرس منقسم وخلافات مع البيت الأبيض

يعود مشرعو الكونغرس الأميركي إلى العمل بعد إجازة عيد العمال الاثنين المقبل، ليجدوا أمامهم عددا من القضايا العالقة؛ تشمل تمرير ميزانية عام 2018، ورفع سقف الدين. ورغم الإجازة الصيفية، فإن كمية الأخبار الصادرة من «كابيتول هيل» لم تتراجع، بعد أن أثارت سلسلة تغريدات نشرها الرئيس دونالد ترمب غضب رئيسي كتلتي الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وفي مجلس النواب بول رايان.
وسيكون أمام مشرعي مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين مهلة 3 أسابيع فقط للاتفاق وتمرير التشريعات المتعلقة برفع سقف الدين الأميركي والإبقاء على الحكومة الفيدرالية تعمل. وقد حذّر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين من بلوغ حدّ الاقتراض المصرح به بحلول 29 سبتمبر (أيلول) المقبل.
والدين العام الأميركي هو جملة سندات الضمان المملوكة لأطراف خارج الولايات المتحدة، إضافة إلى سندات الضمان التي تصدرها وزارة الخزانة الأميركية داخل الولايات المتحدة، ويبلغ الدين العام الأميركي حاليا 19.845 تريليون دولار. وما لم يقرر الكونغرس رفع سقف الدين وزيادة الأموال المقترضة، فإن ذلك سيعني تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها مع احتمالات لتخفيض تصنيفها الائتماني وانهيار في سوق السندات وفي مؤشرات البورصات العالمية وأسواق السلع والخدمات، خصوصا أن معظم العمليات مرتبطة بالدولار الأميركي.
وخلال الأسابيع الماضية، انتقد الرئيس دونالد ترمب الجمهوريين لتجاهل نصيحته بشأن رفع سقف الدين، واتّهمهم بإحداث فوضى؛ حيث بدأت بالفعل أسعار الفائدة على سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل ترتفع، وسط قلق المستثمرين من أن الكونغرس والبيت الأبيض قد لا يتصرفان في الوقت المناسب. ويواجه الكونغرس الأميركي تحدياً آخر يتعلّق ببناء الجدار الحدودي الذي يصر الرئيس ترمب على إقامته عند الحدود مع المكسيك، وكان هدّد الكونغرس في خطابه في مدينة فينكس بولاية أريزونا الأسبوع الماضي بأنه مستعد لإغلاق الحكومة الفيدرالية ما لم يقدم المشرعون بالكونغرس مشروع قانون للإنفاق على إقامة الجدار الحدودي. ووافق مجلس النواب في أواخر يوليو (تموز) الماضي على مشروع قانون لتوفير 1.6 مليار دولار لبناء الجدار الحدودي، لكن تكلفة إقامة الجدار تتجاوز 12 مليار دولار، ويتطلب توفير الأموال موافقة كل الأعضاء الجمهوريين، إضافة إلى عدد من الأعضاء الديمقراطيين. وقد يرفض الديمقراطيون توفير تمويل بناء الجدار، مقابل تصويتهم لصالح تمرير رفع سقف الديون الأميركية والإبقاء على الحكومة الفيدرالية مفتوحة.
فضلا عن ذلك، ينبغي على الكونغرس أن يمرّر ميزانية السنة المالية الجديدة بحلول 30 سبتمبر، بعد أن صادق في مايو (أيار) الماضي على تشريع يسمح للرئيس الأميركي بزيادة الإنفاق على التسليح وأمن الحدود. وفي حال فشل الكونغرس في تمرير مشروع قانون حول الميزانية ورفع سقف الديون لتمويل استمرار عمل الحكومة الفيدرالية، فإن ذلك سيؤدي إلى إغلاق المباني الحكومية والمرافق العامة وتوقف الموظفين عن العمل وتعليق معظم الوظائف غير الطارئة التي تقوم بها الحكومة الأميركية.
وقد أعلن رئيس مجلس النواب بول رايان وعدد كبير من أعضاء الكونغرس الجمهوريين، الذين يملكون الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، أن إيقاف الحكومة الفيدرالية ليس أمرا محبذا، ويخططون لدفع قانون اتفاق مؤقت من شأنه أن يتفادى الخلافات مع إدارة ترمب حول توفير الأموال اللازمة لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك. ولا تجد مثل هذه الإجراءات المؤقتة كثيرا من الدعم والارتياح في الأروقة السياسية في واشنطن، لأنها توسّع من إجراءات الإنفاق دون إعطاء الوكالات الاتحادية وإدارات الحكومة مرونة كافية لإنفاق ميزانيتها. إلا أن الجمهوريين يرون أن مثل هذا الإجراء المعروف باسم «القرار المستمر» أفضل من حدوث إغلاق لمؤسسات الحكومة الفيدرالية، مما سيتسبب في أضرار سياسية للحزب وأضرار اقتصادية بسبب تداعيات الإغلاق. وقد شهد الكونغرس خلافات حادة حول قضية رفع سقف الدين الأميركي والإنفاق لتجنب إغلاق مؤسسات الحكومة الفيدرالية في أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وكان الدين الأميركي في ذلك الوقت قد بلغ 18 تريليون دولار. وبعد مناقشات حادة وسجالات طويلة في الكونغرس، أرجأ المشرعون القرار حتى مارس (آذار) 2017. ومنذ ذلك الوقت، استخدمت وزارة الخزانة تقنيات في إدارة النقد لحالات الطوارئ لتجنب اختراق الحد الأعلى لسقف الدين، وهي إجراءات تعد مؤقتة ولا يمكن استمرارها لفترة طويلة. وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أنه يجب رفع سقف الدين الأميركي بحلول 29 سبتمبر لتجنب خطر عدم قدرة الحكومة الأميركية على دفع فواتيرها. فيما قال مكتب ميزانية الكونغرس إن وزارة الخزانة الأميركية قد لا تستطيع دفع الفواتير الحكومية في أوائل أكتوبر المقبل. بدوره، أكد منوتشين للصحافيين يوم الجمعة الماضي أن الحكومة تعتزم تسديد ديونها ورفع سقف الديون، وأضاف أن «السيناريو الوحيد هو أن تدفع الحكومة الأميركية فواتيرها».
بهذا الصدد، يقول الخبراء إنه إذا لم يتفق المشرعون في الكونغرس على رفع سقف الدين الأميركي، فإن ذلك سيضع وزارة الخزانة الأميركية في وضع يصعب معه سداد فواتير الحكومة في الوقت المحدد بما يؤثر على المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي وموظفي الحكومة، وأيضا على حاملي السندات الأميركية.
كما يرى المحللون أنه في حال الفشل في التوصل لاتفاق لرفع سقف الدين وإبقاء الحكومة الفيدرالية تعمل، فإنه سيكون على الحكومة الأميركية وضع أولويات لدفع فواتيرها، مثل اختيار دفع معاشات التقاعد للمحاربين القدامى، أو دفع فوائد حاملي السندات الأميركية. وأشارت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إلى أن تحديد أولويات الدفع قد يهز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.
وقد أدّى الفشل في رفع سقف الدين الأميركي في عام 1979 إلى زيادة تكلفة الاقتراض بنسبة 0.6 نقطة مئوية في أسعار الفائدة على سندات الخزانة الأميركية. ويشير المحللون إلى أن الكونغرس يملك خيارات محدودة فيما يتعلق برقع سقف الدين الأميركي وإبقاء الحكومة الفيدرالية تعمل، وأن النتيجة الأكثر ترجيحا ستكون تشكيل تحالف من الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين من أجل التصويت على زيادة طفيفة في سقف الدين.
ووفقا لهذا السيناريو، فإن الجمهوريين قد يسعون للحصول على تخفيضات في الإنفاق الحكومي وإغلاق بعض الوكالات الحكومية لرفع سقف الدين. وقد يقوم المشرعون باختيار مسار آخر يتمثل في ربط رفع سقف الدين بتشريعات أخرى، مثل مشروع قانون الإنفاق.
وفي ظل هذه الخلافات والوضع المتأزم حول الميزانية ورفع سقف الدين وإبقاء الحكومة الفيدرالية تعمل، فإن فرص تمرير قانون لخفض الضرائب سيظل محل تساؤل كبير. ويرغب المشرعون الجمهوريون في تحقيق انتصار تشريعي كبير، قبل أن يتّجه المشرعون إلى الانتخابات البرلمانية النصفية التي تجرى العام المقبل، خصوصا بعد فشل جهود إلغاء قانون «أوباما كير» وتمرير قانون رعاية صحية أفضل.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.