الأخضر يرفع شعار الهجوم في المنعطف المونديالي الأخطر

نقاط الفوز أمام الإمارات اليوم ستقربه خطوة كبيرة من بطاقة التأهل

لاعبو المنتخب السعودي خلال التدريبات
لاعبو المنتخب السعودي خلال التدريبات
TT

الأخضر يرفع شعار الهجوم في المنعطف المونديالي الأخطر

لاعبو المنتخب السعودي خلال التدريبات
لاعبو المنتخب السعودي خلال التدريبات

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية مساء اليوم الثلاثاء صوب ملعب هزاع بن زايد في مدينة العين الإماراتية حيث تجري القمة الخليجية بين المنتخب السعودي ومضيفه منتخب الإمارات في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 المقرر إقامته في روسيا.
وأنهى المنتخب السعودي يوم أمس تحضيراته للمواجهة المفصلية وسط طوق من السرية.
وأشارت مصادر إلى أن المران تركز على الجوانب الفنية، قبل أن ينهي مدرب الأخضر مارفيك مخططه التكتيكي بعد وقوفه على قائمته التي ينوي الزج بها بالمباراة، إذ من المنتظر أن يستهل الأخضر السعودي للمباراة مهاجماً بحثاً عن هدف السبق، مع التركيز على إغلاق كامل لمناطقه الخلفية بتكثيف منطقة الوسط.
في المقابل، اتضح من مران المنتخب الإماراتي أمس على استعانة الجهاز الفني بقيادة المدرب باوزا بقائمة تضم ماجد ناصر في حراسة المرمى ومهند سالم وإسماعيل أحمد وعبد العزيز صنقور في خط الدفاع، وحبيب الفردان ومحمد عبد الرحمن ومحمد فوزي وأحمد خليل وأحمد برمان وخميس إسماعيل في الوسط، وعلي مبخوث وحيداً في المقدمة.
بينما سيرتدي لاعبو المنتخب السعودي خلال المواجهة القمصان الخضراء فيما سيرتدي لاعبو الإمارات القميص الأبيض، ويسعى الأخضر السعودي إلى مواصلة تفوقه على نظيره منتخب الإمارات بعدما كسبه في لقاء الذهاب بثلاثية نظيفة دون رد في المباراة التي أقيمت على ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة بمدينة جدة الممتدة على ضفاف البحر الأحمر، حيث حملت الأهداف الثلاثة توقيع كل من فهد المولد ونواف العابد ويحيى الشهري.
ويملك الأخضر السعودي فرصة كبيرة لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الثانية بصورة مباشرة للمونديال الذي غاب عنه طويلا، حيث يعود آخر وجود للمنتخب السعودي في مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا، وذلك في ظل حضوره بالمركز الثاني بفارق نقطة عن المتصدر منتخب اليابان برصيد سبع عشرة نقطة.
وبحسب نظام التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني عن كل مجموعة بصورة مباشرة للمونديال القادم، في حين يلتقي صاحبا المركز الثالث في المجموعتين الأولى والثانية ضمن الملحق الآسيوي من أجل تحديد الفريق المتأهل إلى الملحق العالمي لملاقاة رابع تصفيات منطقة الكونكاكاف.
وسيمنح انتصار الأخضر السعودي على نظيره الإماراتي آمالا كبيرة في عبوره نحو المونديال، خاصة أن هذه الجولة ستشهد مواجهة مباشرة بين المتصدر منتخب اليابان وصاحب المركز الثالث منتخب أستراليا الذي يملك ذات الرصيد النقطي للمنتخب السعودي مما يعني أن نتيجة مباراة اليوم ستريح الأخضر قبل أيام من ملاقاة نظيره الياباني في الجولة الأخيرة.
ويعيش المنتخب السعودي استقرارا فنيا كبيرا تحت قيادة مدربه الهولندي بيرت فان مارفيك الذي تسلم زمام القيادة الفنية منذ انطلاقة التصفيات إبان رئاسة أحمد عيد لاتحاد كرة القدم قبل أن يكمل مشواره مع مجلس إدارة الاتحاد الجديد بقيادة الدكتور عادل عزت الذي صعد إلى كرسي الرئاسة بداية العام الحالي بعد صراع كبير مع عدد من المرشحين أبرزهم سلمان المالك. ويملك الأخضر السعودي تاريخا مميزا في اللقاءات المباشرة مع نظيره المنتخب الإماراتي على كافة المسابقات والمنافسات التي جمعت بينهما، حيث التقيا في 34 مواجهة بحسب موقع المنتخب السعودي كان نصيب الفوز للأخضر السعودي في 21 مباراة مقابل سبع تعادلات وست انتصارات للأبيض الإماراتي.
أما على صعيد اللقاءات الخاصة بالتصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال فقد التقى المنتخبين في ثمان مباريات، نجح الأخضر السعودي في تحقيق الفوز أربع مرات مقابل ثلاثة تعادلات وانتصار يتيم لمنتخب الإمارات، حيث كان أول لقاء بينهما على صعيد تصفيات مونديال 86 والتي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، في حين انتهت آخر مواجهة جمعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونجح خلالها المنتخب السعودي بتحقيق الفوز بثلاثة أهداف دون رد.
وعودا على تفاصيل مواجهة اليوم الثلاثاء التي ستقام قبل يومين من بقية لقاءات هذه المجموعة بعد تقديم طلب مشترك من المنتخب للاتحاد الآسيوي لظروف دينية متعلقة بيوم عرفة وعيد الأضحى، يدخل المنتخب السعودي هذه المباراة بأفضلية كبيرة عن نظيره المنتخب الإماراتي وهي خوض للاعبيه للمنافسات الرسمية على عكس لاعبي الإمارات حيث لم تنطلق مسابقة الدوري حتى الآن.
ولم يحدث الهولندي مارفيك تغييرات كبيرة في قائمته التي استدعائها قبل عدة أيام استعدادا لهذه المواجهة والمباراة الأخيرة أمام منتخب اليابان، وشهدت القائمة عودة نواف العابد بعد غيابه عن مباراة أستراليا بداعي الإيقاف إضافة إلى فهد المولد الذي كان غائبا بداعي الإصابة وكذلك ياسر الشهراني الذي غاب طويلا بداعي الإصابة قبل عودته مؤخرا.
وشهدت القائمة الجديدة للهولندي مارفيك استبعاد سعيد المولد الذي لم يكن لاعبا أساسيا في لقاءات الأخضر إلا أن عودة الشهراني من الإصابة ساهمت في إبعاده، ورغم ظروف خط الهجوم المتمثل بغياب نايف هزازي عن القائمة لعدم توقيعه مع أي ناد بعد رحيله عن النصر إلا متأخرا مع نادي التعاون، إلا أن مارفيك فضل الاستقرار على ذات الأسماء واكتفى بالثنائي محمد السهلاوي وناصر الشمراني.
ويفضل مارفيك الاستقرار كثيرا في قائمته رغم الترشيحات المسبقة لعدد من الأسماء الهجومية التي أظهرت تميزا كبيرا في بداية الدوري لسد الفراغ الذي كان متوقعا أن يتركه هزازي والشمراني قبل أن يوقع الأخير لنادي الشباب ويساهم في إنقاذ مارفيك من استدعاء أي من الأسماء الجديدة.
ويملك المنتخب السعودي حظوظا أكبر في حصد النقاط الثلاث وتحقيق الفوز السادس في المرحلة النهائية من التصفيات، في ظل امتلاكه لعدد من الأسماء المميزة يتقدمها ثنائي الهجوم السهلاوي والشمراني إضافة إلى المولد والعابد والفرج وسالم وتيسير الجاسم ويحيى الشهري المتميز بتسجيل الأهداف.
في المقابل يتطلع منتخب الإمارات إلى تحقيق فوزه الأول تحت قيادة مدربه الأرجنتيني باوزا الذي حل بديلا للوطني مهدي علي بعد استقالته التي أعقبت خسارة منتخب الإمارات من نظيره الأسترالي في الجولة السابعة، والتي هددت مستقبل الأبيض الإماراتي بالمنافسة على أي من بطاقات التأهل لهذه المجموعة الثانية قبل أن تفقد الفرصة بصورة كبيرة بعد التعادل أمام تايلاند وتجمد الرصيد عن عشر نقاط في المركز الرابع.
ويدخل منتخب الإمارات هذا اللقاء وهو لم يخض أي لقاء رسمي في الموسم الجديد باستثناء عدد من لاعبي فريق العين الذين خاضوا مواجهة أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا.
ويتمسك منتخب الإمارات ببصيص أمل في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الملحق الآسيوي والتي تكون من نصيب صاحب المركز الثالث، حيث يتوجب عليه الفوز في المباراتين المتبقيتين أمام السعودية والعراق بفارق أهداف كبير من أجل الحسابات المعقدة في المشوار الأخير، شريطة تجمد رصيد منتخب السعودية أو أستراليا عند 16 نقطة.
- مارفيك: حظوظ الإمارات تصعب مهمتنا
شدد الهولندي بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم على أهمية المواجهة المقررة أمام المنتخب الإماراتي، مطالبا بتوجيه كامل التركيز عليها فقط وعدم الانشغال بمواجهة اليابان.
وقال مارفيك في المؤتمر الصحافي أمس: «المباراة تحمل أهمية كبيرة لنا، كون نقاطها تساهم في تعزيز حظوظنا في التأهل لكأس العالم، حيث لم ننجز سوى جزء من المشوار».
وأكد مارفيك أنه عمل طوال الفترة الماضية باتزان شديد ليكون اللاعبون في كامل جاهزيتهم من أجل المنافسة بقوة على نقاط اللقاء.
وأشار مارفيك إلى أنه يسعى للحفاظ على طريقة اللعب وثبات الأداء الفني، مؤكداً أن عدم سهولة اللقاء تكمن في كون الأبيض لا يزال يمتلك حظوظ التأهل للمونديال، وتوقع مواجهة مليئة بالحماس والإثارة لما يمتلكه المنتخبان من عناصر مميزة.
ورفض مارفيك التطرق للحديث عن مواجهة اليابان، المقرر إقامتها في الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل، في الجولة العاشرة الأخيرة بالتصفيات، معللا ذلك بأن تركيزه ينصب فقط على لقاء الإمارات في الوقت الحالي. واختتم تصريحاته معلنا جاهزية نواف العابد، قائلا: اللاعب جاهز ولم يعد هناك أي إصابة يعاني منها، أما بالنسبة لمحمد البريك فلديه إصابة في الكاحل ولن يكن جاهزا لهذه المواجهة.
- باوزا يتعهد بمواجهة مشرفة أمام الأخضر
تعهد إدجاردو باوسا مدرب الإمارات بتقديم مباراة مشرفة أمام السعودية.وقال باوسا الذي يخوض مباراته الثانية مع الإمارات بعد تعيينه في مايو (أيار) الماضي خلفا لمهدي علي: «أعد بتقديم مباراة مشرفة أمام منافس قوي».
وأضاف في مؤتمر صحافي أمس: «لن تكون مباراة سهلة أمام السعودية العازمة على الفوز لكننا نريد فرض هويتنا في ملعبنا».
وتابع باوسا: «أصبحت أكثر دراية الآن بقدرات اللاعبين وبكيفية استخراج أفضل ما لديهم لتقديم أداء جيد لكننا نحترم المنافس».
- انقسامات داخلية تهز الكومبيوتر الياباني
في تصريح ناري، قال المدافع الأسترالي ميلوش ديجينيك إن المنتخب الياباني يعاني انقساما داخليا في صفوفه قبل مواجهة الفريقين الخميس.
وأكد ديجينيك أن الخلافات في أروقة المنتخب الياباني كبيرة لدرجة أن بعض لاعبي الفريق يتمنون فوز المنافس الأسترالي في المواجهة التي ستقام في استاد سايتاما الياباني والتي ربما تكون حاسمة لمسيرة الفريقين بينما يسعى كل منهما للحصول على بطاقة التأهل المباشر للنهائيات.
وسيكون بوسع منتخب اليابان صاحب الصدارة بفارق نقطة عن أقرب الملاحقين قبل آخر جولتين حجز تذكرة السفر إلى روسيا إذا فاز على نظيره الأسترالي صاحب المركز الثالث. لكن كل أوراق المنتخب الياباني ربما تتبعثر وتصبح آماله في مهب الريح إذا خسر على أرضه قبل أن يحل ضيفا على نظيره السعودي ملاحقه المباشرة في الجولة الأخيرة.
وتقول وسائل إعلام يابانية إن الاتحاد الياباني للعبة سيقيل المدرب البوسني وحيد خليلوجيتش إذا خسر المنتخب أمام أستراليا.
وقال ديجينيك (23 عاما) الذي يلعب في صفوف يوكوهاما الياباني للصحافيين إن زملاءه في الفريق لديهم «شعور متباين» حيال المباراة.
وأضاف اللاعب الأسترالي: «في فريقي وفي النادي الذي ألعب له، ومن خلال ما سمعت ورغم غرابة ما أقوله، فإن بعضهم يريدوننا أن نفوز ولديهم أسباب مختلفة لن أتطرق إليها لكنهم لا يتفقون كلهم مع النظام الياباني والطاقم الفني».
وأوضح ديجينيك: «يتعرضون لضغوط كبيرة ويضعون مزيدا من الضغوط على أنفسهم أيضا وهم يعتبرون المباراة مصيرية.. ويريدون الفوز على أرضهم وعدم تأجيل الحسم حتى السفر للسعودية وحسم التأهل هناك».
وأشار اللاعب الأسترالي أيضا: «لا يجيدون تماما التعامل مع الضغوط لذا سنرى ما سيحدث.. أعرف عددا كبيرا من اللاعبين والمشجعين اليابانيين يريدون فوز أستراليا». وسترضى أستراليا التي تحتل المركز الثالث بين فرق المجموعة بفارق الأهداف عن السعودية بالتعادل قبل أن تستضيف على أرضها منتخب تايلاند في الجولة الأخيرة.
ونتيجة إصابة في الفخذ سيغيب بسببها طويلا خسرت أستراليا جهود القائد مايل جديناك لكن صفوف الفريق في الوقت نفسه تعززت بشفاء المدافع ترينت سينسبري المقيم في الصين من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.
وعلى أرضها تعادلت أستراليا مع اليابان 1 - 1 في التصفيات في
العام الماضي. لكن حارس مرمى أستراليا مات رايان يقول إنه سعيد بزيادة الضغط على أصحاب الأرض.
وأضاف رايان: «ربما الضغوط مستمرة منذ كأس آسيا حيث لم يقدموا
الأداء الذي كانوا يريدونه».
وكانت أستراليا فازت بكأس آسيا 2015 عندما خرجت اليابان من دور الثمانية.
- المنعطف المونديالي الأخطر
ستتحقق أحلام دول وتتبخر أحلام دول أخرى عبر أنحاء القارة مع حسم معظم تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في آخر جولتين من التصفيات التي تقام على مدار ثمانية أيام بداية من اليوم الثلاثاء.
وضمنت إيران التأهل للنهائيات المقبلة قبل آخر ثلاث جولات في حين تبخرت آمال كل من العراق وتايلاند في الظهور في الحدث العالمي الكبير لكن تبقى هناك فرصة للصعود أمام تسع دول أخرى رغم أن بعضها ضئيل للغاية.
