واشنطن تطالب موسكو بسحب قواتها من شرق أوكرانيا

TT

واشنطن تطالب موسكو بسحب قواتها من شرق أوكرانيا

حذرت الولايات المتحدة من تدهور الوضع في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا، وقالت إن روسيا قد تجد نفسها في عزلة دولية بسبب موقفها من النزاع في تلك المنطقة، بينما قالت موسكو إن «عزلة روسيا لم ولن تكون».
وكان كورت فولكير، المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، أكد في حديث لصحيفة «فايننشيال تايمز» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «تدرس بمنتهى الجدية» إمكانية إرسال أسلحة «فتاكة» لأوكرانيا، وأوضح أنه «حتى الآن؛ لا يوجد قرار نهائي بهذا الخصوص، إلا أن النقاش حول هذا الأمر يدور على أرفع المستويات».
ووصف المبعوث الأميركي العلاقات مع روسيا الاتحادية بأنها «مهمة، لكنها ستبقى مقوضة ما لم يتم التوصل إلى حل للمشكلة الأوكرانية».
وطالب فولكير روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا، وقال إنه يتعين عليها اتخاذ قرار فيما إذا كانت تنوي تنفيذ اتفاقات مينسك الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية أم لا، وأن تسحب قواتها من شرق أوكرانيا. وأشار إلى أن الوضع في أوكرانيا أخذ يبتعد عن الصفحات الأولى في الصحف الدولية، وأكد في هذا السياق أن إدارة الرئيس ترمب، بالتعاون مع مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يرون أن من واجبهم عدم السماح بدخول الأزمة الأوكرانية إلى الظل؛ أي إبقاء الأضواء مسلطة عليها.
وحذر المسؤول الأميركي من أن الوضع في دونباس (مناطق جنوب شرقي أوكرانيا) يتدهور أكثر فأكثر، وحذر من أنه «سيصبح أكثر خطورة إن لم نتخذ أي خطوات». وانتقد الموقف الروسي، معبرا عن قناعته بأن روسيا تتحمل خسائر بسبب موقفها، وأنها «قد تجد نفسها في عزلة دبلوماسية واقتصادية في ظل هذا الوضع».
ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا ما يجري في مناطق شرق البلاد بأنه «ليس حربا باردة؛ بل حرب ساخنة»، واتهم الميليشيات المدعومة من موسكو بقصف مستمر لمواقع القوات الحكومية الأوكرانية، بينما عدّ أن عملية مينسك للتسوية الأوكرانية تقف مكانها، ويمكن مساعدتها في حال «قامت روسيا بحسب قواتها من شرق أوكرانيا».
من جانبها، تنفي روسيا وجود قوات لها في تلك المنطقة، ويتبادل الطرفان المتنازعان الاتهامات بشأن القصف، وخرق كل اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل لها.
وكما جرت العادة، أثارت تصريحات المسؤول الأميركي حفيظة موسكو، ورد عليه السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف، الذي قال إن الولايات المتحدة لن تتمكن من عزل روسيا، وكتب في تغريدة على صفحته في «تويتر»: «لن يتم رمي روسيا خارج منظومة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، وعبثا يحاول فولكير ترهيبنا. تجربة أوباما أظهرت أن الولايات المتحدة غير قادرة على عزلنا». واتهم بوشكوف المبعوث الأميركي بأنه «يلعب لصالح كييف، ويصعب عليه فهم استحالة عزل روسيا».
من جانبه، قال سيرغي جيليزنياك، عضو لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، إن «توقعات فولكير حول عزل روسيا من جانب المجتمع الدولي تبدو مثل أوهام جديدة»، ووصف ما قاله المبعوث الأميركي بأنه «محاولة جديدة لممارسة الضغط وفرض وجهة النظر الأميركية على الدول الأخرى»، وأضاف أن «روسيا؛ لأسباب محددة، لا يمكن عزلها في العالم الحديث متعدد الأقطاب بسبب الغيرة الأميركية». وتابع أن «السياسة الأميركية نحو روسيا لا تحظى بدعم عدد كبير من الدول، وتخلق تعقيدات للسياسة الخارجية الأميركية».
وكان قادة رباعي النورماندي (روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكراينا) قد بحثوا في اتصال هاتفي مؤخراً «الهدنة المدرسية» في منطقة دونباس، وعبروا عن دعمهم لها، وتنص على إعلان وقف إطلاق النار في المنطقة بمناسبة بداية العام الدراسي. إلا أن هذا الاتفاق لم يخفف من حدة التصعيد السياسي، لا سيما تباين المواقف والممارسات الروسية والأميركية حيال الأزمة الأوكرانية. وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس شارك مؤخراً في الاحتفالات بمناسبة عيد استقلال أوكرانيا، وكان على المنصة إلى جانب القيادات الأوكرانية أثناء عرض عسكري بهذه المناسبة. وأكد دعم بلاده وحدة واستقلال وسيادة أوكرانيا، واستمرار الولايات المتحدة بتقديم الدعم العسكري للقوات الأوكرانية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.