في ساحة القلعة وسط تلعفر... «سيلفي النصر»

في ساحة القلعة وسط تلعفر... «سيلفي النصر»

الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
تلعفر: «الشرق الأوسط»
يتكرر مشهد رفع علم تنظيم داعش مقلوبا مع تقدم القوات العراقية في أحياء تلعفر، لكن في وسط ساحة حي القلعة كان مختلفا لرمزية المكان واستعادة السيطرة على صرح تاريخي كان التنظيم فجر أحد أسواره مع دخوله المدينة عام 2014.
بعد الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين، كانت القلعة تضم مقر البلدية والشرطة المحلية. واستخدمت القلعة نفسها كقاعدة عسكرية للقوات الأميركية في معركة تلعفر في 2005. وفي يونيو (حزيران) 2014، سقطت مدينة تلعفر بيد تنظيم داعش خلال هجومه الواسع وسيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة. ومذ ذاك الحين، استخدم مسلحو التنظيم القلعة كسجن يوضع فيه المدنيون من رجال ونساء، قبل إقدامهم على تفجير الأسوار الشمالية والغربية، ما تسبب بأضرار كبيرة واستدعى إدانة من منظمة يونيسكو.
ويقول المقاتل في قوات الحشد الشعبي عبد الحمد العطار (49 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية في حي القلعة إنه «خلال عملية التحرير، عثرنا على قيود وسلاسل كان يستخدمها الدواعش مع الأسرى». ويعتبر العطار أن «للقلعة أثراً تاريخياً عميقاً بالنسبة للعراقيين والعرب أجمعين، أساس الحضارة هنا»، مضيفا: «تألمنا للمشاهد البشعة التي خلفها (داعش)».
ولا تقارن مدينة تلعفر بالموصل من الناحية الرمزية ولا من حيث المساحة، لكن استعادتها تمثل ضربة كبيرة للتنظيم إذ أنها تقطع خط إمدادهم بين البلدين.
ويشير العطار أيضا إلى أن «لهذه القلعة أهمية استراتيجية إذ أنها تربط المحور الشمالي (كردستان) بالمحور الوسطي (الموصل تلعفر الحضر)».
ووسط درجات الحرارة المرتفعة التي ضاعفتها حماوة المعارك، شكل نبع ماء صغير ملاذا بارداً للمقاتلين. ونزل البعض للسباحة والبعض الآخر اكتفى بالاغتسال، قبل التوجه إلى الساحة الرئيسية التي يتوسطها الجامع الكبير.
في أعلى المئذنة المؤلفة من سبعة طوابق رفع على أولها علم أخضر لـ«فرقة العباس القتالية»، يتمركز عناصر من قوات الحشد الشعبي لكشف المنطقة تحسباً لأي شيء ليس في الحسبان.
من هناك، يبدو الدمار مركزيا. المنازل والمحال في وسط الساحة تعرضت لدمار كبير بفعل القصف المدفعي والجوي، كما أن الشوارع كانت مليئة بالحفر التي تخطى عمق بعضها المتر. لكن محيط المنطقة اقتصر على أضرار بسيطة، إذ بدت بعض البيوت على حالها من الخارج، دون التمكن من معاينتها من الداخل خوفاً من التفخيخ.
العراق الحرب في العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة