«معادن» السعودية تقتحم صناعة الفوسفات العالمية... وتصدر أول شحنة من منتجاتها

حجم الشحنة بلغ 26 ألف طن متري من أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم

صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«معادن» السعودية تقتحم صناعة الفوسفات العالمية... وتصدر أول شحنة من منتجاتها

صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة تعكس مدى جدية السعودية نحو اقتحام خريطة صناعة الفوسفات في العالم أجمع، صدّرت شركة «معادن» السعودية يوم أمس الاثنين، أول شحنة من منتجات مصانعها للفوسفات في وعد الشمال، ما يعني أن مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، بمنطقة الحدود الشمالية، في طريقها لأن تكون إحدى أهم عواصم إنتاج وتصنيع الفوسفات في العالم.
وفي هذا الخصوص، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» عن تصدير باكورة إنتاجها من الأسمدة الفوسفاتية من شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»؛ وهي شركة تابعة لشركة «معادن»، حيث تم نقل هذه الكمية الأولى بواسطة سكة حديد الشمال، إلى ميناء رأس الخير، المخصص للصادرات التعدينية، والذي يرتبط بمدينة رأس الخير الصناعية، على الساحل الشرقي للمملكة، ومن ثم تم شحنها من هناك، وقد بلغ حجم الشحنة نحو 26 ألف طن متري، من أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP).
وأكد المهندس خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة شركة «معادن»، على أن هذا الإنجاز جاء نتيجة الدعم والرعاية اللذين يحظى بهما قطاع التعدين السعودي من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، مضيفا: «هذا الدعم مكّن من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وبالتالي الوصول إلى هذه المرحلة من التطور في صناعة تعدين وتصنيع الفوسفات».
وأكّد المهندس الفالح أن ما تم تحقيقه، حتى الآن، من أهداف ونجاحات في وعد الشمال، جاء نتيجة تعاون شركاء النجاح، مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وفي مقدمتهم إمارة منطقة الحدود الشمالية، ووزارات النقل والمالية والبيئة والزراعة والمياه وصندوق الاستثمارات العامة.
وقال المهندس الفالح: «هذا الحدث هو ثمرة من ثمار التعاون البنّاء، ونتاجٌ لعمل تكاملي أسهم فيه الكثير من الجهات الحكومية والخاصة خلال المرحلة السابقة، التي شهدت التأسيس للمشروع، وتوفير جميع متطلبات النجاح له، ومواجهة التحديات بتوجيهٍ من حكومة خادم الحرمين الشريفين، التي أولت مشروع تطوير مدينة وعد الشمال اهتماماً خاصاً ضمن استراتيجية عامة تلبي أهداف رؤية المملكة 2030».
وأضاف الفالح: «مسيرة البناء ستستمر، كما أن حكومة خادم الحرمين الشريفين خصصت مؤخراً ملياري ريال (533.3 مليون دولار) لاستكمال البنية التحتية في منطقة وعد الشمال، بما في ذلك المدينة الصناعية التي ستستقطب استثمارات من القطاع الخاص لاستكمال سلاسل القيمة المُضافة وتوفير مئات الفرص الوظيفية والتدريبية للشباب السعودي، لا سيما أبناء المنطقة، الذين تم استيعاب أعداد كبيرة منهم، سواءٌ في مراحل إنشاء المشروع، من خلال شركات المقاولات العاملة عليه، وكذلك في مرحلة التشغيل؛ مع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات ومقاوليها».
وأوضح وزير الطاقة السعودي أن هذا المشروع يمثل قيمة مضافة ونوعية لجميع الأطراف ذات العلاقة، ومن ضمنهم مساهمو شركة معادن، باعتباره صفحة جديدة مُتميزة في سجل الشركة وتطور أعمالها، وأنه يبرهن على نجاح الشركة في مواصلة النمو وتوسيع الأعمال نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية وبناء مركزها العالمي في صناعة التعدين.
وأوضح المهندس الفالح أن مشروع وعد الشمال يعمل على تكريس تنمية اقتصادية مستدامة في منطقة الحدود الشمالية، بدأت بالفعل تتجسد من خلال إيجاد فرص العمل، وتدريب وتأهيل الشباب السعودي، وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الحراك الاقتصادي والتنموي في المنطقة، مؤكداً أن بدء التصدير من المشروع يُمثّل علامة فارقة في مسيرة نجاح شركة معادن في تحقيق الأهداف التنموية المأمولة منها.
من جانبه، عبّر المهندس خالد المديفر؛ الرئيس، كبير المديرين التنفيذيين في شركة «معادن»، عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير، الذي يؤرخ لمرحلة مهمة في صناعة التعدين السعودية، بشكل عام، ولمشروع مدينة وعد الشمال بوجه خاص، والذي لقي الدعم الكبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، كما حظي بتعاون أجهزة الدولة ذات العلاقة.
ووجّه رئيس شركة معادن، كبير مديريها التنفيذيين، بمناسبة تصدير أول شحنة من الفوسفات، من مصانع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات، التهنئة إلى شركتي سابك وموزاييك، مؤكداً أن ما تحقق يُعد إنجازا كبيرا لمعادن ولشريكتيها الكبيرتين، اللتين استثمرتا، مع معادن، ما يقارب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في بناء مجمع متكامل للفوسفات.
من جانبه، عبر المهندس حمد الرشيدي؛ الرئيس التنفيذي لشركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»؛ عن سعادته بهذا المنجز التشغيلي البارز في مسيرة الشركة، وقال إن بدء تصدير الأسمدة من شركة معادن وعد الشمال للفوسفات حدثٌ نوعيٌ، باعتباره هدفاً مرحلياً مهماً في المسيرة التشغيلية للشركة، وذلك بعد إتمام بناء مرافق الشركة وبدء التشغيل التجريبي.
وأشار الرشيدي إلى أن الشركة، تسير بكل ثبات نحو تحقيق أهدافها الاستثمارية وتعزيز مسيرتها التشغيلية، من خلال الوصول إلى الأسواق العالمية بالمنتجات الفوسفاتية السعودية، وفق الموثوقية والجودة المطلوبة، بما يضمن مواصلة النمو وتعزيز مكانة معادن ومركزها التنافسي.
جدير بالذكر أنه في الوقت الذي تصل فيه منتجات معادن من الأسمدة الفوسفاتية إلى 16 دولة حول العالم، تسير الشركة بثقة وثبات نحو أن تكون من بين أكبر ثلاثة مصدرين للفوسفات في العالم.
وكانت «معادن» قد وقّعت، مطلع عام 2014 العقود الإنشائية لمشروعها؛ شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»، باستثمارات بلغت نحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، بحيث يشمل المشروع مصانع كثيرة، ذات مواصفات عالميّة، ومنشآت تابعة لها، بطاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة ملايين طن في السنة من الأسمدة الفوسفاتية، كما كانت قد أعلنت عن بدء الإنتاج التجريبي لشركة معادن وعد الشمال للفوسفات، 8 يوليو (تموز) 2017، مُشيرة إلى أن إنتاج شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات» سيتدرج حتى يصل إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة والبالغة 3 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية.
وتمتلك «معادن» استثماراً آخر؛ يتمثل في شركة «معادن للفوسفات»، وتقدر قيمته بـ21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، حيث يقع الجزء الأول منه في منجم حزم الجلاميد، فيما يقع الجزء التصنيعي في مدينة رأس الخير، شرقي المملكة، وتبلغ طاقته الإنتاجية الكلية 3 ملايين طن من فوسفات الأمونيوم في السنة.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.