غوتيريش يعارض الاستيطان ويحلم برؤية دولتين تعيشان في أمن وسلام

غوتيريش يعارض الاستيطان ويحلم برؤية دولتين تعيشان في أمن وسلام

نتنياهو التقى الأمين العام للأمم المتحدة وحرّض على الفلسطينيين... ويلتقي عباس اليوم
الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
غزة: «الشرق الأوسط»
التقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد ساعات من وصوله إلى تل أبيب، الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي استغل الفرصة ليجدد خطابه الهجومي التحريضي ضد الفلسطينيين، متهما إياهم باستغلال مؤسسات المنظمة الأممية للتحريض ضد إسرائيل، واتهام المؤسسة الدولية نفسها، بالسماح للفلسطينيين بالتحريض ضد إسرائيل، وفشلها في منع ذلك. وقال نتنياهو، إن «وظيفة الأمم المتحدة وصلاحيتها تتلخص في إحلال السلام، بيد أن مؤسساتها تسمح للفلسطينيين بالتحريض على إسرائيل». وأضاف، إنها تلقت تفويضا لتعزيز حقوق الإنسان، ولكنها تسمح في مختلف مؤسساتها «لمنتهكي حقوق الإنسان بإلقاء اللوم على إسرائيل»، على حد زعمه. وانتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية القرارات التي اتخذتها منظمة اليونيسكو وهيئات دولية أخرى ضد إسرائيل وعلاقة الشعب اليهودي بالقدس والأقصى.
ودعا نتنياهو أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أخذ دوره لتعزيز الاستقرار والأمن والسلام والحفاظ على علاقات طيبة مع إسرائيل وتعزيز العلاقات من جديد. معربا عن أمله في أن تكون هذه الزيارة بداية لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الأمم المتحدة، قائلا: «أود أن أعمل معكم من أجل هذه المهمة المشتركة».
واتهم رئيس نتنياهو إيران بتحويل سوريا ولبنان إلى جبهة ضد إسرائيل لتحقيق هدفها المعلن بتدميرها. وقال: لهذا السبب تريد طهران بناء مصانع صواريخ في لبنان. وأضاف، إن «الأمم المتحدة، تفويضا بمنع وصول شحنات الأسلحة إلى حزب الله، ولكن في الواقع، لم يتم إبلاغ مجلس الأمن بعشرات الآلاف من الحالات لتهريب الأسلحة لحزب الله في انتهاك واضح للقرار 1701». وأعرب عن رفض إسرائيل هذا الأمر، وطالب الأمم المتحدة بعدم قبوله أيضا.
من جهته أبدى غوتيريش، الذي يزور إسرائيل للمرة الأولى منذ توليه منصبه، التزامه بالحفاظ على حقوق دولة إسرائيل وأمنها. وقال إن «الأمم المتحدة تتعامل بشكل متساوٍ مع جميع الدول وترفض سياسية التمييز ضد أي منها». وأضاف: «الأمم المتحدة تعمل من منطلق المساواة بين جميع البعثات الدبلوماسية، وجميع الدول تحظى بتعامل منصف من قبل الأمم المتحدة، الملزمة لتكون سفيرة لتحقيق السلام في جميع أنحاء العالم، ونعمل من أجل مكافحة معاداة السامية».
في المقابل، تحدث غوتيريش عن أحد أقدم الصراعات في العالم، مشددا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية، على الرغم من «العراقيل». وقال في تصريحات صحافية في مكتب نتنياهو: «أحلم بأن يكون لدي الفرصة لرؤية دولتين في الأرض المقدسة تعيشان معا في اعتراف متبادل وأيضا في سلام وأمن».
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك «عددا من العراقيل» أمام عملية السلام، موضحا: «أعربت على سبيل المثال عن معارضتي للأنشطة الاستيطانية» الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
لكنه تحدث، أيضا، عن ضرورة إدانة ما وصفه «بالإرهاب والعنف والتحريض على الكراهية»، في إشارة إلى الفلسطينيين.
وكان غوتيريش التقى قبل نتنياهو، بالرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الذي ادعى أن إسرائيل تتعرض للتمييز.
وقال إنه «من غير المقبول التصريحات التي تدعو لتدمير دولة إسرائيل ويجب فرض عقوبات على تلك الدول»، في إشارة إلى طهران، مشددا على ضرورة التعاون بين إسرائيل والأمم المتحدة من أجل السلام في المنطقة. ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى التدخل في قضية الإسرائيليين المفقودين بغزة، من خلال الضغط على دول لها علاقات مع حماس، مثل قطر ومصر، وعدم السماح لحماس ببناء ما سماه «ترسانتها العسكرية». ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، اليوم قبل أن يتوجه إلى قطاع غزة غدا، للقاء المسؤولين الأمميين فيها، ويطلع على صورة الأوضاع المحاصر للعام الحادي عشر على التوالي.
واستبق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اللقاء، بدعوة القيادة الفلسطينية إلى توبيخ الأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية طلبه سحب تقرير أممي يتهم إسرائيل بممارسة التمييز العنصري مع الفلسطينيين.
وكتب خالد في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي، مذكرا بـ«الموقف المخجل للسيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي طلب سحب تقرير أممي من التداول، منتصف مارس (آذار) الماضي، لأنه يتهم إسرائيل بممارسة سياسة الفصل العنصري مع الفلسطينيين. حيث ردت عليه السيدة ريما خلف، في حينه، بالاستقالة من منصبها كأمينة عامة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإلسكو)، بعد أن طلب منها الأمين العام غوتيريش، سحب التقرير نتيجة ضغوط أميركية وإسرائيلية».
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن غوتيريش سيطلب من جميع الأطراف، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تخفيف إجراءاتهم ضد قطاع غزة والمساهمة في تقليل حدة الظروف الإنسانية الصعبة بالقطاع. ويفترض أن يكون قد طلب من نتنياهو في لقاء مغلق بينهما، تخفيف الحصار على غزة، حسب الصحيفة التي قالت إنه سيبحث مع الرئيس عباس أزمة الكهرباء في غزة، والإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية. مشيرة إلى أنه لن يعقد أي لقاءات مع قيادات حماس، ولن يبحث قضية الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة مع أي من قياداتها، إلا أنه قد يفتح القضية ذاتها مع جهات مؤثرة على حماس مثل قطر ومصر.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة