«معادن» السعودية تقتحم صناعة الفوسفات العالمية... وتصدر أول شحنة من منتجاتها

حجم الشحنة بلغ 26 ألف طن متري من أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم

صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«معادن» السعودية تقتحم صناعة الفوسفات العالمية... وتصدر أول شحنة من منتجاتها

صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للعاملين بشركة «معادن» السعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة تعكس مدى جدية السعودية نحو اقتحام خريطة صناعة الفوسفات في العالم أجمع، صدّرت شركة «معادن» السعودية يوم أمس الاثنين، أول شحنة من منتجات مصانعها للفوسفات في وعد الشمال، ما يعني أن مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، بمنطقة الحدود الشمالية، في طريقها لأن تكون إحدى أهم عواصم إنتاج وتصنيع الفوسفات في العالم.
وفي هذا الخصوص، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» عن تصدير باكورة إنتاجها من الأسمدة الفوسفاتية من شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»؛ وهي شركة تابعة لشركة «معادن»، حيث تم نقل هذه الكمية الأولى بواسطة سكة حديد الشمال، إلى ميناء رأس الخير، المخصص للصادرات التعدينية، والذي يرتبط بمدينة رأس الخير الصناعية، على الساحل الشرقي للمملكة، ومن ثم تم شحنها من هناك، وقد بلغ حجم الشحنة نحو 26 ألف طن متري، من أسمدة ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP).
وأكد المهندس خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة شركة «معادن»، على أن هذا الإنجاز جاء نتيجة الدعم والرعاية اللذين يحظى بهما قطاع التعدين السعودي من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، مضيفا: «هذا الدعم مكّن من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، وبالتالي الوصول إلى هذه المرحلة من التطور في صناعة تعدين وتصنيع الفوسفات».
وأكّد المهندس الفالح أن ما تم تحقيقه، حتى الآن، من أهداف ونجاحات في وعد الشمال، جاء نتيجة تعاون شركاء النجاح، مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وفي مقدمتهم إمارة منطقة الحدود الشمالية، ووزارات النقل والمالية والبيئة والزراعة والمياه وصندوق الاستثمارات العامة.
وقال المهندس الفالح: «هذا الحدث هو ثمرة من ثمار التعاون البنّاء، ونتاجٌ لعمل تكاملي أسهم فيه الكثير من الجهات الحكومية والخاصة خلال المرحلة السابقة، التي شهدت التأسيس للمشروع، وتوفير جميع متطلبات النجاح له، ومواجهة التحديات بتوجيهٍ من حكومة خادم الحرمين الشريفين، التي أولت مشروع تطوير مدينة وعد الشمال اهتماماً خاصاً ضمن استراتيجية عامة تلبي أهداف رؤية المملكة 2030».
وأضاف الفالح: «مسيرة البناء ستستمر، كما أن حكومة خادم الحرمين الشريفين خصصت مؤخراً ملياري ريال (533.3 مليون دولار) لاستكمال البنية التحتية في منطقة وعد الشمال، بما في ذلك المدينة الصناعية التي ستستقطب استثمارات من القطاع الخاص لاستكمال سلاسل القيمة المُضافة وتوفير مئات الفرص الوظيفية والتدريبية للشباب السعودي، لا سيما أبناء المنطقة، الذين تم استيعاب أعداد كبيرة منهم، سواءٌ في مراحل إنشاء المشروع، من خلال شركات المقاولات العاملة عليه، وكذلك في مرحلة التشغيل؛ مع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات ومقاوليها».
وأوضح وزير الطاقة السعودي أن هذا المشروع يمثل قيمة مضافة ونوعية لجميع الأطراف ذات العلاقة، ومن ضمنهم مساهمو شركة معادن، باعتباره صفحة جديدة مُتميزة في سجل الشركة وتطور أعمالها، وأنه يبرهن على نجاح الشركة في مواصلة النمو وتوسيع الأعمال نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية وبناء مركزها العالمي في صناعة التعدين.
وأوضح المهندس الفالح أن مشروع وعد الشمال يعمل على تكريس تنمية اقتصادية مستدامة في منطقة الحدود الشمالية، بدأت بالفعل تتجسد من خلال إيجاد فرص العمل، وتدريب وتأهيل الشباب السعودي، وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الحراك الاقتصادي والتنموي في المنطقة، مؤكداً أن بدء التصدير من المشروع يُمثّل علامة فارقة في مسيرة نجاح شركة معادن في تحقيق الأهداف التنموية المأمولة منها.
من جانبه، عبّر المهندس خالد المديفر؛ الرئيس، كبير المديرين التنفيذيين في شركة «معادن»، عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير، الذي يؤرخ لمرحلة مهمة في صناعة التعدين السعودية، بشكل عام، ولمشروع مدينة وعد الشمال بوجه خاص، والذي لقي الدعم الكبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، كما حظي بتعاون أجهزة الدولة ذات العلاقة.
ووجّه رئيس شركة معادن، كبير مديريها التنفيذيين، بمناسبة تصدير أول شحنة من الفوسفات، من مصانع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات، التهنئة إلى شركتي سابك وموزاييك، مؤكداً أن ما تحقق يُعد إنجازا كبيرا لمعادن ولشريكتيها الكبيرتين، اللتين استثمرتا، مع معادن، ما يقارب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في بناء مجمع متكامل للفوسفات.
من جانبه، عبر المهندس حمد الرشيدي؛ الرئيس التنفيذي لشركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»؛ عن سعادته بهذا المنجز التشغيلي البارز في مسيرة الشركة، وقال إن بدء تصدير الأسمدة من شركة معادن وعد الشمال للفوسفات حدثٌ نوعيٌ، باعتباره هدفاً مرحلياً مهماً في المسيرة التشغيلية للشركة، وذلك بعد إتمام بناء مرافق الشركة وبدء التشغيل التجريبي.
وأشار الرشيدي إلى أن الشركة، تسير بكل ثبات نحو تحقيق أهدافها الاستثمارية وتعزيز مسيرتها التشغيلية، من خلال الوصول إلى الأسواق العالمية بالمنتجات الفوسفاتية السعودية، وفق الموثوقية والجودة المطلوبة، بما يضمن مواصلة النمو وتعزيز مكانة معادن ومركزها التنافسي.
جدير بالذكر أنه في الوقت الذي تصل فيه منتجات معادن من الأسمدة الفوسفاتية إلى 16 دولة حول العالم، تسير الشركة بثقة وثبات نحو أن تكون من بين أكبر ثلاثة مصدرين للفوسفات في العالم.
وكانت «معادن» قد وقّعت، مطلع عام 2014 العقود الإنشائية لمشروعها؛ شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات»، باستثمارات بلغت نحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، بحيث يشمل المشروع مصانع كثيرة، ذات مواصفات عالميّة، ومنشآت تابعة لها، بطاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة ملايين طن في السنة من الأسمدة الفوسفاتية، كما كانت قد أعلنت عن بدء الإنتاج التجريبي لشركة معادن وعد الشمال للفوسفات، 8 يوليو (تموز) 2017، مُشيرة إلى أن إنتاج شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات» سيتدرج حتى يصل إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة والبالغة 3 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية.
وتمتلك «معادن» استثماراً آخر؛ يتمثل في شركة «معادن للفوسفات»، وتقدر قيمته بـ21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، حيث يقع الجزء الأول منه في منجم حزم الجلاميد، فيما يقع الجزء التصنيعي في مدينة رأس الخير، شرقي المملكة، وتبلغ طاقته الإنتاجية الكلية 3 ملايين طن من فوسفات الأمونيوم في السنة.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.