ولا تزال أمام كل من اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وأستراليا والإمارات العربية وأوزبكستان وسوريا فرصة للصعود مباشرة للنهائيات عن طريق احتلال أحد المركزين الأولين في المجموعتين في هذه المرحلة الأخيرة من التصفيات.
أما قطر التي ستستضيف النهائيات التالية في 2022 والصين الطموحة فإنهما ستحاولان الاستمرار في السعي والمحاولة، رغم صعوبة موقفيهما، للحصول على المركز الثالث في المجموعة الأولى ومن ثم خوض جولتين فاصلتين من أجل الحصول على مكان في البطولة العالمية.
- تحد أوزبكي ـ صيني
وعد مدرب أوزبكستان سامفيل بابايان إن يخوض فريقه مباراة هائلة في طشقند الخميس المقبل في مواجهة نظيره الصيني، الذي يحتاج للفوز للحافظ على أماله، قبل خوض مواجهة حياة أو موت في مواجهة كوريا الجنوبية في طشقند في الجولة الأخيرة.
وتحتل أوزبكستان المركز الثالث في المجموعة الأولى متخلفة بنقطة واحدة عن كوريا الجنوبية، وهي تسعى للظهور في النهائيات العالمية للمرة الأولى.
وحض الإيطالي مارتشيلو ليبي لاعبي المنتخب الصيني لكرة القدم الذي يتولى تدريبه، على عدم فقدان الأمل بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والإيمان بتحقيق «المستحيل»، على رغم أنهم لم يحققوا سوى فوز يتيم في التصفيات.
وتقبع الصين في المركز الأخير ضمن المجموعة الآسيوية الأولى برصيد ثماني نقاط من ست مباريات (فوز وثلاث تعادلات وأربع خسارات)، وتحتاج إلى الفوز في مباراتيها المتبقيتين في حال أرادت الاحتفاظ بأي أمل ببلوغ النهائيات، على رغم أن هذا الاحتمال ضئيل.
إلا أن ليبي (69 عاما) الذي قاد إيطاليا إلى لقب كأس العالم 2006 في ألمانيا، أعرب عن اقتناعه بقدرة الصين على مخالفة التوقعات.
وقال في تصريحات لصحيفة محلية: «علينا أن نواصل التحسن، رفع مستوى لعبنا بشكل مستمر، وفي بعض الأحيان قد يتحقق المستحيل».
وأضاف: «تحسن المنتخب الصيني هو أمر واقع. في الماضي كان الفريق ضعيف المعنويات، لا يربح أبدا وفرق الناشئين لم تكن تخرج لاعبين جيدين نحن نتحسن لجهة الذهنية والتنظيم».
وتولى ليبي مسؤولية الإشراف على المنتخب الصيني قبل عشرة أشهر، ويتوقع أن يبقى في منصبه حتى في حال فشله في قيادته إلى نهائيات كأس العالم. ويسعى العملاق الآسيوي إلى التحول إلى قوة كروية كبرى، وصولا إلى استضافة كأس العالم وإحراز لقبها. وأنفقت الأندية الصينية ملايين الدولارات لضم أسماء عالمية بارزة. إلا أن المنتخب الصيني لا يزال يحتل المركز 77 في التصنيف الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كما أنه يفتقد المواهب المحلية القادرة على المنافسة على مستويات متقدمة.
وقال ليبي: «لدينا مشكلة صعبة: لا نملك مهاجمين على الورق، لا أملك حتى مهاجما واحدا. علي أن أنقل لاعبين من مراكز أخرى». وأضاف: «السبب بسيط جدا: الأندية تحب شراء اللاعبين الأجانب. لاعبونا في المراكز الأخرى جيدون، لكن خط الهجوم يشكل مشكلة».
وسجلت الصين خمسة أهداف في ثماني مباريات في التصفيات. وتستضيف الصين أوزبكستان في 31 أغسطس (آب) الحالي، وتحل ضيفة على قطر في الخامس من سبتمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

رياضة سعودية الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.