حركة إرهابية تعترف بانتسابها لـ {الإخوان} وولائها لـ«قطب والبنا» وقيادي بـ«القاعدة»

حركة إرهابية تعترف بانتسابها لـ {الإخوان} وولائها لـ«قطب والبنا» وقيادي بـ«القاعدة»

تتواصل مع «الذئاب المنفردة» عبر «الإنترنت» لاستخدام الأسلحة وصنع المتفجرات
الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
أثار حوار للمتحدث باسم حركة «لواء الثورة» الإرهابية الذي كشف فيه عن حقيقة انتساب الحركة لجماعة الإخوان المسلمين وولائها لسيد قطب وحسن البنا وقيادي محسوب على تنظيم القاعدة، حالة من الجدل في الأوساط المصرية، خصوصاً مع نفي «الإخوان» أكثر من مرة عدم وجود حركات تابعة لها.
وأصدرت الحركة بياناً عقب مقتل القيادي الإخواني محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح للإخوان ولجانه النوعية) في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، وأعلنت عزمها عن تنفيذ عمليات عنف ضد مؤسسات الدولة ثأراً لمقتله، كما أشارت في بيان آخر إلى ارتباطها بحركة «حسم».
وأعلنت «لواء الثورة» عن ظهورها الأول في أغسطس (آب) عام 2016، عقب تبنيها الهجوم على كمين العجيزي في مدينة السادات بالمنوفية... كما أعلنت مسؤوليتها عن مقتل العميد عادل رجائي قائد إحدى فرق المدرعات في سيناء. بينما قال مصدر أمني إن «الحركة تضم خليطاً من عناصر إخوانية وأخرى جهادية، وتتواصل مع بعضها عبر الإنترنت لتنفيذ هجمات إرهابية واستهداف قوات الشرطة والجيش».
وقال المتحدث باسم «لواء الثورة» ويدعى صلاح الدين يوسف، أمس: «نحن نستقي فكرنا من سيد قطب (الأب الروحي للإخوان المسلمين)، وحسن البنا (مؤسس الجماعة)، وأبو مصعب السوري (أحد القادة المحسوبين على تنظيم القاعدة، ومنظر الجهاد العالمي)، وعبد الله عزام (ويوصف بقائد الجهاد الأفغاني) ونعتبرهم جميعاً مرجعيات معتبرة، ولا يمنع أن نخالفهم في بعض المسائل».
بداية فضح العلاقة بين «الإخوان» و«لواء الثورة» جاءت عن طريق بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية في مارس (آذار) الماضي، أعلنت فيه مقتل أحد عناصر الحراك المسلح التابع لجماعة الإخوان الإرهابية بدائرة مركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، عقب تبادل لإطلاق النيران معه.
في السياق ذاته، كشف متحدث «لواء الثورة» في جزء آخر من حواره أن هدفهم إسقاط الدولة المصرية، وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم، زاعماً أنهم يغتالون الضباط بحجة أنهم يفعلون ذلك من أجل الشرع.
وأشاد بـ«الذئاب المنفردة» التي قامت ببعض العمليات الإرهابية، موجهاً نصيحة لهم بتطوير ما وصفه بالمهارات القتالية... كاشفاً أنهم يستخدمون شبكة الإنترنت لتنوع استخدام الأسلحة وصنع المتفجرات التي يستخدمونها في العمليات الإرهابية، قائلاً: «ننصح الجميع بالاستعداد والتدريب ورفع اللياقة البدنية وتعلم أساسيات المهارات القتالية وأنواع الأسلحة عبر مصادرنا المتعددة على شبكة الإنترنت».
وتتعرض قوات الشرطة المصرية لهجمات متكررة على كمائنها منذ عزل الرئيس «الإخواني» محمد مرسي عن السلطة في عام 2013. وتقول الحكومة إن عشرات من رجال الأمن قضوا في هجمات استهدفت مرتكزات ونقاطاً أمنية.
وقال مراقبون إن «لواء الثورة» و«حسم» و«حازمون» و«العقاب الثوري» و«أحرار» و«المقاومة الشعبية» و«كتائب حلوان» و«مولوتوف» و«ولع» و«إعدام» و«بلطجية ضد الانقلاب» و«مجهولون» كلها حركات ظهرت عقب ثورتي 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران)، وتنبت العنف، وينتهجون منهج جماعة الإخوان الإرهابية.
يشار إلى أن إجمالي عدد الإرهابيين الذين تمت تصفيتهم من أفراد «حسم» في محافظة الجيزة وحدها بلغ 11 إرهابياً على مدار شهرين. وفي يونيو، تم قتل مسؤول الدعم المالي للحركة. وتبنت «حسم» كثيراً من حوادث استهداف الارتكازات الأمنية، علماً بأنها كانت قد أعلنت سابقاً مسؤوليتها عن عدد من العمليات الإرهابية، أبرزها محاولتا اغتيال مفتي البلاد السابق علي جمعة، والنائب العام المساعد زكريا عبد العزيز.
واعترف المتحدث باسم «لواء الثورة» الإرهابية أن الضربات الأمنية التي وجهتها لهم أجهزة الأمن أضعفت الحركة، مؤكداً أن التشديد الأمني يمنع انضمام أفراد جدد للحركة، زاعماً أنهم يسعون لتهريب أفراد الإخوان من السجون.
من جانبه، قال المصدر الأمني إن الحركات التابعة للإخوان أهدافها واحدة، وهي زعزعة الأمن والاستقرار في مصر، ونشر الفوضى، مستخدمة استراتيجية «الذئاب المنفردة» التي تعتمد على قيام خلية إرهابية (لا تزيد على 5 أفراد) يحملون أسماء حركية، بتنفيذ عمليات نوعية دون تلقي تعليمات من قيادات عليا، ودون الاتصال بجماعة الإخوان... شريطة ألا تكون عناصر هذه الخلية لها سابقة في أي عمل إرهابي وتعرفهم الأجهزة الأمنية، حتى يتمكنوا من تنفيذ كثير من العمليات بعد ذلك بالأساليب نفسها.
مصر الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة