كانت بملء اليد... وضاعت بلمح البصر

السهلاوي يتعرض للعرقلة في إحدى هجمات الأخضر (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة في إحدى هجمات الأخضر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

كانت بملء اليد... وضاعت بلمح البصر

السهلاوي يتعرض للعرقلة في إحدى هجمات الأخضر (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة في إحدى هجمات الأخضر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أهدر المنتخب السعودي الأول فرصة سانحة للتقدم خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا 2018، وذلك بخسارته الصادمة وغير المتوقعة أمام المنتخب الإماراتي 2 - 1 الذي يملك آمالا ضئيلة جدا في بلوغ المونديال بالنظر إلى الحسابات المعقدة التي يتعين عليه الدخول بها.
وفي الوقت الذي احتشدت فيه آلاف الجماهير السعودية في مدرجات ملعب الشيخ هزاع بن زايد في مدينة العين ترقبا لفوز أخضر جديد في الجولة قبل الأخيرة من تصفيات المجموعة الثانية الآسيوية المؤهلة للمونديال، خيب المنتخب السعودي الآمال وورط نفسه في حسابات معقدة تحتم عليه انتظار نتيجة المواجهة المقبلة غدا بين اليابان المتصدرة (17 نقطة)، وأستراليا الثالثة (16 نقطة)، إذ إن خسارة الأولى على أرضها في المواجهة النارية ستمنح الأخضر فرصة بلوغ المونديال مرة أخرى من خلال فوزه على اليابان في المواجهة الأخيرة على ملعب الجوهرة المشعة بجدة والتأهل برصيد 19 نقطة كونه يحمل 16 نقطة في رصيده الحالي.
وتقدم المنتخب السعودي بهدف سجله نواف العابد في الدقيقة 20 من الشوط الأول من ركلة جزاء، وتعادل علي مبخوت للمنتخب الإماراتي في الدقيقة 21، قبل أن يحرز أحمد خليل هدف الفوز للمنتخب الإماراتي في الدقيقة 60.
وتقدم أحمد خليل ليقتسم صدارة هدافي التصفيات مع محمد السهلاوي مهاجم المنتخب السعودي برصيد 16 هدفا لكل منهما.
ورفع المنتخب الإماراتي رصيده إلى 13 نقطة في المركز الرابع بفارق ثلاث نقاط.
ويحتاج المنتخب الإماراتي للفوز على مضيفه العراقي في المباراة المقبلة مع خسارة المنتخب الأسترالي في مباراتيه المقبلتين أمام أستراليا وتايلاند أو خسارة المنتخب السعودي أمام اليابان في الجولة المقبلة، لتصبح أمامه الفرصة لاحتلال المركز الثالث وخوض الدور الفاصل.
يذكر أن صاحبي المركزين الأول والثاني يصعدان مباشرة لنهائيات المونديال، فيما يخوض صاحب المركز الثالث دورا فاصلا مع صاحب المركز الثالث في المجموعة الأولى، على أن يخوض الفائز منهما مباراة فاصلة مع صاحب المركز الرابع في تصفيات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
والخسارة هي الثالثة للمنتخب السعودي في هذا الدور بالتصفيات، حيث فاز في خمس مباريات وتعادل في مباراة. فيما كان الفوز هو الرابع للمنتخب الإماراتي الذي تعادل في واحدة وخسر في أربع مباريات.
وكان المنتخب السعودي فاز على نظيره الإماراتي في لقاء الذهاب بثلاثة أهداف نظيفة سجلها فهد المولد ونواف العابد ويحيى الشهري.
اتضحت نيات المدير الفني للمنتخب السعودي الهولندي مارفيك الهجومية قبل بداية المباراة من خلال الأسماء أصحاب النزعة الهجومية التي اعتمد عليها في التشكيل الأساسي، بمن فيهم ظهيرا الجنب، بالإضافة إلى الأوراق الرابحة التي يحتفظ بها إلى جانبه على دكة البدلاء.
جاءت بداية المباراة سريعة من جانب الطرفين، إلا أن أصحاب الضيافة حاولوا مباغتة الأخضر، وافتتاح التسجيل، وتحصل الأبيض الإماراتي على ركلة ركنية أبعدها عبد الله المعيوف عن مرماه (2)، وواصل إسماعيل مطر ورفاقه السيطرة على منطقة المناورة، وشكلوا تهديدا صريحا على مرمى عبد الله المعيوف، في الوقت الذي حاول فيه لاعبو الأخضر ترتيب صفوفهم، ومجاراة صاحب الأرض.
وبعد مرور الدقائق العشر الأولى حضر التهديد السعودي الأول من رأسية محمد السهلاوي، حيث مرت بسلام على مرمى خالد عيسى، غير أن السيطرة دانت لصاحب الأرض بفضل تحركات إسماعيل مطر وعلي مبخوت وأحمد خليل، والأخير شكل إزعاجا مستمرا لدفاع الأخضر.
ولم يستغل محمد السهلاوي كرة عرضية من قدم الظهير الأيسر منصور الحربي حولها رأسية في أحضان حارس الإمارات خالد عيسى (17)، وتحصل نواف العابد على ركلة جزاء في أول جملة فنية منظمة بين لاعبي الأخضر، تقدم لها نفس اللاعب وركنها في الزاوية اليسرى وحارس الإمارات في الزاوية اليمنى (20).
أفراح لاعبي المنتخب السعودي لم تستمر طويلاً، بعدما تمكن مهاجم الإمارات علي مبخوت من تعديل النتيجة من كرة عرضية روضها من بين متوسطي الدفاع عمر هوساوي وأسامة هوساوي صوبها يسارية زاحفة داخل شباك عبد الله المعيوف (21).
أداء الأخضر تحسن كثيرا بعد مرور الثلث ساعة الأولى وشاطر شقيقه الإماراتي السيطرة على الميدانية، ولم يستثمر محمد السهلاوي فرصة مواتية لعودة الأفراح لمدرج الأخضر، وأهدر فرصة داخل منطقة الجزاء صوبها في أحضان الحارس خالد عيسى، وعاد السهلاوي وأهدر فرصة مواتية للتسجيل سددها بعيدة عن المرمى.
وفي الربع ساعة الأخيرة من هذا الشوط تراجع لاعبو الإمارات لمناطقهم الخلفية، واعتمدوا على الانطلاقات السريعة التي يقف خلفها علي مبخوت من الطرف الأيمن وإسماعيل مطر عن طريق العمق، إلا أن جميع هذه الطلعات الهجومية افتقدت للخطورة، ودائما ما تنتهي بين أقدام مدافعي الأخضر.
وتخلى الحظ عن محمد السهلاوي الذي لم يتعامل مع كرة أمام المرمى بالشكل المحبب للهولندي مارفيك، وحاصر لاعبو الأخضر لاعبي الإماراتي داخل ملعبهم بحثا عن هدف التقدم قبل نهاية هذا الشوط، ولم يستغل نواف العابد كرة سقطت من الحارس خالد عيسى.
وأوعز مارفيك للاعبي خط المنتصف للتسديد من خارج منطقة الجزاء في ظل إغلاق جميع المنافذ الدفاعية التي اعتمد عليها الأرجنتيني باوزا لإيقاف المد الهجومي السعودي، وتناوب على التسديد تيسير الجاسم ونواف العابد، إلا أن جميع الكرات مرت بسلام على مرمى صاحب الضيافة.
ورمى لاعبو الأخضر بكامل ثقلهم الهجومي في الرمق الأخير، بغية تحقيق هدف التقدم قبل التوجه لغرفة تغيير الملابس، إلا أن الكرة الأخيرة أمام المرمى لم تكن حاضرة، في الوقت الذي ظلت فيه الخطورة بعيدة عن مرمى عبد الله المعيوف.
ولم تختلف بداية شوط المباراة الثاني عن نهاية سابقة، وواصل لاعبو الأخضر بحثهم عن الهدف المؤهل لمونديال روسيا، غير أن الضغوط بدت واضحة على اللاعبين لكثرة الأخطاء في التمرير، وبحثهم عن أقصر الطرق للوصول لمرمى المنتخب الإماراتي.
وتسبب اندفاع لاعبي المنتخب السعودي للمناطق الأمامية في فراغات كبيرة في الصفوف الخلفية، وكاد الأبيض الإماراتي يقلب الطاولة في وجه الهولندي مارفيك من كرة أحمد خليل الذي توغل داخل منطقة الجزاء، لكنه تردد في تسديدها حتى انتهت خطورتها.
ووقفت العارضة مع أصحاب الضيافة، ورفضت هدفا محققا من رأسية المدافع السعودي عمر هوساوي بعدما حول كرة برأسه ارتطمت بالعارضة وعادت داخل منطقة الجزاء ولم تجد المتابعة (50).
وأدار الحظ ظهره للاعبي الأخضر، ومرت كرة رأسية من يحيى الشهري بجوار القائم، حتى عاقب المهاجم الإماراتي أحمد خليل لاعبي الأخضر على إهدارهم للفرص المتوالية وصوب كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك الحارس عبد الله المعيوف.
وبعد مرور ربع الساعة الأولى من شوط المباراة الثاني تحركت الأوراق الفنية من جانب أصحاب الأرض، وزج المدرب الأرجنتيني باوزا بلاعب محور الارتكاز سالم صالح واستغنى عن المهاجم علي مبخوت.
هدف الإمارات الثاني أصاب لاعبي الأخضر بذهول في الوقت الذي كانوا فيه قريبين من التسجيل، في المقابل منح أصحاب الدار الأفضلية ونظموا صفوفهم وتخلوا عن النهج الدفاعي الذي كانوا عليه مطلع هذا الشوط.
ورمى مدرب المنتخب السعودي الهولندي مارفيك بورقته الأولى وزج بفهد المولد بديلا عن نواف العابد لتنشيط الجهة اليمنى، وكاد الأخضر أن يعدل النتيجة من كرة عرضية مثالية، لكنها افتقدت هي الأخرى اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
كما أشرك مارفيك سالم الدوسري بديلا عن يحيى الشهري الذي قل عطاءه في شوط المباراة الثاني، وجاء الرد من مدرب الإمارات باوزا بإشراك لاعب محور الارتكاز محمد عبد الرحمن بديلا عن أحمد برمان.
وعلى الرغم من التغييرات التي أحدثها مدربا المنتخبين فإن اللعب ظل محصورا وسط الملعب بسبب كثرة التمرير الخاطئ وفقدان الكرة من لاعبي الأخضر، وفي ربع الساعة الأخيرة تخلى مدرب الإمارات عن صانع ألعابه وقائد المنتخب الأبيض إسماعيل مطر وأشرك المدافع حبيب الفردان لتأمين خطوطه الخلفية.
وكاد المهاجم الإماراتي أحمد خليل أن يقضي على آمال المنتخب السعودي بعدما صوب كرة قوية من داخل الصندوق، لكنها اعتلت العارضة، وفي الدقائق العشر الأخيرة لم يوفق محمد السهلاوي في استغلال كرة مواتية للتعديل داخل منطقة الجزاء.
ودفع الهولندي مارفيك بورقته الهجومية الأخيرة وأشرك المهاجم ناصر الشمراني، واستغنى عن لاعب محور الارتكاز عبد الملك الخيبري، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والاحتفاظ بأمل الوصول لمونديال 2018.
ومع دخول المهاجم ناصر الشمراني توالت الطلعات الهجومية الخطرة على مرمى شقيقه الإماراتي، وتحصل الأخضر على ركلات ركنية متوالية لم يحسن اللاعبون استغلالها، في المقابل اعتمد لاعبو المنتخب الإماراتي على إغلاق مناطقهم الدفاعية والاعتماد على الكرات الطويلة المرسلة خلف المدافعين عن طريق الأطراف لاستغلال الوقت الذي يصب في صالحهم.
وفي الوقت بدل الضائع تقدم جميع لاعبي الأخضر للمناطق الأمامية، في الوقت الذي اعتمد فيه لاعبو الإمارات على الخشونة أمام المهارات الفردية، وتحصل المدافع الإماراتي محمد خميس على بطاقة حمراء بعد دخوله القوي على قدم فهد المولد.


مقالات ذات صلة

«اضغط - لا تضغط»... ترندي اتحادي «عالمي» يخطف إعجاب البيت الأبيض

رياضة سعودية مشاهدات بالملايين للأيقونة الاتحادية على منصة «إكس» (موقع النادي)

«اضغط - لا تضغط»... ترندي اتحادي «عالمي» يخطف إعجاب البيت الأبيض

حقق ترند «اضغط - لا تضغط» على منصة «إكس»، والذي انطلق من حساب نادي الاتحاد السعودي، انتشاراً عالمياً واسعاً، وبات أيقونة إلكترونية ذات صدى كبير.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد في كرة مشتركة مع البرازيلي هنريكي لاعب موناكو (أ.ف.ب)

بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يخسر أمام موناكو بعد «ريمونتادا مثيرة»

قلب موناكو تأخره بهدفين إلى الفوز (3-2) على مضيّفه لانس متصدر الدوري الفرنسي لكرة القدم، لينتزع ثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية ألفونسو ديفيز ظهير بايرن وقائد منتخب كندا عند إصابته بمواجهة فرانكفورت (د.ب.أ)

إصابة ديفيز تثير القلق في بايرن ومنتخب كندا

تعرض ألفونسو ديفيز، قائد منتخب كندا وظهير نادي بايرن ميونيخ، لإصابة مقلقة خلال مباراة فريقه أمام آينتراخت فرانكفورت في الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية رايو فاييكانو انتزع التعادل من مضيّفه ريال بيتيس (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: رايو فاييكانو يتعادل مع ريال بيتيس

تعادل رايو فاييكانو مع مضيّفه ريال بيتيس 1/1، السبت، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل على أرضه مع بيرنلي (رويترز)

«البريميرليغ»: تشيلسي يسقط في فخ بيرنلي

أحبط فريق تشيلسي جماهيره مجدداً بالتعادل على أرضه مع  بيرنلي بنتيجة (1-1) ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.